أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رويدة سالم - صفحات من تونس- دخول الاسلام لافريقية















المزيد.....



صفحات من تونس- دخول الاسلام لافريقية


رويدة سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3707 - 2012 / 4 / 24 - 12:31
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


تحتوي تونس بعد هذه الفترة الطويلة من تاريخها على قرابة ال400 موقع اثري لوبي وبونيقي وروماني وبيزنطي يعتبر بعضها ارثا عالميا ككركوان البونيقية الى جانب موروث ثقافي متنوع تشكل على مدى قرون طويلة من الاحتكاك بالحضارات الاخرى التي انصهرت في هذا الموقع الجغرافي (الحضارة الفينيقية والقرطاجنية) او كانت استعمارية فرضت ثقافة كان لها التأثير المباشر على عموم متساكني المنطقة (روما وبيزنطة والعرب) خاصة من الناحية العقائدية.
أطلق على سكانها كما على كل سكان المنطقة الممتدة من شرق النيل الى جزر الكناري غريبا عدة تسميات من طرف من احتك بهم وكتب عنهم من بونيقيين واغريق ورومان وبيزنطيين فهم اليبيون او الوبيون libue و المور mauri والمازيس mazyes والماكسيس maxyes والنوميدين numidians والمروتانيون mauritanians والامازيغ Amazigh الجمع: امازغين Imazighen
انتظم سكان تونس في كتلة بشرية متجانسة ثقافيا وحضاريا متألفة من ثلاث فئات الامازيغيون ويشكلون الاغلبية والفينيقيون المتواجدون في المدن والحواضر ويمثلون الطبقة الحرفية والتجارية والرومان الطبقة الرستقراطية من اصحاب الممتلكات الزراعية الواسعة وذلك قبل الفترة الاسلامية بفعل الاحتكاك بالفنيقيين والاستعمار الروماني وتاثيراته على السكان من الشمال الى منطقة الجريد التونسي: في حدود قفصة حيث تتقاطع الطرق المغاربية (سرت وتبسة) والافريقية (تونس - النيجر عبر قفصة – حزوة) و تطاوين - الجهة الحدودية بين مجال سيطرة السيطرة الرومانية ومجال القبائل الأمازيغية المستقلة عند أطراف الصحراء أنشأ فيها الرومان الحصون كحصن "تلالت" وحصن "رمادة" و عدة منشآت زراعية كالسواقي والسدود المتواجدة الى اليوم- ونرى حدود افريقية البروقنصلية حسب ما تبينه خريطة الامبراطورية الرومانية
http://img5.rajce.idnes.cz/d0507/3/3029/3029797_eece66fb236589fc5230b102703bcc08/images/Roman-Empire_200bc_sm.jpg

هذه الكتلة البشرية الامازيغية الاصل، اثرت فيها الحضارة الفينيقية حيث صارت البونية لغة الثقافة وقرطاج مركز الاشعاع الحضاري، تزاوجت مع القرطاجنيين الذين وفروا لها اسواقا خارجية جديدة لتصدير منتجاتها الغذائية والحيوانية ومع الزمن صار امازيغ افريقية يلبسون الازياء الارجوانية والمجوهرات التي يستعملها القرطاجيون دون التخلي تماما عن طابعهم الامازيغي وعاداتهم كأكل الكسكسي ولبس البرنس والمهارات الصناعية اليدوية كحياكة الثياب وصنع الخزف والفلاحية كتربية المواشي واستغلال الزياتين والتي اضافوا اليها مع الفينيقيين الكروم والرمان والتين.
ثم اثر فيهم الرومان الذين انشؤوا روابط مع اهل البلاد من قرطاجنيين وامازيغ. في المدن، تزواجوا مع المسؤولين والاداريين الحكوميين الرومانيين ومع التجار الذين كانت لهم معاملات يومية معهم في الموانئ والاسواق وتعلم ابناءهم اللغة الرومانية واليونانية ودرسوا الافكار الفلسفية والشروح الرياضية أما في البوادي فقد مكنت روما القادة والشيوخ المحليين من الامازيغ الذين قبلوا التعامل معها والانضواء تحت لواءها من الحفاظ على على حكم كل من كان تحت سيطرهم من القبائل.
منح الرومان صفة مواطنين رومانيين لكل من والاهم من القرطاجيين والامازيغ في كل الشمال الافريقي فاصبح بالتالي العديد منهم قادة في الجيش الامبراطوري ليصير في 190 ق م ما يقارب ثلث المجلس الذي يحكم روما من اعضاء افريقي الاصل كالاباطرة الامازيغيين ماركوس مارقينوس Opellius Macrinus وسبتيميوس سيفيروسLucius Septimius Severus المولود في لبدة الكبرى في ليبيا والذي كان يتكلم بلكنة امازيغية رغم انه امبراطور روما وابنه كركالا وألغُرْدِيَان الأوّل من مدينة (الجم،تونس).
يقول روبين دانيال في هذا الخصوص في كتابه "أصول التراث المسيحي في شمال افريقيا "كان بإمكان أحد الأمازيغيين الذي أصبح حاكماً في روما أن يكتب باعتزاز واضح: "في رأيي، إن عصرنا البشري مميز، وكأنما قدر له أن يكون كذلك. لأنه أنتج أناساً كثيرين ذوي قدرات عالية، وهو يرى أن الأطفال الذين أنجبهم ورباهم يتبوأون أعلى المراكز وأرفعها"
اكتشف عموم الشعب القرطاجني الامازيغي بسرعة ان الشريك الجديد يخلف عن الفينيقيين حيث كان هؤلاء يدفعون مستحقاتهم عن الاراضي التي يستغلونها لأصحابها من الامازيغ في حين كانت مخططات الرومان استعمارية بحتة لذلك تحول الكثير ممن فقدوا اراضيهم الى اجراء في حين انتقل البقية مع قطعانهم الى الاراضي الداخلية البعيدة والمرتفعة والتي عرفت باسم اراضي الجيتوليين وهم من مثل دوما المحاربين الأشاوس الذين يُخشى جانبهم من طرف الرومان لأنهم يهاجمون المدن والحصون في ثوراتهم ضد المستعمر الذي يستغل بلادهم عينيا وبشريا رغم هذا الصراع المتواصل بين الامازيغ المتمسكين باستقلالهم والرافضين للاستعمار الروماني تجدر الاشارة ان نظام العبودية الذي سينتشر بشكل كبير بعد الغزو العربي لم يكن معمولا به في شمال افريقية مع السكان المحليين في ذلك العهد اذ كان اغلب العبيد من اصول يونانية او من شمال اوروبا لا من الامازيغ.

