أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن الشامي - تقرير التحول الديمقراطي في سلطنة عمان عام 2011







المزيد.....



تقرير التحول الديمقراطي في سلطنة عمان عام 2011


حسن الشامي

الحوار المتمدن-العدد: 3720 - 2012 / 5 / 7 - 12:07
المحور: المجتمع المدني
    


معلومات عامة عن الدولة :

العاصمة (وأكبر مدينة) مسقط
اللغة الرسمية العربية
تسمية السكان عمانيون
العاصمة مسقط
نظام الحكم سلطاني
الديانة الإسلام
نظام الحكم الملكية المطلقة
رأس الدولة السلطان قابوس بن سعيد
نائب رئيس مجلس الوزراء فهد بن محمود
رئيس مجلس الدولة يحيى بن محفوظ آل المنذري
رئيس مجلس الشورى خالد المعولي
السلطة التشريعية مجلس عُـمان
المجلس الأعلى مجلس الدولة
المجلس الأدنى مجلس الشورى
التأسيس : أنشئت الإمامة عام 1650
المساحة : المساحة : 309500 كيلومتر مربع (70) ـ 119.498,6 ميل مربع
عدد السكان : 4,345,000 مليون نسمة وفقا لتقديرات نهاية 2009م. منهم 3,425,000 مواطن عماني (79,2% من اجمالي السكان) و920,000 وافد (21,8 % من اجمالي السكان).
مؤشر التنمية البشرية (2007) 0.846 (عالية) (56)
العملة ريال عماني (OMR)

سلطنة عُمَان
دولة تقع في جنوب غرب آسيا على الساحل الجنوبي الشرقي لشبه الجزيرة العربية. تحدها دولة الإمارات العربية المتحدة إلى الشمال الغربي، والمملكة العربية السعودية إلى الغرب، واليمن في جنوب غرب البلاد. يتكون ساحل بحر العرب في الجنوب الشرقي وبحر عمان في الشمال الشرقي. وحاصرت مدحا والجيوب مسندم من الإمارات العربية المتحدة على حدودهما البرية، مع مضيق هرمز وخليج عمان تشكيل لحدود محافظة مسندم والمناطق الساحلية.

ظلت عمان قوة إقليمية معتدلة، وكان سابقا السلطنة تمتد عبر مضيق هرمز إلى إيران وباكستان الحديثة اليوم، وأقصى الجنوب إلى زنجبار على معطف من جنوب شرق أفريقيا. بمرور الوقت، كما انخفضت قوتها، وجاء في السلطنة تحت تأثير ثقيلة من المملكة المتحدة، على الرغم من عمان لم تعد رسميا جزءا من الامبراطورية البريطانية، أو محمية بريطانية. وقالت العائلة المالكة العمانية الادعاء بأن سلطنة عمان قد استبعد من قبل سلالة آل منذ 1744، على الرغم من دون أدلة ملموسة. عمان منذ فترة طويلة الأمد العلاقات العسكرية والسياسية مع المملكة المتحدة والولايات المتحدة، على الرغم من أنها تحافظ على سياسة خارجية مستقلة.

عمان هو النظام الملكي المطلق الذي سلطان عمان تمارس السلطة في نهاية المطاف ولكن برلمانها لديه بعض الصلاحيات التشريعية والرقابية.[6] وفي نوفمبر عام 2010، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) المذكورة عمان، من بين 135 بلدا في جميع أنحاء العالم، كما الأمة الأكثر تحسنا خلال السنوات ال 40 السابقة.[7] وفقا لمؤشرات دولية وسلطنة عمان هي واحدة من أكثر البلدان تقدما واستقرارا في العالم العربي.[8]

أصل التسمية
عرفت عمان في المراحل التاريخية المختلفة بأكثر من اسم ومن أبرز أسمائها (مجان) و(مزون) و(عمان) حيث يرتبط كل منها ببعد حضاري أو تاريخي محدد. فاسم (مجان) ارتبط بما اشتهرت به من صناعة السفن وصهر النحاس حسب لغة السومريين حيث كانت تربطهم بعمان صلات تجارية وبحرية عديدة، وكان السومريون يطلقون عليها في لوحاتهم (أرض مجان). أما اسم (مزون) فإنه ارتبط بوفرة الموارد المائية في عمان في فترات تاريخية سابقة وذلك بالقياس إلى البلدان العربية المجاورة لها. وكلمة (مزون) مشتقة من كلمة (المزن) وهي السحاب ذو الماء الغزير المتدفق. ولعل هذا يفسر قيام وازدهار الزراعة في عمان منذ القدم وما صاحبها من حضارة أيضا. وبالنسبة لاسم (عمان) فإنه ورد في هجرة القبائل العربية من مكان يطلق عليه عمان في اليمن، كما قيل انها سميت بعمان نسبة إلى عمان بن إبراهيم الخليل، وقيل كذلك أنها سميت بهذا الاسم نسبة إلى عمان بن سبأ بن يغثان بن إبراهيم. وكانت عمان في القديم موطنا للقبائل العربية التي قدمت إليها وسكن بعضها السهول واشتغلت بالزراعة والصيد، واستقر البعض الآخر في المناطق الداخلية والصحراوية واشتغلت بالرعي وتربية الماشية.

تاريخ عُمان
‏تعود بداية حضارة الإنسان في عمان إلى الألف الثامنة ق.م، وفيها صنع الإنسان العماني ‏أدواته من الحجر العادي وهناك آثار ونقوش في عمان ترجع إلى ذلك العصر. وتتعدد تلك ‏النقوش في عمان ما بين الحفر على الصخر في شمال عمان، إلى استخدام الألوان في جنوبها في ‏ظفار، وتبدو في تلك النقوش صور بشرية وحيوانات برية، كما عثرت البعثات الأثرة في عمان ‏على أدوات عديدة تنتمي إلى هذا العصر مثل الفؤوس وأدوات الصيد، وهياكل عظمية لحيوانات ‏برية، وأدوات حجرية، ونقوش في ظفار وسيوان (هيما).‏

وفي عمان تم اكتشاف العديد من مواقع التجمعات البشرية والمستوطنات الكبيرة على السواحل ‏وفب الاودية وعلى سفوح الجبال، وعثر على عظام الحيوانات مثل الابقار والظباء والجمال ‏، وتعد آثار رأس الحمراء بمسقط أهمها على الإطلاق، كما تشير محتويات موقع حفيت وآثار بات ‏على الوضع الحضاري لتلك العصور في عمان، ومن ابرز المواقع التي عثر فيها على شواهد ‏أثرية :‏ ‏- مستوطنة الوطية (محافظة مسقط)/‏ يرجع تاريخها إلى الألف العاشرة قبل الميلاد، عثر بها على مخلفات أثرية أشتملت على ادوات ‏حجرية وقطع من الفخار، كما عثر على مواقد للنار وبعض الادوات الصوانية الحادة والمسننة ‏على شكل مكاشط وانصال وسهام، وبعض النقوش الصخرية التي تعبر عن أساليب الصيد وطرق ‏مقاومة الحيوانات المفترسة.‏

عُرفت منطقة عمان في التاريخ باسم مجان. وتدل الأواني الفخارية والأدوات الحجرية ونظم الري والأسلحة وغيرها من الآثار على وجود مظاهر حضارية تؤكد أن عمان كانت جزءًا من الحضارة القديمة التي شملت بلاد فارس وامتدادها إلى أفغانستان، وشرقي الهند في القرن الثالث قبل الميلاد. زحف الإسكندر الأكبر - بعد احتلاله لمصر - بجيشه شرقًا لمهاجمة إمبراطورية فارس، لأنه شعر بأن مقامه بمصر محفوف بالمخاطر طالما بقي الفرس مسيطرين على السواحل الشرقية للبحر الأحمر. وبذلك تخلصت عمان ومنطقة الخليج كافة من سيطرة الفرس في منتصف القرن الثالث قبل الميلاد. وشهدت القرون الميلادية الأولى محاولات عديدة من الفرس للزحف على الخليج العربي وعمان، إلا أن العرب صمدوا أمام هجمات الفرس، ولم تستقر هذه المنطقة إلا بمجيء الإسلام إليها.

