أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - الحكيم البابلي - الكلمات النابية الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة






















المزيد.....

الكلمات النابية الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة



الحكيم البابلي
الحوار المتمدن-العدد: 3598 - 2012 / 1 / 5 - 21:02
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


لا تخلو لُغة في كل العالم من كلمات أجنبية دخيلة عليها ، والأسباب كثيرة ومتعددة ، أهمها : تجاور الشعوب وتعاملها وإحتكاكاتها المتبادلة مع بعضها البعض من خلال التجارة والترحال والدين والثقافة والعلوم والتزاوج والحروب بين غالب ومغلوب … الخ .
إذن ليس من الغريب أن نجد أن اللغة العربية إحتكت تأريخياً - بعمق - وعلى جميع الأصعدة ، مع شعوب وأقوام كُثَّر قد يصعب تعدادهم وحصر تسمياتهم ، ومنهم على سبيل المثال : السومريون ، الأكديون بفرعيهما البابلي والآشوري ، آراميون ، كلدان ، عبرانيون ، كنعانيون وفينيقيون ، فرس ، أتراك ، كرد ، يونانيون ، رومان وإغريق ، إنكليز ، فرنسيون ، طليان ، أرمن ، هنود ، وغيرهم كثير .
لكل ذلك دخلت الكثير من الألفاظ والكلمات والمصطلحات الغريبة والأجنبية - بصورة أو بآخرى - على اللغة العراقية الدارجة أو المحكية ، والتي هي اللغة الناتجة عن اللغة العربية الفصحى التي أصبحت لُغة منطقة وادي الرافدين الرسمية منذ دخول العرب والإسلام إلى العراق وبقية أقطار المشرق .
والجدير بالذكر أن الكثير من اللغات المحلية القديمة هن أخوات للغة العربية ، مثل الأكدية والآرامية والعبرية والحبشية … الخ من اللغات التي تنتمي اللغة العربية لعائلتها وجذرها ، ومن الخطأ القول أو الإدعاء بأن إحداهن هي اللغة الأم ، بل هن أخوات إنحدرن من أُم واحدة لا زالت مجهولة الموقع والتسمية ، رغم أن توراة العهد القديم سمتها إنتقائياً باللغة ( السامية الأم ) !!!، نسبة إلى سام إبن نوح !، وهي تسمية إعتباطية كيدية لا تقوم على أي حقيقة علمية مثبوتة ، تسمية مرفوضة علمياً من قِبَل أغلب العلماء المختصين في أمور اللغات والتأريخ والمكتشفات الآثارية التي لا تتوافق في حقائقها المُعلنة رسمياً مع إدعاءات التوراة وقصصها وتهويماتها المزاجية ، وكما يعرف - عن إثبات - كل من يؤمن بالعلم .. أن قصة ( الطوفان وإختراع شخصية نوح التوراتية ، ونسلهِ المزعوم مثل سام وحام ويافث .. الخ ) هي قصص مُقتبسة أغلبها بصورة - شبه كاربونية - من أساطير وحضارة بلاد الرافدين !!!، كل ما فعله المقتبس التوراتي الشاطر هو أنه أبدل أسماء أبطال الأسطورة السومرية والبابلية بأسماء نوح وأولاده ونسلهِ !، وهكذا تم تثبيتها ونشرها كدين بعد فبركتها وتهويدها في كتاب التوراة الأرضي ، ومن ثم قيل لناس ذلك الزمن الجهلاء بأنها من وحي الله !!.
وسيبقى العلم والعلماء يستعملون إصطلاح : ( اللغات السامية ، واللغات الحامية ) وغيرهما من التسميات التوراتية إلى حين الإتفاق على تسمية عصرية معقولة ومقبولة وغير عنصرية ، بل مبنية على الحقيقة العلمية والبحوث الرصينة لعلماء الأرض وليس لدراويش الماضي وغيبياتهِ .
ولإن اللغة العربية هي شقيقة للكثير من اللغات المحلية والشرقية ، لِذا نجد أن هناك كلمات كثيرة مُشتركة بين هذه اللغات الشقيقات ، وعلى سبيل المثال ، نقول في اللغة العربية : ( سلام ) ، وفي العبرية : ( شالوم ) ، وفي اللغة الأكدية والآرامية وكذلك في اللغة الكلدانية التي هي لغة قومي المحكية إلى حد اليوم : ( شْلاما ) ، وكمثال آخر ، يقال في العربية ( مَلِكْ ) وفي بقية اللغات التي تم ذكرها يُقال ( مَلكا ، مَلخا ، مَلاخا ) ، وهكذا .
ولأسباب التداخل اللغوي - من كل نوع - نجد في اللغة العربية الدارجة في العراق كَمْاً من كلمات الشعوب المجاورة ، كالفارسية والتركية ، وكذلك من اللُغات التي لا زالت محكية في العراق من قِبَلِ أقوامها في الوطن العراقي ، مثل الكردية والكلدانية والآرامية - السريانية والتركمانية والآيزيدية والمندائية والشبك .
ولا بد من التنويه هنا بأن اللغة الآرامية كانت - وإلى حين دخول اللغة العربية - لغة ثقافة كل الشرق الأوسط وما جاوره لمدة طويلة من الزمن ، لدرجة أنها كانت لغة ثقافة البلاط الفارسي ، ولغة السيد المسيح العبري وكل يهود أورشليم وفلسطين ولقرون طويلة ، حيث لم تكن اللغة العبرية يومذاك متداولة شعبياً حتى بين العبرانيين اليهود !!، ولم تُبعث إلى الحياة والوجود إلا حين فكر بنو صهيون بتكوين الدولة العبرية ( إسرائيل ) في النصف الأول من القرن العشرين الميلادي ، وقرروا أن تكون العبرية القديمة هي لغتهم بعد أن حدثوها بمحاولات صعبة جداً ، لكنها نجحت في بعث تلك اللغة شُبه المنقرضة .

