أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن الشامي - تقرير التحول الديمقراطي في اليمن عام 2011















المزيد.....



تقرير التحول الديمقراطي في اليمن عام 2011


حسن الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 08:49
المحور: المجتمع المدني
    


معلومات عامة عن الدولة :

العاصمة (وأكبر مدينة) صنعاء
اللغة الرسمية العربية
تسمية السكان يمنيون
نظام الحكم جمهورية
الرئيس استقال الرئيس علي عبد الله صالح
نائب الرئيس عبد ربه منصور هادي (قائم بأعمال الإنتقال)
رئيس الوزراء محمد باسندوة
المساحة المجموع 555,000 كم2(49) ـ 214 286 ميل مربع
عدد السكان (إحصاء 2011) 24,133,492 )49)
العملة ريال يمني (YER)

الجمهورية اليمنية
تقع جنوب غرب شبه الجزيرة العربية في غربي آسيا. يحدها من الشمال السعودية ومن الشرق عُمان. لها ساحل جنوبي على بحر العرب وساحل غربي على البحر الأحمر.تشرف الجمهورية اليمنية على مضيق باب المندب ولديها عدة جزر في البحر الأحمر وبحر العرب أهمها جزيرة سقطرة، وهي الدولة الوحيدة في الجزيرة العربية ذات نظام جمهوري.

تاريخ اليمن
اليمن وتعني ارض الجنوب والمرادف للشام ارض الشمال، ويقال ان تسميتها جاء من اليُمن والبركة (ارض الجنتين قديما) وهناك قول آخر ان الاسم جاء لوقوعها على يمين الكعبة.. ولليمن تاريخ عريق حيث كانت موطنا لبعض من أقدم الحضارات في العالم منها خرجت أهم الحضارات واستوطنت دول مثل العراق وبلاد الشام ومصر وشمال أفريقيا وهي الهجرات الإنسانية القديمة كما هاجر اليمنيون بعد انهيار سد مأرب لدول الجوار ويقال بأن اليمن هي أرض سام بن نوح (وفقا للانجيل العهد القديم). من أهم هذه الحضارات حضارة سبأ، مملكة معين، حضارة حضرموت، مملكة حمير، مملكة أوسان، وهناك ممالك أخرى قامت في اليمن لا يعرف عنها الكثير مثل: مملكة هرم، مملكة كمنة، مملكة السوداء، ملكة أنابة، ملكة نشأن وغيرها.

ويسمى اليمن باليمن السعيد وذلك لأزدهاره في زمن الحضارات العربية القديمة ونتيجة لوجود سد سبأ أو سد مأرب أو سد العرم الشهير. إضافة لذلك يعتقد أن اليمن اصل العرب بسبب الهجرات للدول العربيه التي قامت بها عند انهيار سد مأرب.

دخل الإسلام اليمن عام 8 للهجرة. وحكمتها الكثير من الممالك ومنها الرسوليون والصليحيون والطاهريون وحكمها الأئمة الزيديون لمدة 1200 سنة بفترات متقطعة تقطعت بتدخلات منها الخلافة العثمانية حيث حكمها العثمانيون واستمرت دعوة الأئمة الزيديين للحرب ضدهم وقد تمكن الإمام المتوكل علي الله أخيرا من إجلاء العثمانيين من اليمن الشمالي ومد سلطانه الي جميع بقاع اليمن من مكة شمالا الي عمان جنوبا وبهذا كانت اليمن أول دولة عربية تعلن استقلالها في ذلك الوقت.

واستمرت هذه الدولة موحدة أكثر من 100 عام لتواجهه الحملة العثمانية من الخارج والاطماع الاستقلالية في الداخل مماادي الي انحصارها في الإقليم الشمالي الغربي حيث المعقل الرئيسي والتاريخي للطائفة الزيدية الهاشمية. تعددت الحملات العثمانية حتي انتهت بنهاية الدولة العثمانية نفسها وتسليمها الحكم في شمال اليمن إلى الامام يحيى حميد الدين الذي أصبح الرجل الاقوي في شمال ووسط اليمن باستثناء المناطق الجنوبية والشرقية التي اما كانت واقعة تحت الاحتلال الفعلي أو الحماية البريطانية. ظلت فترة حكم الإمامة في اليمن حتى ثورة 1962 لتمهيد اليمن كنظام جمهوري. بالمقابل وبعد حوالى عام اشتدت ثورة اليمن في الجنوب ضد الاحتلال البريطاني حتى نال استقلاله الرسمي عام 1967 وهو ما مهد لقيام الدولة اليمنية الجنوبية والتي دخلت بعد سنوات في وحدة مع اليمن الشمالي لتكون الجمهورية اليمنية عام 1990م

حرب 1994 الأهلية في اليمن والحراك الجنوبي
في 27 أبريل من عام 1994 بدأت الحرب الأهلية بهجوم شامل للقوات الشمالية على القوات الجنوبية وأعلنت جهات في جنوب اليمن بقيادة علي سالم البيض انفصالها عن الوحدة في 21 مايو من عام 1994 بعد حوالي شهر من إندلاع الحرب. تعود أسباب الحرب إلى خلافات مستمرة بدأت بعد الوحدة بفترة وجيزة وتمثلت في وجود فساد وتسلطات في النظام الحاكم لم تكن بعين الاعتبار. انتهت الحرب بعد شهور بهزيمة من أسماهم النظام بالانفصاليين وهروب علي سالم إلى خارج البلاد. منذ ذلك الوقت ومظاهر عدم الرضى عند اقليه سكان جنوب اليمن لا زالت في تفاقم كان آخرها بروز مجموعة سلمية تدعو للانفصال أطلق عليها الحراك الجنوبي.

أحداث اليمن عم 2011
تشهد اليمن العديد من المظاهرات المطالبة بتغيير نظام الحكم الحالي مترافقة مع الثورة التونسية، وثورة 25 يناير المصرية، وثورة 17 فبراير الليبية، وعديد من الدول العربية الأخرى وتعد الأشد من نوعها إذ تشهدها العديد من المحافظات اليمنية وتتسم المظاهرات والاعتصامات بمطالبات موحدة يساندها حتى الحراك الجنوبي في الجنوب في سبيل الحفاظ على وحدة اليمن والعدول عن فكرة الانفصال والحوثيين في الشمال وانتهت باستهداف الرئيس اليمني في جامع النهدين داخل محيط القصر الجمهوري مما ادي الي اصابته بجروح خطيره وانتقل للعلاج من اصابته متجها الي السعوديه يوم 4 يونيو 2011 حيث يتهم كثيرون من ممثلي الرئيس بان الاحداث التي تمر بها اليمن والمنطقه ككل ما هي الا مخططات تم صناعتها من قبل أنظمه معاديه لاستقرار المنطقه كالنظام الاسرئيلي والايراني في حين يؤكدون بان ماتفعله قطر من خلال قناة الجزيره يمثل اثباتا لهذه الدوله انها تريد ان تصبح الرائده في الشرق الأوسط ولو على حساب انهيار جاراتها العربيه، ولكن ماتزال العتصامات قائمة، والمظاهرات قائمة..في حين يقول الثوار الذين وصل تعدادهم مليونين وانتهاء بهم الحال إلى نقل السلطة سلميا إلى نائب الريس عبد ربه منصور هادي عن طريق المبادرة الخليجية في تاريخ 21 فبراير 2012.