جاء العرب إلى منطقة عمان من خلال هجرتين إحداهما من قلب الجزيرة العربية (نجد وما حولها) بحثًا عن مواطن الكلأ والماء ويُعرف هؤلاء بالنزاريين والهجرة الأخرى من جنوب الجزيرة العربية، فقد هاجرت بعض القبائل العربية إلى عمان إثر انهيار سد مأرب بعد أن جرفه سيل العرم في القصة المشهورة التي حكاها القرآن الكريم. استغرقت هذه الرحلة ثمانية قرون ويُعْرف هؤلاء باليمنيين أو القحطانيين. كما وفدت جماعات أخرى من خارج الجزيرة العربية وأصبحت عمانية عربية اللسان ودانت بالإسلام، وأّهمها الجماعات التي وفدت من الساحل الشرقي لإفريقيا وزنجبار، فضلاً عن الهنود والباكستانيين. عُمان في عهد الرسول. في سنة 7 هـ، 629م، أرسل الرسول ³ إلى الملوك والرؤساء يدعوهم للدخول في الدين الجديد. ومن بين الملوك الذين أرسل لهم، جيفر الجلندي الأزدي حاكم عمان. وصل عمرو بن العاص إلى عمان يحمل رسالة من رسول الله ³ إلى جيفر يدعوه فيها إلى الإسلام. ولما قرأ جيفر الرسالة أعلن إسلامه وتبعه أخوه عبد وأحسن استقبال عمرو بن العاص.

لم يكتف جيفر بذلك بل أرسل رسلاً من قبله إلى المناطق المجاورة لعمان يدعوهم فيها إلى الإسلام، واستجاب أكثر العرب في هذه المناطق إلى الدعوة. رفض الفرس المقيمون في عمان دعوة الإسلام فقاتلهم جيفر بمن معه من العرب وانتصر عليهم، ثم عقد معهم صلحًا على أن يخرجوا إلى بلادهم تاركين عمان. أقام عمرو بن العاص بعمان يعلم أهلها شعائر الدين الإسلامي وظل بها حتى جاءته رسالة من أبي بكر الصديق تحمل نبأ وفاة الرسول ³، فعاد عمرو إلى المدينة ومعه عبد الله بن الجلندي وبعض قومه ليعرضوا الأمر على أبي بكر ليختار من يراه واليا على عمان.

في عهد الخلفاء الراشدين. أكرم الخليفة أبو بكر الصديق وفادة أهل عمان، وولَّى جيفر وأخاه على عمان وظلا يقومان بعملهما حتى وفاتهما في عهد عثمان ابن عفان. وفي عهد أبي بكر، ظهرت حركات الردة في بعض أجزاء الجزيرة العربية، وظهرت في عمان بزعامة ذي التاج فأرسل أبو بكر جيشًا بقيادة حذيفة ابن محصن، ولحق به عِكْرِمة بن أبي جهل بجيش آخر بعد أن قضى على مُسَيْلمة الكذاب، وتمكن الجيش الإسلامي من الانتصار على المرتدين في موقعة دبا. وفي عهد عمر بن الخطاب، عيَّن عثمان بن أبي العاص على صدقات عُمان، وهو الذي أشار عليه بعبور الخليج إلى بلاد فارس.

في العصر الأموي شهدت عمان نشاط الخوارج الذين جاءوا إليها عقب هزيمتهم أمام جيش علي بن أبي طالب في موقعة النهروان. بعد أن آل أمر إلى الأمويين أعلن الخوارج عداءهم الحقيقي لمعاوية بن أبي سفيان، وتجمع الخوارج وعدد كبير من السكان الأصليين لعُمان ضد الأمويين، وأعلن أهل عمان استقلالهم عن الخلافة الأموية وظلت عُمان بعيدة عن السلطة المركزية في دمشق حتى عهد عبد الملك بن مروان.

في عهد عبد الملك بن مروان، اتجه الحجاج بن يوسف بجيش كبير إلى عُمان تمكن من استعادة عُمان لسلطة الأمويين، وفر آل الجلندي إلى زنجبار، واستعمل الحجاج الخيار بن صبر المجاشعي واليًا على عُمان، وتوالى عدد من ولاة الأمويين على عُمان. في عهد الخليفة عمر بن عبد العزيز، عين عمر بن عبد الله الأنصاري واليًا على عمان فسار في الناس سيرة حسنة، وظل بها حتى وفاة الخليفة عمر. بعدها تنحى الوالي عن منصبه وأعاد السلطة إلى زياد بن المهلب قائلاً له: هذه البلاد بلاد قومك فشأنك بها.

المذهب الإباضي في عُمان. عاش الإباضيون في عُمان، وكان أكثرهم من أتباع عبد الله بن إباض. قام الإباضيون بدور كبير في الصراع العسكري ضد النشاط الأموي، وفي العصر الحديث امتزجت الأماني الوطنية في الاستقلال بالفكر الإباضي، وانبثق من هذا الامتزاج فكر يوجدفي عمان مع الفكر السني الاكثرانتشار منذ ذلك التاريخ حتى العهد الحاضر. وجاء في كتاب سلطنة عمان كان المذهب الإباضي هو النبراس الذي أضاء قلوب العمانيين، ووحد بينهم في كفاحهم لنيل استقلالهم، وكان العمانيون في هذا الكفاح يستبسلون في الدفاع عن عقيدتهم واستقلالهم•. في العصر العباسي. لم يطل ارتباط عُمان بالخلافة العباسية فسرعان ما استقل العمانيون بشؤونهم، حيث أكدوا رغبتهم في أن يكون حاكمهم من بينهم، وعُقدت الإمامة للجلندي بن مسعود بن جيفر بن جلندي عام 125هـ. أرسل أبو العباس السفاح جيشًا بقيادة حازم بن خزيمة لقتال العمانيين تمكن من الانتصار عليهم، وقتل إمامهم في معركة رأس الخيمة ثم مات السفاح، وتُركت عُمان بدون وال حتى عام 145هـ. وعادت الولاية للعمانيين مرة أخرى وفشلت محاولات العباسيين المتكررة لاستعادة عُمان إلى سيطرتهم.

كانت الإمامة الإباضية بالانتخاب في أول الأمر، ثم تحولت إلى النظام الوراثي ثلاث مرات في عهد بني نبهان واليعاربة والبوسعيديين. واستمر حكم أئمة الإباضية حتى الاحتلال البرتغالي لعمان عام 1507م الذي استمر حتى عام 1624م، وهي الفترة التي سُميت بالعصور المظلمة في عُمان. ثم انتقل الحكم عام 1624م إلى اليعاربة بعد أن تم لهم طرد المستعمر البرتغالي، وعادت عمان للمذهب الإباضي مرة أخرى تحت قيادة الإمام ناصر بن مرشد الذي وحَّد الصفوف، واتجه لمقاومة البرتغاليين، واستفاد من تعاون الإنجليز والفرس ضد البرتغاليين. تميز حكم اليعاربة بامتلاك جيش قوي وأسطول ضخم، كما شيدوا القلاع والحصون، وأعادوا تعمير ما دمره المستعمر خلال فترات المقاومة.

