أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - من التراث














المزيد.....

من التراث


رشيد كَرمة

الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 13:14
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أقلُ من قليل في القديم والأحدث من تراثنا!
رشيد كَرمة
عندما يكثر السهو ويتكرر يحدث مالا تحمد عقباه,ويعالجون السهو بالتبريرالخاطي والمثل الشائع يؤكد ان العذر أقبح من الفعل.ثم يأتي عنصر الغطرسة والإدعاء والتباهي بالسلطة التي ماتبرح بجلد الناس وسرقتهم والمبررهنا أن (الساهي) هو الأعلم والأعرف والأحسن،، ولسان العرب تقول في قاموسها:السَّهوُ،والسَّهْوةُ نسيان الشئ،والغفلة وذهاب القلب عنه إلى غيره. وكم من السهو ما قتلْ. فلقد أصيب (الحجاج بن يوسف الثقفي) بسهوة حديث نبوي يقول: الإنسان بناء الله،لعن الله من هدمه.فأوغل بقتل الكثير.ـ قدم الحجاج على عبد الملك بن مروان فمر بخالد بن يزيد بن معاوية ومعه بعض أهل الشام، فقال الشامي لخالد:من هذا؟ فقال خالد كالمستهزئ :هذا عمرو بن العاصي، فعدل إليه الحجاج فقال: إني والله ما أنا بعمرو بن العاصي....ولكني أبن الغظاريف من ثقيف والعقائل من قريش ولقد ضربت بسيفي هذا أكثر من مائة ألف كلهم يشهد أنك وأباك وجدك من أهل النار، ثم لم أجد عندك أجراً ولا شكراً، وإنصرف عنه وهو يقول:عمرو بن العاصي!ـ
وحل السَّهو بجبابرة كثيرون في كل أنحاء المعمورة وعاثوا في الأرض والبشر خراباً تنكره الأخلاق والطبيعة البشرية ،منهم جلاد العراق المقبور(صدام) حين غفل عن حق طبيعي للعراقيات والعراقيين يتمثل في حرية التفكير والرأي والمبدأ فملأ ارض الرافدين بجثث بنات حواء وبني آدم,وكان السباق بينه وبين جلادي الشعوب الإيرانية حد أن أحدهم (الخلخالي)صرح إن من قُتل سهوا وهم كثيرون مأواهم الجنة!
وسهو السلطات العربية ـ الإسلامية والتي يغلب عليها "التدين" عن توفير الكرامة للإنسان جريمة قتل بالمفاهيم الحضارية التي يرفضها المتسلطون الذين يتبجحون بالقضاء على خصوم لهم غايتهم العلمانية والحداثة كما صرح لافض فوه أحدهم مؤخرا في النجف!
ومن سهواتهم التضييق على منبر ٍ حرٍ عمره 78 ,وسهوة علم دولة في دولة لاتسهو من أعلام دول عديدة ,وسهوة تصريح , وسهوة برنامج , وسهوة تغلغل أزلام نظام دموي في أجهزة السلطة الحالية ,وسهوة من قال ويقول وهو غير صادق : أن مسؤولية بناء الدولة تقع على الجميع ،وسهواتٌ كثيراتٌ ... والقول لا يشبه الفعل! أزمة زمننا الردئ أن%،99،99 من حكام العراق والمنطقة العربية لم يطالعوا المنهج الماركسي والحداثي ولا يعرفوا شيئا عن العلمانية مع هذا هم يحاججونك بها ويدعون معرفتها كما حدث مع (إسحق الموصلي وهارون الرشيد والمدعي يحيي المكي ) و(يحيي المكي) هو يحيى بن مرزوق مولى بني أمية ، وكان يكتم ذلك لخدمة الخلفاء من بني العباس ، خوفاً من أن يجتنبوه ويحتشموه فإذا سئل عن ولائه إنتمى إلى قريش ولم يذكر البطن الذي ولاؤه لهم ، وإستعفى من سأله عن ذلك ., يذكر أبو فرج الأصفهاني في كتاب الأغاني وهو من تراثنا القديم : أن محاورةً بين إسحق الموصلي وهارون الرشيد. قال( إسحق) يوما (للرشيد هارون ) قبل أن تصلح الحال بينه وبين (يحيي المكي ) : أتحب يا أمير المؤمنين أن أظهر لك كذب (يحيي)فيما ينسبه إليه. قال (الرشيد): نعم. قال: أعطني أي شعر شئت حتى أصنع فيه ، وإسألني بحضرة (يحيى)عن نسبته فإني سأنسبه إلى رَجلٍ لا أصل له . وإسأل (يحيي) عنه ،فإنه لا يمتنع أن يدعي معرفته. فأعطاه شعراًُ ، فصنع فيه لحناً ،وغناه (الرشيد)، ثم قال له: يسألني أمير المؤمنين عن نسبته بين يديه . فلما حضر (يحيي) غناه (إسحق). فسأله (الرشيد): لمن هذا اللحن؟ فقال له (إسحق): (لغناديس المديني) ! فأقبل (الرشيد) على (يحيي) فقال له : هل أنت لقيت (غناديس المديني) ؟ قال: نعم وأخذت عنه صوتين .. ثم غنى صوتا ً وقال: هذا أحدهما! فلما خرج (يحيي) حَلِفَ( إسحق)بالطلاق ثلاثاً، وعتق جواريه: إن الله ما خلق أحداً إسمه (غناديس) ، ولاسمع في المغنين ولا غيرهم ، وإنه وضع ذلك الإسم في وقته ذلك لينكشف أمره!!!!
فكم من مدعي سيُكْشَف أمره بعد حين إذا ما ولجنا أقل من قليل في تراثنا القديم والأحدث منه؟!
رشيد كَرمة السويد 24 نيسان 2012





