أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - لا تنتمي للقطيع: حتما سنعود














المزيد.....

لا تنتمي للقطيع: حتما سنعود


عطا مناع

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 16:02
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    



لماذا أعيش اللاشعور في ذكرى نكبتنا؟؟ وكيف أزيل الصخرة التي الرابضة على صدره أنا الذي انتمي للفكرة؟؟؟ تخنقني الفكرة، أفتش عنهم في أزقة المخيم فلا أجدهم، كانوا ملاذناً لنا وبوصلة، أين ذهبوا؟؟؟ أيعقل أن الموت يستولي على الفكرة!! ما قيمة الحياة بمعزل عن الفكرة؟؟؟ يتحول الواحد فينا لجزء من قطيع، والقطيع يعيش ليأكل كما أنا في هذه الأيام تمر ذكرى الذبح وكأنها لم تكن.
كم أنا خائف أن أكون واحدُ من القطيع، قطيع يسمي ذبح الأرض سياسة، والسياسة فن الممكن، والممكن أن نقول لا حول ولا قوة إلا بالله، ونبال من مات مظلوم أو مهزوم سمها كما شئت يا صديقي.
ليلة أمس كانت مختلفة، عشية النكبة والانتصار الكبير الذي حققه أسرانا، شعرت ببعض الكرامة تسري في عروقي، وقررت أن ارفض الانتماء إلى القطيع، رأيت المخيم كما عرفته، يصرخ بكل ما تبقى فيه انتصاراً للكرامة ورفضاً لحشرة في حظيرة والتعامل معه كقطيع.
ما أعظم أن تعيش لحظة كرامة، وما ارو عان ترفض البرد الذي يسري في عروقك، وتخرج للناس شاهراً صوتك منادياً ليتردد صوتك في كل الإرجاء لن أكون واحداً من القطيع أنت ابن الأرض والأرض حبلى بالكرامة، هي لغة لا تفهمها إذا انتميت إلى عالم القطيع، هي لغة اللغات التي لطالما كررتها في سرك صغيراً كان اسمها فلسطين ولا زالت فلسطين وستبقى فلسطين.
ما هذا الجنون الذي يسيطر عليك يا صديقي؟؟؟ انظر حولك لترى الأشياء على حقيقتها، وعود نفسك على الانتماء للقطيع، أو مت قهراً لتلحق بجيش المقهورين الذين ماتوا وفيهم بعض الاشتياق للحظة عناق مع تراب فقد لونه لحظة الفراق.
يا صديقي؟؟؟ لا تتطرف حتى لا توصف بالإرهابي أو الأزعر أو المنفلت، ولا تصدق محمد عبد الوهاب عندما يردد أخي جاوز الظالمون المدى فحق الجهاد وحق الفدى، لا تصدق أن الأرض بتتكلم عربي لأنك بكل بساطة لا تنتمي لهذا الزمن، أو بشكل أدق أنت منقسم بين زمنين.
يا صديقي يا صاحب الكلمات المجنونة، احذر أن تخرج على الناس وتقول فلسطين لنا من النهر إلى البحر، احذر أن تلعن العتمة، احذر من استحضار جبهات الرجال الذي مشوا في مسيرة الوجع وعاشوا الخيام وهرموا قبل أوانهم قهراً، يا صديقي حط راسك بين الرووس فالكف لا تناطح المحرز، أليس هذا ما علمك اياة المفاوض الفلسطيني العابر للقارات أو .....
لا تأخذك العزة بالإثم وتستنسخ البطولات، فالبطولة للإبطال فقط، والبطل من يتقدم الصفوف ويجسد الفكرة دون مساحيق، انظر إلى احمد سعدات الذي يطوي انصراً ليحقق انتصاراً، انظر إلى بلال وثائر والشلبي والآلف الأسرى الذي قرعوا الجرس وأكدوا أن لا مستحيل على هذه الأرض التي قدست بدماء الوطنيين من أبنائها، هؤلاء ومئات الآلاف من أبناء شعبك ماتوا وهم يحملوا الفكرة ورفضوا أن يكونوا قطيعاً.
يا صديقي دعك من العودة والنكبة وعقود من الوجع المكبوت التي تتوارثها الأجيال، دعك من كل ذلك ولا تفكر إلا في شيء واحد، ارفض بكل ما تبقى فيك من كرامة أن تكون من القطيع، والعن من يقترب من حقك وحلمك أيا كان، وراهن على المستقبل فالمستقبل لك، ولكن احذر أن تكون من القطيع، وكن حراً لتنجب الأحرار، لا تقبل بالفتات وتأكد انك بفقرك حراً، أنت حرُ بالفكرة، فالفكرة هي التي انتصرت في معركة الكرامة التي خاضها رفاقك وإخوتك الأسرى، الفكرة هي التي تصمد في وجه الطعام لثلاثة أشهر، الفكرة هي التي تخيفهم.
يا صديقي: النكبة ليست ذكرى أنها فكرة جذورها ضحايا وشهداء وتشبث بما لنا، يا صديقي النكبة مجازر وحفلات ذبح في كفر قاسم ودير ياسين، وتأكد النكبة ليست لوحة تتغزل في جمالها وخيمة موسمية جميلة، أنها يا صديقي تاريخ ومساحة من الزمن سرقت منك في غفلة، وهي مئات الآلاف من المعذبين الذي دفعوا ثمن الخيانة والمؤامرة، وهي المهجرين الذي يتمنون أن تتكحل عيونهم بفلسطين ويموتوا.
يا صديقي دعك من السياسة وقرار 194 والشرعية الدولية، دعك من استجداء أيامك في المحافل الدولية وأبقى كما الذين رفضوا أن يكونوا قطيعاً مهما اشتدت الحالة، فالحالة هي المتغير والثابت هو أنت، وأنت المطلق والحتمي والصيرورة حيث الأفق الذي ينسج قبيل الفجر حكايات سرمدية اتخذت من الجباة السمر أحلاما لا تنتهي.
لا تجزع واترك الحياة تفعل فعلها، وانصهر بحلمك وراهن على الخيمة والسنديانه العتيقة وما تبقى منها، راهن على عروس الجليل والمفتاح، وكن على ثقة بالمخيم ولا تلقي بالاً لما هو سطحي واسبر أغوار الحقيقة واستحضر الصورة من الصورة فهي الرواية الأكيدة والبوصلة التي لم تخنك يوما.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,553,482,201
- عن الانتفاضة القادمة واللحم المقدس
- إعدام عميل: ماذا بعد
- الانقسام الفلسطيني: أفعى برأسين
- نصف التفاحة الأخر: أقرئكم السلام
- بشار الأسد: سأدخل بك الجنة!!
- اقتصاد الجوع الفلسطيني والرواتب
- هناء الشلبي: وليمة التنين
- عن الذبيح وزمن العطايليه
- عن السوبر ماركت وموقف اللاموقف والمفتاح
- القرد الذي في داخلي يتحداني
- ماكو شي ماكو انتخابات
- جورج حبش: جرده حساب
- يا دكتور فياض: لعم للتقشف
- سيدي محافظ بيت لحم: لسنا بلطجية
- لعنة ألقذافي
- التبادل والأسيرات: العذر الأقبح من ذنب
- الأسرى أم الدولة؟؟؟
- خربشات لأجيء-4:الوطواط
- أمريكا راس الحية
- خربشات لاجئ – 3