تولى آل بوسعيد حكم عمان عام 1154هـ- 1741م ويعود تاريخ بوسعيد إلى أحمد بن سعيد، الذي عين مستشارًا لسيف بن سلطان، آخر من حكم عمان من اليعاربة، فلما رأى اضطراب الأمور في البلاد وضعف الحاكم سيف بن سلطان وتفتت البلاد في عهده، عمل على توحيد الصفوف، وقضى على القوات الفارسية الموجودة بالبلاد، وعلى إثر ذلك بويع إمامًا للبلاد، وتوالى الأئمة من آل بوسعيد حتى آل الأمر الآن للسلطان قابوس بن سعيد الذي شهدت عمان في عهدة نهضة عمرانية واسعة. وكان استمرار آل بوسعيد في الحكم لمدة قرنين ونصف القرن قد قدم دفعة قوية لدعم الوحدة العمانية خاصة في مراحل محدودة بلغت ذروتها في عهد السيد سعيد بن سلطان (1804-1856م)، ثم في عهد السلطان قابوس بن سعيد باني نهضة عمان الحديثة.

الحضارة العمانية
تشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين عمان وحضارات الشرق القديمة في الصين والهند وبلاد مابين النهرين فضلا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال أفريقيا. وتؤكد الحفريات التي أجريت في ولاية صحار إن صناعة تعدين وصهر النحاس كانت من الصناعات الرئيسية في عمان قبل الميلاد بألفي عام. ومن المؤكد إن دولة مجان التي ورد ذكرها في صحف السومريين هي ذاتها ارض عمان. كما إن مادة اللبان المعروفة حاليا في عمان والذي اعتادت ملكة سبأ أن تقدمه لسليمان كان ينتج في محافظة ظفار. ومنذ القدم نشأت في عمان مجتمعات مستقرة احترفت التجارة والزراعة وصيد الأسماك، يرجح بعض المؤرخين نشأتها إلى الالف الرابع قبل الميلاد. وتذكر روايات التاريخ إن اثنتين من القبائل العربية قد نزحتا إلى عمان في القرن الثاني قبل الميلاد، تعرف أحداها باليمنيين وهم الذين وفدوا إليها مباشرة من جنوب غرب الجزيرة العربية والأخرى قبيلة نزار التي جاءت من نجد. وعندما انهار سد مأرب عام 120 ميلادية تكاثرت هجرات القبائل العربية إلى عمان وكانت أولى الهجرات هي هجرة قبيلة الازد بقيادة مالك بن فهم الازدي، واليها تنتمي أسرة البوسعيدي الحاكمة.

وقد شكلت عمان على امتداد التاريخ مركزاً حضارياً نشطاً تفاعل منذ القدم مع مراكز الحضارة في العالم القديم. وكانت واحدة من المراكز الحيوية على طريق الحرير بين الشرق والغرب، حيث كانت من أكثر المراكز التجارية ازدهاره في المحيط الهندي حتى النصف الثاني من القرن التاسع عشر. وامتدت علاقاتها إلى مختلف القوى الدولية منذ وقت مبكر، وتفاعلت بقوة مع محيطها الخليجي والعربي والدولي باعتبارها مركزاً للتواصل الحضاري مع الشعوب الأخرى. حيث كانت لعمان علاقات وصلات مع العديد من الدول في مراحل تاريخية مبكرة منها الصين، والولايات المتحدة وبريطانيا، وفرنسا، واستقبل سفراؤها باحترام في عواصم تلك الدول وغيرها قبل قرون من الزمن. وبينما تشير الدراسات التاريخية إلى الصلات العديدة بين الحضارة العمانية وحضارة الشرق القديم في الصين والهند وبلاد ما بين النهرين فضلا عن الصلات مع حضارات شرق البحر المتوسط ووادي النيل وشمال أفريقيا، فإن الدور الذي اضطلعت به عمان في نشـر الدعوة الإسلامية منذ دخولها طواعية إلى الإسلام في عهد النبي محمد أوسع بكثير من مما هو معروف في كثير من الدوائر، باستثناء الدوائر العلمية المتخصصة. لقد مثل التاريخ العماني سلسلة متصلة الحلقات أسوة بتاريخ الأمم والشعوب ذات الحضارة والدور التاريخي الذي يمر بمراحل مختلفة.

أبرز الاحداث التاريخية في عمان
قيام حضارة مجان 4000 ق. م
التبادل التجاري 3500 ق. م البحري بين صور (رأس الجنيز) و(رأس الحد) مع حضارة وادي السند (الهاريان)
الهجرة الفينيقية من صور عمان إلى الشام الالف الرابع قبل الميلاد
من 300 ق.م إلى 226م: ازدهار تجارة اللبان من سمهرم في ظفار. وصول قبائل الآزد بزعامة مالك بن فهم إلى عمان ويهزمون الفرس.
من 226 إلى 640م: الدولة الساسانية تستولي على ساحل الباطنة. الازديون يواصلون الحكم في الداخلية.
سنة 630م: عمان تعتنق الإسلام طواعية.
سنة751م: انتخاب الجلندي بن مسعود كأول امام.
من القرن الثامن إلى القرن العاشر :العرب يوسعون نشاطهم التجاري والبحري بسرعة ويتخذون من صحار مركزا لانشطتهم البحرية.
من 1250 إلى 1507: هرمز يؤسس دولة في ساحل عمان.
من 1507 إلى 1624: البرتغاليون بقيادة البوكيرك يستولون على المدن الساحلية قلهات وقريات ومسقط وصحار وخورفكان وجلفار (رأس الخيمة حاليا) وهرمز ويسيطرون على التجارة في المحيط الهندي. إنشاء قلعتي الميراني والجلالي في مسقط.
في سنة 1624: انتخاب ناصر بن مرشد أول امام لليعاربة. البرتغاليون يتراجعون إلى مسقط ومطرح.
من 1624 إلى 1718: أسرة اليعاربة تحكم عمان. وتطرد البرتغاليين من معظم الأراضي العمانية 1650. الأسطول العماني يستولي على المستعمرات البرتغالية في شرق أفريقيا والهند وفارس. بناء القلاع في نزوى وجبرين والرستاق والحزم لتوطيد السلطة في الداخل.
من 1718 إلى 1747: اندلاع الصراعات القبلية بين قبيلتي الغافري والهنائي وحلفائهما في أعقاب الخلاف حول الإمامة فيما يعرف بالحرب الأهلية العمانية، البرتغاليون يستولون على أجزاء من عمان، وبداية ظهور كيانات قبلية في ساحل عمان (الإمارات العربية المتحدة حاليا).
سيطرةالأسطول البحري الصوري العماني على النشاط التجاري في بحر العرب والمحيط الهندي.
في 1747: أحمد بن سعيد يطرد البرتغاليين وينتخب أول امام لاسرة البوسعيد.
من 1804 إلى 1856: عهد السيد سعيد بن سلطان البوسعيدي. في هذا العصر توسعت عمان كثيرا وأصبحت قوة بحرية في المنطقة. وانتقلت العاصمة من مسقط إلى زنجبار. بعد وفاة السيد سعيد انقسمت عمان وزنجبار إلى سلطنتين منفصلتين بين أبنائه ثويني وماجد.
من 1868 إلى 1920: انحسار مضطرد للهيمنة البحرية لعمان بسبب افتتاح قناة السويس وظهور السفن البخارية. فترة الخلافات بين السلطان الذي يحكم المناطق الساحلية والإمام الذي يسيطر على الداخلية.
في 1920: اتفاقية السيب بين السلطان تيمور بن فيصل والامام محمد بن عبد الله الخليلي تقر بتقسيم البلاد بين إقليم الساحل (سلطنة مسقط) وإقليم الداخل (إمامة عمان). وقد وضعت حدًا للصراع على السلطة بين أنصار الإمامة في الداخل وأنصار السلطان في الساحل.
في 1932: السلطان سعيد بن تيمور (1932-1974 م) يتسلم الحكم في البلاد.
من 1955 إلى 1964: ثورة الجبل الأخضر ضد السلطان سعيد بن تيمور تنتهي بإخمادها ونفي زعيمها الامام غالب الهنائي إلى المملكة العربية السعودية.والإمامة تعلن تشكيل حكومة في المنفى باسم (دولة عمان).
من 1952 إلى 1955: الصراع بين السعودية وأبوظبي وعمان على واحة البريمي فيما يعرف بأزمة البريمي.
من 1965 إلى 1975: ثورة ظفار ضد السلطان سعيد بن تيمور وابنه قابوس.
في 1967: بدء إنتاج النفط بكميات تجارية. والسلطان سعيد بن تيمور.
في 1970: السلطان قابوس بن سعيد يتولى مقاليد الحكم في البلاد كثامن حاكم من أسرة البوسعيد بعد عزل والده من الحكم، ويوحد البلاد تحت اسم (سلطنة عمان) ويقضي على الثورة في ظفار سنة 1976 م، ليبدأ في تطوير البلاد.

