أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - هل تنبأ الكتاب المقدس بقيام اسرائيل؟














المزيد.....

هل تنبأ الكتاب المقدس بقيام اسرائيل؟


مجدي زكريا الصايغ

الحوار المتمدن-العدد: 3729 - 2012 / 5 / 16 - 13:15
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يراقب العالم اليوم بقلق التطورات فى الشرق الازسط وهناك سؤال يلح على الكثيرين هل حقا تنبأ الكتاب المقدس بقيام دولة اسرائيل العصريه؟
فى ايار مايو 1948 كان العالم يرصد بخوف مجرى الاحداث فى المنطقه. فحينذاك كان الانتداب البريطانى على فلسطين يشرف على نهايته وبوادر الحرب تلوح فى الافق.فقد اصدرت الامم المتحده فى السنه السابقه قرارا بانشاء دوله يهوديه مستقله فى جزء من الاراضى التى كانت تحت سلطة الانتداب. لكن الدول العربيه المجاوره تعهدت ان تحول دون ذلك مهما كان الثمن. حذرت جامعة الدول العربيه: لن يكون الخط الفاصل سوى خط نار ودمار.
وعند تمام الساعه الرابعه من بعد ظهر يوم الجمعه فى 14 ايار مايو 1948حين كانت الساعات الاخيره للانتداب البريطانى توشك ان تنقصى اجتمع 350 شخصا فى متحف تل ابيب تلبية لدعوه سريه من اجل سماع اعلان جرى انتظاره بشوق:الاعلان الرسمى عن قيام دولة اسرائيل العصريه. واتخذت اجراءات امن مشدده منعا لاى هجوم يشنه اعداء الدوله الحديثه الكثيرون.
قرأ رئيس المجلس القومى اليهودى ديفيد بن غوريون اعلان قيام دولة اسرائيل. وقد جاء فيه: نحن اعضاء مجلس الشعب ممثلى المجتمع اليهودى فى ارض اسرائيل ..... بفضل حقنا الطبيعى والتاريخى وبقوة القرار الصادر من الجمعيه العامه للامم المتحده نجتمع لنعلن قيام الدوله اليهوديه فى ارض اسرائيل. التى ستدعى دولة اسرائيل.
هل هذا اتمام لنبوة الكتاب المقدس؟
يعتقد بعض البروستانت الانجليين ان انشاء دولة اسرائيل العصريه هو اتمام لنبوه فى الكتاب المقدس. على سبيل المثال يذكر رجل الدين جون هايفى فى كتاب jerusalem countdown: دون النبى اشعيا هذا الحدث البالغ الاهميه قائلا: ستولد امه فى يوم واحد (اشعبا 66 عدد 8)..... انه اعظم اتمام للنبوه شهده القرن العشرون. وهو دليل حى يبرهن لكل البشر ان اله اسرائيل مازال فى الوجود.
فهل هذا صحيح؟ هل انبأت اشعيا بتأسيس دولة اسرائيل العصريه؟ وهل ماحدث فى 14 مايو 1948 هو اعظم اتمام للنبوه شهده القرن العشرون؟.اذا كانت دولة اسرائيل العصريه لاتزال امة الله المختاره وهو يستخدمها لاتمام نبواته. فلاشك ان ذلك سيثير اهتمام من يدرسون الكتاب المقدس فى كل مكان.
تقول نبوة اشعيا: من سمع بمثل هذا من رأى مثل هذه هل تولد ارض بالطلق فى يوم واحد؟ او تولد امه فى مره واحده فان صهيون اخذها الطلق وولدت بنيها. من الجلى ان هذه الايه تنبئ بولاده فجائيه لامه كامله كما لو ان ذلك فى يوم واحد. ولكن من هو المولد؟ نجد مفتاحا للجواب فى الايه التاليه: أأفتح انا الرحم ولا أولد؟ يقول الرب. ام انا المولد أغلقه؟. قال الهك.نعم يوضح الله انه هو مولد تلك الامه.
بالمقابل اسرائيل العصريه هى دوله ديموقراطيه علمانيه لم يصدر عنها اى ادعاء رسمى مفاده انها تعول على اله الكتاب المقدس. فهل نسبت فى سنة 1848 تأسيس دولتها الى الله؟ كلاعلى الاطلاق فليس هناك اى ذكر لاسم الله او حتى الكلمه الله فى النص الاصلى لوثيقة الاعلان. وعن النص النهائى يتحدث احد المراجع: حتى الساعه الواحده بعد الظهر وقت التئام المجلس القومى لم يكن اعضاؤه قد توصلوا الى اتفاق حول حول كلمات نص البيان الذى يعلن قيام الدوله.....اراد اليهود المحافظين تضمينه اشاره الى اله اسرائيل فى حين مانع العلمانيون ذلك. وللتوفيق بينهم قرر ين غوريون استخدام الكلمه صخره عوضا عن الله.
ولا تزال دولة اسرائيل العصريه حتى اليوم تعتبر ان نشوءها مرده الى قرار الامم المتحده وما تسميه الحق الطبيعى والتاريخى للشعب اليهودى.فهل من المنطقى ان تتوقع من اله الكتاب اجتراح عجيبه نبويه عظمى فى القرن العشرين لصالح شعب يرفض ان يعزو اليه الفضل فى ذلك؟
التباين بين الماضى والحاضر
ان موقف اسرائيل العصريه العلمانى بتباين تباينا صارخا مع ماحدث سنة 537 ق.م فحينذاك ولدت اسرائيل فعليا من جديد وكأنه فى يوم واحد بعد 70 سنه من تدميرها واخلائها من السكان على يد البابليين. وهكذا تمت اشعيا 66 العدد 8 بشكل مدهش حين سمح كورش الكبير الفارسى قاهر بابل بعودة اليهود الى موطنهم - عزرا 1 عدد2.
لقد ادرك هذا الملك الفارسى تدخل الله فى مجرى الاحداث سنة 537 ق.م . وكان لدى العائدين الى اورشليم هدف محدد هو رد عبادة الله واعادة بناء هيكله. اما دولة اسرائيل العصريه فلم تصرح رسميا قط بأية رغبه او نيه من هذا القبيل.
هل مازالت اسرائيل امة الله المختاره؟
فى سنة 33 ب.م لم يعد من حق اسرائيل الطبيعيه ان تكون امة الله المختاره لانها رفضت ابن الله المسيا. وقد عبر المسيا تفسه عن ذلك بالكلمات التاليه: يا اورشليم يا اورشليم يا قاتلة الانبياء وراجمة المرسلين اليها .... هاهو بيتكم يترك لكم. تمت كلمات يسوع هذه سنة 70 ب.م عندما دمرت الفيالق الرومانيه اورشليم مع هيكلها وكهنوتها.
فاذا لم ينبئ بقيام دولة اسرائيل العصريه.
شكرا لمتابعتكم.

