أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - السلام يا أهل الأديان















المزيد.....

السلام يا أهل الأديان


راندا شوقى الحمامصى
الحوار المتمدن-العدد: 3755 - 2012 / 6 / 11 - 01:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


نعيش في هذه الأيام حالة من الفقر الروحي والقيمي والأخلاقي ينساب داخلنا ويتغلغلنا ويتوغلّنا بشاعة وقبحاً ويزداد يوماً بعد يوم، وللأسف نمارس كل شيء عدا إنسانيتا. كثيراً ما أتساءل أي صعوبة هى في أن نعيش السلام ونتعايش به ونتعاطاه في كافة أمورنا الحياتية؟!، ويكون خطوة في سبيل السلام العالمي- لماذا لا يعيش كل منا سلام داخلي بينه وبين نفسه؟ سلام داخل أغوار النفس، هذا السلام هو أصل السلام الخارجي-السلام مع كل من حولي، سلام مع كل بني البشر. هذا السلام هو الذي يبعث على حب الحياة ويمنحنا البهجة والأمل والمحبة والسكينة الروحية. سلام ينبع من داخل الفؤاد وينزع الاحقاد والبغضاء. هذا السلام الذي يشعرك بالأمان مع كل من حولك بغض النظر عن ظروفهم وكنيتهم ومعتقدهم ولونهم ودينهم ولغتهم وفكرهم وتوجهاتهم ، تتعايش معهم في سلام. سلام داخلي تكون فيه متصالحاً مع نفسك ومتسامح مع روحك، راضٍ عنها وعن ما تقوم به من فعال، سلام فيه تشعر أن الآخر جزء منك تفرح لفرحه وتحزن لحزنه وتتشارك معه في كل شيء وماتحبه لنفسك تحبه لغيرك. تحب نفسك وروحك كما هى كي تستطيع أن تحب من حولك كما هم عليه. إن كرهت غيرك فثق أنك تكره نفسك لأنك لن تستطيع أن تحب من حولك وأنت تفتقد حبك لروحك ونفسك ولكن ليس إلى حد الأنانية. اخلع عنك رداء الكراهية والتعصب الأعمى الذي هو الطامة الكبرى. الأديان جاءت كي توحد البشر لأن أصل الدين واحد، فإن كان الدين هو سبب الاختلاف فثق أنه ليس بدين حق. فالتّعصّبات الدّينيّة كانت من أعظم الأسباب الّتي أورثت الحروب قديمًا وما زالت للأسف . أنّ العداوة والصّراع بين أهل الأديان والمذاهب المختلفة لم يكن سببها الدّين الحقيقي بل سببها فقدان الدّين الحقيقي والاستعاضة عنه بالتّعصّبات وبالتّقاليد وبالتّفاسير الباطلة. إنّ الدّين يجب أنْ يؤلّفَ بين القلوب والأرواح، ويؤدّي إلى زوال الحروب والمنازعات من وجه الأرض، ويجب بث الرّوحانيّة والنّورانيّة في كلّ إنسان. وإذا ما أصبح الدّين سببًا في العداوة والكراهية والاختلاف، فحينذاك تكون اللاّدينيّة خيرًا منه، ويكون ترك هذا الدّين هو التّديّن الحقيقي بذاته، إذ من الواضح أنّ المقصود بالدّواء هو الشّفاء، فإذا كان الدّواء سببًا في زيادة المرض فتركه أفضل وأولى. وكلّ دين لا يؤدّي إلى المحبّة والاتّحاد فهو ليس بدين. منذ أوّل تاريخ البشريّة إلى يومنا هذا كفّر أتباع الأديان المختلفة في العالم بعضهم بعضًا ونسب بعضهم الباطل إلى البعض الآخر، وأخيرًا قام بعضهم بمعاداة البعض الآخر بكلّ وسائل الجّفاء والبعاد. لاحظوا تاريخ الحروب الدّينيّة تروا أنّ الحروب الصليبيّة كانت إحدى هذه الحروب العظيمة، وقد دامت مائتي سنة، كان الصّليبيون خلالها يتغلّبون حينًا، فينهبون المسلمين ويأسرونهم، وحينًا كان المسلمون ينتصرون، فيقومون على سفك دماء الصّليبيّون المعتدين وإبادتهم. وكانت الحرب سجالاً مدّة قرنين بين شدّة وضعف، إلى أنْ رَحَلَ أصحاب تلك المذاهب الأوروبيّة عن الشّرق، وتركوا البلاد خرابًا يبابًا كما تترك النّيران أكوام الرّماد، ورجعوا إلى بلادهم، فشاهدوا أممهم في منتهى الفوضى والاضطراب والهياج. وخلاصة القول سمّيت هذه الحروب الصّليبيّة بالحروب المقدّسة، وكانت هناك حروب دينيّة كثيرة أخرى. فقد كان للمذهب البروتستانتي 900 ألف شهيد نتيجة النّزاع والاختلاف بين المذهبين الكاثوليكي والبروتستانتي، وكم من أرواح أزهقت في السّجون، وكم من الأسرى عوملوا بقسوة لا هوادة فيها ولا شفقة. وكان كلّ ذلك يجري باسم الدّين. واعتبر المسلمون والمسيحيّون اليهود شياطين أعداء الله ولعنوهم وآذوهم وقتلوا كثيرين منهم وأحرقوا بيوتهم أو نهبوها وأسروا أطفالهم، وكذلك اعتبر اليهود المسيحيّين كفّارًا والمسلمين أعداء هدموا شريعة موسى، فكانوا يتربّصون بهم الدّوائر انتقاما، وهم إلى يومنا هذا يسبّونهم ويلعنونهم. فعندما طلع حضرة بهاءالله من أفق الشّرق طلوع الشّمس المنيرة للآفاق أعلن بشارة وحدة العالم الإنسانيّ، وخاطب عموم البشر متفضّلاً: "كلّكم أثمار شجرة واحدة وأوراق غصن واحد". فالشّجرة شجرة واحدة لا شجرتان رحمانيّة وشيطانيّة، لذا يجب أنْ يعامل بعضنا البعض الآخر بمنتهى المحبّة، فلا تعتبر طائفة طائفة أخرى شيطانًا، بل يجب علينا أنْ نؤمنَ أنّ جميع البشر عبيد الله وكلّ ما في الأمر أنّ بعضهم غافلون تجب تربيتهم، وبعضهم جهلاء يجب تعليمهم، وبعضهم أطفال تجب تربيتهم حتّى يصلوا مرحلة البلوغ. فهم مرضى فسدت أخلاقهم، ولا بُدّ من معالجتهم حتّى تتطهّر أخلاقهم. والمريض لا تجوز عداوته بسبب مرضه، وكذلك لا يجوز الابتعاد عن الطّفل بسبب طفولته، ولا يجوز احتقار الجّاهل بسبب جهله، بل تجب معالجته وتربيته وتنشئته بمنتهى المحبّة، ويجب بذل الجّهد حتّى يرتاح البشر في ظلّ الله، ويعيشوا في منتهى الرّاحة والاطمئنان والسّرور الموفور والسلام. فلنعيش جميعنا بالسلام والمحبة وكفانا المصائب والبلايا في العالم والضيق الاقتصادي والمشاكل الآخرى التى نعيشها رغماً عنا. حبي لكم جميعاً .