دينيا انصهرت آلهة الفينيقيين وآلهة الرومان بأهم آلهة الامازيغ المحلية، التي كانت عديدة جدا حسب المناطق التي تنتمي اليها القبائل في الشمال المغاربي، مُشَكِلة آلهة ذات شكل أمازيغي خاص نذكر من بينها اله القمر ايور (ayyur) وأطلس وعنتي وبوصيدون الذي يتميز عن مثيله الاغريقي بلحيته وشعره الطويلتين وبعل حمون وتينيث ثم مع الاحتلال الروماني الاله زحل الافريقي والالهة كيريس ceres و الالهة أوفارسيسما (varsissma) وذكر ابن خلدون ان الكثير من بين الامازيغ استمر حتى القرن الرابع عشر في عبادة الشمس والقمر والنجوم لكن هذا التعدد لا ينفي ايمانهم بالاله الاوحد الذي يطلقون عليه "ياكوش" او "يُوش" – "أيوش" - "أكوش" والتي تعني في العربية كلمة يعطي وكلمة يعطي من الاسماء التي يطلقها الى اليوم سكان شمال افريقيا على الله الى جانب مصطلح "ربي" الذي يعني في الامازيغية الله.
هذا التوحيد او الايمان باله اسمى جعل بعضهم يتقبل اليهودية بفعل تأثير اليهود القادمين للشمال الافريقي الذين استقروا في قورينة بليبيا وبجربة واثروا في بعض السكان المحليين الذين تهودوا. يذكر ابن خلدون أن الامازيغ اخذوا هذا الشكل من التوحيد الابراهيمي " عن بني إسرائيل عند استفحال ملكهم لعرب الشام وسلطانه يومئذ منهم" ويذكر من بين اليهود والقبائل المتهودة من سكنوا جربة من يهود بين المقدس ومن سكونوا الجبال كأهل جبل ارواس قبيلة الكاهنة "جراوة" وقبائل نفوسة وقندولاوة ومديونة وبهلولة وغياتة وبنوا فازال بالمغرب الاقصى.

في تطور طبيعي للمعتقد اليهودي التوحيدي بعد احتكاكه بالالهة الرومانية حيث تسيطر فكرة ابن الاله من امراة بشرية مميزة وعبادة الاباطرة وتأليههم وفكرة موت الالهة وبعثها من جديد والتي قويت بصورة خاصة قبل القرن الاول الميلادي ظهرت المسيحية كفكر عقائدي اصلاحي يستمد جذوره من التراث والفلسفة اليونانية ومعتقدات الشرق وانتشرت في المجال الذي تسيطر عليه روما.
مثلت المسيحية ثورة اجتماعية على الظلم والاضطهاد فانتشرت اولا في صفوف الطبقات الدنيا في المجتمع الروماني ومستعمراته ثم انتقلت الى الطبقات الارستقراطية لتتحول الى ديانة معترف بها في سنة 313 مع مرسوم ميلان الذي عقد بين الكنيسة والدولة.
لا نعلم متى اعتنقها القرطاجنيون واللوبيون اهل البلاد لكن نجد حسب المحاكمات التي وصلتنا ان مسيحيي افريقية بدؤوا يقدمون انفسهم للشهادة في تحد صارخ للسيادة الرومانية منذ اواخر القرن الثاني بعد الميلاد حيث مثلت قرطاج مسرح اكبر عدد من المسيحيين "شهداء الكنيسة" في ذلك العصر. يذكر المؤرخون ممن قُتل في عهد ماركوس أوريليوس Marcus Aurelius يوم 17 يوليو سنة 180 م 12 مسيحيا سبعة رجال وخمسة نساء : (سبيراتوس Speratus، نارتزالوس Nartzalus، سيتّينوس Cittinus، فيتوريوس Veturius، فيلكس Felix، أكويلينوس Aquilinus، ليتانتيوس Laetantius، جانواريا Januaria، جينيروزا Generosa، فِستيا Vestia، دوناتا Donata وسِكوندا Secunda.)
كما قتل في ( 7 مارس 203) القديسة فيبيا باربيتوا وخادمتها فليستيا vibia Perpetua and Felicitas و Saturus وبقية رفاقهم.