المزيد.....




- السيسي.. أتتمسكون بعبد الناصر في عز الهزيمة وتطالبون برحيلي ...
- مجلس الوزراء الجزائري يصادق على قانون المحروقات رغم الاحتجاج ...
- بيان إدانة حزب التقدم والاشتراكية للعدوان التركي على الأراضي ...
- الاشتراكي اليمني في ذكرى ثورة 14 أكتوبر يدعو الجميع لاستلهام ...
- لنهزم التشرذم النقابي
- العدد 328، من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- رحل البوعزيزي وتغيرت البلاد.. محطات من تاريخ تونس
- ترامب: تركيا تعتبر حزب العمال الكردستاني -أسوأ الإرهابيين عل ...
- القضاء العراقي: إجمالي المتظاهرين الموقوفين 21 في ثلاث محافظ ...
- شهادات من ناخبين تونسيين: -نختار اليوم رئيسا يكون في مستوى م ...


المزيد.....

- قناديل شيوعية عراقية / الجزءالثاني / خالد حسين سلطان
- الحرب الأهلية الإسبانية والمصير الغامض للمتطوعين الفلسطينيين ... / نعيم ناصر
- حياة شرارة الثائرة الصامتة / خالد حسين سلطان
- ملف صور الشهداء الجزء الاول 250 صورة لشهداء الحركة اليساري ... / خالد حسين سلطان
- قناديل شيوعية عراقية / الجزء الاول / خالد حسين سلطان
- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - عطا مناع - لا تنتمي للقطيع: حتما سنعود