أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فينوس صفوري - ميثولوجيا المسيحية والإسلام














المزيد.....

ميثولوجيا المسيحية والإسلام


فينوس صفوري

الحوار المتمدن-العدد: 3610 - 2012 / 1 / 17 - 11:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لو قارنا ما بين الأديان أليوم لوجدنا بأنها تشترك في ألكثير من الأشياء والصفات المتشابهه والمشتركة في مابينها وهو ما يُظهر لنا وبشكل واضح وجلي الطبيعه في الإنسانية, فالإنسان مازال يُعاني من عجز تكويني "بسيط" لم تستطع قوة ألجينات والتطور والعلم أن تتخلص منه بعد, انه الرغبه ألقوية في الحصول على ألطمأنينة واليقين,

مازلت أتذكر بأننا درسنا في مادة ألتاريخ بأن هُناك أديان أنقرضت وماتت ونتهت بعد أن لم يتبقى أحد من مُتبعيها يُصدق بها فعندما يموت وينتهي الدين ولا يبقى من يؤمن ويُصدق به, يصبح اسمه "ميثولوجيا" وذلك في المفهوم العصري ألحديث , وكما نقول مثلاً الميثيولوجيا الأغريقية أوالميثولوجيا أليونانية, و تصبح حكاياته وقصصه ما نُطلق عليه اليوم أساطير وخرافات, و تبقى بعض طقوسه ورموزه تدور في فلك الأساطير ألغابرة , وربما قصص ماقبل ألنوم ,


هُناك أديان أنقرضت وأنتهت وأصبحت مُجرد أساطير مثل ألدين المصري القديم مات واختفى, ودين قرطاج ألقريب من ألديانه المصريه القديمه أيضاً أندثر, ودين روما ألغائر في ألقدم أختفى هو أيضاً وألديانه ألطاوية ألقديمة كذلك هي سائرة للإنقراض الآن, وما لايعرفه الكثيرين أن أكثر الخرافات والأساطيرالموجودة بين الناس اليوم ومايعتبرونه حقيقة مُطلقة من عند الاله هي في الحقيقة من بقايا تلك الأديان القديمه مع بعض الإضافات ألتي تتوافق مع هذا ألعصر, نعم هذه الخرافات "ألحديثة" ماهي الا بقايا ديانات قديمة انقرضت وماتت ونتهت,


وربما يسئل احدهم لماذا أنتهت ونقرضت هذه الاديان القديمه , وأصبحت مُجرد أساطير وخرافات؟ هل لأنها كانت أدياناً غير حقيقة وخزعبلات, والله أنزل أدياناً حقيقيه الأن؟ بالتأكيد ألجواب "لا" فقد إندثرت هذه الاديان ألقديمة لأن أدياناً وأفكاراً وشعوباً أقوى منها أحتلتها وفرضت عليها وأجبرتها على أفكارها وإيديلوجيتها ألجديدة, وهذا ما حدث في مصر كمثال.. حين هزمت الامبراطوريه البيزنطيه الرومانيه ماتبقى من مصرألفرعونية وفرضت عليها ألديانه ألمسيحية الارثوكسيه, أولأن الدين القديم لم يُعد يوافق العقل والمنطق وروح العصر فيضطر مُتبعيه ألى تحديثه ألى أن ينتهي وينقرض تباعاً, أولأن الدين ألجديد أقوى من سابقه ألقديم , وأقرب مثال على هذا هو عندما وصل الإسبان الى أميركا الجنوبيه بأسلحتهم وخيولهم , كان من الواضح للسكان الاصليين ان إله الإسبان الجديد هوأقوى وأشد من ألآهتهم البائدة, فتحولوا الى المسيحيه ,