هو الله
إلهى إلهى قد اشتد الظلام الحالك على كل الممالك واحترقت الآفاق من نائرة النفاق،واشتعلت نيران الجدال والقتال فى مشارق الأرض ومغاربها، فالدماء مسفوكة والأجساد مطروحة والرؤوس مذبحوحة على التراب فى ميدان الجدال، ربَّ..ربِّ ارحم هؤلاء الجهلاء وانظر إليهم بعين العفو والغفران ،وأطف هذه النيران حتى تنقشع هذه الغيوم المتكاثفة فى الآفاق حتى تشرق شمس الحقيقة بأنوار الوفاق وينكشف هذا الظلام ويستضيئ كل الممالك بأنوار السلام. ربِّ أنقذهم من غمرات بحر البغضاء ونجّهم من هذه الظلمات الدّهماء، وألف بين قلوبهم ونوّرأبصارهم بنور الصلح والسلام، ربِّ نجّهم من غمرات الحرب والقتال وأنقذهم من ظلام الضلال وأكشف عن بصائرهم الغشاء،ونوّر قلوبهم بنور الهدى وعاملهم بفضلك ورحمتك الكبرى ولا تعاملهم بعدلك وغضبك الذى يرتعد منه فرائص الأقوياء. ربِّ قد طالت الحروب واشتدت الكروب وتبدّل كل معمور بمطمور. ربّ قد ضاقت الصدور وتغرغرت النفوس فارحم هؤلاء الفقراء ولا تتركهم يفرّط فيهم من يشاء بما يشاء. ربِّ أبعث فى بلادك نفوساً خاضعةً خاشعةً منورة الوجوه بأنوار الهدى منقطعة عن الدنيا ناطقة بالذكر والثناء ناشرة لنفحات قدسك بين الورى، ربِّ أشدد أزورهم وأشرح صدورهم بآيات محبتك الكبرى، ربِّ أنهم ضعفاء وأنت القوى القدير وأنهم عجزاء وأنت المعين الكريم، ربِّ قد تموّج بحر العصيان ولا تسكن هذه الزوابع إلا برحمتك الواسعة فى كل الأرجاء، ربِّ أن النفوس فى هاوية الهوى فلا ينقذها إلا ألطافك العظمى. ربِّ أزل ظلمات هذه الشهوات ونوّر القلوب بسراج محبتك الذى سيضيئ منه كل الأرجاء، ووفق الأحباء الذين تركوا الأوطان والأهل والولدان وسافروا إلى البلدان حباً بجمالك وانتشاراً لنفحاتك وبثاً لتعاليمك، وكن أنيسهم فى وحدتهم ومعينهم فى غربتهم وكاشفاً لكربتهم، وسلوة فى مصيبتهم، وراحة فى مشقتهم ورواء لغلتهم وشفاء لعلتهم وبرداً للوعتهم. أنك أنت الكريم ذو الفضل العظيم وإنك أنت الرحمن الرحيم. (ع.ع )