قبلوا الموت في سبيل عقيدتهم الجديدة ايمانا بها ومناهضة للاستعمار الروماني فواجهوا الوحوش في المسارح الرومانية مرددين مع القديسة بربيتوا:" إننا لم نخشى ظلام المكان . فلقد أضاء السجن الموحش ضياء روحانى. ولقد كان الإيمان والمحبة كالنهار يفيضان علينا ضوءاً أبيضا" او التجئوا الى المخابئ والمناطق الجبلية المنيعة.
مع مرور الزمن تجذرت المسيحية في افريقية البروقنصلية وبقية المناطق الامازيغية بصورة متفاوتة وازداد عدد معتنقيها وحول هذا الانتشار يقول ترتوليانوس (قرطاجة حوالي 160 م - حوالي 220 م) صاحب كاب المنافحة او الدفاع عن التوحيد http://198.62.75.4/www1/ofm/1god/padri/tertulliano/tutlianus_1.pdf والداعية للمونطانية وأول من صاغ كلمة ثالوث وادخل كلمة اقنوم :"بدأنا بالأمس فقط،ومع ذلك فقد ملأنا كل الأماكن الخاصة بكم: المدن والجزر والقلاع والقرى والأسواق وحتى مخيماتكم العسكرية وكذلك قصر الإمبراطور والمجلس الأعلى والساحات العامة." و يقول ايضا: "نحن جماهير كبيرة ونشكل الأكثرية تقريباً في كل مدينة."
هذا القول يؤكده مؤتمر قرطاجة في سنة 256م الذي جمع ممثلين عن خمسين كنيسة محلية في افريقية البروقنصلية وعشرين ممثلا من مقاطعة نوميديا. من اهم المدن المسيحية في افريقية البروقنصلية نذكر: تيودروس/الج وقمي/المهدية وكوروبيس/ قربة وثابركا/طبرقة وسيكا/الكاف وأبيتينا/شاوود واوتيكا وثوقا/دوقا وسوفتولا/سبيطلة والصخيرة حيث توجد اثار كنيستين وصفاقس حيث كانت توجد كنيسة بيزنطية في تينة خربت لأسباب دينية فيما بعد وحملت منها لوحة رخامية لتوضع في الجامع الكبير عليها كتابة اغريقية "امنحنا الفضيلة والسعادة حليفتها اللتان يزدان بهما هذا البيت المقدس المخصص لك".
ظهر الى جانب ترتوليانوس عدد كبير من رجالات الدين الامازيغ الذين اثروا في المنظومة الدينية المسيحية كفيكتور الذي ولد في افريقيا البروقنصلية وخدم كناضر لكنيسة روما ل13 وجعل ذكرى القيامة في يوم احد من كل سنة بمعزل عن التاريخ الذي يصادفه هذا اليوم وهو تريب معمول به في كل الكنائس في العالم وكالقديس أوغسطين (سانت أوغستين اوف هيبو) Aurelius Augustinus Hipponensis مؤلف كتاب مدينة الله الذي اثر بدوره في الفكر المسيحي ودوناتوس Donatus احد أبطال المقاومة الأمازيغية ضد الاستعمارالروماني كما ظهرت بينهم عدة شيع ونحل أهمها الكاثوليكية والدوناتيسية والاريوسية والوحدانية.