.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,555,546,939
- كيف تحمى الحريات؟
- الحريه الدينيه بركه ام لعنه ؟ الجزء الثانى
- حريتكم الدينيه هل هى مهدده ؟ 1 من 2
- شعب الله المختار - القول الفصل
- المغنون الخصيان - تشويه بأسم الدين
- هل انت من المتهكمين؟
- اعجوبة كوكبنا - عنوان الارض المثالى
- الهدايه الى الالحاد - 2 من 2
- الهدايه الى الالحاد - 1 من 2
- محاكمة المسيح
- كيف تستفيد من مرضك - تحيه للمرضى
- يوميات جنين-ولم يتم اللقاء
- نشيد الانشاد المفترى عليه
- نصب تذكارى لابليس


المزيد.....




- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- كيف حول وسم على تويتر البابا فرانسيس لمشجع فريق كرة قدم؟
- النيابة المصرية تجدد حبس ابنة يوسف القرضاوي ونافعة وإسراء عب ...
- المسماري: لم نستهدف المدنيين في القصف الجوي ويتهم -الإخوان ا ...
- أردوغان يكشف عن خطة تركيا في منبج.. ويهاجم الناتو: ربما لأنن ...
- بالفيديو.. وفد من المنتخب السعودي يزور المسجد الأقصى
- الخارجية الفلسطينية: الاحتلال الإسرائيلي يجند الأعياد الديني ...
- المسجد البابري تحت الضوء مجددا.. الهند تشدد القيود الأمنية ق ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...
- الفاتيكان: أحداث سوريا أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية ...


المزيد.....

- ماملكت أيمانكم / مها محمد علي التيناوي
- السلطة السياسية، نهاية اللاهوت السياسي حسب بول ريكور / زهير الخويلدي
- الفلسفة في تجربتي الأدبية / محمود شاهين
- مشكلة الحديث عند المسلمين / محمد وجدي
- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مجدي زكريا الصايغ - هل تنبأ الكتاب المقدس بقيام اسرائيل؟