التقسيمات الادارية :
تُقسم الجمهورية اليمنية إدارياً في إطار نظام السلطة المحلية إلى (21) محافظة، بما فيها أمانة العاصمة، وتقسّم المحافظات إلى: (333) مديرية، يتفرّع عنها (2200) عزلة وحي، فضلاً عن (36986) قرية و(91489) محلّة وحارة.كما يبلغ عدد الدوائر المحلية (5620) دائرة محلية (مركز انتخابي). وتمتد خريطة اليمن التاريخية من مدينة عدن على مضيق باب المندب جنوباً حتى مدينة صعدة علي حدود السعودية شمالاً بالإضافة لمحافظة حضرموت - أكبر المحافظات اليمنية مساحة، والتي كانت بلاد وأرض قبيلة كندة.

توزيع السكان
يتوزع سكان الجمهورية اليمنية على محافظات الجمهورية بصورة غير متوازنة وذلك لأسباب طبيعية واقتصادية، فنجد أن أكبر محافظة من حيث عدد السكان هي محافظة تعز حيث بلغ تعداد سكان المحافظة حسب اخر احصائية للسكان عام 2004 حوالي 2،393،425 تليها محافظة الحديدة حيث يبلغ تعداد سكانها حوالي 2،157،552، ثم محافظة إب حيث يبلغ تعدادها 2،131،861 على التوالي وتشكل هذه المحافظات الثلاث أكبر تجمعات للسكان المقيمين في الجمهورية وتعتبر محافظة المهرة الذي يبلغ تعداد سكانها آنذاك 88،594 ومأرب 238،522 والمحويت 495،045 أصغر المحافظات من حيث عدد السكان حيث تمثل سكانها (0.45%، 1,2%، 2%) على التوالي من الاجمالي العام السكان ويظهر التشتت الكبير في توزيع سكان البلاد على تلك التجمعات السكانية وخاصة سكان الريف ويزداد هذا التشتت في المحافظات ذات الطبيعة الجبلية بشكل أساسي وقد أدى تشتت القرى والتجمعات السكانية على التضاريس الجبلية الوعرة إلى صعوبة وصول الخدمات الأساسية للسكان وارتفاع تكلفتها كما ساهمت هذه الظواهر الطبيعية في عزلة السكان لسنوات طويلة مضت.

الاستيطان البشري
يمكن التمييز بين ثلاثة أنماط من الاستيطان البشري في جمهورية اليمن هي :
الاستيطان المركز حيث ترتفع فيه الكثافة السكانية في مساحة صغيرة في الأرض كما هو الحال في إقليم المرتفعات الجبلية الذي يشغل أكثر من 4/3 السكان في جمهورية اليمن (78%) وترتفع الكثافة في القسم الجنوبي من هذا الإقليم كما هو الحال في المنطقة المحيطة بمدينتي إب وتعز وذلك بسبب وفره الأمطار واعتدال المناخ وخصوبة التربة وكذلك في المناطق الحضرية.
الاستيطان المبعثر الذي يتميز بوجود تجمعات صغيرة ومتباعدة قليلة العدد ومنخفضة الكثافة كما هو الحال في إقليم الهضبة الشرقية وذلك لانخفاض خصوبة التربة وارتفاع درجة الحرارة وقلة الأمطار وقلة مواردها الزراعية عدا مناطق مبعثرة تسيل فيها الأودية الموسمية وبعض الغيول واهم أوديتها وادي الجوف، وادي حضرموت، وادي بيحان.
الاستيطان الخطي الشريطي الذي يمتد على طول الطرق الرئيسية والأودية التي تخترق سهل تهامة وتصب في البحر الأحمر وتلك الأودية التي تصب في بحر العرب وعلى طول ساحل البحر الأحمر وبحر العرب والمتمثلة في الموانئ وقرى الصيادين.

التعليم في اليمن
يتم الإشراف على العملية التعليمية في اليمن عن طريق ثلاث جهات (وزارات) : وزارة التربية والتعليم التي تشرف على التعليم العام بنوعيه: الحكومي والخاص، وزارة التعليم الفني والتدريب المهني التي تشرف على التعليم الفني والتدريب المهني الصناعي والزراعي والتجاري والصناعي التقني، ووزارة التعليم العالي التي تشرف على التعليم الجامعي بنوعيه: الحكومي والخاص، ومراكز البحوث والدراسات.

ومن أبرز المؤشرات الكمية على التطور والنمو الذي شهده قطاع التعليم هو حجم المخصصات المالية سنوياً من الموازنة العامة للدولة، حيث ارتفع إجمالي الإنفاق على التعليم من (67272) مليون ريال في عام 1999م إلى (251141) مليون ريال في عام 2007، والذي استهدف في الأساس إحداث نقلة نوعية لقطاع التعليم سواء من خلال التوسع في المنشآت التعليمية والتربوية أو تطوير وتحديث مناهج التعليم وإدارة العملية التعليمية ذاتها أو تعزيز القدرات التدريبية المهنية للمدرسين. إلا انه عند مقارنة نسبة أهمية الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام. نجد ان نسبة الإنفاق على التعليم من إجمالي الإنفاق العام قد تراجعت من (19.62%) في العام 1999 إلى (14.31%) في العام 2007.

ويعد التعليم العالي الجامعي حديث العهد في اليمن حيث بدأ بإنشاء جامعة صنعاء وجامعة عدن عام 1971. أما اليوم فهناك حوالى ثمان جامعات حكومية وثلاثة عشر جامعة خاصة أي ما مجموعه 21 جامعة تضم 156 كلية و584 قسماً مكررا. إضافة إلى دار العلوم الشرعية في الحديدة وكلية تحفيظ القرآن الكريم في صنعاء.

وبلغ إجمالي عدد الخريجين للعام 2006/2007م (22794) طالباً وطالبة منهم ما نسبته (34.6%) إناث وذلك مقابل (23329) طالباً وطالبة عام 2003/2004م منهم ما نسبته (33.6%) إناث. وعلى مستوى مجال التخصص بلغت نسبة الخريجين والخريجات في التخصصات الإنسانية (67.84%) من إجمالي الخريجين بينهم (32.1%) إناث، في حين كان نصيب التخصصات التطبيقية (26.8%) خريج منهم ما نسبة (37.6%) إناث.

الديانات في اليمن :
الديانة الأكثر انتشارا في اليمن الإسلام وتعد الديانة الرسمية ويبلغ عدد المسلمين 99% إضافة إلى أقلية من اليهوديه تتمركز في صعدة وعمران وصنعاء وتواجد لاتباع الديانة المسيحية في عدن. بصورة عامة يتوزع اليمنيين بين مذهبين رئيسيين هما المذهب الشافعي في جنوب ووسط البلاد والمذهب الزيدي في شمال البلاد.

القوة العسكرية
الجيش اليمني والحرس الجمهوري اليمني والقوات الجوية اليمنية
في عام،2000 بلغت القوه العسكريه اليمنيه ذورتها بامتلاكها الصورايخ وجميع الاليات الحديثه بلغ عدد الجيش حينها 1.306.875 جندي واعتبرت المرتبه الثانيه عربيا بعد العراق انذاك قبل الاحتلال الامريكي لكن مع بدايه الاضطرابات والحروب في صعده ومناطق اخرى عام 2006 بدى انهيار القوه العسكريه يتزايد يوما بعد يوم..

