أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم هاشم - - الشرق شمس مستحية -














المزيد.....

- الشرق شمس مستحية -


هيثم هاشم

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 23:28
المحور: المجتمع المدني
    


" الشرق شمس مستحية "

العالم يعيش بين برزخين الغرب و الشرق و كلهما لا يلتقيان حتى الساعة ...

كل صور الماضى القديم الشرقي تؤشر لنا الوان اقمشة الحرير, فنون الطبخ, الموسيقى, النغم, الحكمة, الفلسفة, و الآداب وأهم من ذلك ثقافة العائلة ووحدة العائلة, العشيرة و من ثم القبيلة و الولاء للسلطان و حاكم الزمان.

ثقافة حب القوى و الحكيم وهذه الثقافة على تقليدى سلم الولاء من العائلة و حتى الحاكم و بدونها يتحول الشرق لثقافة المأزق و هدم العائلة و هى ثقافة يدفع كل أفراد المجتمع ثمنها من حريتهم الشخصية مقابل حريتهم الكلية لضمان صيانة "الأرض و العرض" و إبقاء الضحكة على وجوه الأطفال فالسرمدية حياة ما قبل الوصول, متصلة فى الشرق لأنها فلسفة البعد الإنسانى فى تطوير ثقافة اللُحمة العائلية و الأسطورة الشعبية فى تيار الزمن و بناء أمم الشرق.

الحياء هو إحدى صنوف القتال فى الشرق و إحدى صنوف بقاء الحدود لكى لا يشتبك البشر بالأيدى.

عندما تسقط قطرة الحياء...

هذا هو منظر الشرق, طاووس ملون جميل, خلفه صورة الشمس الأم و العطاء. عندما نغادر أقصى الشرق اليابان فى رحلة الحياء الشرقى نعبر جبال الصين و صحراء الهند و السند و أفغانستان و مروراً بصحارى الشرق الفارسى و العربى و الجزيرة و نعرج لأفريقيا و حتى نهايتها فى بلاد مراكش, ونرتفع شمالاً فى أوروبا بداية من دول أرخبيل طاشقند و تركمستان و بلاد الأناضول حتى حدود أوروبا الشرقية بلاد الإغريقيين عندها يبتدئ شكل آخر من معالم الحياة و مجتمع مختلف و ندخل فى البرزخ الأوروبى القبلى و العشائرى الذى قام على صناعة دول عسكرية قوية و شعوب كانت صناعتها الغزو و الحروب عندما اتجهوا جنوباً فى أفريقيا و ما حولها و لقد رحمهم الله بظهور الصناعة التى أدت بتطورها الكبير فقفزت بالحياة المدنية تاركة ورائها حياة الغابة و لكنها لم تخرجهم من حياة المحاربين و الغابة, فالصناعة أعادة صناعة تلك الشعوب مرة أخرى و أعادتهم لطريق التوسع و بشكل أكبر. و هذا هدم أساس مجتمع الغابة العائلى و قام بتجزئتهم مرة أخرى مما أدى لسقوط قيم الحياء الإنسانى و أصبحوا رغم تطورهم المدنى أرقام فى سجلات الدولة و الماكينة الصناعية فأُعيدوا لثقافة الفايكنج من جديد.

نعرج بالحصان الأوروبى و ندخل فى الجزيرة البريطانية و الضباب هو البرزخ الثانى و بعدها ننطلق بسفينة خشبية نعبر خَباب الضباب لكى نصل للبر الغربى الآخر عبر المحيط و المكتشف حديثاً .فإن حضارة المايا و الأستيكا منطقة شعوب رعاة البقر سكانها الأصليين مع تغيير اسمهم و وثقافتهم فتم اتهامهم بأنهم هنود, ولكن حمر؟!

فى هذه البلاد الشاسعة و التى جاءها المهاجرين المصابين فى فوبيا الذهب و الأرض الموعودة للحرية. الحرية و المال و الجشع و التى كانت أول مظاهرها إبادة السكان الأصليين فى أسطورة إزالة شعب عريق و هنا سقطت آخر قطرة حياء .. و تم تشكيل و صناعة شعب ثقافته جمع الثروة السريعة و بأية طريقة, و كانت النتيجة تحويل تلك الدولة العملاقة لقاعدة محاربين من أجل الذهب و السلطة مقابل خلق نمط العائلة الفردية: و ظهر مفهوم (single mother) عائلة المرأة بدون رجل و التى تحميها كافة قوانين الدولة, و ثقافة رجل بدون سقف عائلى, العودة للغابة ...

تلك هى صورة رحلة اخلاقية ثقافية ابتدأت من الشرق اليابانى و حتى الغرب الأمريكى.

الشرق دوماً يرمز لشروق الشمس و الغرب دوماً يرمز لغروب الشمس و الظلام.

الإنسان هو الإنسان و لكنه يحتاج لمن حوله, الأسرة: الدفء والسقف ألآمن, و الفناء سر البقاء.

ففى الغرب تفككت العائلة و تحول الدفيء الى برد بدون معايشة الآخرين, و أصبح الغذاء أرنب تحاول الإمساك به بأية طريقة, فظهر مجتمع السرعة و إضافة السرعة وفُنيَت فنون الطهى و اعتمد الناس على سلسلة شركات البيع للمأكولات الجاهزة, و أصبح الإنسان حياته رتيبة استيقاظ من الصباح و الذهاب بعد ذلك للهرولة فى ميدان رياضى متعب اسمه لقمة العيش و الابتعاد عن الثقافة الآدمية و هنا بدئوا استيراد ثقافة الحياء و دفء الشمس و لكنها لا تستطيع اللحاق بسرعة حركة الإنسان و دخلنا فى البرزخ الأخير حياة " الفامباير" جيل الذئاب البشرية.



‏الأربعاء‏، 16‏ أيار‏، 2012

هيثم هاشم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,562,873,514
- - حروب خفية -
- البداوة حضارة منسية
- من هو المجرم الفرد أم المجتمع؟
- - إخوان طروادة -
- - لا تربى المارد ففى النهاية يرتد عليك-
- سعلوه وطنطل
- مثلث ح3
- - الديمقراطية كذبة الأغنياء يكلها الفقراء -
- شعب الله المحتار
- - الجزر المخطوفة -
- -الحسجة-
- النرجسية
- الهجرة و الاغتراب
- قنينة غاز
- الحكم و الكرسى
- الضحوكات
- دعوة لنزع الألغام
- عرس وَّواية
- يوم اُكِلَّ الثور الأبيض
- الإخوان فى قديم الزمان -ومسمار جحا البريطانى-


المزيد.....




- روسيا اليوم: عودة جماعية للمواطنين السوريين النازحين إلى مدي ...
- الرئيس الشيشـاني يعرض كبار مساعديه للتعذيب والاعتقال في تصفي ...
- فنزويلا تنضم إلى مجلس حقوق الإنسان الدولي
- مكتب غوتيريش: عدم إصدار واشنطن تأشيرات للدبلوماسيين يؤثر على ...
- فرنسا تصدر مذكرة اعتقال دولية لقادة -داعش-
- مراسلتنا: عودة جماعية للمواطنين النازحين إلى عين العرب
- الأمم المتحدة تصف شهر سبتمبر بالاكثر دموية هذا العام
- ناشط يمني: الإفراج عن معتقلي ثورة 11 فبراير خطوة إيجابية لحل ...
- 10 ملايين يورو من فرنسا إلى كردستان العراق للتعامل مع اللاجئ ...
- -الأمم المتحدة- تدين -قمع ناشطين سياسيين- في مصر


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - هيثم هاشم - - الشرق شمس مستحية -