التقسيمات الادارية :
تنقسم سلطنة عمان إداريا إلى 9 محافظات،ولكل منطقة مركز إقليمي أو أكثر ويصل مجموع المراكز الإقليمية في السلطنة إلى 14 مركزا إقليميا. وتنقسم هذه المحافظات بدورها إلى 61 ولاية(أنظر،، ولايات سلطنة عمان) وتنقسم الولاية إلى مدن ونيابات وقرى وتجمعات سكانية..ويدير الولاية(الوالي) يعاونه نواب ومساعدين في إدارة المدن والنيابات والقرى التابعة للولاية. وتعتبر المحافظة أعلى مستوى إداري ويديرها محافظ يعينه السلطان بمرسوم.

التعليم في عمان :
بدأ التعليم النظامي في سلطنة عمان بمعناه الحديث في العام 1930م حيث أنشئت مدارس محدودة تخضع للتخطيط والإشراف الحكومي وأخذت تدرس مناهج محددة المحتوى ومتعددة المواد ويدرسها معلمون تم تعيينهم من قبل الدولة ولهذه المدارس إدارة معينة أيضا، وشكلت هذه المدارس على ندرتها أساس التعليم النظامي في عمان قبل عام 1970م. وحاليا يتنوع التعليم في عمان بين حكومي وخاص كما يوجد مدارس دولية ومدارس التعليم التخصصية وبرنامج لمحو الأمية.

التعليم الحكومي :
التعليم الحكومي في سلطنة عمان مجاني حتى إكمال 12 سنة دراسية (التعليم الاساسي 10 سنوات وبعد الأساسي سنتين). ويبلغ عدد المدارس الحكومية في مختلف الولايات العمانية 1,053 مدرسة يلتحق بها 563,602 طالب وطالبة حسب العام الدراسي (2006-2007 م). وينقسم التعليم النظامي في سلطنة عمان إلى مرحلتين :

التعليم الأساسي في عمان:
مدته 10 أعوام دراسية وينتقل الناجحون في نهايته إلى مرحلة ما بعد الأساسي التي تغطي عامين دراسيين. وتنقسم سنوات التعليم الأساسي العشر إلى حلقتين وهما الحلقة الأولى من الصف الأول حتى الرابع، والثانية من الصف الخامس وحتى العاشر.

التعليم بعد الأساسي :
هو نظام مدته سنتان من التعليم المدرسي يعقب مرحلة التعليم الأساسي التي تستغرق عشر سنوات دراسية، ويهدف إلى الاستمرار في تنمية المهارات الأساسية ومهارات العمل والتخطيط المهني لدى الطلاب بما يهيئهم ليكونوا أعضاء فاعلين في المجتمع، قادرين على الاستفادة من فرص التعليم والتدريب والعمل بعد التعليم المدرسي.

التعليم الخاص
منذ 1970، أتاحت الحكومة العمانية الفرصة للقطاع الخاص- أفراداً ومؤسسات وشركات – للاستثمار في مجال التعليم من خلال إنشاء المدارس الخاصة التي تقدم خدمات التعليم لأبناء المواطنين والمقيمين بها. وحسب الإحصائيات التعليمية المتوافرة لدى وزارة التربية والتعليم في العام الدراسي 72/73.

كانت توجد بالسلطنة مدرستان خاصتان يتلقى التعليم فيهما ما جملته (115) طالباً وطالبةً موزعين على مرحلة التعليم ما قبل المدرسي والمرحلة الابتدائية، كما بلغ عدد الهيئة التدريسية بالمدرستين (12) معلماً ومعلمةً. ثم استمرت المدارس الخاصة في النمو رأسياً وأفقياً من حيث عدد المدارس ومراحلها الدراسية وأعداد الطلبة المقيدين بها ليصل عدد المدارس في العام (2005/2006) (158) مدرسة خاصة يتلقى التعليم فيها عدد يربو قليلا على ثمانية وعشرين ألف طالباً وطالبةً.

رأس الدولة :
هو السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن خلف بن سعيد بن مبارك البوسعيدي العتكي الأزدي، فهو بذلك السلطان الثامن المنحدر رأسا من المؤسس الأول للدولة البوسعيدية (الإمام أحمد بن سعيد) عام 1741م. والسلطان قابوس هو الابن الوحيد لسعيد بن تيمور. تلقى دروس المرحلة الابتدائية والثانوية في صلالة والهند، وفي سبتمبر من عام 1958 أرسله والده إلى إنجلترا حيث واصل تعليمه لمدة عامين في مؤسسة تعليمية خاصة في سافوك، ثم التحق في عام 1379هـ الموافق 1960 بأكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية كضابط مرشح، حيث أمضى فيها عامين من عمره درس خـلالها العلوم العسكرية وتلقى فنون الجندية، وتخرج فيها برتبة ملازم ثان، ثم انضم إلى إحدى الكتائب البريطانية العاملة آنذاك في ألمانياالغربية - قبل الوحدة الألمانية - حيث أمضى ستة أشهر كمتدرب في القيادة العسكريه.

بعد أن أتم تلك الفترة الهامة، والتي شكلت خبراته العسكرية للمراحل التي تلت، عاد إلى بريطانيا حيث درس لمدة عام في مجال نظم الحكم المحلي، وأكمل دورات تخصصية في شؤون الإدارة وتنظيم الدولة. ثم هيأ له والدة الفرصة التي شكلت جزءاً من اتجاهه بعد ذلك، فقام بجولة حول العالم استغرقت ثلاثة أشهر، زار خلالها العديد من دول العالم، عاد بعدها إلى البلاد عام 1383هـ الموافق 1964م حيث أقام في مدينة صلالة. على امتداد السنوات الست التالية التي تلت عودته، تعمق السلطان قابوس في دراسة الدين الإسلامي، وكـل ما يتصل بتاريخ وحضارة عُمان دولة وشعباً على مر العصور. وقد أشار في أحد أحاديثه إلى أن إصرار والده على دراسة الدين الإسلامي وتاريخ وثقافة عمان، كان لها الأثر العظيم في توسيع مداركه ووعيه بمسؤولياته تجاه شعبه العماني والإنسانية عموماً.

كما أنه قد استفاد كثيراً من التعليم الغربي الذي تلقاه وخضع لحياة الجندية ولنظام العسكرية في بريطانيا، ثم كانت لديه الفرصه في السنوات التي تلت عودته إلى صلالة لقراءة الكثير من الأفكار السياسية والفلسفية للعديد من المفكرين الذين شكلوا فكر العالم تولى الحكم في السلطنة عام 1970 إلى الآن ما يزال هو الحاكم.

