أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي - اكرم هواس - ملف المرأة















المزيد.....

ملف المرأة


اكرم هواس

الحوار المتمدن-العدد: 3659 - 2012 / 3 / 6 - 00:58
المحور: ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي
    


اعتقد ان هذا الملف هو واحد من اهم الملفات لانها تتعلق بشكل مباشر بتطور جميع انواع العلاقات في المجتمع حيث ان المرأة ما تزال للاسف عرضة للتوضيف في تحديد الكثير من الصفقات سواء كانت سياسية او اقتصادية او اجتماعية.... بكلام اخر... ان المرأة حتى في افضل المجتمعات احتراما لحقوق الانسان و تحررا ما تزال بشكل او باخر ... و بوعي او دونه... تلعب دور السلعة اكثر من دور الانسان الذي ان تحترم كرامته...

في هذه المقالة حاولت الدخول مباشرة في الاسئلة المطروحة و ارتأيت اعطاء اجابات قصيرة و مركزة و هدفي في ذلك هو توفير الفرصة للقارئ للاطلاع على اكبر عدد من المشاركات...

1 من المؤكد انه سيكون هناك للمرأة مثلها مثل اي عضو اخر في المجتمع نصيب مما سيترتب على التغييرات المتسارعة في العالم العربي... لكن السؤال المهم..هو.. باي اتجاه سيكون هذا التغيير ..و عليه... ما هي طبيعة هذا النصيب... باي شكل ستؤثر هذه التغيرات في دور المرأة في المجتمع... فالمرأة كانت دائما لها دور مهم... لكن المشكلة التاريخية تكمن في تقدير هذه الاهمية و وضعها في اطار قانوني و مجتمعي يحظى بالتقدير..

2 كما ذكرنا سابقا فان التغيير هو سمة الحياة لكن الذي يختلف هو في درجته و اتجاهاته في لحظة تاريخية معينة... في المرحلة الراهنة فان درجة التغيير اصبحت اكثر تسارعا و اكثرحدة... هل ستساهم هذه الحدة و هذا التسارع في اي تغيير في الدور التاريخي في العلاقة بين المرأة و الرجل..؟ لا شك ان الثورات قد احدثت تغييرات بنيوية في هيكلية السلطة في المجتمع اي العلاقة بين الدولة و المجتمع و لابد ان هذه التغييرات ان تنعكس بالتالي ايضا في العلاقة بين طرفي النواة في المجتمع و هما المرأة و الرجل ...لكن السؤال بشكل ادق هو... هل ستتحول المرأة للقيام بدور ذكوري على اعتبار طبيعة الرجل تاريخيا هي الشدة و القوة في التعامل ... و هل سيتحول دور الرجل الى طبيعة انثوية اي التعامل بسماحة و رأفة مع الاخرين..؟؟

في العقود الاخيرة التي سبقت الثورات ظهرت مؤشرات بهذا الاتجاه بشكل نسبي نتيجة عوامل متعددة منها انتشار الافكار الليبرالية و انتشار الفقر و خروج المرأة الى العمل في المدن...الخ.. لو حصل مثل هذا التغيير الجوهري اي تبادل دور المرأة و الرجل فان ذلك لن ينفع احدا لان علاقات التسلط ستبقى بغض النظر عن من هو القوي و من هو الضعيف... لكن المؤمل هو حصول نوع من التوازن و الاحترام المتبادل... و في هذا الصدد فان اميل الى الاعتقاد بان التغييرات البنيوية في هيكلية علاقة السلطة في المجتمع سيكون لها تأثير مباشر على المدى المتوسط و البعيد في تطور مستوى العلاقات بصورة عامة و منها العلاقة بين الرجل باتجاه اكثر توازنا..