دخلت مفردات اللغة الفارسية على اللغة العراقية المحكية بغزارة ، بسبب القرب الجغرافي ، والدين الإسلامي المُشترك ، والمزارات الدينية المقدسة للشيعة في النجف وكربلاء والكاظمية وغيرها ، والتي تجتذب سنوياً ملايين الزوار من كل بلدان العالم الشيعي وخاصةً إيران ، كذلك عقود الزواج بين شيعة البلدين ، وخاصة زواج الشيعي العراقي من الشيعية الإيرانية ، وسبب مهم وجوهري آخر هو دفن أغلب شيعة إيران لموتاهم في مقبرة السلام في النجف ، والتي تعتبر أكبر مقبرة في كل العالم ، حيث يؤمن الشيعة بضرورة دفن موتاهم هناك ليكونوا على مقربة من أئمتهم الذين يقدسونهم بطرقهم الخاصة .
كذلك فعلت المصطلحات التركية التي دخلت اللغة العراقية الدارجة ، بسبب هيمنة الإستعمار العثماني لعدة مئات من السنين على الكثير من الدول العربية ، وخاصةً العراق وسوريا وذلك لمجاورتهما الجغرافية لتركيا ، ولا تُنكَرُ كل المحاولات التي بذلها الترك في سبيل تتريك العراق وسوريا لغةً ومجتمعاً وجذراً ، ومعلومٌ أيضاً أن الكثير من العراقيين وخاصةً الأفندية وطبقة الموظفين والطبقة الغنية والحاكمة والمستفيدة كانوا يتفاخرون لتكلمهم التركية ومحاولتهم إقتباس الشخصية التركية بجميلها وقبيحها على حد سواء ، وكما يقول إبن خلدون : "الشعوب المغلوبة تتأثر بحضارة الشعوب الغالبة" ، وحتماً أغلب التأثر سيكون من خلال اللغة ، كما حدث بالضبط لأغلب الشعوب الشرقية التي سقطت تحت سنابك خيل جيش ( الفاتحين أو الغزاة العرب ) ، وبحسب مزاج وقناعة القراء .
والحق أن اللغة العربية أعطت للفارسية والتركية أكثر مما أخذت منهما بكثير ، حيث نجد بأن قرابة ربع كِلا اللغتين الفارسية والتركية يتألف من العربية ، وطبعاً لا يُنكر هنا تأثير الإسلام بعد أسلمة هاتين الدولتين الكبيرتين ، وتأثير أبجدية القرأن العربي ، حيث مَنَعَ النبي محمد المسلمين من ترجمة القرآن ، وأمَرَ كل مسلم أعجمي على تعلم العربية وإستعمالها لدرجة أنه قال بأن لغة الجنة هي العربية !!!، وربما من حسن حظ بعضنا - من غير المسلمين - أننا نتقن العربية ، وإلا لأبقانا السيد ( رضوان : خازن الجنان ) خارج أسوار الجنة بعد موتنا !!! ، إن وُجد لنا فيها مكان هههههههههههه . أما برأي اليهودي فالجنة ليست "خان جْغان" !!!!.