مع انحسار النفوذ الاستعماري البيزنطي بدأت ملامح حضارية جديدة تتشكل كما في كل المستعمرات الشمال افريقية التي كانت تابعة للامبراطورية الرومانية البيزنطية توجها ظهور الاسلام والثقافة العربية.
من بين كل الاسماء السابقة للامازيغ أطلق عليهم العرب لما احتكوا بهم اسم "بربر" وهي كلمة حسب الطاهر الزاوي:" أطلقت بأربعة إطلاقات في أربعة عهود مختلفة. فأطلقت في عهد هومير على القبائل المعقدة اللغة واللهجة حيثما وجدت… وأطلقت في عهد هيرودوت على الأمم الغريبة عن لغة اليونان وحضارتهم… وأطلقت في عهد بلتوس على الروم ما عدا سكان روما… وأطلقها العرب في عهدهم على الأمة التي تسكن الساحل الإفريقي لأنهم يتكلمون بلغة ليست مفهومة للعرب" لكن معجم اللغة العربية يعطينا معان أكثر ففعل "بربرَ يعني أكثر الكلام والجلبة والصياح والغضب والنفور وتكلم كثيرا بلا منفعة ولا فائدة والاسم يرمز الى شعب جمعه برابر وبرابرة كما يعني الهمجيون والمتوحشون.
بعيدا عن اي تأويلات قيمية للتسمية أسأل ما المعنى الذي قصده العرب الاوائل بهذا الاسم خاصة لما نرى كيفية تعامل البلاط الاموي ثم كتبتة التاريخ الاسلامي في العهد العباسي مع فاتح الاندلس الامازيغي طارق ابن زياد الذي يختفي ذكرة بعد عودته من اسبانيا الى مركز الحكم الاموي لتتعدد الاخبار في نهايته بين من يقول انه قتل ومن يذكر انه قضى بقية حياته مشردا فقيرا معدما بل ومتسولا رغم كل ما قدمه حسب المصادر الاسلامية من بطولات.
الى جانب الاحاديث النبوية المنسوبة الى محمد حيث نجد في المستدرك على الصحيحين الجزء الثاني ص 267 :"أخبرنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه أنبأ الحسن بن علي بن زياد حدثنا إبراهيم بن موسى أنبأ عيسى بن يونس عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب عن مالك عن أبي الرجال أن عائشة كانت ترسل بالشيء صدقة لأهل الصفة وتقول: لا تعطوا منهم بربريا ولا بربرية فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: هم الخلف الذين قال الله عز وجل :فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة"
عن شيخ البخاري، نعيم بن حماد المروزي في كتاب الفتن:" حدثنا عبد الله بن مروان عن عون الميثمي عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما تحت أديم السماء خلق أشر من بربر ولأن أتصدق بعلاقة سوط في سبيل الله أحب إلي من أن أعتق مائة رقبة من بربر."
في تاريخ دمشق لابن عساكر الجزء 62 ص 277 "عن يزيد بن سنان حدثني يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: ولد لنوح ثلاثة، سام وحام و يافث، فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم، و ولد يافث يأجوج و مأجوج و الترك و السقالبة ولا خير فيهم، و ولد حام القبط والبربر ولا خير فيهم."
تفسير انتشار الدين واللغة كعمل فتح اسلامي الغاية منه نشر العقيدة المصطفاة من طرف مؤمنين لقاء ربهم احب اليهم من الدنيا وما فيها تعسف على الحقائق التاريخية التي تقدمها المصادر الاسلامية ذاتها.
اذ حسب هذه المصادر في فتوح مصر وشمال افريقيا كان دخول هذه البلدان عنوة لنتساءل هل كان فتحا اسلاميا لمناطق يسود فيها الكفر بغاية هدايتها للدين القويم ام انه كان غزوا استعماريا توسعيا؟ النصوص التي بلغتنا تقدم لنا الغاية الفعلية من هذا الاجتياح للشمال الافريقي.
نجد في هذه الكتب الاسلامية وقفات عدة عند الوحشية التي تعامل بها الغازي العربي الذي ينطلق من الدعوة للجهاد في نصوصه المقدسة مع الشعوب نقتطف منها فيما يتعلق بافريقية (تونس) ما يلي.
اول احتكاك للعرب بالامازيغ في افريقية كان حسب كتب السير سنة 27 هـ (647م) مع غزوة العبادلة السبعة بقيادة عبد الله ابن ابي السرح أخ عثمان بن عفان من الرضاعة وكاتب الوحي الذي أهدر محمد دمه تولى بيت خراج مصر في عهد ولاية عمرو بن العاص ثم قام بانقلاب سياسي عليه وولاه عثمان مصر لمدة تسع سنين بداية من سنة 25 للهجرة. يقول ابن عبد الحكم في فتوح مصر وافريقية "حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة قال كان هرقل استخلف جرجير فخلعه قال ثم رجع إلى حديث عثمان بن صالح وغيره قال فلقيه جرجير فقاتله فقتله الله وكان الذي ولي قتله فيما يزعمون عبدالله بن الزبير وهرب جيش جرجير فبث عبد الله بن سعد السرايا وفرقها فأصابوا غنائم كثيرة فلما رأى ذلك رؤساء أهل أفريقية طلبوا إلى عبد الله بن سعد أن يأخذ منهم مالا على أن يخرج من بلادهم فقبل منهم ذلك ورجع إلى مصر ولم يول عليهم أحدا ولم يتخذ بها قيروانا فكانت غنائم المسلمين يومئذ كما حدثنا عبدالملك بن مسلمة عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن أبي أويس قال أبو الأسود مولى لنا قال غزونا مع عبد الله بن سعد أفريقية فقسم بيننا الغنائم بعد إخرج الخمس فبلغ سهم الفارس ثلاثة آلاف دينار للفرس ألفا دينار ولفارسه آلف دينار وللراجل آلف"