السلطة التنفيذية :
تم تشكيل أول مجلس استشاري سنة 1981 بناء على مرسوم سلطاني. وكان عدد أعضاء هذه الهيئة، المسماة (المجلس الاستشاري للدولة) في الأصل 43 عضوا. وتمت زيادة العدد إلى 55 عضوا سنة 1983. وقد عين السلطان أعضاء المجلس بناء على تمثيلهم لمصالح مناطقية وحكومية.

وطوّر النظام الأساسي للدولة الذي أصدره السلطان قابوس بن سعيد سنة 1996 هذه الهيئة، إذ نص على تأسيس برلمان من مجلسين هما (مجلس الدولة) و(مجلس الشورى) باسم(مجلس عمان). ويعيـن السلطان أعضاء مجلس الدولة، بينما ينتخب أعضاء مجلس الشورى الـ 82 عن طريق الاقتراع المحدود لولاية مدتها ثلاث سنوات. وينتخب المرشحون بأغلبية الأصوات من 59 ولاية لبعضها ممثل واحد وللولايات التي يزيد عدد سكانها على 000ر30 نسمة عدد من الممثلين.

وكانت السن المطلوبة للناخبين 30 سنة في انتخابات 1997، وتم تخفيضه إلى 21 سنة في انتخابات عام 2000. وتألفت الهيئة الانتخابية من وجهاء المجتمعات المحلية بمن فيهم الشيوخ والحكماء وأصحاب المقامات الرفيعة وخريجي الجامعات والمثقفين. ومن بين المناصب التي يشغلها السلطان قابوس أيضا رئاسة المجلس الأعلى للقضاء. ولا توجد في سلطنة عمان أية أحزاب سياسية.

السلطة القضائية :
رتب قانون السلطة القضائية المحاكم القضائية على ثلاث درجات أدناها المحاكم الإبتدائية ثم محاكم الإستئناف، ثم تأتي المحكمة العليا في قمة التنظيم القضائي وتسمى الدائرة المختصة بنظر دعاوى الأحوال الشخصية في أي من هذه المحاكم (دائرة المحكمة الشرعية) وقد حدد قانون السلطة القضائية تشكيل واختصاصات وإجراءات كل درجة من تلك الدرجات.

أوضاع حقوق الإنسان في سلطنة عمان :
نتيجة لتدهور الاوضاع في كل من صور وصلالة قام ناشطون في مسقط بالخروج يوم السبت 15 مايو 2011 في ساحة الشعب أمام مبني مجلس الشورى ممارسين حقهم في حرية التعبير ورفضهم للطريقة التي تعاملت بها قوات الأمن والجيش مع المواطنين ومنددين استخدام القوة على العزل في ومطالبين باطلاق سراح المعتصمين في كلا الولايتين رافعين المطالب في لوائح بطريقة سليمة ومنظمة إلا أن قوات الأمن قامت باحتجاز مايقرب من 30 فردا وحجزهم.

بسمة مبارك سعيد محامية وناشطة حقوقية وكاتبة قام الجيش بأخذها من أمام مجلس الشورى وحجزها في مكان غير معلوم، وحتى الآن لم تتواصل مع أي أحد من أهلها أو أفراد عائلتها كما لم تقم أي جهة أمنية بتقديم معلومات لأهلها عن مكان حجزها أوسببه. يشار إلى قيام أجهزة الأمن مسبقا بالضغط عليها بطرق شتى لتمتنع عن اي مشاركة مع بقية زملائها في أي مسيرة احتجاجية. دخول الجيش كطرف أمني جاء بعد صدور المرسوم السلطاني رقم 59/2011 الداعي لتعديل الاجراءات الجنائية كرد سلبي من الحكومة وذلك باعطاء سلطات اضافية للعديد من اجهزة الأمن العام المختلفة للقيام بالتحقيق بالتنسيق مع الادعاء كما تم تمديد فترة الاحتجاز من 48ساعة الى 15 يوم وخفض سلطة الضبطية القضائية لتبدأ من جندي كما اجاز القانون لوزير العدل تحويل القضايا إلى أي محكمة يراها مناسبة دون التقيد بمكان وسكن المدعى عليه.

حرية الرأي والتعبير :
ينص القانون الأساسي للسلطنة على حرية الرأي في حدود القانون كما أن هناك قانون الإجراءات الجزائية الذي يتضمن 356 مادة موزعة على ستة أبواب وينص على أن المواطنين متساوون في الحقوق والواجبات. ولايجوز حبس أو اعتقال شخص إلا بأمر من السلطة المختصة حتى في حالة التلبس لابد من صدور أمر من المدعي العام.ويحظر اللجوء للتعذيب أو الإكراه أو الإغراء للحصول على أقوال أو منع الإدلاء بها أثناء التحقيق أو المحاكمة.

وقد حدد القانون حالات الحبس الاحتياطي ومنع التفتيش للمساكن إلا بإذن من المدعي العام. ويحظر القانون أيضا ضبط المراسلات أو الاطلاع عليها أو مراقبة الهاتف أو تسجيل المكالمات دون إذن المدعي العام. كما يتيح قانون الصحافة والنشر لعام 1984 للحكومة منع المطبوعات إذا كانت (منفرة سياسيا أو ثقافيا أو جنسيا)، يصدر عدد من المطبوعات والصحف والمجلات العُمانية الحكومية والخاصة وتمتلك الدولة وسائل الاعلام العامة الممثلة في الإذاعة والتليفزيون العُماني. وتدير وزارة الإعلام تلفزيون وإذاعة عُمان. ولا يسمح بالبث الإذاعي أو التلفزيوني الخاص، ولكن أطباق المحطات التلفزيونية الفضائية مسموحة، وأصبحت شركة عُمان للاتصالات الوكيل الرسمي لخدمات الإنترنت منذ العام 1997.

إستنكرت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان يوم 22 سبتمبر 2011، قرار المحكمة الابتدائية الصادر بإيقاف جريدة الزمن العمانية اليومية لمدة شهر مع حبس رئيس وسكرتير التحرير وموظف بوزارة العدل لمدة 5 أشهر بتهمة إهانة كرامة وزير ووكيل وزارة العدل.

ويأتى ذلك على خلفية نشر الجريدة تظلم لموظف فى الوزارة، كما نص الحكم على دفع كفالة قدرها 200 ريال عماني على كل متهم فى حالة القيام بالاستئناف. وكانت الصحيفة قد نشرت فى مايو الماضي شكوى لموظف بوزارة العدل يتهم فيها الوزير ووكيله بمساومته على مستحقاته المالية وإستخدام الخداع والتسويف مقابل التنازل عن دعوى قضائية ضد الوزارة وهي العبارات التي قضت بموجبها المحكمة على رئيس التحرير إبراهيم المعمري، وسكرتير التحرير يوسف الحاج وموظف الوزارة العدل العمانية هارون المقيبلي ورأت فيها إهانة لكرامة الوزير ووكيله. وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان: ” ان ايقاف الصحيفة لمدة شهر وحبس مسئولي التحرير خطوة للوراء وتمثل انتكاسه لحرية الراى والتعبير “.

وأضافت الشبكة العربية إنه على السلطات العمانية ان تراجع نفسها وتفرج عن الصحفيين وموظف وزارة العدل وتفتح تحقيق جدى وشفاف يكشف حقيقة شكواه، ومعاقبة كل من تثبت ادانته”.