3 كون الكاتب رجلا فاني لا اود بأي شكل ان انيب عن المرأة في تحديد ما يمكنها ان تعمل... لكني كما اؤكد دوما اعتقد ان العمل باتجاه خلق التوازن في اية علاقة و الالتزام بالمسؤولية و الحرية في الاختيار هي من اهم العوامل التي تضمن ديمومة الحياة و تطورها... و اعتقد ان المطالبة بتحقيق هذه العوامل على ارض الواقع ستكون مقبولة لدى الجميع لان ذلك سيضمن حق الجميع بغض النظر عن طبيعة النظم الاجتماعية السائدة ... المهم هو رفع الصوت و الخروج للمشاركة بديلا للاستكانة التاريخية لما كان.. او.. ما هو موجود فعلا...

4 شعار الاسلام هو الحل تم وضعه الان على الرف ليس فقط بسبب تأثير القوى الليبرالية و القوى الغربية المهيمنة على التطور الثقافي في العالم و انما ايضا كون هذا الشعار مثله مثل اي قيمة مثالية اخرى ستواجه امتحانا قاسيا عند محاولة وضعه على المحك التطبيقي...و الاسلاميون وصلوا الى الحكم و هم يعرفون جيدا ان اي خلل في ادارتهم للمجتمع سيترتب عليه اخلال بالقيمة الروحية لهذا الشعار... و عليه فهم يحاولون قدر الامكان ادخال نوع من حرية الحركة للجميع بما فيهم المرأة ... لكن طبعا بشكل يضمن هيكلية تنظيمية لا تخرج عن سيطرتهم... و هذا يفتح بابا للتفاؤل ولو بشكل حذر..

هنا يكون اساس التفاؤل هو محاولة توظيف هذا الهامش كمنطلق نحو توسيع الحريات و دعم مشاركة الجميع بما فيهم المرأة مع مراعاة عدم اللجوء الى المجابهة لان ذلك سيضع القوى التقليدية في زاوية ضيقة ستدفعها الى استخدام العنف و اساليب التعسف... على المرأة و كل القوى المهمشة الولوج من كل الثغرات الممكنة لاعلاء صوتها و المطالبة بالتوازن و المسؤولية و حرية الاختيار كما ذكرنا في النقطة السابقة...

5 من المؤكد ان المرأة كونها تشكل عنصرا ثنائيا للرجل في تركيبة المجتمع فانها بلا شك تعتبر جزءا كبيرا من حصيلة التجربة التاريخية لدورها في المجتمع... لكن لابد ايضا ان ننظر الى الصورة الكلية المتعلقة بالبنية التاريخية للنظام الاجتماعي التي حددت دورا لكل من الرجل و المرأة كما حددت طبيعة العلاقة بين هذين العنصرين تقاطع العلاقات بين القوى المختلفة في اي مجتمع... مشكلة المرأة تكمن ضمن في مفهومها عن ذاتها و عن عظمة دورها فرغم انها تحملت المسؤولية اكثر من الرجل تاريخيا .. لم تحاول ان تقنن هذه المسؤولية و تضعها ضمن النظام العام في المجتمع.. و هذا ما تركها بلا دعم و سند مجتمعي بل حصر دورها في تبعية للقوانين التي حددها الرجل لانه كان... و ما يزال الاكثر حضورا و تفاعلا لاسباب نعرفها جميعا و منها القوة الجسدية...