ويضيف ابن كثير في الكامل في التاريخ "أمر عثمان عبد الله بن أبي سرح أن يغزو بلاد إفريقية، فإذا افتتحها الله عليه فله خمس الخمس من الغنيمة نفلاً، فسار إليها في عشرة آلاف، فافتتحها سهلها وجبلها، وقتل خلقاً كثيراً من أهلها، ثم اجتمعوا على الطاعة والإسلام، وحسن إسلامهم وأخذ عبد الله بن سعد خمس الخمس من الغنيمة، وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان، وقسم أربعة أخماس الغنيمة بين الجيش، فأصاب الفارس ثلاثة آلاف دينار، والراجل ألف دينار‏.‏"
" ولما فتح عبد الله مدينة سبيطلة بثّ جيوشه في البلاد فبلغت قفصة فسبوا وغنموا وسيّر عسكراً إلى حصن الأجمّ ، وقد احتمى به أهلُ تلك البلاد فحصره وفتحه بالأمان فصالحه أهلُ افريقية على ألفي ألف وخمسمائة ألف دينار، ونفل عبد الله بن الزبير ابنة الملك وأرسله إلى عثمان بالبشارة بفتح افريقية "
فهل ما قام به هؤلاء الصحابة الذين عايشوا محمدا وحاربوا تحت لواءه بأمر من خليفة المسلمين آنذاك عثمان بن عفان صهر محمد واحد المبشرين بالجنة في تونس نشر للدين بالحسنى ام انه الوجه الحقيقي للغزو العربي الاسلامي لكل الشعوب التي سيطروا عليها بقوة السلاح؟
ثم هل من يحملون كلمة الله يريدون بها كسب وجهه وهداية الاقوام الظالة يكون بينهم كل ذلك العداء والتباغض والشك والضغينة والكراهية والتي نجد صداها في تاريخ الطبري ( 5 : 49 ) أن عثمان لما أمر عبدالله ابن سعد بن أبي سرح بالزحف من مصر على تونس لفتحها قال له (( إن فتح الله غداً عليك إفريقية فلك مما أفاء الله على المسلمين خمس الخمس من الغنيمة نفلا )) فخرج بجيشه حتى قطعوا أرض مصر وأوغلوا في أرض إفريقية وفتحوها سهلها وجبلها ، وقسم عبدالله بن سعد على الجند ما أفاء الله عليهم وأخذ الخمس الخمس وبعث بأربعة أخماسه إلى عثمان مع وثيمة النصري . فشكا وفد ممن كان مع وثيمة ما أخذه عبدالله بن سعد ، فقال لهم عثمان : أنا أمرت له بذلك ، فإن سخطتم فهو رد ، قالوا : إنا نسخطه ، فامر عثمان عبدالله بن سعد بأن يرده ، فرده ورجع عبدالله بن سعد إلى مصر وقد فتح وليس في يده شئ مما أفتروا عليه"؟
وهل أن نشر الدين يكون بقتل خلق كثير وبالسبي والغنيمة وهي الكلمات التي استعملها ابن عبد الحكم وابن الاثير وغيرهم ممن كتبوا تاريخ تلك الفترة ولا اعتقد انه مهما حاولنا تجميل تلك الغزوات ومنحها صفة الفتح المبين لغايات دينية بحتة بهدي من نص مقدس ومن رفقة لنبي مصطفى يمكن ان نمنح هذه الكلمات معنى سلميا مترفقا ومتعاطفا مع الاخر؟
ثم كيف يحسن اسلام الامازيغ على حد تعبير ابن كثير وهم يجهلون العربية التي لم تتطور بعد الى شكلها الحالي الذي نعرفه اليوم الى جانب أنهم لا يعرفون الاسلام حيث لم يقدم لهم كتاب المسلمين المقدس والذي لم يكن قد جمع ووُزِع بعد من طرف عثمان اذ حسب مركز الفتوى اسلام واب: "فإن ظاهر كلام ابن حجر في فتح الباري أن جمع عثمان للقرآن كان في حدود السنة الخامسة والعشرين من الهجرة، وذكر أن هناك قولاً يفيد وقوعه في حدود سنة ثلاثين."؟
بعد هذه الغزوة الاولى لأفريقية لم يسعى الغزاة العرب المسلمون الى ترك فقهاء بالبلاد يعلمون اهلها دينهم الاسلامي ولغتهم لأن نشر الدين في الحقيقة كان مجرد ستار يتوارون خلفه للسلب والنهب بل عادوا محملين بغنائمهم ليطلب عثمان من عبد الله ابن الزبير الذي أقصاه عبد الله بن السرح لغايات سياسية قيادية بحتة بارساله لعثمان ان يحدث الناس بخبر غزوتهم تلك فتكلم كلاما اعجبهم وطَلَبُ عثمان يمكن ان نستشف منه تحريضا لكل من يغريه امر الكسب السريع في بلاد الخير والكنوز والسبايا الحسان للخروج للحرب في سبيل نهب وسبي اكثر.
توقف "فتح افريقية" بسبب الفتنة الكبرى ولما استتب الامر لمعاوية ابن سفيان سنة 41هـ (661م) ارسل معاوية بن حديج سنة 45هـ في حملة ثانية لغزو افريقية نجد في وفي الجزء 2 الكامل في التاريخ انها بتحريض من البطريرق حباحبة الذي انتخبه الأمازيغ لقيادتهم لكن بيزنطة خلعته فاستنجد بمعاوية لمساعدته في استرجاع منصبه وحرب بيزنطة.
ويذكر كتاب فتوح مصر واخبارها أن ابن حديج هذا غزاها 3 مرات حيث نقرأ:" حدثنا عبد الملك بن مسلمة حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال غزا معاوية بن حديج أفريقية ثلاث غزوات أما الأولى فسنة أربع وثلاثين قبل قتل عثمان وأعطى عثمان مروان الخمس في تلك الغزوة وهي غزوة لا يعرفها كثير من الناس والثانية سنة أربعين والثالثة سنة خمسين "