ويعتبر اليمن أقل الدول العربية أمناً كما يبدو للبعض، إذ أن ينتشر 90 إلى 60 مليون قطعة سلاح في أيدي المدنيين. كما أن حمل السلاح في اليمن يعتبر بأمرُ عادي، ليس كما هو في دول الجوار ( دول الخليج العربي )، ويغلب على اليمن التجمعات القبلية إذا أن كل هذه الظواهر نشأت بسبب الفجوات التي خلفتها الحكومة، والمراد هنا بقطعة سلاح هو السلاح من أصغره إلى أكبره،أي من مسدس أو رشاش إلى دبابة قتالية ومدرعات، مرورٌ بالصواريخ ومضادات الجوي (رشاش ثقيل) والقنابل بأنواعها، وبالتأكيد المورد الكبير هنا هو الفساد الحكومي.

تنقسم القوات اليمنية إلى ثمانية افرع وهي : القوات الجوية اليمنية والقوات البحرية اليمنية والقوات البرية اليمنية والقوات الخاصة اليمنية والحرس الجمهوري اليمني والامن المركزي اليمني والامن السياسي اليمني (الاستخبارات) والامن القومي (الاستخبارت).

ثورة اليمن في 2011
ثورة الشباب اليمنية أو ثورة التغيير السلمية: هي ثورة شعبية انطلقت شرارتها 3 فبراير وأشتعلت يوم الجمعة 11 فبراير عام 2011 م الذي أطلق عليه اسم "جمعة الغضب" (وهو يوم سقوط نظام حسني مبارك في مصر) متأثرة بموجة الاحتجاجات العارمة التي اندلعت في الوطن العربي مطلع عام 2011 م وبخاصة الثورة التونسية التي أطاحت بالرئيس زين العابدين بن علي وثورة 25 يناير المصرية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك. قاد هذه الثورة الشبان اليمنيون بالإضافة إلى أحزاب المعارضة للمطالبة بتغيير نظام الرئيس علي عبد الله صالح الذي يحكم البلاد منذ 33 عاماً، والقيام بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية.

وكان لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيسبوك مساهمة فعالة في الثورة إلى حد كبير، حيث ظهرت العديد من المجموعات المناوئة للنظام الحاكم بدأت بمطالب إصلاحية ثم ارتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام. ومنها مجموعة "ثورة الشباب اليمني لإسقاط النظام ومجموعة ثورة البن والبناء ومجموعة يمن بلا صالح أو صالح بلا يمن ". ولعبت هذه المواقع دوراً كبيراً في تنظيم الاعتصامات واستمرارها، وفي الخروج بالمسيرات.

بدأت شرارة الثورة في اليمن من جامعة صنعاء يوم السبت 15 يناير 2011 بمظاهرات طلابية وآخرى لنشطاء حقوقيين نادات برحيل صالح وتوجهوا إلى السفارة التونسية واستمرت خمسة أيام (من 15 إلى 19 يناير) ثم توقفت لمدة يومين ثم عاودت يوم السبت 22 يناير 2011 والأدلة على ذلك ما يلي:
رئيس اتحاد طلاب اليمن هاجم توكل كرمان لتدخلها في شئون طلاب جامعة صنعاء يوم السبت 22 يناير 2011.
اعتقال توكل كرمان ليلة الأحد 23 يناير 2011.

وفي خطاب الرئيس علي عبد الله صالح يوم الإثنين 24 يناير مؤكداأنَّ اليمن ليست تونس.

تظاهر آلاف اليمنيين لمطالبة الرئيس عبد الله صالح بالتنحي يوم الخميس 27 يناير. وهي المظاهرات الأولى التي نظمتها أحزاب المعارضة في اليمن ودخول الأحزاب على خط الثورة، والثانية كانت يوم الخميس 3 فبراير 2011 ومن هنا حدد البعض بأن ثورة اليمن بدأت شرارتها في يوم الخميس 3 فبراير اعتماداً على هذه المظاهرات ولو أخذنا بهذا الميزان لكانت شرارة الثورة في اليمن بدأت من 27 يناير وليس 3 فبراير لكن الصحيح ان الشرارة بدأت يوم السبت 15 يناير واشتعلت يوم الجمعة 11 فبراير من تعز وتوسعت يوم جمعة الكرامة 18 مارس 2011.

أسباب الاحتجاجات :
1 ـ سوء الأوضاع السياسية والمطالبة بالإصلاح السياسي والدستوري وتحقيق الديمقراطية. بالإضافة إلى تشبث الحزب الحاكم في السلطة فالرئيس علي عبد الله صالح يحكم البلاد منذ عام 1978 م. كما ظهرت مؤخراً مخاوف من توريث الحكم من بعده لنجله أحمد.
2 ـ سوء الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية كانتشار الفساد والبطالة والفقر خاصة بعد جهود قمع التمرد في الجنوب. حيث تبلغ نسبة البطالة 35% على الأقل. وتشير مصادر الأمم المتحدة إلى أن 31.5% من السكان يفتقرون إلى "الأمن الغذائي" بينما 12% منهم يعانون من "نقص غذائي حاد". ويعيش نحو 40% من سكان البلاد البالغ عددهم 23 مليون شخص تحت خط الفقر (أقل من دولارين في اليوم الواحد).
3 ـ أقارب الرئيس كثرت المطالب الشعبية بتنحية جميع أقارب الرئيس علي عبد الله صالح من المناصب القيادية بالمؤسسة العسكرية والأمنية والحكومية. وتأخذ أحزاب المعارضة على الرئيس تعيين 22 شخصا من أبنائه وأقاربه ومن سكان قريته سنحان في مراكز قيادية مهمة في الجيش والأمن، منها الحرس الخاص والحرس الجمهوري والقوات الجوية والبحرية والبرية والدفاع الجوي والفرقة أولى مدرعة وحرس الحدود إلى جانب الأمن المركزي والأمن القومي وقيادة المعسكرات والمناصب الإدارية. ومن بينهم ابنه الأكبر أحمد في قيادة الحرس الجمهوري والقوات الخاصة، وأبناء إخوته يحيى محمد وطارق محمد وعمار محمد في مناصب رئيس الأركان لقوات الأمن المركزي، وقيادة الحرس الخاص ووكالة جهاز الأمن القومي، إضافة إلى ابن أخيه توفيق صالح في منصب مدير شركة التبغ والكبريت الوطنية.
4 ـ الأسباب المباشرة لاندلاع الثورة الشعبية في تونس في 18 ديسمبر عام 2010 م احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية السيئة وتضامناً مع محمد البوعزيزي الذي أضرم النار في نفسه. واستطاعت هذه الثورة في أقل من شهر (في 14 يناير 2011 م) الإطاحة بالرئيس التونسي زين العابدين بن علي (الذي حكم البلاد لمدة 23 سنة بقبضةٍ حديدية).
اندلاع ثورة 25 يناير في مصر والتي تأثرت بالثورة الشعبية التونسية. واستطاعت هذه الثورة في 11 فبراير 2011م إسقاط أقوى الأنظمة العربية وهو نظام حسني مبارك خلال 18 يوماً من اندلاعها.
هذا النجاح الذي حققته هاتان الثورتان أوضح أن قوة الشعب العربي تكمن في تظاهره وخروجه إلى الشارع، وأن الجيش هو قوة مساندة للشعب وليس أداة لدى الأنظمة لقمع الشعب. كما أضاءت تلك الثورة الأمل لدى الشعب العربي بقدرته على تغيير الأنظمة الجاثمة عليه وتحقيق تطلعاته.