سبق لأغلبنا قراءة كثيرٍ من المقالات - هنا وهناك - عن : "الكلمات الدخيلة في اللغة العراقية المحكية" ، لكني لا أذكر إني قرأتُ يوماً عن ( الكلمات النابية الدخيلة ) في لغتنا العراقية الشعبية ، لِذا أحاول في مقال اليوم تقديم بعض هذه "الكلمات النابية" ، وإختيار أكثرها شيوعاً في العقود القليلة الماضية ، والتي لا يزال معظمها حياً ومتداولاً في المجتمعات العراقية ، مع محاولة لشرح مصادرها ، وما تعنيه في لغتها الأصلية التي اُقتُبِسَت منها ، حيث لاحظتُ أن الكثير من تلك الكلمات لا يُستعمل بالمعنى الصحيح عندنا كما هو في لغته الأصلية ، مثال كلمة : "سرسري" ، والتي تعني في التركية : العاطل عن العمل ، بينما نستعملها في العراق بمعنى : المتحرش جنسياً ، المنفلت أخلاقياً ، الذي يتحرش بالنساء أو حتى الأولاد !!! .
في هذا البحث المتواضع الطريف ، سَتَرِدُ كمية من المفردات والمصطلحات والألفاظ النابية والبذيئة ، والتي هي قاعدة وهدف موضوعنا لهذا اليوم ، ويدل عليها عنوان المقال ، والتي ربما يتصورها البعض الساذج أو المحافظ زيادة عن اللزوم ، على أنها خروج عن الأدب والمألوف والذوق العام ، ولكن … المعرفة والعلم والتقصي هو سبب ورودها ليس إلا ، إذ لا عيب في البحث والمعرفة ، ولا حياء في العلم .

* سَرْسَري :
تُجمع على ( سَرسَرِية ) ، وللنسوة ( سَرسَرِيات ) ، وكما نوهنا أعلاه فهذه الكلمة تعني في التركية : ( العاطل عن العمل ) ، وقرأتُ أنها تعني في الآرامية : ( السمسار ) ، أما في المجتمع العراقي والبغدادي فتعني : المتحرش جنسياً ، سيء الأخلاق والتصرفات .
كانت الحكومة العثمانية قد أصدرت قانوناً سمتهُ ( نظام السرسرية ) ، نصت فيه على إعتقال وسجن كل عاطل عن العمل ليس له دخل مادي أو وسيلة مُقنعة للعيش ، وعلى سَوقِهِ من قِبَل أجهزة الأمن والسلطة إلى المحكمة التي ستحكمُ عليهِ بالحبس ، وتَحفَظ له أجرهُ اليومي - من عمله في السجن - لحين إنتهاء مدة حبسهِ ومحكوميتهِ حيثُ تطلقهُ حراً بعدها ، وتُسَلِمُ لهُ ما تراكمَ من أجرهِ المستحَق .
وردت كلمة "سرسري" في أشعار الشاعر الشعبي البغدادي الراحل ، ملا عبود الكرخي :
ضاعَت لحانا ، صفينةْ ===== ناس غُربة بالمدينة ْ
السَرسَري يِجسَر علينةْ ===== والمخنث والزنانة
وسيأتي تفسير كلمة "زنانة" لاحقاً .
كلمة "سرسري" لا تزال مستعملة يومياً في المجتمعات العراقية . ربما لكثرة سرسرية هذا الزمن !!!.

* سْيبَندي :
تسمية للشرير خالق المشاكل ، فارسية ذات مقطعين : "سَ يْ " وتعني : ثلاثة ، و "بند - بندي" وتعني : الأطراف ، فيصبح المعنى : ( الأطراف الثلاثة ) أو ( المربوط من ثلاث ) ، حيث كان المجرم أو المتهم يُحبَس ، فإذا زاد شَرهُ يُقيد من كلتي يديه ، فإن أوغل في الشر والشتيمة والركل وإصطناع الضجيج ، يقومون بتقييد ساقيهِ ويربطون معهما إحدى يديهِ ، بينما تُترك اليد الثانية طليقة للإستعمال !!.
الغريب أن أهل العراق لا يزالون يستعملون هذه الكلمة في أغراض لا علاقة لها بما تعنيهِ الكلمة في الفارسية ، بل يستخدمونها في التحقير والتقليل من قيمة الشخص وتصويره كحثالة للمجتمع .
لا زالت هذه الكلمة مستعملة في العراق .

* ساخْتَچي :
تستعمل في العراق لوصف المحتال حصراً ، فارسية وتركية ، تتألف من مقطعين ، ( ساختن ) بمعنى : تزوير ، و ( چي ) وهي تركية وتُستعمل للنِسبة ، كقولنا : قهوچي : نسبة لبائع القهوة ، چايجي : نسبة لبائع الچاي - الشاي ، قْمارچي : نسبة للمقامر ، نسونچي : نسبة لمحب النساء .
يقول الشاعر الشعبي ملا عبود الكرخي في عنوان واحدة من أشهر قصائدهِ وأكثرها بذاءةً : ( مات اللمپچي داود وعلومة ) . واللمپچي هنا نسبة لصانع اللمپات ومفردها : لمپة ( Lamp ) ( فانوس .. فوانيس ) .
لا زالت هذه الكلمة مستعملة في العراق .