المجتمع المدني وحرية التنظيم :
للمواطنين الحق في تأسيس الجمعيات الأهلية على أساس وطني (لأهداف مشروعة وبطريقة ملائمة لا تتعارض مع بنود النظام الأساسي). ويبلغ عدد الجمعيات الأهلية حوالي 30 جمعية وتنشط في كافة مجالات العمل الأهلي الخدمي والتطوعي وكذلك المهني لخدمة أعضاء المهن المختلفة بديلا عن النقابات وكذلك تنشط المرأة في المنظمات النسائية.

وتنقسم منظمات المجتمع المدني إلى تنظيمات عديدة : منظمات نسائية، منظمات مهنية، منظمات خيرية، منظمات ثقافية، منظمات (هيئات) رياضية وعددها 6..

ويوجد في عُمان غرفة للتجارة والصناعة تعمل حاليا على تأسيس حضور لنفسها على شبكة الإنترنت.
وتعتبر مؤسسات المجتمع المدني في عُمان حديثة العهد بالحياة. إلا أن هنالك مؤسسات مارست وظائف المجتمع المدني في عُمان، وشكلت جذوراً تاريخية راسخة يعتد بها في بنيان المجتمع العماني، حيث يمكن اعتبار كيانات من قبيل (الوقف، منظومة إدارة أنظمة الري التقليدية (الافلاج)، سنن البحر، سنن البادية، تعاونيات أهل المهن والحرف والتجار داخل كل ولاية أو مدينة وغيرها من صيغ التعاون وهي مؤسسات ملأت الفراغ الحادث بين المنظومتين الأساس، منظومة الأسرة ومنظومة الدولة، بحسب المفهوم (الهيجلي) للمجتمع المدني. وترجع بدايات تلك المؤسسات إلى عام 1972 بإنشاء الجمعية التاريخيةالعمانية. وعلى الرغم من صدور أول قانون ينظم الأندية والجمعيات في العام 1973م. إلا أن الجمعية التاريخية وإلى اليوم لا تلتزم في تنظيمها بالقانون المذكور. هيومن رايتس ووتش تحث السلطات العُمانية أن تجري تحقيقاً فورياً وموثوقاً في استخدام الشرطة للقوة المميتة لأجل تفريق مظاهرة تحولت إلى طابع عنيف في مدينة صحار الساحلية الواقعة شمال السلطنة، في 27 فبراير 2011.

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استخدام السلطات الأمنية في سلطنة عمان العنف المفرط ضد التظاهرات السلمية في صحار، والتي أدت بحسب التقديرات الرسمية لمقتل أخد المتظاهرين وإصابة العشرات، بينما تصل التقديرات غير الرسمية لمقتل ستة من المتظاهرين. وترى المنظمة أن الخطوات التي اتخذها السلطان قابوس بن سعيد تمثل خطوات مهمة على صعيد التحقيق في الأحداث وفتح حوار مع المحتجين والاستعداد لتعزيز صلاحيات مجلس الشورى، ولكنها تبقى خطوات جزئية لا تستجيب لتطلعات الشعب العماني في إقامة نظام دستوري وحياة ديمقراطية سليمة تكفل الإدارة الرشيدة والتوزيع العادل للثروات وتعزيز الحريات المدنية والسياسية. وتشدد المنظمة على ضرورة أن يتسم جهد السلطات العمانية للتحقيق في الأحداث بالجدية والشفافية الضروريين ومعاقبة المسئولين عن استخدام القوة ضد التظاهرات السلمية، وكذا على أهمية الاستجابة الأمينة للمطالب المشروعة للمحتجين. بدأت التظاهرات في صحار يوم 25 فبراير.

في 27 فبراير 2011، أصدر المتظاهرون في الدوار رسالة للسلطان قابوس بن سعيد آل سعيد، حاكم سلطنة عُمان، ذكروا فيه ثلاثين مطلباً، منها حل الوزارة ومحاكمة ستة من المسؤولين بتهم الفساد، وزيادة الرواتب في القطاع العام، وتعويض ضحايا أحداث العنف التي شهدها يوم 27 فبراير.

أصدر السلطان قابوس بياناً مساء 27 فبراير يعد فيه باستحداث 50 ألف وظيفة في القطاع العام وإضافة مبلغ 150 ريال عماني (390 دولاراً) في الشهر إلى برنامج رعاية العاطلين عن العمل. فضلاً عن ذلك أمر الشرطة بالإفراج عن المتظاهرين الستة والعشرين المقبوض عليهم في وقت سابق من ذلك اليوم.

وبعد الإفراج عنهم، قال بعض المتظاهرين لأقاربهم وأصدقاءهم، ومنهم شخص تحدثت إليه هيومن رايتس ووتش، إنهم تعرضوا للضرب أثناء احتجازهم وحُرموا من المياه والطعام. على عُمان الالتزام بمبادئ الأمم المتحدة الأساسية الخاصة باستخدام القوة والأسلحة النارية، التي ورد فيها أنه لا يمكن استخدام القوة المميتة إلا إن كان لا غنى عنها لحماية الأرواح، وألا تُمارس إلا مع ضبط النفس ومراعاة التناسب. كما تطالب المبادئ الحكومات بـ “ضمان أن الاستخدام المتعسف أو المسيئ للقوة أو الأسلحة النارية من قبل مسؤولي إنفاذ القانون يُعاقب عليه كمخالفة جنائية بموجب القانون”.

أدانت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان يوم الأحد 15 مايو 2011، الحملة الأمنية التى قامت بها السلطات العمانية ضد المتظاهريين السلميين خلال الأيام الماضية وإعتقال نحو عشرين ناشطاً أغلبهم “محامون وأطباء وأدباء” في ساحة الشعب أمام مجلس الشورى بالعاصمة العمانية مسقط، أثناء وقفة تضامنية نظموها للمطالبة بالإفراج عن متظاهرين كان قد تم اعتقالهم يوم الخميس في مدن صلالة وصور ومسقط، وقبلها جعلان، ورفعوا شعارات تطالب بحرية الرأي والتنديد بالتجاوزات والانتهاكات القانونية والحقوقية ضد حق التظاهر كوسيلة للتعبير السلمي الجماعي. وكانت قوات الجيش ومكافحة الشغب قد قامت باستخدام المروحيات والغاز المسيل للدموع والهروات في تفريق المتظاهرين وفض الاعتصامات في صلالة وصور ومسقط منذ مساء الخميس، واعتقلت أكثر من خمسمائة متظاهر أفرجت عن أغلبهم بعد أن وقعوا على تعهدات بعدم التظاهر وأبقت على آخرين يقدرون بنحو مائة معتقل.

الحرية الدينية :
القانون الأساسي يمنع التمييز على أساس الدين، ويحمي الحق في ممارسة الشعائر الدينية بشرط أن ذلك لا تخل بالنظام العام، وعمليا، وتطبق الحكومة هذه الحماية بوجه عام. فإنها تعلن أن الإسلام هو دين الدولة وأن الشريعة (القانون الإسلامي) هي أساس التشريع. وتطبق الحكومة بشكل انتقائي القيود القانونية القائمة على الحق في العبادة الجماعية. لم يكن هناك أي تغيير في وضع احترام الحرية الدينية من جانب الحكومة خلال الفترة المشمولة بالتقرير. ولم ترد تقارير هامة عن انتهاكات مجتمعية أو تمييز على أساس الانتماء الديني أو المعتقد أو الممارسة الدينية. واصلت حكومة الولايات المتحدة إلى إثارة المخاوف بشأن تأخر الحكومة في منح طلبات ذكرت من قبل الجماعات الدينية لمسافات الاجتماع. حفاظ السفارة الامريكية على علاقات طيبه مع الزعماء الدينيين والمجتمعات المحلية وتشجيع مبادرات الحوار بين الأديان.