المعارضة اليمنية
واجه نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تحديا سياسيا تقوده حركات معارضة ومتمردة، تتنوع مطالبها بين الانفصالي والسياسي والديني، ومنها من رفع السلاح ضد النظام. ومن أبرز هذه الحركات:

اللقاء المشترك ا:
يجمع سبعة أحزاب معارضة رئيسة هي: التجمع اليمني للإصلاح، والحزب الاشتراكي اليمني، والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، وحزب البعث العربي الاشتراكي، والتجمع السبتمبري، واتحاد القوى الشعبية اليمنية، وحزب الحق. وقد التقت أحزاب اللقاء حول معارضة نظام الرئيس علي عبد الله صالح رغم اختلافها حول جملة من المسائل الأخرى. ويحتل هذا التكتل الحزبي –الذي تأسس في 6 فبراير 2003 م على أنقاض "مجلس التنسيق الأعلى للمعارضة " 85 مقعدا في البرلمان من أصل 301".. وبدأ اللقاء منذ سبتمبر2010 حملة تصعيد ضد النظام القائم بعد فشل الحوار الذي أقره الطرفان في يوليو 2010، ليعلن في منتصف ديسمبر مقاطعته للجلسات البرلمانية، بعد قرار الحزب الحاكم اعتماد تعديلات دستورية تتيح للرئيس علي عبد الله صالح الحكم مدى الحياة. ورغم إعلان صالح سحب هذه التعديلات، وتعهده بعدم التمديد أو التوريث، وتعهده بجملة من الإصلاحات الأخرى، انضم اللقاء المشترك إلى الانتفاضة الشبابية الداعية لإسقاط النظام.

الحراك الجنوبي :
ولئن اقتصرت مطالب اللقاء المشترك على الإصلاح والتغيير فإن "الحراك الجنوبي" الذي ينشط في جنوب اليمن يطالب بالانفصال وإعادة قيام دولة اليمن الجنوبي ـ جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية ـ التي أعلنت الوحدة مع اليمن الشمالي مطلع تسعينيات القرن الماضي. والحراك عبارة عن تكتل يجمع قوى وفصائل جنوبية، أبرزها المجلس الأعلى للحراك السلمي لتحرير الجنوب، إضافة إلى عدة فصائل، أبرزها الهيئة الوطنية العليا لاستقلال الجنوب، والمجلس الوطني الأعلى لتحرير واستعادة دولة الجنوب، والتجمع الديمقراطي الجنوبي، واتحاد شباب وطلاب الجنوب. وقد ظهر الحراك الجنوبي في مطلع عام 2007 م كحركة احتجاجية معارضة لنظام الرئيس صالح، قبل أن يتطور خلال السنوات الأربع الماضية من حركة احتجاجية ضد التهميش والإقصاء ـ الذي يشكو منه الجنوبيون ـ إلى حركة تمرد مدنية متعاظمة، ليس فقط ضد حكم صالح وإنما أيضا ضد استمرار الوحدة بين شطريْ اليمن وقد تخلى أغلب التنظيمات الجنوبية عن فكرة الانفصال بعد قيام الاحتجاجات الشبابية الشعبية أو ما يسمى بثورة الشباب السلمية معلنين تأييدهم لثورة الشباب رافعين علم الوحدة.

الحوثيون :
وفي الشمال تواجه السلطات اليمنية معارضة مسلحة وقوية من الحوثيين، وهم مقاومة إسلامية من أتباع المذهب الزيدي تنشط أساسا في محافظة صعدة. وقد طفت هذه الحركة على سطح الأحداث لأول مرة في عام 2004 م، إثر اندلاع مواجهات عنيفة ومسلحة هي الأولى لها مع الحكومة اليمنية. ولكن وجود الجماعة يعود في الواقع إلى ثمانينيات القرن الماضي، وقد انتصروا في الحروب الست، عبر اتحادات وجمعيات شبابية تعتنق المذهب الزيدي، وتطالب بتدريسه في المدارس اليمنية.

وقد أدت الحروب الست التي اندلعت بين النظام اليمني والحوثيين إلى مقتل أكثر من 10 آلاف يمني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد مئات الآلاف، وخسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات. وبعد انطلاق الثورة الحالية في اليمن، أعلن الحوثيون أنهم سينضمون إليها، وسيناضلون "هذه المرة" سلميا حتى يسقط النظام، الذي اتهموه بفتح الأجواء أمام السعوديين والأمريكيين ليقتلوا اليمنيين. والمذهب الذي تتبعه جامعة الحوثي هو نفسه المذهب الزيدي وليس لهم أي علاقة بالمذهب الإثنا عشري.

مبادرة الرئيس (قبل بدء الاحتجاجات)
الأربعاء 2/2/2011 م (قبل بدء الاحتجاجات): قدّم الرئيس اليمني علي عبد الله صالح تنازلات كبيرة للمعارضة أمام البرلمان في جلسة استثنائية عقدها مجلسا الشعب والشورى قبيل انطلاق تظاهرة كبيرة في صنعاء أطلق عليها "تظاهرة يوم الغضب". وقال في الكلمة التي ألقاها: "لا للتمديد، لا للتوريث، ولا لإعادة عقارب الساعة إلى الوراء"، داعياً المعارضة إلى العودة للحوار والمشاركة في حكومة وحدة وطنية.

وأعلن الرئيس اليمني أنه لايسعى لفترة ولاية جديدة بعد انتهاء ولايته الحالية عام 2013 م. (يذكر أن الرئيس صالح يحكم اليمن منذ عام 1978 م وعندما تحققت الوحدة بين شطري اليمن عام 1990 م، تولى منصب رئيس اليمن الموحد). كما تعهد الرئيس اليمني بعدم تسليم مقاليد الحكم لابنه أحمد علي عبد الله صالح بعد انتهاء فترة ولايته.
وأعلن الرئيس عن تجميد التعديلات الدستورية الأخيرة، وتأجيل الانتخابات النيابية التي كانت مقررة في أبريل القادم للإعداد لتعديلات دستورية تمهد لإصلاحات سياسية وانتخابية. وهذه النقاط كانت مثار خلافات حادة مع المعارضة طوال الأشهر الماضية. كما دعا الرئيس اليمني المعارضة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وكشف عن برامج حكومية للحد من الفقر وتوفير فرص عمل لخريجي الجامعات وفتح باب الاكتتاب أمام المواطنين في عدد من المؤسسات الاقتصادية العامة. كما كشف الرئيس في خطابه عن توسيع صلاحيات الحكم المحلي وانتخاب المحافظين ومدراء المديريات بشكل ديمقراطي.