* قَشْمَرْ :
تستعمل لوصف الإنسان ذي المدارك المتواضعة الساذجة ، العبيط ، الذي يسهل خداعه واللعب على ذيلهِ . الذي على نياته .
أصلها فارسية وتتكون من مقطعين : ( غاش - مار ) ، ( غاش ) تعني في الفارسية قليل الفهم ، و ( مار ) تعني : مريض أو معلول ، ربما في نباهتهِ وشطارتهِ .
أما في العربية الفصحى ( غشمر فلاناً ) فتعني : ضَلَلَهُ وتَهَضَمَهُ .
ملاحظة : إستعمَلتُ في الشرح أعلاه كلمة ( عبيط ) ، وهي عربية فصحى ، وتُستخدمُ في اللهجة المصرية الشعبية بمعنى : الأبله أو الأثول أو حتى الغبي ، بينما جذر الكلمة في الفصحى إعتماداً على ( مختار الصحاح ) تعني : الدم الخالص الطري ، وفي ( المعجم الوسيط ) تعني : اللحم الطري غير الناضج أو المطبوخ ، ومنه بالضبط جاء إستعمال العرب لهذه الكلمة في وصف بعض الناس بالعبط ، أي أن فكرهم ومداركهم لم تستوِ أو تنضج بعد . وهو إستعمال مجازي ذكي .
لا زالت كلمة ( قشمر ) تستعمل في المجتمعات العراقية كل يوم وساعة ودقيقة ولحظة ، ربما لكثرة "القشامر" جداً ، من أبناء شعبنا للأسف .

* تَتيْ :
وتعني : الغائط ، البراز ، الخراء ، وتستعمل في العراق كشتيمة وإهانة ، وهي في الأصل لفظة هندية تعني : الوعاء المخصص لقضاء الحاجة ، وهي مرادفة إذن للكلمة العراقية : ( القعادة ) ، والتي أُشتق إسمها من القعود .
تَتْي لم تعد مستعملة في العراق ، ولكن .. كلمة ( قعادة ) مستعملة بكثرة .

* جَرْبَزَة :
وصف للرجل الصَّخاب ، الوقح الصلف السَبابْ الكثير الخِصام .
فارسية : أصلها من ( كَرْ بَزَ ) بمعنى : شاطرْ ، عيارْ ، ويوجد مُشابه لها في العربية الفصحى : ( جربز ) ، وتعني : الخبيث المخادع .
لا تزال الكلمة مستعملة في العراق يومياً .

* أدَبْ سِزْ :
تستعمل في العراق - حصراً - لكل من لا أدب له ، كذلك تستعمل للمتحرش بالنساء والفتيات عن طريق الكلمات واللسانيات حتى وإن كان تحرشهُ عبارة عن كلمة غزل بريئة مُعبرة عن الحب والإعجاب ولا إساءة لفظية فيها ، وحتى لو أعجبت - كلمة التحرش تلك - الفتاة نفسها ، لكنها حتماً ستقول لك ومن خلال إبتسامتها وإرتياحها وفرحها ونشوتها : أدب سِزْ !!!.
أدب كلمة عربية جمعها آداب ، وهي واحدة من مجموعة كلمات عربية لا حصر لها دخلت إلى اللغة التركية بعد أسلمة الأتراك وأصبحت جزءاً من اللغة التركية ، وقد إستعملها الأتراك بنفس مفهومها العربي ، لكنهم أضافوا لها ( سِزْ ) والتي تعني : ( بلا ) ، وتستعمل للنفي ايضاً ، وهنا تصبح كلمة ( أدب سِزْ ) بمعنى : قليل التربية والأدب ، أو معدوم الأدب .
وهذه الكلمة من الكلمات التي أُطلِقُ عليها شخصياً وصف : بضاعتنا رُدت إلينا ، بعد أن أضاف لها الترك كلمة : سِزْ .
وعلى نفس الوتيرة نقول في العراق : ( مُخ سِزْ ) و ( عقل سِزْ ) و ( دين سِزْ ) و ( غيرة سِزْ ) ، وكلها لا زالت تُستعمل في مجتمعاتنا العراقية لحد اليوم ، وكلها من مخلفات العهد العثماني .
وللمفاكهة والمعايرة والمناكدة ، ينعتون الرجل الذي فقد قدرته الجنسية لسبب من الأسباب الكثيرة ب ( سلاح سِزْ ) معتبرين أن ذكرهُ هو سلاحه كرجل !!!.
وللشماتة والتشفي والإنتقام ، راح العراقيون - يومها - يُسمون ويَكْنونَ ( عُدي ) إبن صدام حسين ب ( سلاح سِزْ ) ، يوم فقد قدرته الجنسية إثر إصابته الجسيمة بعد محاولة إغتياله في منطقة المنصور - جانب الكرخ ، وكان قد أُصيب بعدة رصاصات في منطقة الحوض أقعدته وعوقتهُ تقريباً .
لا زالت كل ال ( سِزاتْ ) مستعملة وشهيرة في العراق وبكثرة لحد اليوم .

