أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012 - سمير اسطيفو شبلا - 1 أيار بين الحقيقة والواقع















المزيد.....

1 أيار بين الحقيقة والواقع


سمير اسطيفو شبلا
الحوار المتمدن-العدد: 3709 - 2012 / 4 / 26 - 21:12
المحور: ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012
    



أسئلة الملف:

- كيف أثر التطور التكنولوجي، ثورة الاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات على تركيبة
الطبقة العاملة كما ونوعا؟
كان تأثير التطور العلمي/التكنولوجي على تركيبة الطبقة العاملة كماً ونوعاً كالآتي:
قدم التطور الهائل اليوم فرصة تاريخية للطبقة العاملة لتقرأ نفسها، ولكن فكر القيادة بشكل عام ، والقادة الكلاسيكيين بشكل خاص يحاولون الإمساك بعجلة التطور وهي تدور، وفي حالات كثيرة لا يرون الزوايا الأربعة للحالة بل ان ساروا إلى الأمام فيرون خلفهم فقط! وان ساروا من الشمال إلى الجنوب وبالعكس فلا يرون إلا الجهة المقابلة!! ليس هذا حط من قدرتهم التفكيرية والقيادية ولكنهم بحاجة إلى مواكبة التطور التكنولوجي/العلمي حتى في طريقة القيادة والتفكير، ولكن البعض متمسك بالعهد القديم ولا يرغب التخلص منه حتى على حساب الطبقة العاملة، لماذا؟ لأنهم يخافون من الجيل الجديد الذي يطالبهم بتسليم الراية عن طريق استعمال التكنولوجيا الحديثة في قيادة المرحلة الحساسة، ولكنهم اما يماطلون او يستعملون شعارات مؤثرة في نفسية الآخر، عسى ولعل يمر زمن او فترة أخرى! دون النظر إلى زاوية قطار الزمن الذي يلهب القارات ويجمعها في قرية صغيرة خاصة لمن يعرف كيف يستفاد منها

- هل ترى-ين تراجعا لدور الطبقة العاملة التقليدية في عملية الإنتاج، في مقابل تنامي دور شرائح اجتماعية وسطى وتحلل الحدود الطبقية القديمة؟
نعم نرى تراجعاً وضحاً لدور الطبقة العاملة في الشرق الأوسط، ان كان في عملية الإنتاج او من جانب ظهور شرائح اجتماعية أخرى أزاحت الطبقة العاملة / كعمال من مكانها الطبقي / الطبيعي في المجتمع، لننظر إلى العراق نموذجاً، فبعد قرار النظام السابق باعتبار العمال/ موظفين وإعطائهم جرعة عسل مخلوط معه مادة مخدرة وقتية ودائمي لكي ينسى وضعه الطبقي والاجتماعي لأسباب سياسية/اجتماعية، ونجح بذلك إلى حد كبير بحيث عامل اليوم لا يفكر بانتمائه إلى طبقته بقدر تفكيره بالخبز والكرامة أكثر من الإصغاء إلى قادة الطبقة العاملة الحقيقيين، واليوم تواجه الطبقة العاملة تحدياً كبيراً جداً لها نتيجتين متناقضتين
الأولى: سلبية/ التي تتجلى في فكر الطبقة العاملة الذي فُرِضَ عليها ان تراوح في مكانها، ليس بالإغراءات فقط بل بانتشالها من موقعها الطبيعي التي كانت متمسكة بقيادة يسارية (الأحزاب الشيوعية واليسارية بشكل عام) وانتقالها وهي مخدرة فكرياً ونفسياً إلى أحضان اليمين الديني ونجح في احتواءها وتأجيج مشاعرها، وبالمقابل قيادتها الحقيقية ساهمت بشكل كبير في ذلك دون ان تحسب حساباتها بعدم قراءتها للمرحلة بواقعية
الثانية: ايجابية / وتكمن في انتمائها ضمن الطبقتين الرئيسيتين التي هي مكون مجتمعنا العراقي اليوم
طبقة الأغنياء – طبقة الفقراء
طبقة الأغنياء: تتكون من ثلاث طبقات مركبة! مفتوحة واحدة على الأخرى
1- الأغنياء / الأغنياء الذين كانوا أغنياء قبل 2003 واستمروا وزادت ثروتهم، وهم يتكلمون ببضع ملايين من الدولارات، ونسبتهم حوالي 25%

2- الأغنياء الجدد / وهم الذين صعدوا من الطبقة الوسطى وأصبحوا أغنياء بمعدلات سريعة جداً، غير محكومة بالتطور الطبيعي للمجتمع، بل بين ليلة وضحاها بالنسبة للفترة الزمنية أصبحوا يتكلمون بمئات الدفاتر أي بعشرات الملايين من الدولارات وبدءوا في السيطرة على السوق والإنتاج (ان وجد) وكانت ضربة للطبقة العاملة التي دخل قسم منها مرغماً ونستْ نفسياً وفكرياً انتماءها السابق، ونسبتها 15%