اعتمد شباب الثورة اليمنية بشكل كبير على الإنترنت في تبادل الأحداث بالرغم من التعتيم الإعلامي في اليمن.من بين أبرز المشاركات في الويب موقع الثورة اليمنية الذي قدم خدمة أخبارية متكاملة للجمهور اليمني والعربي وكان مصدر للمعلومات والصور وملفات الفيديو واغاني الثورة مما اضطر وزارة الاتصالات إلى إلى حجبة عن الزوار داخل اليمن.

كما تمكن الشباب بعد ذلك من إنشاء موقع خاصً بهم على الويب أطلقوا عليه (موقع ثورة اليمن) تمكنوا من خلاله تجميع أكبر عدد ممكن من المعلومات وصور الشهداء وملفات الفيديو المتعلقة بالثورة.. وعزز الاحتجاجات باليمن دخول موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك معترك الحياة السياسية في اليمن وأصبح بمثابة المتنفس والموجه للشباب الراغب في التغيير، واختفت من صفحات مشتركي الموقع القصائد الشعرية والأغاني والموضوعات العلمية والأخبار التقليدية والصور والمقاطع وحل بديلا عنها تكرار مفردات الثورة بإسهاب.

وبدا جليا ازدياد المجموعات الشبابية المطالبة بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح. وتضم هذه المجموعات ناشطين حقوقيين وصحفيين وكتاب ومحامين ومنظمات مجتمع مدني وشباب عاطل عن العمل ممن يقودون ثورة التغيير في صنعاء وتعز وعدن وإب والحديدة ومدن أخرى. وإدراكاً منها لخطورة فيسبوك أقدمت السلطات اليمنية على توظيف العديد من الشبان برواتب مجزية لمراقبة نشاط الشباب على فيسبوك الداعي إلى تغيير النظام السياسي القائم. ولاحظ عدد من مستخدمي الموقع تدفق شخصيات جديدة ووهمية بأسماء مستعارة والكثير منها نسائية وشبابية تقوم بالرد والدفاع المستميت على أي مشاركات تهاجم النظام اليمني وتطالب بإسقاطه. بينما هوّن رئيس قسم الصحافة والإعلام بجامعة العلوم والتكنولوجيا يوسف سلمان من تأثير فيسبوك في مجتمع يغلب عليه طابع الأمية التكنولوجية.

الخط الزمني لثورة الشباب اليمنية
كان لمواقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت مثل فيسبوك مساهمة فعالة في الثورة إلى حد كبير، حيث ظهرت العديد من المجموعات المناوئة للنظام الحاكم بدأت بمطالب إصلاحية ثم ارتفع سقف المطالب إلى إسقاط النظام. ومنها مجموعة ثورة الشباب اليمني لإسقاط النظام. ولعبت هذه المواقع دوراً كبيراً في تنظيم الاعتصامات واستمرارها، وفي الخروج بالمسيرات.

الثلاثاء 20 سبتمبر 2011 م (صالح يعود للوطن بعد رحلة علاج طويلة)
قتل ثلاثة متظاهرين يمنيين الثلاثاء اثر استهداف معسكر للفرقة الأولى مدرع القريب من ساحة التغيير بجامعة صنعاء بقصف صاروخي ليرتفع بذلك عدد القتلى في صفوف المتظاهرين المطالبين بتنحي الرئيس علي عبد الله صالح خلال يومين إلى 60 قتيلاً والمئات من الجرحى. وقال عضواللجنة الدائمة " المركزية" لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم عبد الله الحضرمي ليونايتد برس انترناشونال" النظام مارس أعلى درجات ضبط النفس أمام الفرقة المنشقة خلال الأشهر الماضية وهي حاولت استدراجه إلى حروب جزئية في أرحب وأبين ونهم ومأرب لتشتيت قواه وبالذات قوة الحرس الجمهوري". من جهة أخرى فإن شكوكاً تدور حول الأحداث الأخيرة والقناصة ولا يستبعد بعض اليمنيين والمحللين السياسيين تورط آل الأحمر وعلي محسن في العملية أيضاً بسبب الوقت الطويل الذي انهك حشود شباب الثورة لأشهر متواصلة في ساحة التغيير بصنعاء وساحات أخرى متفرقة في اليمن كما أن هناك مخاوف من تورط قنوات إعلامية خارجية بنقل غير محايد للأحداث.

الخميس 22 سبتمبر 2011 م (اتهام رئيس جنوبي سابق ومقتل 7 يمنيين)
بعد مغادرة الوسيط الخليجي صنعاء من دون تحقيق نتيجة، قال مسعفون إن خمسة أشخاص على الأقل قتلوا بنيران القصف والقناصة في صنعاء ليرتفع عدد القتلى في الأيام الأربعة الأخيرة إلى75 حيث قتل أربعة بنيران قناصة في حادثي إطلاق نار منفصلين قرب ساحة التغيير، ولقي الخامس حتفه حين سقطت قذيفة مورتر على الساحة، فيما اتهمت وزارة الدفاع الرئيس الجنوبي السابق على ناصر محمد، بتحويل مبالغ مالية تقدر بـ 248 ألف و990 دولارا أمريكيا بغرض القيام بأعمال تخريبية في اليمن. ونسبت وزارة الدفاع اليمنية عبر موقعها الإلكتروني إلى مصادر قضائية قولها «تم حجز مبلغ بالعملة الصعبة كان قد حوله الرئيس الأسبق علي ناصر محمد إلى أحد الأشخاص عبر أحد البنوك الوطنية، لتمويل عمليات تخريبية تستهدف أمن الوطن واستقراره». ارتفع عدد القتلى إلى 7 من شباب ساحة التغيير وقال مصدر في اللجنة التنظيمية لشباب الثورة في صنعاء إن قوات الجيش الموالي للرئيس صالح والمتمركزة في المرتفعات الشرقية للعاصمة قصفت مقر الفرقة الأولى مدرع وأبنية سكنية وتجارية في شارع الزبيري، حيث مقرات أكثر الشركات التجارية والمصارف فضلاً عن قصف منزل الشيخ حميد الأحمر في شارع الخمسين.

الجمعة 23 سبتمبر ا2011 م (صالح يعود للوطن بعد رحلة علاج طويلة)
عاد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح إلى بلاده صباح الجمعة بشكل مفاجئ بعد رحلة علاج في السعودية استمرت نحو أربعة أشهر إثر محاولة الاغتيال أثناء صلاة الجمعة أوائل يونيو الماضي بالرغم من توقيعه مرسوما خوّل بموجبه نائبه عبد ربه منصور هادي التوصل إلى اتفاق لنقل السلطة في البلاد. وهاجم صالح أحزاب المعارضة والقبائل التي انحازت إليها، ووصفهم بأنهم "قطاع طرق وانتهازيون"، وأبلغ المحتجين بأن حركتهم سُرقت. وقد أثارت عودته ردود فعل متباينة من مؤيديه ومعارضيه على حد سواء، واندلعت مواجهات بين قوات موالية لصالح وأخرى تساند المحتجين الذين يطالبونه بالتنحي، وبات اندلاع حرب أهلية خطرا يهدد البلاد. وفي تقرير لاحق أشارت التقارير إلى أن 13 شخصا قتلوا جراء الاشتباكات بين القوات الحكومية والمعارضين لها.