والحكومة لا تحتفظ بإحصائيات حول الانتماء الديني، ولكن تقريبا جميع المواطنين سواء من المسلمين الإباضيين أو السنة. يشكل المسلمون الشيعة أقلية صغيرة لكنها متكاملة، كذلك أقل من 5 % من السكان، وتتركز في منطقة العاصمة وعلى طول الساحل الشمالي. الإباضية، والسلطان هو عضو في المجتمع الإباضي... وغالبية غير المسلمين هم من العمال الأجانب من جنوب آسيا، المتجنسين الذين هم أساسا من الهندوس والمسيحيين.

ويحمي القانون الأساسي الحق في ممارسة الشعائر الدينية بشرط أن ذلك لا يخل بالنظام العام، وتطبق الحكومة هذه الحماية بوجه عام. القانون الأساسي ينص على أن الإسلام هو دين الدولة وبأن الشريعة الإسلامية هي أساس التشريع. كما تحظر التمييز على أساس الدين.

كما سمحت الحكومة لأعضاء المنظمات غير المسلمة فى المجتمعات المحلية على الحفاظ على الروابط مع زملائهم في الخارج والسفر إلى الخارج لأغراض دينية.

وللمواطنين الحق في مقاضاة الحكومة لانتهاكات الحق في ممارسة الشعائر الدينية التي لا تخل بالنظام العام، ولكن لم يكن يمارس هذا الحق في المحكمة.

ويحظر التبشير من قبل جميع الجماعات الدينية في القانون، على الرغم من أن الحكومة تسمح لجميع الجماعات الدينية داخل المنازل الخاصة بحرية الدعوة الدينية.

كما يجب أن تتم الموافقة على بناء أو استئجار المباني من قبل الجماعات الدينية أو بناء على أرض تبرعت بها الحكومة. بالإضافة، لا بد من بناء المساجد على الأقل بعد كيلومتر واحد (0.6 كيلومتر) عن بعضها البعض.

وينص قانون العقوبات على عقوبة السجن والغرامة لمن يسب الله علنا أو أنبيائه، ارتكب إهانة لجماعات دينية عن طريق الكلمة المنطوقة أو المكتوبة، أو خرق للسلام لجمعية دينية مشروعة.

ويسمح للنساء بارتداء الحجاب (غطاء الرأس الإسلامي) في الصور الرسمية ولكن ليس النقاب (الحجاب الذي يغطي الوجه).

حقوق المرأة :
أولت السلطنة اهتماماً كبيراً بالمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وعلى الأخص تلك المتصلة بحقوق الإنسان، وهذا ما أكد عليه النظام الأساسي للدولة (الدستور) في المبادئ السياسية الموجهة لسياسة الدولة من "....مراعاة المواثيق الدولية والإقليمية وقواعد القانون الدولي المعترف بها بصورة عامة، وبما يؤدي إلى إشاعة السلام والأمن بين الدول والشعوب"، ناهيك عن أن النظام الأساسي للدولة يعطي للاتفاقيات والمواثيق الدولية الأولوية في التطبيق عند تعارضها مع القوانين الوطنية.

ولقد انضمت السلطنة إلى أربع من اتفاقيات حقوق الإنسان الأساسية وهي: اتفاقية القضاءعلى جميع أشكال التمييز ضد المرأة، والاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، واتفاقية حقوق الطفل والبرتوكولين الملحقين بها، واتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، ومن المؤمل عما قريب انضمام السلطنة لكل من: العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، والعهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، والاتفاقية الدولية لحماية الأشخاص من الاختفاء القسري، وذلك تنفيذاً للتوصيات التي قبلتها السلطنة عند مناقشة تقريرها الوطني لحقوق الإنسان في إطار الاستعراض الدوري الشامل خلال شهر يناير الماضى، كما أن السلطنة بصدد إعادة النظر في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة بغية سحب ما يمكن سحبه منها، أما فيما يتصل بالبروتوكول الملحق بأحكام الاتفاقية، فإن السلطنة تولي الأولوية لإعادة النظر فيها، علاوة على الانضمام إلى اتفاقيات حقوق الإنسان الأخرى التي لم تنضم السلطنة إليها.

إن انضمام السلطنة إلى هذه الاتفاقية أوجد مستجدات على صعيد حقوق المرأة ومن أهم المستجدات :
1 ـ على صعيد الإرادة السياسية والتوجيه المجتمعي فقد عقدت السلطنة ندوة المرأة العمانية في عام 2009 م بإشراف مباشر من صاحب الجلالة السلطان، والتقى جلالته على هامشها بعدد من النساء مؤكدا على دور المرأة ومكانتها وحقوقها، ولقد تناولت وسائل الإعلام المختلفة اللقاء آنف الذكر بكثير من الاهتمام مما سمح للندوة أن تنفذ إلى شرائح مجتمعية مختلفة خاصة وأن الخطاب المستخدم فيها استند على أحكام الاتفاقية والتزامات السلطنة المنبثقة منها، وتمخض عن الندوة قرارات هامة وحاسمة من بينها ما سيرد توضيحه أدناه بالإضافة إلى تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام يوما للمرأة في عمان، واختيرت فكرة (المرأة شريكة في التنمية) شعارا عاما للاحتفال بالذكرى الأولى في عام 2010.
2 ـ وعلى صعيد الهياكل والآليات المؤسسية، قامت السلطنة بما يلي :
أ ـ إنشاء السلطنة لجنة وطنية لحقوق الإنسان ذات شخصية اعتبارية مستقلة، وتمثل المرأة حوالي 21 % من عضويتها، ولقد تعهدت السلطنة طوعا بتطوير هذه اللجنة وفق مبادئ باريس الصادرة في شأن الآليات الوطنية لحقوق الإنسان.
ب ـ رفع مستوى لجنة متابعة تنفيذ اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة ليرأسها وزير التنمية الاجتماعية (بدل مدير عام سابقا) وتعزيز تنوع عضويتها لتشمل في عضويتها تمثيلا أعم للقطاعات التنموية والتشريعية والمجتمع المدني والمستقلين، كما تم توزيع مهام أعضائها إلى ثلاث لجان عمل فرعية وهي اللجنة القانونية، ولجنة التوعية والإعلام ولجنة الدراسات والبحوث.
ج ـ اتخاذ قرار بشأن إنشاء مقار ثابتة لجمعيات المرأة العمانية في مختلف الولايات التي لا تملك مقارا ثابتة، والعمل جار في تحقيقها حيث تمت جدولتها ضمن الخطتين. الخمسيتين 2011 ـ 2016و 2015 ـ 2020.
د ـ رفع قيمة الدعم الحكومي السنوي المخصص لجمعيات المرأة إلى حوالي 10 آلاف ريال عماني (بما يعادل 26 ألف دولار أمريكي) لكل جمعية.
هـ ـ إنشاء مسار خاص لمتابعة القضايا ذات الصلة بحقوق المرأة وقضايا الاتجار بالبشر والعنف ضمن مسارات عمل اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، وتخصيص خط ساخنلاستلام الشكاوى والإشعارات.
و ـ تصنيف معظم الإحصاءات والبيانات الرسمية على أساس الجنس لتتمكن السلطنة من قياس مدى التطور في وضع المرأة في عمان.
ز ـ تشكيل لجنة لشؤون المرأة والطفل في مجلس الدولة (الغرفة العليا في البرلمان العماني)؛ وذلك لإدماج قضايا المرأة والطفل عند مراجعة مشروعات القوانين والسياسات والخطط التنموية.
3 ـ وعلى صعيد التعديلات القانونية، قامت السلطنة بما يلي:
أ ـ تعديل قانون جواز السفر العماني بموجب أحكام المرسوم السلطاني رقم 11/ 2010بما يتيح للمرأة الحصول على جواز السفر دون اشتراط موافقة ولي الأمر.
ب ـ إ تاحة لجوء المرأة إلى دائرة المحكمة الشرعية بالمحكمة العليا في حالة العضل (حالة عدم موافقة ولي الأمر في تزويجها ممن ترغب في الز واج به) حسب المرسوم السلطاني رقم 2010 /55 الذي يتيح لها أيضا التظلم من حكم المحكمة العليا أمام صاحب الجلالة السلطان.
ج ـ سحب السلطنة لأربع من تحفظاتها حول اتفاقية حقوق الطفل مع تقييد التحفظ الخامس بم وجب المرسوم السلطاني رقم 86/ 2011
4 ـ وعلى صعيد تحقيق تكافؤ الفرص والتمييز الإيجابي في التعليم والعمل وتشجيع المشاركة الاقتصادية، قامت السلطنة بما يلي:
شكلت الإناث نسبة 43 % من إجمالي المقبولين في برامج المقاعد الحكومية والبعثات والمنح، وشكلن نسبة 70 % من إجمالي المقبولين في الدراسة للعام الأكاديمي 2010 / 2011.
وبلغ عدد النساء المعينات جديدا في عام 2011 م مايزيد عن 8500 إمراة يما يعادل حوالي %61 من إجمالي التعيينات الجديدة، اما نسبتهن من إجمالي الموظفين بالخدمة المدنية حتى 30 يونيو 2011 م فقد بلغت حوالي 43 %، وتشير بيانات القوى العاملة إلى ارتفاع نسبة النساء في الوظائف ذات الأجر في القطاع غير الزراعي لتبلغ حوالي 20 % في عام 2008 مقارنة بحوالي 18 % في عام 2003 م، كما أظهر التعداد العام للسكان عام 2010 م ارتفاع نسبة القوة العاملة من السكان، وخاصة النساء التي ارتفعت نسبتهن من 15.3% إلى 21.4 %.