6 اعتقد ان الحوار مع المرأة سيكون احد اهم العوامل في تغيير رؤية الرجل ... فالرجل في كثير من المجتمعات ينظرالى المرأة اما كأم او اخت او ابنة...او كهدف جنسي... ينبغي الان ايجاد بعد اخر في ذهنية الرجل عن المرأة و هو بعد الشراكة في ادارة المجتمع.... و لكن كيف يمكن الدفع باتجاه هذا الحوار و كيف يمكن خلق الظرووف التي توفر للرجل ان يفكر ضمن بعد الشراكة بدلا من الابعاد التقليدية اي الام الحاضنة... او الاخت او الابنة اللتين ترمز الى قيمة الشرف ... او الزوجة او الخليلة التي تختصر في الهدف الجنسي...طبعا بالاضافة الى البعد العام و الذي يكمن في ضرورة خدمة المرأة للرجل...؟؟؟ ... كل هذه الاسئلة تحتاج كلها الى تعامل مختلف من جانب المرأة حتى تتوفق الى خلق التحول في نظرة الرجل ... اعتقد ان القوقعة التي وجدت المرأة فيها نفسها ترسخت ايضا عبر التاريخ بفعل دور المرأة نفسها التي الت على نفسها اختيار الامان الذي يوفره الرجل و لم تحاول هي الخروج و المشاركة في صنع هذا الامان.. لابد للمرأة ان تثق بنفسها دون ان تجعل من هذه الثقة سلاحا لمحاربة الرجل... فالحرب سيدفع الرجل الى ارضاخها بالقوة...و هذا مايؤدي الى تعود الدورة الى الوراء.. اما الاستكانة فلن تخرجها من التبعية...و عليه فلابد لها من ايجاد منطقة وسطى بين المجابهة و الاستكانة...و هذه المنطقة هي التي توفر التوازن... و المرأة تتمتع بعقلانية عالية جدا... لكن مشكلتها هي في تحديد الاولويات و اليات العمل...

اخيرا... اود القول ان تغييرا جوهريا في ثقافة المجتمع هو ضرورة اولية حتى يمكن الحديث عن اية اعادة لرسم الادوار و تحقيق التوازن... لابد ان نفهم ان المرأة ليست نصف المجتمع كما يقال... انما هي كل المجتمع... كما ان الرجل هو كل المجتمع... لان الحياة لم يكن لتوجد لولا وجودهما معا..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,468,025,765
- الثورات العربية... و الحرب الباردة الجديدة....3
- الثورات العربية... و الحرب الباردة الجديدة....2
- الثورات العربية... و الحرب الباردة الجديدة....1
- انا حر... فقد اصبحت صديقا للشيطان..
- عرقنة مصر...وطغيان ديمقراطية القصاص
- اوراق مؤتمر ستوكهولم....6
- اوراق مؤتمر ستوكهولم....5
- اوراق مؤتمر ستوكهولم....4
- اوراق مؤتمر ستوكهولم....3
- اوراق مؤتمر ستوكهولم....2
- اوراق مؤتمر ستوكهولم.... 1
- قوى التغيير و تحديات الثورة
- ثورة ديمقراطية ام ثورة الثنائيات..؟؟
- خاطرة المشهد... الثوار يصنعون من ضحاياهم قديسين..
- بيروستريوكا متأخرة ؟


المزيد.....




- سفير طهران في بريطانيا: ناقلة النفط الإيرانية تغادر جبل طارق ...
- تحالف المعارضة السوداني يحدد أعضاءه الخمسة في مجلس السيادة
- خطأ في نظام السلامة يتسبب في إغلاق وحدة محطة نووية روسية
- رجل يقتل نادلاً بمطعم في باريس لتأخره في تقديم شطيرة
- تحالف المعارضة السوداني يحدد أعضاءه الخمسة في مجلس السيادة
- خطأ في نظام السلامة يتسبب في إغلاق وحدة محطة نووية روسية
- في مصر.. الطائرات الورقية رزق للكبار وفرحة للصغار
- ردا على انتهاكات الأقصى.. الأردن يستدعي سفير إسرائيل
- بعد تصريح باكستاني... أفغانستان تتهم -إسلام آباد- بـ-سوء الن ...
- نتنياهو يهدد بشن حملة عسكرية واسعة على غزة


المزيد.....

- آفاق المرأة، والحركة النسائية، بعد الثورات العربية، بمناسبة ... / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - افاق المرأة و الحركة النسوية بعد الثورات العربية - بمناسبة 8 اذار/ مارت 2012 عيد المرأة العالمي - اكرم هواس - ملف المرأة