3- أغنياء/الأغنياء – نسميهم الحيتان الكبيرة – هذا الجزء من طبقة الأغنياء هو الذي بلع الأسماك الصغيرة، من خلال الاقتصاد والدين! أنهم يتكلمون بالآلاف الملايين من الدولارات، نسبتهم 10% بالنسبة لطبقتهم، هذه الأسماك (الطبقة الفقيرة) وهي تتصارع مع نفسها ومع الواقع وفي نفس الوقت مع غيرها، أي ترغب العيش في هذا الجو من الصراع بين الحيتان نفسها من جهة وطبقتها وبين طبقة الفقراء التي تحملت ولا زالت نتيجة الصراع الطبقي بين الطبقة الواحدة /الأغنياء وبين الصراع الطبقي بين الفقراء والأغنياء، بما معناه بين اليمين "السمين" وبين اليسار "الضعيف" ليس من ناحية الفكر بل من ناحية الإمكانيات والتأثير الديني المباشر الذي استغله الغني/اليميني أكثر من الغني والفقير/اليساري، واليوم يسيرون كالشاة للذبح بقولهم نعم ، نعم دون نقاش، يضاف إلى كل هذا تخوفهم من مسألة الدين، وهنا يكمن الخطأ الرئيسي للقادة الكلاسيكيين بعدم تمكن من تثقيف الطبقة العاملة وعلاقتها مع الأديان والمذاهب، عليه تمكن اليمين بشكل عام من تفتيت قيادة الطبقة العاملة وتجزئتها إلى أحزاب ضعيفة متصارعة (ألان 14 حزب ومنظمة يسارية) وهذا كان كاف لاطمئنان اليمين الديني/السياسي لمكانته وقيادته للمجتمع والدولة

طبقة الفقراء: وتتكون من ثلاث طبقات أيضا
1- الطبقة الفقيرة الأصلية: أي كانت فقيرة من الأساس وزادت فقراً – ويعني ان دخلها اليومي دولار واحد فقط حسب إحصائيات لمنظمات دولية ونسبتها بالنسبة للمجتمع 25% -
2- الطبقة الفقيرة الجديدة : وهي الطبقة الوسطى التي لم تتمكن من الصمود أمام الفوضى وحركة الحيتان الكبيرة وسيطرة الدين على زمام الأمور، فما كان منها ألا وتركت موقعها واتجهت إلى ترتيب الفقراء، ودخلها الشهري من 100 – 250 دولار – ونسبتها – 30% تقريباً – وهذه أيضا طاقة مضافة للطبقة العاملة
3- الطبقة الفقيرة المعدمة / أطفال الشوارع وعوائل القمامة – دخلها غير محدد – نسبتها 10%
هنا يكمن التحلل الطبقي مع ايجابية لصالح الطبقة العاملة بزيادة عددها فأين قادتها وقيادتها الموحدة؟


البطالة آفة اجتماعية واقتصادية كبيرة جدا في العالم العربي، كيف يمكن مواجهتها وإيجاد الحلول المناسبة لها؟
مادام نقول: ان البطالة آفة اجتماعية واقتصادية كبيرة جداً في العالم العربي، إذن تكمن الحلول لمواجهتها في:
1- ما دامت البطالة تفرخ الإجرام والإرهاب، إذن وجوب تشغيل الشباب من الجنسين بإنشاء مشاريع إنتاجية وخدمية لهم حصة أرباح فيها وهكذا نكون قد اطمئن قلبنا لشريحة من المجتمع العاطل، وحسب الإحصائيات الرسمية فان نسبة البطالة بين الشباب في بعض البلدان العربية تتجاوز الـ 30 – 35 % العراق نموذجاً
2- لا يتم تطبيق الفقرة 1 إلا بوجود أمن واستقرار
3- الأمن والاستقرار لا يتم إلا بالوعي الوطني ومحاربة الفساد بأشكاله وأنواعه، من خلال مكافحة الجهل ووعي ثقافي وتربية نوعية
4- محاربة الفساد لا يأتي من فراغ إلا من خلال التعاون والتكاتف والاتحاد بين جماهير الشعب وقواه الوطنية/الوطنية فقط بعد ان تتحد في بودقة واحدة وان تعذر تحت خيمة واحدة متساوية الكراسي، في جبهة قرارها ملزم لأنها صادرة من لجنة حكماء اليسار/مقترح مفيد جداً

- لماذا لم تحقق الثورات العربية أهدافها لصالح الطبقة العاملة والجماهير الكادحة التي كانت القوة الرئيسية لتلك الثورات؟
الجواب يكون في
1- عدم قراءة المرحلة كما هي/ قياساً على قراءتها من قبل الآخرين
2- دخول الدين بدغدغة مشاعر الثوار أدى إلى انحراف الكثير منهم عن خط وأهداف الثورة
3- تجزئة اليسار ودخول الأكثرية في متاهات (أقصى اليسار) بحيث فقدوا البوصلة من ناحية تقدير قوة الآخر، من خلال المبالغة في الشعارات
4- ترك الدول الكبرى القوى الراديكالية/الإسلامية بالاستيلاء الدين/السياسي على زمام الأمور لغايات مستقبلية
5- تكسير القوميات إلى مناطق نفوذ الأحزاب، وبالتالي تفوق الفكر القومي على الوطني، وهذا ما تدعو إليه المصالح الإقليمية والغربية
6- قلة خبرة الثوار وعدم وجود منهج واضح وقيادة موحدة حكيمة قبل الثورة
7- عدم الاستعداد من قبل الدول الكبرى الإقليمية منها والدولية للمغامرة بإعطاء السلطة للثوار ! (لعدم وضوح الرؤية المستقبلية في قيادة الثوار للمرحلة ومصير مصالحهم الإستراتيجية في المنطقة)