الأربعاء 23 نوفمبر 2011 م (توقيع المبادرة الخليجية)
وقع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في الرياض على اتفاق نقل السلطة في اليمن في ضوء المبادرة الخليجية حيث اتفقت الأطراف على تشكيل حكومة وحدة وطنية خلال 14 يوما وإجراء انتخابات رئاسية خلال 90 يوما. وجرت مراسم التوقيع بحضور عاهل السعودية عبد الله بن عبد العزيز، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، ووفد من المعارضة اليمنية. كما وقع على الاتفاق وزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد لكون بلاده ترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي. ورحبت الولايات المتحدة الأمريكية بالتوقيع واعتبرها أوباما «خطوة مهمة إلى الأمام للشعب اليمني الذي يستحق فرصة تقرير مصيره»

الخميس 24 نوفمبر 2011م (ندوة ملامح الدولة بعد سقوط صالح)
خلص باحثون يمنيون إلى أن "رحيل نظام الرئيس اليمني علي عبد الله صالح سيساهم في بناء دولة مدنية حديثة تتساوى فيها الحقوق والواجبات وتتكافأ الفرص والتوزيع العادل للثروات". وأكد المتحدثون في ندوة "ملامح الدولة اليمنية بعد سقوط النظام" التي نظمها مركز أبعاد للدراسات بساحة التغيير بصنعاء أن "بقاء النظام الحالي سيفاقم من أزمات البلاد ويهدد مصالح البلدان التي تربطها باليمن علاقات شراكة وتعاون".

واشترط الباحث والمحلل السياسي محمد الغابري لنجاح الدولة الحديثة وجود فترة انتقالية يتم فيها تحديد حجم القضايا التي ينبغي تسويتها قبل البدء في عملية البناء. من جهته هون أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء عبد الخالق السمرة في ورقته (الأمن والسلم الاجتماعي) من مخاطر الإرهاب على المجتمع الدولي ـ التي يرددها النظام السابق– معتبرا أن هذه الظاهرة نمت وترعرعت في ظل حكم صالح وبالتالي لا مبرر لخوف الغرب من ذلك عقب رحيله.

كما أوضح أستاذ العلاقات الدولية بجامعة صنعاء عبد السلام المهندي في مداخلته "العلاقات الدولية والاتفاقات الخارجية" أن "الدولة المدنية الحديثة المنشودة يجب أن تقوم على سياسة خارجية صحيحة وواضحة تؤسس لدولة مؤمنة بالسلام وتمد جسور التعاون والمحبة لكل دول العالم وأن يكون لها جهد في خلق مجتمع دولي متسامح وتوظيف العلاقات الخارجية في خدمة التنمية والاستثمار وليس للعلاقات الشخصية".

ونبه إلى ضرورة استغلال موقع اليمن الإستراتيجي لخدمة الدولة الحديثة وجعل هذا الموقع محورًا من محاور العلاقات الخارجية وإبعاد اليمن الحديث عن منطقة الصراعات الدولية.. والتلاحم الوطني بين الشمال والجنوب ساهمت الاحتجاجات اليمنية المستمرة في مختلف المدن والمحافظات في إعادة التلاحم الوطني خاصة بين الشمال والجنوب، كما أن قمع قوات الأمن للمتظاهرين المعتصمين في مختلف ساحات التغيير كرس هذا التلاحم. وأشار بعض المراقبين للوضع اليمني إلى أن شعارات الانفصال غابت وحلت محلها تلك المطالبة بإسقاط نظام الرئيس علي عبد الله صالح.

وقال النائب الجنوبي المعارض علي عشال: "صنعاء تستنكر ما يحدث في تعز، وتعز تستنكر ما يحدث في عدن، وعدن تستنكر ما يحدث في حضرموت"، مشيرا إلى أن ذلك له تأثير في وجدان اليمن واليمنيين، وأن اللحمة الوطنية تزداد كلما تقوى التغيير وسار قدما.

القبائل اليمنية والثورة
تلاحم القبائل ودوره في إسقاط الرئيس إن انخفاض دعم القبائل اليمنية للنظام أضعف قبضة الرئيس علي عبد الله صالح، فبعد تقربه إليهم بالأموال تارة وسعيه لبعث الفتنة بينهم تارة أخرى، تخلى معظمهم عنه، وصار شيوخ وأبناء القبائل المتناحرة سابقا يجلسون جنبا إلى جنب داخل خيام التغيير.

بالإضافة إلى تواجد العديد من شيوخ القبائل اليمنية داخل الخيام التي نصبها أبناء الثورة الشعبية اليمنية في العاصمة صنعاء وفي شتى الأنحاء الأخرى في البلاد، فيما يوصف بميادين التغيير أو الثورة الشعبية الساعية إلى إسقاط نظام الرئيس اليميني. ومما قد يدعو إلى الدهشة والاستغراب هو جلوس شيوخ قبائل متجاورين في خيام المحتجين على الرغم من الخلفية التنافسية والاقتتالية بينهم فيما مضى، حيث تحدث بعضهم عن الاستغلال الذي تعرضوا له من جانب الرئيس صالح على مدار سنوات حكمه.

والتقى أحد وجهاء قبيلة عابدة وأحد وجهاء قبيلة مراد المتعاديتين فيما مضى، وتحدثا بشأن كيفية استغلال الرئيس لهما، بحيث حملت كل قبيلة منهما السلاح في وجه الأخرى، ليكتشف أبناء القبيلتين في نهاية المطاف أنهم كانوا يتلقون السلاح من ذات المصدر. وأبناء القبائل الذين سبق أن حاربوا الحوثيين في شمال اليمن، أصبحوا اليوم يجلسون بجوار أبناء الحوثيين أنفسهم في مخيمات الثورة في ميادين التغيير في أنحاء البلاد.وانشقت أعداد كبيرة من قادة الجيش اليمني والسفراء والدبلوماسيين والنواب عن صالح وانضموا إلى أبناء الثورة الشعبية الموجودين في ميادين التغيير، وذلك على إثر المجزرة التي اقترفتها الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس اليمني في حق العشرات من المدنيين العزل في ساحة التغيير بصنعاء يوم الجمعة 18 مارس 2011 م. لكن أكثر ما أضعف قبضة صالح هو انخفاض دعم القبائل اليمنية لنظامه، وجرت عادة الرئيس اليمني على التقرب من بعض شيوخ القبائل اليمنية عن طريق المال، وأحيانا أخرى عن طريق أساليب متعددة يصفها البعض بالفتنة وبالدهاء، بحيث يتعامل مع الجميع على مبدأ "فرّق تسد".

وقال بعض وجهاء القبائل اليمنية إن حكومة صالح ربما تنظر إليهم بوصفهم بسطاء وجهلة لا يفهمون، مؤكدين أن الواقع عكس ذلك، وأنهم يفهمون ما يجري في البلاد وما يجري حولهم بشكل جيد.

فقدان الرئيس ورقة القبيلة غير الخريطة القبلية في اليمن بعد اندلاع ثورة الشباب حيث إن ميزان القوة القبلي لم يعد يرجح كفة النظام بسبب الانشقاقات المتتالية وزخم الثورة، واستمرار توافد القبائل إلى ساحات التغيير. وما يفسر فقدان الرئيس علي عبد الله صالح ورقة القبيلة ـ الركيزة الأساس التي استند إليها نظامه ـ قبوله للمبادرة الخليجية تمهيدا للتنحي.