* الچَقْ :
كناية عراقية عن الوضيع المنحط الذي يلتمس العيش بالوسائل الوسخة التي يستنكف منها الإنسان السوي ، وهي تركية وبنفس المعنى : "واطئ منحط" ، كذلك تُستعمل في اللغة التركية أيضاً بمعنى : "الأدنى في الطول" ، وربما من هنا جاء معناها كتدني الإنسان في الأمور .
كلمة ( الچَقْ ) لم تعد مستعملة في العراق إلا في ما ندر ، وربما كنتُ قد سمعتها لآخر مرة على لسان والدي الراحل ، والذي كان يعشق الكلمات الدخيلة ومصادرها ومعانيها ، كذلك كان يحفظ مئات الأمثال والكنايات وقصصها ، ومنه أخذتُ ولعي وشغفي في أمور التأريخ والتراث والبغداديات والأمثال وغيرها ، والتي قمتُ بتطوير معرفتي بها عن طريق الدراسة والإجتهاد الشخصي .

* بَرَكَندَة :
كناية أخرى لم تعد تستعمل في العراق إلا نادراً ، وتعني : العاجز الكسلان ، خائر القوى ، العجوز الختيار ، الذي لم يعد يقوى جسدياً على شيئ .
فارسية تتألف من مقطعين : ( بار ) وتعني الثوب الخلق العتيق ، و ( كند ) وتعني : بطيء الحركة .
أما في التركية فتعني : البيع بالمفرق أو بالتجزئة !!! .

* پُشْتْ :
فارسية وتعني : ( الظهر ) ، وتقال للمخنث المأبون لأنه يُبيح ظهره للآخرين ، كذلك تُقال لسيئ الخلق والعِشرة والسيرة . ولا تزال تستعمل بكثرة في العراق .

* پَلََشْت :
تقال في العراق للمتسيب الشرير ال مادون ، وتعتبر شتيمة ، وتُمزج في أكثر الأحيان بكلمة ( پُشْتْ ) أعلاه ، فيقال للشخص : پُشْتْ پَلََشْتْ .
فارسية بمعنى : نجس ، قذر ، وسخ .

* كور مَمِشْ :
بالكاف المصرية أو الفارسية .
تركية ، وتقال للمحروم من النعمة والجاه ، ( اللي ما شايف ) . كذلك تستعمل لمن لديهِ دناءة نفس ، والذي لا يهمهُ أن يُهان في سبيل الطعام ، كذلك تُقال للذي يبخل بصورة واضحة في إطعام ضيوفه ، ولمن يُفِرطُ ويُبالغ في تعجبه بشيئ ما ( ما شاف وشاف ) ، وتكملة المثل يعرفها كل عراقي .
لا تزال تُستعمل في العراق بكثرة .

* حَبَنْتَريْ :
تُقال في العراق غالباً للمزاح والمناكدة الظريفة ، ولا يُقصد منها شتيمة أو إهانة أو سوء ، بينما معناها الأصلي يعني : الشخص الذي يستفيد مِن كَدْ وعرق وأتعاب غيرهِ بطريقة من الطرق الشرعية أو غير الشرعية ، ويعيش مرتاح البال والجسد ، لا يَكِد ولا يتعب .
لا تزال الكلمة مستعملة في العراق ولكن … بقلة .