ألعقل ألبشري لديه قُدرة كبيرة على الإعتقاد والتصديق والإيمان, بأي إعتقادات غريبة أوحتى "شاذه" في مفهومنا المُعاصر أليوم ,لأنه في الحقيقة يبحث عن راحته في إيجاد شيء يُبقيه خالداً حتى لو بعد موته , وحتى وإن أقنع نفسه بكذبه وإضحوكة, فيكفى أن ترى حول العالم أليوم مئات المُعتقدات لايعترف أحدها بالآخر, ولاحظ عزيزي القارئ أن الآف الأديان السابقة في هذا العالم كلها لديها تفسيرها الخاص حول كيفية نشوء الحياة و كل منهم يُصدق بأن تفسيره هو الحقيقي , مع أن ولا أي واحد من هذه التكهُنات مقبول لاعلمياً ولاعقلياً ولاحتى منطقياً, فمنهم يقول ان أصل الحياة أننا جئنا من نسل الكانغارو كما يقول سكان استراليا الاصليين, ومنهم من يقول بأننا عبر تناسخ الأروح فانا أليوم قطة وعندما أموت سأعود للحياة ربما على شكل فيل ومنهم من يقول بأن بابا آدم و ماما حواء هُم الأصل وكلها لا تمت للواقع بأي صلة , ومؤخراً تحدثت مع احد الإسلاميين المُنفتحين نوعاً ما قال لي بأن نظرية التطور لاتتعارض مع القرآن !! وهذا بلاشك أحدى بوادرإنقراض ديانه ما كما أسلفت اعلاه عن (محاولات التعديل مع روح العصر)


عندما يعتقد عقل الإنسان بأنه يمتلك الحقيقه المُطلقة, فبلا أدنى شك سيرى بأن باقي البشرعلى خطأ وضلال, لهذا السبب ترى الجدال الدائر بين السني والشيعي في مواقع الانترنيت وعلى أرض الواقع وكُل منهم يعتقد بأنه هو الصواب, بينما يسخرمنهم أحد المسيحيين مُعتقداً هوالاخر بأن الاثنين على خطأ وهوالصح, بينما يتبسم البهائي ويقول في نفسه يالهم من مساكين, ولاأدري ماذا يقول البوذي في نفسه ..


الأديان في الحقيقة تنمو وتزدهر في الأماكن المظلمة, والتعتيم والجهل ومع إنتشارالانترنات ووسائل الإعلام الحديثة توقف نسبياً, وسسقطت ورقة التوت الأخيرة التي كانت تستر عورة الفكرالديني وعرفنا ألكثيرعن حياة الشعوب والأديان السابقة وأعتقد انه في افضل الحالات فإن العمرالإفتراضي المتبقي للأديان ألحالية لا يتجاوز الخمسين سنة المُقبلة وعندها ستصبح ميثولوجيا المسيحية والإسلام فالتاريخ لايرحم أي أساطير....





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,361,192,391
- لماذا يالله
- ألى متى يتم تحقيرنا وبنصوص دينية آلاهية
- من نحنُ ومن أين أتينا وألى أين نذهب وماهي النهاية مجرد خربشا ...
- القهر الجنسي في بلاد الرمال
- تعقيباً على أمرأة مسلمة في الجنه .......وخواطر أنثى لادينية ...
- انتبه أن تجرح مشاعر المُسلمين
- يوميات امرأة مُسلمة في الجنة
- الإسلام والمُسلمين وكيفية التعامل معهم
- حقيقة الإنسانية البغيضة
- لهذه الأسباب أنا مسلم والحمد لله !!!!
- تأملات ونقاط حول الإسلام والمسلمين
- بوذا ومحمد في الميزان
- خواطر ضد الأديان
- لعنتها الملائكة حتى تُصبح !!
- متى تتخلصون من الجينات الصلعمية يا أيها العرب !!
- خواطر أُنثى لادينية ...1
- الاديان والحياة هل من المُمكن ؟؟
- الشياطيين والجن والعفاريت الزُرق
- المرأة والمُثقفين


المزيد.....




- الإفتاء المصرية: يجوز تأخير صلاة الظهر بسبب الحر الشديد
- أوريان 21: حفتر وإسلاميوه وزيف الحرب على الإرهاب في ليبيا
- من أدخل الإسلام للمالديف.. رحالة مغربي أم صومالي؟
- بعد ما قاله وسيم يوسف.. القرضاوي يدخل على خط جدل -صحة صيام ت ...
- السعودية.. أكثر من 12 مليون ريال للفائزين في مسابقتي تلاوة ا ...
- آلاف اليهود يتوافدون على جربة التونسية في زيارتهم السنوية
- بوغدانوف يؤكد دعم موسكو لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوس ...
- الإفتاء المصرية تصدر فتوى بشأن الإفطار خلال الحر الشديد
- وزير الشؤون الدينية التونسي: 10.9 ألف حاج خلال موسم العام ال ...
- تونس: إجراءات أمنية استثنائية في جربة مع انطلاق الحج اليهودي ...


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - فينوس صفوري - ميثولوجيا المسيحية والإسلام