ويرى مراقبون أن خطابات صالح المتكررة عن الرحيل هي نتيجة قراءة دقيقة لمتغيرات الواقع السياسي والقبلي في اليمن بعد الثورة. فالدولة فقدت سيطرتها على كثير من المحافظات القوية قبليا حيث تعد صعدة والجوف ومأرب وشبوه وأبين وحضرموت والبيضاء، وحتى صنعاء خارج سيطرة الدولة.

ويؤكد عدد من الخبراء أن سعي السلطة للبحث عن مخارج سياسية للأزمة، ومحاولتها تجنب أي تصعيد عسكري، يعكس إدراكها بأن موازين القوى لن تكون في صالحها. فلا يخفى على أحد أن القبائل اليمنية تمتلك ترسانة ضخمة من الأسلحة وأوقعت خسائر في صفوف الحرس الجمهوري عندما تصادم قبل أيام مع قبائل مأرب المؤيدة للثورة وتعد زيارة شخصيات قبلية كثيرة بارزة منها شيخ مشائخ قبيلة بكيل أمين العكيمي، وشيخ مشايخ قبيلة حاشد صادق الأحمر، وشيخ مشائخ البيضاء علي عبد ربه العواضي لساحة التغيير بصنعاء إعلانا ضمنيا بتأييد قبائلهم للثورة، وتنحي الرئيس صالح فورا.

ورغم حرص صالح منذ بداية الأزمة على ضمان ولاء قبيلتي حاشد وبكيل ـ أكبر القبائل وأكثرها نفوذا ـ إلا أنه فشل وتلقى صفعة قوية بعد تخلي اثنين من أبرز حلفائه عنه، وهما الشيخ مجلي بن عبد العزيز الشائف، والشيخ سنان أبو لحوم.وتساند قبائل كثيرة محيطة بصنعاء تتبع قبيلتي حاشد وبكيل الثورة منها قبيلة أرحب التي منعت اللواءين 61 و62 من الحرس الجمهوري من التوجه بالأسلحة الثقيلة والدبابات إلى صنعاء خشية استخدامها لقمع المتظاهرين.

ويؤكد الخبراء كذلك أن انضمام قبائل نهم وسفيان وهمدان وخولان، وقبائل الحيمة وعيال وسريح بالإضافة إلى بني بهلول، وبني حشيش وبني مطر وعيال يزيد وقبائل الحدأ، هو ما دفع صالح للتفكير جديا التنحي. وتوضح وتيرة الاحتجاجات المتصاعدة في محافظات مأرب والجوف والبيضاء وشبوة وحضرموت والمهرة، أن قبائل الصحراء أيدت الثورة الشبابية حيث قامت بتسيير قوافل متتابعة إلى ساحات الاعتصام، كما قامت بتكوين لجان شعبية لحماية مناطقها وحفظ الأمن بعد انسحاب وحدات الجيش من مواقعها إلى صنعاء.

وتعد قبيلة عبيدة في مأرب، وقبائل العوالق والحوارث في شبوه، وكذلك قبائل رداع وقيفة والرياشية والصباح، والعواض في البيضاء، من أكثر القبائل مساندة للثورة حيث أُرسل كثير من أبنائها إلى ساحات الاعتصام للمشاركة، وسقط كثير منهم في مواجهات مع قوات الأمن.

ويرى مراقبون أن استخدام النظام مؤخرا القوة العسكرية مع قبائل مأرب ويافع يعكس مدى يأس الرئيس في معالجة العصيان والتمرد بين قبائل الصحراء.وتحاول قوى سياسية وشخصيات قبلية بارزة التنسيق بين شيوخ القبائل لتشكيل تكتلات قبلية قوية تحسم النزاع لصالح الثوار. وظهر مؤخرا تحالف المشائخ والعلماء الذي يضم كثيرا من أعيان القبائل يتقدمهم الشيخ صادق الأحمر، وعلماء دين أبرزهم الشيخ عبد المجيد الزنداني. كما أن تحالفات قبلية سابقة مثل ملتقى قبائل مأرب والجوف، ومجلس التضامن الوطني، وملتقى أبناء المناطق الوسطى، وملتقى حاشد، أسهمت في الثورة، وأعلنت أنها لا تقبل حلا لا يتضمن الرحيل الفوري للرئيس صالح.

وسعى الرئيس فى بداية الأزمة إلى إنشاء تكتل قبلي موال له حيث دُعي رجال القبائل لمؤتمر سمي "المؤتمر الوطني العام للمشائخ والأعيان" بيد أن رفض قادة قبليين بارزين الحضور أفشل المؤتمر الذي اُختصرت مدته من يومين إلى ساعتين فقط.
ثروة الرئيس علي عبد الله صالح ذكرت تقديرات أجنبية عن أن ثروة الرئيس صالح ـ بمفرده من غير عائلته ـ بأنها تتفاوت بين 40 و50 مليار دولار موزعة على شكل أرصدة بنكية خاصة واستثمارات متنوعة وقصور فارهة ومنتجعات وشاليهات سياحية في مختلف دول العالم وأسهم في شركات سيارات عالمية.

إتلاف وثائق وزارات الدولة كشفت "منظمة برلمانيون يمنيون ضد الفساد" عن عمليات إتلاف وإخفاء كمّ هائل من الوثائق والمستندات المهمة التي تدين النظام اليمني. ووفقا للمنظمة فإن عمليات الإتلاف جرت في مرافق حكومية منها "رئاسة الجمهورية ووزارة الأوقاف ومصلحة عقارات وأراضي الدولة"، وتحتوي على وثائق تتعلق باتفاقيات النفط والغاز والمعادن والثروة السمكية إلى جانب إثبات حق الدولة في الأراضي والعقارات.

وأكد المدير التنفيذي للمنظمة وعضو البرلمان عبد المعز دبوان للجزيرة نت أن عمليات طمس الأدلة ـ التي تدين النظام ـ ماضية على قدم وساق، واصفا إياها "بالجريمة العظمى". واتهم دبوان من سماهم "الأسرة الحاكمة" بالقيام بعمليات الإتلاف وخاصة وثائق ملكيات الأراضي التي اعتاد الرئيس علي عبد الله صالح توزيعها على شكل هبات ومنح لصالح نافذين وشيوخ قبائل لكسب ولائهم.

ويتبوأ أرشيف رئاسة الجمهورية مركزا متقدما، حيث يعد بمثابة بنك للمعلومات لاحتوائه على نسخ أصلية وصور لجميع وثائق وزارات الدولة ومؤسساتها والاتفاقيات المبرمة مع دول العالم والشركات الأجنبية. وبحسب دبوان فإن الوثائق المتوافرة في دار الرئاسة لا يستخدمها النظام للخطط التنموية المستقبلية، ولكنها تستخدم لابتزاز المسؤولين والضغط عليهم ومساومتهم. وهاجم المنهج الذي تدار به مؤسسات الدولة في قضية الأرشفة، واعتبره متخلفا وعقيما لاعتماده على الأسلوب البدائي وليس الرقمي، وهو ما يرفع حجم المعاناة أمام الباحثين للحصول على المعلومات في ظل عقلية شمولية تعتقد بأن نشر الوثائق "من المحرمات". وأعرب دبوان عن خشيته من الآثار السلبية المدمرة التي ستلحق بمستقبل أجيال اليمن جراء إتلاف تلك الوثائق والمستندات.