* زَقْنَبوتْ :
تستعمل هذه الكلمة عادة في العراق مصاحبة للطعام والأكل ، كقولهم الغاضب : زقنبوت في بطنك !، وتستعمل حين يتم تكدير الشخص أثناء الطعام ، فيقول : صار أكلي زقنبوت !، وفي حالة الغضب والحدة والزعل فكل طعام يُسمى ( زقنبوت ) ، ولو كان الشخص يأكل وطلبنا منه مثلاً القيام بعمل ما ، فسيصرخ في وجهنا : خلينا أول نتزقنب ، وهكذا .
وقد إختلف الباحثون في أصل الكلمة ومصدرها ، فبعضهم قال أنها ( زق نبوت ) أي الضرب بالنبوت ، وهي تسمية شامية للعصا الغليظة التي يُسميها العراقيون ( توثية ) نسبة لشجرة التوث ( التُكي ) التوت التي قُطعت منها . وقال فريق آخر بأن ( الزقنبوت ) هي دويبة صغيرة جداً تعيش في بعض الحشائش التي تأكلها الدواب ، فإذا إستقرت في بطن الدابة قتلتها لا محالة .
ويقول أخرون أنها كلمة كردية لنبات إذا كُسِرَ منه غصن نبع سائل أبيض كاللبن ، حريف الطعم ، من ذاقه إعتراهُ قيئ وإسهال يفضيانِ إلى الموت إن لم يتداركوهُ طبياً .
ويعتقد البعض أن الكلمة هذه مُحرفة من ( الزقوم ) ، وهو طعام أهل النار !!!.
وبعضهم يعتقد إنها فارسية ( زق بنود ) أي : لا كان طعاماً ، ويقول فيها الأب الراحل العلامة في اللغة العربية ( أنستاس الكرملي ) : أنها من ( زقنا بورت ) المغولية والتي تعني : حشيشة سامة !!.
ولكن .. برأيي الشخصي تبقى كل هذه التفسيرات مجرد إجتهادات شخصية ممكن أصابت الهدف ، وممكن أخطأتهُ .
ومن أظرف ما سمعتُ عن إستعمال هذه الكلمة الشائعة جداً بين العراقيين هو ما قصهُ علينا المطران الكلداني الراحل ( جوزيف كرمو ) ذات يوم في واحدة من أماسي السبت لِ ( جماعة المنتدى ) في ولاية مشيكان الأميركية .
قال بأن عائلة عراقية كلدانية طيبة في مشيكان ، كانت الأم تُكلم أولادها بالكلدانية دائماً ، وتقول لهم كلما حضر الغداء : ( قوموا إمزقنبوا ) أي : قوموا تزقنبوا !!، وكان أولادها - وكلهم ولادة أميركا - يحسبون بأن هذه الكلمة طبيعية وإعتيادية وتعني الطعام . وحدث ذات يوم أن حل المطران الراحل جوزيف كرمو ضيفاً على العائلة ، وكان الوالد والمطران يجلسون في غرفة الضيوف وهم يشربون بعض النبيذ ، والظاهر أن الأم فرغت من إعداد مائدة الطعام ، وقالت لأحد أولادها باللغة الإنكليزية : إذهب وقل لوالدك والمطران كرمو بأن الطعام حاضر ، فما كان من الولد إلا أن دخل على الرجلين وقال لهما باللغة الكلدانية : ( كَمرة يِمي قوموا إمزقنبوا ) ، أي : تقول أمي قوموا وتزقنبوا !!!.
لا تزال هذه الكلمة تُستعمل في العراق كل يوم ودقيقة . وخاصة بعد أن تحولت حياتهم اليومية لزقنبوت حقيقي !!!.

* صُرُم پارة :
هي كناية للمراهق والشاب والرجل من الذين يحبون ملاحقة النساء ، فترى واحدهم يتأنق في ملبسهِ وعطره وشعره وهيئتهِ ، ولا تفوته فرصة ولو صغيرة إلا إستغلها في إظهار لطافته ورجولته وكل ما يتعلق به أمامهن عسى أن ينال رضاهن وإعجابهن !.
الكلمة فارسية ذات مقطعين ، ( زن - بارة ) ، ( زِنْ ) تعني : أنثى ، و ( بارة ) تعني : مُحب . وتحولت الكلمة على اللسان البغدادي من ( زن بارة ) إلى ( صرم پارة ) ، ولا أدري إن كانت كلمة ( صرم ) هنا تعني ( فتحة الشرج ) في المفهوم البغدادي للكلمة أم إنها جاءت إعتباطاً وبديلاً لكلمة ( زن ) !!؟ .
يقول عبد اللطيف ثنيان أن الكلمة مُحرفة من ( زن بارة ) ، وتعني من يتعشق النساء ويتبعهن ، زير النساء ، والذي في الكثير من الحالات يحب مجالسة النساء ، ولا يقصد شراً .
بينما يقول ( أدي شير ) : تَزَنْبَرَ مأخوذة من زنبارة : أي الفاسق .
وقال عبد اللطيف الچلبي : زنبارة لفظة فارسية تعني مُحِب النساء .
وعلى نفس وزن ( صرم پارة ) يُقال : ( قُرُم پارة ) ، وقرم تعني في الفارسية : غلام أو صبي ، وهنا يصبح معنى القرم پارة : مُحب الغلمان ، وبمعنى ( الفاعل ) وليس ( المفعول بهِ ) ، وفي العراق يقولون : ( تقمبر على فلان ) أو ( يتقمبر عليهِ ) أي بمعنى يحاول إصطياده وإستدراجهِ ، وهذا يقودنا لِذِكْرِ معلومة أخرى ، فالعراقيون يُسمون أي مأبون بِ ( فرخ ) ، وأي مُحب للغلمان بِ ( فرخچي ) ، وكل هذه الكلمات والإصطلاحات والألفاظ لا زالت مستعملة في العراق ، ولم تنتفي الحاجة لها ، والحق هي صفات تستعمل في كل مجتمعات العالم ، لأن الشذوذ الجنسي ليس له وطن أو شعب معين .