في هذه الغزوات لم يذكر اي مصدر اسلامي انه حمل كتابا مقدسا ودعى الناس الى التفقه فيه او اتباع دين معين بل لم يذكر اي مصدر انه خير الشعوب التي انتهكها بين الاسلام او الجزية او السيف في حين تتكرر كلمات الغنيمة والسبي والاعداد المهولة من المال ومن العبيد. نقرأ في فتوح البلدان ص 332 وفتوح مصر واخبارها: ذكر من كان يخرج على غزو المغرب بعد عمرو بن العاص وفتوحه: "فانتهى إلى قونية وهي موضع مدينة قيروان أفريقية ثم مضى إلى جبل يقال له القرن يعسكر إلى جانبه وبعث عبد الملك بن مروان إلى مدينة يقال لها جلولاء ... فدخلها المسلمون وغنموا ما فيها وانصرف عبد الملك إلى معاوية بن حديج فاختلف الناس في الغنيمة فكتب في ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان فكتب إن العسكر ردء للسرية فقسم ذلك بينهم فأصاب كل رجل منهم لنفسه مائتي دينار وضرب للفرس بسهمين ولصاحبه بسهم قال عبد الملك فأخذت لفرسي ولنفسي ستمائة دينار واشتريت بها جارية"
ثم في سنة 46ه (667م) وجه ابن حديج أسطوله إلي صقلية التي لا تعرف العربية طبعا ولن تفهم من الغازي سوى السيف المرفوع في وجه متساكنيها فانتصر على دفاعاتها ودخلها "وغنم غنائم كثيرة من بينها رقيق وتماثيل مرصعة بالجوهر". لما عاد الى افريقية قام بغزو ثغر بنزرت وجزيرة جربة لكنه لم يبقى طويلا إذ غزله معاوية بن أبي سفيان سنة 48 هـ (669م) او 50ه (670م) وولي على إفريقية عقبة بن نافع الفهري سنة 50هـ ـ55ه (670م - 675م) في مرحلة ثالثة لغزو افريقية.
نجد في كتاب تاريخ أفريقية والمغرب: " قال إبراهيم بن القاسم: »ووصل عقبة بن نافع الفهري إلى إفريقية في عشرة آلاف من المسلمين، فافتتحها ودخلها، ووضع السيف في أهلها، فأفنى بها... من النصارى«. ثم قال: »إن إفريقية إذا دخلها إمام أجابوه إلى الإسلام. فإذا خرج منها، رجع من كان أجاب منهم لدين الله إلى الكفر. فأرى لكم ـ يا معشر المسلمين! ـ أن تتخذوا بها مدينة تكون عزاً للإسلام إلى آخر الدهر ". لكي يضمن السيطرة على افريقية بالتواجد المستمر للعرب على ارضها قام ببناء القيروان وهي كلمة تعني الجيش الكبير والجماعة من الخيالة وقد مثلت لزمن طويل (ستتحول الى مدينة في بداية القرن التاسع ميلادي) مكانا للعتاد والمؤن ولجمع الغنائم وحصنا مواجها لجبال ارواس مركز المقاومة الامازيغية لحماية المستعمرين الجدد من جهة من البيزنطيين الذين يستعملون مدن الساحل لشن هجماتهم في اطار اعتقادهم بأن افريقية تابعة لهم وبان حربهم هي حرب دينية مقدسة بما ان اهل افريقية مسيحيون لغتهم اللاتينية ومن الاخرى من الأمازيغ الذين وجدوا في العرب عدوا اشد وحشية وعنفا وعدوانا من الرومان والبيزنطيين خاصة بعد ما عايشوه من غزوات على ايد من سبق عقبة (سفيطلة وفقصة وجلولاء وجربة وصقلية) والتي كانت غايتها الاساسية سلب حياتهم واموالهم وبناتهم وابنائهم دون أي تقريب لوجهات النظر او نقاش عقلاني يشرح لهم غايات هذا المستعمر الجديد الذي ينتهك حريتهم واستقلالهم واراضيهم.
ومن بين ما يذكر في وحشية عقبة نقرأ: " سار بنفسه وبمن خف معه أربع مائة فارس وأربع مائة بعير وثماني مائة قربة حتى قدم ودان (ليبيا) فافتتحها وأخذ ملكهم فجدع أذنه فقال لم فعلت هذا بي وقد عاهدتني فقال عقبة فعلت هذا بك أدبا لك إذا مسست أذنك ذكرته فلم تحارب العرب واستخرج منهم ما كان بسر فرضه عليهم ثلاثمائة رأس وستين رأسا "
وفي نهاية الأرب في فنون الأدب للنويري: "ثم أرسل معاوية بن أبي سفيان عقبة بن نافع إلى إفريقية في سنة خمسين، وكان مقيماً ببرقة وزويلة من أيام عمرو بن العاص فجمع من أسلم من البربر وضمه إلى الجيش الوارد عليه. وكان جملة الجيش الوارد من معاوية عشرة آلاف فارس من المسلمين. فسار عقبة إلى إفريقية فاتتحها، ووضع السيف حتى أفنى من بها من النصارى.
وفي تاريخ ابن خلدون " ان عمرو بن العاص قبل وفاته استعمل عقبة بن عامر بن عبد قيس على افريقية وهو ابن خالته انتهى الى لواتة ومرانة فاطاعوا ثم كفروا فغزاهم وقتل وسبى‏.‏ ثم افتتح سنة اثنتين واربعين غذامس‏.‏ وفي السنة التي بعدها ودان وكوراً من كور السودان واثخن في تلك النواحي وكان له فيها جهاد وفتوح‏.‏ ثم ولاه معاوية على افريقية سنة خمسين وبعث اليه عشرة الاف فارس فدخل افريقية وانضاف اليه مسلمة البربر فكبر جمعه و وضع السيف في اهل البلاد لانهم كانوا اذا جاءت عساكر المسلمين اسلموا فاذا رجعوا عنهم ارتدوا"