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,560,131
- مبدعون مدن الملح
- تجربة سينمائية جديدة
- الشهيد الشيوعي اللتتنجي
- تداعيات
- خطاب الحسين
- كنت في تونس
- الثقافة
- لا لثقافة الحياد
- دعونا نواجهه
- هفوة معلق رياضي
- جيل جديد
- تهنئة موجزة من الضمير !
- الخوف
- مع مبادرة منع السيرك
- تعازينا ولكن هذا هو تأريخنا !!
- الشيوعيون العراقيون إستشاريون
- لقطات من حفل التأبين
- عبير السهلاني والاغراء
- إقتدوا بسكينة بنت الحسين فهي أعلم منكم
- من سيعوضنا عن هؤلاء


المزيد.....




- فتاة الـ16 عاماً طُلبت للزواج و-العريس مناسب-.. ماذا بعد؟
- عشاق الأزياء في ميلان يشاركون معنى الأزياء بالنسبة لهم
- مسؤولون سعوديون يصفون لـCNN مستوى الاستجابة الطارئة لهجمات أ ...
- من داخل منشأة أرامكو السعودية.. كاميرا CNN ترصد آثار الهجوم ...
- أسبوع المناخ الدولي: إضرابات عالمية من أجل التصدي لمخاطر تغي ...
- ليس لدينا كوكب آخر.. مدن أستراليا تفتتح إضراباً عالمياً ضد ا ...
- وزير الدفاع اللبناني عن مسيرات إسرائيل: هدفها ليس التصوير فق ...
- بسبب السرقة.. نيجيريا تخسر 22 مليون برميل نفط بقيمة 1.35 ملي ...
- إعلان شركة سعودية يثير غضب السعوديين ويعتبرونه مسيئا للدين
- ليس لدينا كوكب آخر.. مدن أستراليا تفتتح إضراباً عالمياً ضد ا ...


المزيد.....

- شؤون كردية بعيون عراقية / محمد يعقوب الهنداوي
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - رشيد كَرمة - من التراث