* الصايَة والصرمايَة :
كناية عن الفاشل العاطل المفلس ، ويقال في العراق : إمضيع الصاية والصرماية .
الصاية : فارسية ( ساية ) وتعني : الظل والملاذ والحِمى ، وهي قطعاً لا تعني ( الصاية البغدادية ) أي البدلة الشعبية التي يلبسها البغدادي أو العراقي .
أما ( الصرماية ) فهي فارسية أيضاً ( سرماية ) وتعني : "رأس المال" ، ويصبح المعنى العام لكلمة ( الصاية والصرماية ) : من فقد الملاذ والمال وأصبح محتاجاً عاجزاً لا سند لهُ .

* مُقُرپاژ :
وتعني في العراق : المحتال المكار المخادع عديم الذمة ، فارسية ( مكرپاژ ) وهي أيضاً من مقطعين : ( مكر ) وتعطي نفس مفهوم المكر في العربية ، و ( پاژ ) فارسية تعني : لاعب ، اي اللاعب بعقول الناس .
لا تزال الكلمة مستعملة في العراق ، ولكن بقلة .

* هِتلي :
وتُجمع على ( هِتلية ) ، كناية عن العيار الأشقياء المنفلت ، تركية وتعني : نوعاً من أنواع العساكر العثمانية ، كانوا يسمونهم في التركية : ( هايتة ) ، وعُرفوا قساة عتاة طغاة منفلتين ساموا الشعب العراقي كل أنواع المهانة والأذية والقمع والإستغلال .
لا تزال هذه الكلمة تستعمل في العراق لأغراض التحقير والإهانة والشتيمة .


پيرة :
وهي كنية للأنثى ، مذكرها پير .
وتعني : المرأة أو الرجل الذين دخلوا مرحلة الشيخوخة .
الپير في اللغة الكردية والفارسية تعني : المُرشد الديني أو شيخ إحدى الطرق الدينية .
في العراق بصورة عامة جاءت هذه الكلمة مع دخول قوات الإحتلال الأنكليزي للعراق بعد الحرب العالمية الأولى ، وكان في خدمة القوات البريطانية يومذاك الكثير من الجنود الهنود الذين بقى بعضهم في العراق وتزاوجوا من المسيحيات العراقيات ، وعن طريقهم دخلت الكثير من الكلمات والمصطلحات الهندية إلى اللهجة الشعبية العراقية .
في اللغة الهندية تعني كلمة ( الپير أو الپيرة ) الرئيس أو الرئيسة ، ولخفة دم البغداديين وطريقة تفسيرهم للكثير من الأمور بطريقة جنسية ، فقد راحوا يستعملون كلمة ( الپيرة ) كنية للمرأة القوادة التي تُدير أمر فتياتها في منزل اللهو والبغاء ، فهي رئيستهم ( پيرة ) .
لا تزال هذه الكلمة مستعملة في العراق ولكن بقلة .
والجدير بالذكر هنا أن كلمة "peer" في اللغة الإنكليزية تعني "النبيل الواسع الإطلاع"، وتُسَمى المجلات العلمية التي يُحَكِمُّ أصالة وفرادة مقالاتها البحثية علماء معروفون ومختصون ومُحترفون ( peer reviwed journals ) معرفياً بأنها مجلات
وربما إنتقلت هذه الكلمة من الإنكليزية إلى الهندية في فترة إحتلال بريطانيا العظمى للهند وأصبحت تعني عند الهنود معنى : ( الكبير أو الرئيس أو الذي يُدير بواسطة معرفتهِ وإطلاعهِ ) !؟
قلتُ : ربما .


* پيزَوَنكْ :
كلمة تركية وتُلفظ ( پيزفَنك ) ، وإستعملها العراقيون بمعنى : الديوث .. ( الديوس ) باللغة الدارجة ، كذلك تعني : الفظ ، الشرس ، البذيء
السافل .
وقد بطل إستعمال هذه الكلمة في العراق منذ أواسط القرن العشرين .