- كيف تقيم-ين العلاقة بين الأحزاب اليسارية والطبقة العاملة ومنظماتها ونقاباتها، وهل لعبت تلك الأحزاب دورا في تقوية النقابات العمالية؟

علاقة الأحزاب اليسارية والطبقة العاملة هي علاقة جدلية مغروسة في عمق الفكر الثوري للطبقة العاملة، لذا نقول: ان الأحزاب اليسارية حاولت بكل السبل والوسائل لتتصدر قيادة الطبقة العاملة من جديد بعد انحسارها عند تفكك الاتحاد السوفيتي وانتهاء الحرب الباردة إلى القطب الواحد وسيطرة اقتصاد السوق الأمريكي والأوربي على اقتصاديات العالم وتأثيرها على البلدان العربية وخلق أزمات لحل مشاكلها الاقتصادية المزمنة، وهكذا باتت النقابات العمالية شبه يتامى وكان للقوى الأخرى المعادية للتطور والتقدم دور في ملئ الفراغ التي تركته الأحزاب اليسارية الواقعة في أخطاء إستراتيجية وتكتيكية او دفعت إلى ارتكاب مزيد من الأخطاء من خلال الاضطهاد والاغتيال والسجن لأعضائها البارزين والنشطين،،، وبذلك تمكنت قوى اليمين السياسي بالتعاون مع اليمين الديني وخاصة المتطرف منه ان تستوعب هذا الفراغ وتسيطر على النقابات العمالية وبالتالي جعلها أداة كعجين بأيديها
لذا يتطلب اليوم جهد كبير لتشكيل جبهة او خيمة لاتحاد يضم كافة قوى اليسار والليبراليين والمستقلين وأصحاب الكفاءات ومنظمات حقوق الإنسان المستقلة والمجتمع المدني، عندها فقط يؤهلهم لقيادة الطبقة العاملة لا بل قيادة المجتمع وانتشال المجتمعات من الفقر ومحاربة الفساد عندما يوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب
شكرا لإصغائكم





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الكلدان في غيبوبة
- محكمة حقوق الإنسان في الشرق الأوسط/ القضية 3: أحداث جسر الأئ ...
- العراق حاضراً في مؤتمر العفو الدولية /دنفر الأمريكية
- مابعد الكاردينال
- المرأة في ميزان حقوق الإنسان
- تفسير ظاهرة النفور الديني لدى الشباب
- العراق في قلبي / برنامج في قناة الطريق
- الفصول الخمسة في العراق / مصر نموذجاً
- انضماما جديداً لمنظمة حقوقية إلى خيمة اتحاد منظمات حقوق الإن ...
- الكبت الجنسي سبب فضائح الشباب
- جعجعة الكلدان وطحين كَنا
- انضمام جمعية اور للتضامن الى اتحاد منظمات حقوق الإنسان الغير ...
- نداء الى كل إنسان حر / القضية الأولى - 8 لمحكمة حقوق الانسان
- شهادة نزهان الجبوري رسالة من السماء
- حقوق العراق بالأرقام /2011
- محكمة حقوق الانسان في الشرق الاوسط
- في الذكرى الثانية لتأسيس الهيئة /محكمة حقوق الإنسان في الشرق ...
- لا خيار امام القوى المحبة للسلام الا الوحدة
- البرزاني يحمل السلاح دفاعاً عن شعبنا
- حكومة كردستان وحماية شعبنا في زاخو


المزيد.....




- موسكو بانتظار سمارت- الفاخرة- بسعر مرسيدس
- كيف تلقى التونسيون إذاعة -مجتمع الميم-؟
- ترامب يجدد المطالبة بإلغاء نظامي الغرين كارد و-لم الشمل-
- مجلس الأمن يبحث إبطال اعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل
- مقتل شقيقة رئيس هندوراس في حادث تحطم طائرة هليكوبتر
- الحكومة النمساوية تتعهد بالعمل على رفع العقوبات عن روسيا
- أمريكية تخدع السلطات لأكثر من 20 عاما!
- تجمعات جماهيرية حاشدة في الجزائر دعما للقدس
- فندق في السعودية يدعو لتناول -الخمر- في تغريدة دعائية
- البنتاغون يبحث عن تحالفات مع كائنات فضائية


المزيد.....

- هكذا تكلم محمد ابراهيم نقد / عادل الامين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - المتغيرات فى تركيبة الطبقة العاملة ودورها، والعلاقة مع الأحزاب اليسارية - - بمناسبة 1 ايار- ماي عيد العمال العالمي 2012 - سمير اسطيفو شبلا - 1 أيار بين الحقيقة والواقع