وفي الكامل في التاريخ لأبن الاثير في ذكر ولاية عقبة بن نافع إفريقية وبناء مدينة القيروان نقرأ:" كان في أثناء عمارة المدينة يغزو ويرسل السرايا، فتغير وتنهب، ودخل كثير من البربر في الإسلام، واتسعت خطة المسلمين وقوي جنان من هناك من الجنود بمدينة القيروان وأمنوا واطمأنوا على المقام فثبت الإسلام فيها"
وأسأل لماذا لم يذكر ولا أي مؤرخ اسلامي انه كان يعلم الناس الدين واصوله ويفقههم في لغته بدل الاصرار على تكرار مصطلحات السلب والنهب والتي تؤدي الى معنى واحد وهو السرقة على حين غرة؟ ثم كيف يسلم الامازيغ ويثبت اسلامهم فقط لبناء الحصن العسكري وكرامات عقبة الذي فرت منه الوحوش حاملة ابناءها على ظهرها دون تعلم للدين الجديد الذي يحارب باسمه وتحت رايته عقبة؟
ثم لما نعلم ان القبائل الامازيغية التي كانت تقيم بناحية القيروان كانت لواتة ونفزاوة ونفوسة وهي من قبائل البدو التي ناصبت الرومان ومن بعدهم البيزنطيين العداء دوما وان تأثير المسيحية كان فيها طفيفا ويذكر ابن عبد الحكم في فتوح البلدان أن "حسان بن النعمان وجه على مقدمته محمد بن ابي بكر وهلال بن شروان اللواتي" و"كان معه جماعة من البربر البتر" هل يمكن القول انهم قبلوا بدين الغازي العربي بسهولة متخلين عن معتقداتهم التي ثبتوا عليها لعقود طويلة ام انهم وجدوا في الغازي العربي عونا لهم على الروم نظرا لعدائهم وكراهيتهم لهم فساندوه دون ايمان فعلي؟
ثم هل اسلم الامازيغ الذين تعرضوا لقسوة الغازي العربي حقا بعد كل هذه الغزوات ام انهم تظاهروا بالاسلام لتجنب عنفه وهمجيته ام ان الاسلام لم يتشكل حقيقة بعد وما نحن الا في مرحلة تطور طبيعي للمسيحية التوحيدية والمسيحية الاريوسية في المنطقة كما في بقية العالم في ذلك العصر خاصة وان كل ما وصلنا من نقوش وعملت تعود لمعاوية لم تذكر لا الاسلام ولا محمد نبي الاسلام ولا القرآن الكتاب الاسلامي المقدس؟
لما ننتبع كتب التاريخ الاسلامية الموضوعة في العهد العباسي بعد الاحداث بزمن طويل نجد ان الامر لم يستمر طويلا لعقبة اذ عزله معاوية بوشاية من مسلمة بن مخلد والي مصر الذي وولى مكانه مولاه أبو المهاجر دينار من 55- 60هـ. وابو المهاجر حسب ما تذكره المصادر الاسلامية الشحيحة بخصوصه لما قدم القيروان لم ينزل فيها بل شرع في بناء مدينة اخرى سماها تكران وامر بحبس عقبة واساء معاملته. كان سيرته اثناء ولايته كما يذكر الحسين بن مؤنس ص 45 " دالة على طيب سريرته ونقاوة عنصره وانه في الواقع رجل مبارك محمود النقيبة صادق العزيمة رشيد الامر" وكان سياسيا لينا استمال البربر وعقد التحالفات معهم فانظم اليه كسيلة رئيس قبيلة اروبة كما تمكن من الاستيلاء على جنوب اقليم قرطاجنة وعلى راس آدار (الوطن القبلي) واجتاح المغرب الاوسط واحتل مدنه الساحلية كتلمسان. عم السلام في المنطقة في فترة ولايته فنقصت الواردات لبيت الاموي الجشع فعزله يزيد ابن معاوية واعاد عقبة لافريقية سنة 60ه حتى 64هـ (680_684م). ما ان وصل قبض على ابي المهاجر وسجنه واعرض عن حصنه بتكران وعاد لقيروان واستخلف عليها زهير بن قيس ومضى في غزواته في بلاد الامازيغ من جديد. يقول الثعالبي "ملك عاصمة الدوناتوسيين ثم سار منها الى لمبيس وهي من المدن البيزنطية وتعرف الى هذا العصر بتازروت فابلى فيها وهزم من كان عليها من الروم والبربر واصاب منهم غنائم كثيرة...ومازال يواصل فتوحاته الى درعة ومليان وهي آخر فُرض المغرب على المحيط"
راينا ان كسيلة ساند ابا المهاجر في اعماله العسكرية وتقول المصادر الاسلامية انه اسلم مع عدد كبير من قومه وحسن اسلامه لكن عقبة عامله باذلال نقرأه عند ابن خلدون حيث يقول "كان عقبة في غزاته يستهين كسيلة ويستخف به وهو في اعتقاله. وأمره يوماً بسلخ شاة بين يديه فدفعها إلى غلمانه، وأراده عقبة على أن يتولاها بنفسه، وانتهره، فقام إليها كسيلة مغضباً "
لنسأل هل الغاية الفعلية لهؤلاء المحاربين كانت نشر الدين وقد رأينا ان محمدا عامل المنافقين معاملة حسنة بل ومنحهم العطايا واكرمهم رغم اساءاتهم المتكررة ويذكر ابن خلدون أن ابا المهاجر قال لعقبة: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستألف جبابرة العرب، وأنت تعمد إلى رجل جبار في قومه بدار عزة قريب عهد بالشرك فتفسد قلبه" ام هي في الحقيقة استعمار لبلاد غنية ونهب لخيراتها واستباحة لنساءها؟
هل قتل كسيلة لعقبة جريمة اغتيال من كافر مرتد لمسلم مخلص لدينه ومبادئه ام انه الجزاء المناسب لمغتصب متسلط من طرف رجل بطل شريف رفض ان يهان شعبه وتسلب ارزاق ابناء وطنه وتسبى نساءه وتمرغ كرامته في التراب على يد غاز همجي لا يهتم الا للسلب والنهب كأي سارق خسيس؟
مع مقتل عقبة فر زهير الى برقة مع جنده واستولى كسيلة المازيغي على القيروان سنة 64هـ وبذلك تحرر افريقية من التواجد العربي.