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,036,956
- إنقاذ العالم بالعرض الإلهي لا بالنهج السياسي
- الوحدة البشرية هى حجر الزاوية في النظم البديع لحضرة بهاءالله ...
- الخدمة والتضحية من أجل وحدة العالم الإنساني
- البعد الروحاني للوحدة الإنسانية من منظور روحاني
- الوحدة والتكامُل الإنساني
- تأملاتنا الروحانية
- نبذ التعصبات الجاهلية
- عصر ذهبي تنتظره الإنسانية
- غروب وشروق
- المساواة بين المرأة والرجل
- الاتحاد في المجتمع
- بعضٍ من الحقائق الأساسية عن البهائية ومبادئها تَدَارُكًا لما ...
- بعض من الحقائق الأساسية عن البهائية ومبادئها تَدَارُكًا لما ...
- مصيرُ وقَدَرُ العالمِ الإنساني
- الجامعةُ المتحدةُ للعالم الإنساني2-2
- الجامعةُ المتحدةُ للعالم الإنساني1-2
- نداء لأهل العالم- وحدةُ العالمِ الإنساني3-3
- نداء لأهل العالم- وحدةُ العالمِ الإنساني2-3
- أرجوك ياشيخ الأزهر الشريف تحرى الحقيقة ( يا أيها الذين آمنوا ...
- نداء لأهل العالم- وحدةُ العالمِ الإنساني1-3


المزيد.....




- مقتل 9 جنود في هجوم لـ -بوكو حرام- في نيجيريا
- تركيا? ?دولة? ?مسلمة? ?تفصل? ?بين? ?أوربا? ?وآسيا?.. ?حزب? ? ...
- رئيس ديوان أوقاف المسيحيين والديانات الأخرى لـ (الزمان): زيا ...
- ماذا يجري في باب الرحمة بالمسجد الأقصى؟
- ألمانيا: محاكمة لاجئ سوري اعتدى بالضرب على شخص يرتدي قلنسوة ...
- ألمانيا: محاكمة لاجئ سوري اعتدى بالضرب على شخص يرتدي قلنسوة ...
- قطع أثرية تختفي من معبد يهودي بضواحي دمشق وتظهر في إسرائيل
- أزمة جديدة بين الكنائس والسلطات الإسرائيلية بسبب قانون حول ا ...
- هل يترشح سيف الاسلام القذافي لرئاسة ليبيا؟!
- الكنيسة السويدية تنهي عقد إيجار الكنيسة الاريترية الارثودوكس ...


المزيد.....

- حول تجربتي الدينية – جون رولز / مريم علي السيد
- المؤسسات الدينية في إسرائيل جدل الدين والسياسة / محمد عمارة تقي الدين
- الهرمنيوطيقا .. ومحاولة فهم النص الديني / حارث رسمي الهيتي
- كتاب(ما هو الدين؟ / حيدر حسين سويري
- علم نفس إنجيلي جديد / ماجد هاشم كيلاني
- مراد وهبة كاهن أم فيلسوف؟ / سامح عسكر
- الضحك على الذقون باسم البدعة في الدين / مولود مدي
- فصول من تاريخ الكذب على الرسول / مولود مدي
- تفكيك شيفرة حزب الله / محمد علي مقلد
- اماطة اللثام عن البدايات المبكرة للاسلام / شريف عبد الرزاق


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - راندا شوقى الحمامصى - السلام يا أهل الأديان