ولقد قامت السلطنة منذ عام 2009 بالخطوات التالية :
أ ـ تخصيص منح دراسية كلية بمؤسسات التعليم العالي الخاصة بالسلطنة لنحو 500فتاة ممن يحملن الشهادة العامة اللاتي لم يتح لهن الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي الحكومية حسب نظام التعليم العالي النافذ.
ب ـ إ دماج الفتيات في التخصصات المهنية في مراكز التدريب المهني الحكومية واستحداث تخصصات مهنية للمرأة تخدم متطلبات سوق العمل.
ج ـ تمكين المرأة المعوقة من فرص التأهيل والتدريب والتشغيل من خلال (3) مراكز رعاية وتأهيل في كل من ولايات صلالة وصحار ونزوى.
د ـ إنشاء صندوق برأسمال قدره (7) ملايين ريال عماني (ما يعادل حوالي 18.2 مليون دولار أمريكي) لدعم مشاريع المرأة الريفية في مجال الثروة الحيوانية وتربية ونشر طوائف نحل العسل العماني.
هـ ـ توفير مراكز أو منافذ تسويقية تخدم مشاريع المرأة الاقتصادية والإنتاجية من خلال المعارض المحلية والدولية والمراكز التجارية وشبكات المواقع الإلكترونية والجمعيات الأهلية، وتم في عام 2011 تدشين برنامج (إنتاجي) لتسويق منتجات المرأة الريفية بالتعاون مع القطاع الخاص ومنظمات اتمع المدني.
و ـ توفير بيئة عمل تنافسية لتشجيع المرأة للانخراط في الأعمال الصغيرة والمتوسطة، حيث صدر في عام 2011 قرار وزاري بالسماح للمرأة بمزاولة العمل التجاري من المنزل في أطر محددة بدون الحاجة إلى موافقات مسبقة ومتعددة أو سجل تجاري.
5 ـ وعلى صعيد المشاركة في الحياة العامة والتمثيل الدولي، قامت السلطنة بما يلي:
أ ـ تم وضع وتنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات ومهارات المرأة العمانية في مجال العملية الانتخابية وإدارة الحملات الانتخابية وتعزيز الثقة بالنفس لديها ولدى أسرتها بدورهاالملموس في المجتمع كونها شريكا أساسيا في التنمية الشاملة، وقد استفاد من هذه البرامج حوالي 77 % من النساء المترشحات في الانتخابات المقبلة التي تشهد
مشاركة واسعة من المترشحات شملت 37 من بين 61 دائرة انتخابية (ولاية) أي بنسبة تبلغ حوالي 61 % متوسعة بذلك عن الإطار السابق المحدود في المدن.

جدير بالذكر ان معظم هذه البرامج تم بشراكة بين الحكومة والمجتمع المدني، والبعض منها تم بمبادرة من منظمات المجتمع المدني، كما تم – من قبيل التدابير المؤقتة ـ تأهيل العديد من جمعيات المرأة العمانية المتوزعة في شتى ولايات ومناطق السلطنة لتكون مقارا للحملات الإنتخابية للمترشحات وذلك لتسهيل وصول النساء إلى الناخبين والناخبات المحتملين.
ب ـ وفيما يخص التمثيل الدولي، فبالإضافة إلى ارتفاع عدد السفيرات إلى 4 (وهي زيادة بمعدل 100 % من العدد السابق) تم في عام 2011 تعيين سيدتين تتمتعان بالكفاءة كمندوبتين للسلطنة في كل من البعثة الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك والبعثة الدائمة لدى اليونسكو في باريس.

حسن الشامي
رئيس تحرير مجلة (المجتمع المدني والتحول الديمقراطي في الوطن العربي)
الصادرة عن (مركز ابن خلدون للدراسات الديمقراطية)
helshamy@hotmail.com





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,565,862,590
- تقرير التحول الديمقراطي في دولة قطر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في ليبيا عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الأردن عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في لبنان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الإمارات عام 2011
- بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة
- تقرير حالة المرأة المصرية بعد ثورة 25 يناير
- جوهر -صراع الحضارات بين الإسلام والغرب-
- تقرير التحول الديمقراطي في مصر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في موريتانيا عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في المغرب عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في جنوب السودان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في شمال السودان عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في الجزائر عام 2011
- تقرير التحول الديمقراطي في سوريا عام 2011
- من أجل تعزيز دور الإعلام الجماهيري في الدعوة لتطبيق اللامركز ...
- سعد الدين ابراهيم : في كل دول العالم يطبقون نظاما لحماية الأ ...
- قصيدة إلى مرشحي الرئاسة
- الخبراء يتساءلون : اللجنة التأسيسية للدستور.. نعمة أم نقمة ع ...
- مؤتمر استقلال القضاء بين الحماية الدستورية وقانون السلطة الق ...


المزيد.....




- احتجاج واعتقالات ومخاوف من إفلات المتهم.. قضية -شهيد الشهامة ...
- ضحايا دارفور: لا سلام بدون مثول البشير أمام المحكمة الجنائية ...
- كارمين وامتحان التأمين
- شهادات مؤثرة لضحايا دارفور.. وإصرار على مثول البشير أمام الم ...
- مئات اللبنانيين يتظاهرون في فرنسا دعما لمواطنيهم المحتجين ضد ...
- برلماني إيراني: اعتقال عدد من موظفي الرئاسة بتهمة التواطؤ مع ...
- بالفيديو.. لبنانيون يتظاهرون أمام سفارة بلادهم في بروكسل
- رايتس ووتش: حفتر يستخف بحياة المدنيين
- اجتماع مشترك للجامعة العربية والأونروا لبحث دعم اللاجئين الف ...
- اليونيسيف: 16 مليون طفل يعانون من سوء التغذية بالشرق الأوسط ...


المزيد.....

- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - حسن الشامي - تقرير التحول الديمقراطي في سلطنة عمان عام 2011