ردود الفعل الدولية
الولايات المتحدة:
اتصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما هاتفيا بالرئيس اليمني الأربعاء في الثاني من فبراير 2011 م "للإشادة بالإصلاحات المهمة التي أعلنها الرئيس صالح في اليوم نفسه، وليطلب منه الإيفاء بوعوده وهو يتخذ الإجراءات الملموسة".

واعتبر الرئيس اليمني في كلمة له يوم الثلاثاء 1 مارس 2011 م أن ما يجري من ثورات في المنطقة العربية ليس إلا "مجرد ثورة إعلامية تديرها الولايات المتحدة من غرفة في تل أبيب". وفي نفس اليوم دعت الولايات المتحدة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح للاستجابة لطموحات شعبه، ونفت أن يكون للاضطرابات التي تشهدها بلاده أي عامل خارجي. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية فيليب كراولي في رسالة عبر موقع تويتر "الاحتجاجات في اليمن ليست نتاج مؤامرات خارجية. الرئيس صالح يعرف ذلك جيدا. شعبه يستحق استجابة أفضل". وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غاي كارني في مؤتمر صحفي أن البحث عن كبش فداء ليس الرد على تطلعات الشعب اليمني المشروعة، بل التركيز على إصلاحات سياسية.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض جاي كارني يوم الإثنين 4 أبريل 2011 م إن على الرئيس اليمني علي عبد الله صالح البدء الآن في عملية انتقال سلمي للسلطة وفق جدول زمني، وهو ما كان صالح قد أشار إلى أنه لا يعارضه. يأتي ذلك في حين نقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين وآخرين يمنيين أن الولايات المتحدة غيرت موقفها "المحابي" للرئيس اليمني.

منظمات عالمية
منظمة العفو الدولية :
نددت منظمة العفو الدولية بطريقة تعامل قوات الأمن اليمنية مع المتظاهرين. وأدانت قيام الشرطة بضرب المتظاهرين بالهراوات والعصي الكهربائية.

جامعة الدول العربية :
20 فبراير2011 م دعت جامعة الدول العربية إلى الوقف الفوري لكافة أعمال العنف وعدم استخدام القوة ضد المظاهرات السلمية في الدول العربية التي تشهد مظاهرات احتجاجية للمطالبة بإصلاحات سياسية. وأعربت عن مشاعر الحزن والأسى الشديدين لسقوط الضحايا الأبرياء الذين تناقلت وسائل الإعلام أنباءهم في كل من ليبيا والبحرين واليمن.

مجلس التعاون الخليجي :
4 أبريل 2011 م اتفقت دول مجلس التعاون الخليجي على إجراء "اتصالات" مع الحكومة والمعارضة في اليمن لحل الأزمة الداخلية هناك، لكن وزير الخارجية الإماراتي اعتبر أنه من السابق لأوانه الحديث عن وساطة خليجية بين الجانبين.

منظمة صحفيات بلا قيود :
23 فبراير 2011 م استنكرت منظمة صحفيات بلا قيود ما أسمته الهجوم الوحشي من أنصار النظام بحق الشباب العزل المعتصمين بساحة جامعة صنعاء، واعتبرت أن "ما يقوم به الجهاز الأمني من تخاذل في حماية المعتصمين واستخدام أعضاء الحزب الحاكم الأعمال الإرهابية والقوة ضد الشباب العزل جرائم تستوجب العقاب ولا تسقط بالتقادم".

هيومان رايتس ووتش :
23 فبراير 2011 م قالت منظمة هيومن رايتس ووتش اليوم أن الشرطة اليمنية سمحت لجماعات مسلحة موالية للحكومة بمهاجمة متظاهرين سلميين في العاصمة اليمنية صنعاء ليلة 22 فبراير2011 م، وقتلت متظاهرا معارضا للحكومة وأصابت 38 آخرين. وطالبت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة سارة ليا ويتسن بمحاسبة عناصر الشرطة التي أكدت أنها وقفت جانبا وتركت الآخرين يؤدون عملها القذر نيابة عنها.

المنظمة العربية لحقوق الإنسان :
9 مارس2011 م أعربت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بيان لها عن عميق قلقها لما سمته توسع السلطات الأمنية اليمنية في استخدام العنف المفرط بحق المتظاهرين العُزل، معتبرة أن ذلك يشكل "جريمة ضد الإنسانية" لا يجوز التسامح إزاءها. وقالت أن العنف المفرط، وخاصة استخدام الرصاص الحي، جرى استخدامه بشكل سافر يوم الثلاثاء 9 مارس 2011 م ضد المعتصمين في ميدان التغيير وسط صنعاء. وأضافت أن ذلك "يضفي على الظاهرة طابعاً نمطياً ومنهجياً ويشكل جريمة ضد الإنسانية لا يجوز التسامح إزاءها."

التحالف الدولي لملاحقة مجرمي الحرب والجرائم ضد الإنسانية (إيكاوس) :
أدان ما يجري في اليمن واصفاً إياه بجرائم ضد الإنسانية، وسيحمل ملفها الجنائي الرئيس علي عبد الله صالح وكل من يعاونه.

حسن الشامي
رئيس تحرير مجلة (المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي)
الصادرة عن (مركز ابن خلدون للدراسات الديمقراطية)
helshamy@hotmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,568,544,266
- تقرير التحول الديمقراطي في السعودية عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في تونس عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في سلطنة عمان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في دولة قطر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في ليبيا عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الأردن عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في لبنان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الإمارات عام 2011
- بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
- تقرير حالة المرأة المصرية بعد ثورة 25 يناير
- جوهر -صراع الحضارات بين الإسلام والغرب-
- تقرير التحول الديمقراطي في مصر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في موريتانيا عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في المغرب عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في جنوب السودان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في شمال السودان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الجزائر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في سوريا عام 2011
- من أجل تعزيز دور الإعلام الجماهيري في الدعوة لتطبيق اللامركز ...
- سعد الدين ابراهيم : في كل دول العالم يطبقون نظاما لحماية الأ ...


المزيد.....




- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- ترامب يشبه محاولات عزله بعمليات -الإعدام خارج القانون-
- منظمة العفو الدولية تحذر من احتمال وقوع جرائم حرب في ليبيا
- وزير الدفاع الأمريكي لـCNN: تركيا مسؤولة عن -جرائم حرب- في س ...
- الأمم المتحدة تدعو للإفراج عن مساعد لمرسي وابنه
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- الطلاب في الجزائر يتظاهرون للأسبوع الـ35 على التوالي
- العفو الدولية تحث قيس سعيد على استكمال الإصلاحات لحماية حقوق ...
- مفوضية شؤون اللاجئين: تزايد أعداد السوريين الفارين نحو العرا ...
- النرويج: اعتقال رجل سرق سيارة إسعاف وصدم بها عدد من المارة ب ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن الشامي - تقرير التحول الديمقراطي في اليمن عام 2011