يتبع

دمتم بخير





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,157,306
- صفحات من تونس- تاريخ شعب
- الخلافة الراشدة -- عمر بن الخطاب 2
- الخلافة الراشدة -- عمر بن الخطاب 1
- حضور الغياب.. صفحات مصرية
- حضور الغياب.. وريقات عراقية
- الخلافة الراشدة
- حظور الغياب: أنيس مرة أخرى
- السياسة المحمدية. جزء ثاني
- السياسة المحمدية : الزنا الحلال بين الدين والسياسة
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثالث)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الثاني)
- الزنا الحلال بين الدين والسياسة (الجزء الاول)
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى 2
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: الحديث النبوى
- النص التشريعي الاسلامي بعيدا عن وهم القداسة: القرآن
- الاقليات بين المؤامرة وثقافة الاقصاء في الساحة العربية
- صناعة نبي : نبي رحمة أم مجرم حرب .
- خلعتُكَ يا وطني
- عالق على الحدود يا وطني
- بعيدا عن أوهام القداسة: الإسلام. المبحث 5 الجزء 3


المزيد.....




- منظر -مهيب- للحظة بزوغ القمر في مكة يجتاح مواقع التواصل
- الاستخبارات الروسية ترصد استعدادات لعملية عسكرية أمريكية ضد ...
- مطالبا أمريكا باحترام القانون الدولي... ظريف يلتقي وزير خارج ...
- إسرائيل تحذر مواطنيها من السفر إلى سريلانكا
- في الذكرى الـ37 لاستعادة -أرض الفيروز-... هكذا حرر المصريون ...
- بالفيديو...رجل يهدد مركز بانكوك التجاري بالأفاعي
- وزير إيراني يتحدث عن خطر يهدد دولا آسيوية واستعداد بلاده للد ...
- بعد الإعلان عن إنجاز -غير مسبوق-... الفالح: السعودية حققت نج ...
- -تويوتا- تطلق -Highlander- الجديدة كليا
- إيران أعلنت حرب ناقلات نفط على أمريكا


المزيد.....

- أوراق في الاستشراق / عبد الكريم بولعيون
- إشكالية الخطاب وأبعاده التداولية في التراث العربي واللسانيات ... / زهير عزيز
- سلسلة وثائق من الشرق الادنى القديم(1): القوائم الملكية والتا ... / د. اسامة عدنان يحيى
- التجذر بدل الاقتلاع عند سيمون فايل / زهير الخويلدي
- كتاب الدولة السودانية : النشأة والخصائص / تاج السر عثمان
- العقل الفلسفي بين التكوين والبنية / زهير الخويلدي
- اساطير التوراه واسطورة الاناجيل / هشام حتاته
- اللسانيات التوليدية من النموذج ما قبل المعيار إلى البرنامج ا ... / مصطفى غلفان
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي
- كلمات في الدين والدولة / بير رستم


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - رويدة سالم - صفحات من تونس- دخول الاسلام لافريقية