* دَجالْ :
لفظة آرامية ( دَكالا ) بمعنى : الكذاب المخادع ، ولا نزال نقول في لغتنا الكلدانية المحكية لحد اليوم ( دَكالا ) كتسمية للكذاب .
وفي العربية سُميَ الدجال دجالاً لأنه يُدَجِلُ الحق بالباطل .
يقول المنجد : دَجَلَ دَجْلاً : كذبَ .
كذلك الدجال تعني : ماء الذهب !، جمعها : دَجالون ودَجاجِلة ، ومعناها أيضاً الكذاب تشبيهاً بماء الذهب لأنهُ يُظهر خلاف ما يُبطن ، ومنه : ( المسيح الدجال ) : وهو الكذاب الذي سيظهر في آخر الزمان .
وكما ذكرتُ في مقدمة مقالي ، فالآرامية والعربية تتحدران من نفس اللغة الأم ، وأعتقد بأن كلمة ( دجل - دجال ) ربما كانت مُشتركة الإستعمال والمعنى بينهما .

* پَرطلي :
وهو نوع آخر من أنواع العسكر السلطاني العثماني ، وفي العراق كناية عن المتفلت المسنود والمدعوم من قوة تمثل السلطة ( كما كان الحرس القومي في العراق مثلاً ) .
أصل الكلمة ( براءتلي ) ، وهم صنف من العساكر العثمانية ، كانت قد صدرت حول إختيارهم وتشكيلهم براءة من السلطان العثماني ، وكانت تلك البراءة قد أثبتت أنهم داخلين في السجل العمومي في أسطنبول !!، لِذا لم يكن المنتمين لهذا العسكر يُحاكمون أو يُدانون أو يُعاقبون أو يُسجنون إلا بأمر من المرجع العمومي في أسطنبول !!، وكانت الشكاوي ضدهم في العراق وبغداد تتطلب وقتاً طويلاً لوصولها إلى إسطنبول وعودتها منها ، وهذا كان يُزيد الطين بلة ، بحيث يتم خلال ذلك الوقت تصفية المشتكي أو حبسه أو إخراسه ، وكما يقول المثل البغدادي : ( علما تثبت نفسك حصيني .. يروح جلدك للدباغ ) !. وكانت بغداد يومذاك قد ضجت من تسيبهم ومظالمهم التي لم يكن لها رادع أو زاجر أو محاسب .
لكل ذلك راح البغداديون يكنون كل متفلت ظالم مسنود الظهر بِ ( پَرطلي ) المحورة من براءتلي .
لم تعد هذه الكلمة مستعملة في العراق منذ منتصف القرن العشرين .

* پُرتِكـَيشي :
هي كلمة مُحَوَرَة من ( بُرتُغالي ) ، وكانت هذه الكلمة في العراق والكويت والخليج تستعمل كشتيمة وكناية عن الكافر ، حيث عانى معظم سكان الخليج العربي من مظالم وفضائع وسوء معاملة البرتغاليين لهم خلال القرن السابع عشر الميلادي .
هذه الكلمة لا زالت مستعملة في العراق لحد اليوم ، ولكن ليس كشتيمة ، بل تستعمل كلما حدث سوء فهم تُسببه اللغة ، فنقول للشخص الآخر : لماذا لم تفهم .. هل كلمتك بالپرتكيشي ؟ ، كذلك تستعمل بصيغة أخرى ، كقولنا : "لا يهمني أن كنتَ عربياً أو تركياً أو پُرتِكـَيشياً" .
وهنا نرى أن الذاكرة الشعبية الجمعية للشعوب لا تنسى مظالم أحد حتى بعد قرون من تأريخ وقوعها ، كما في حالة الحجاج بن يوسف الثقفي مثلاً ، أو الإستعمار العثماني .

* تَرَسْ :
لفظة كردية : "ته ره س" ، وتعني : الديوث ، القواد ، ولا تزال مستعملة في العراق .

* حْيزْ :
كلمة كردية تعني : المخنث أو سيئ السمعة ، والغريب أن هذه الكلمة يتداولها كبار السن من الرجال ، وخاصةً في قرى شمال العراق - كردستان .

* دَلَة قَلي :
كلمة تركية وتلفط عندهم "دلي كانلي" ، وتعني : الشاب الممتلئ حيوية ونشاطاً ، بينما يستعملها العراقيون في غير ما تعني … للمأبون من الذكور !!.
وفي زمن الثلاثينات شاعت في بغداد أغنية شعبية تتغزل بالمذكر ، تقول إحدى مقاطعها :
إبليل الأظلم ما تكولي ===== إشطلعك يا دَلة قَلي
سِطع نورك للمُصلي ===== صِعَد وَذن عالمنارة
ولا تزال هذه اللفظة مستعملة في العراق .

* دَنْغوصْ :
لفظة تركية أصلها ( دوموز ) وتعني : الخنزير ، ولكن في العراق تم إستعمالها للشاطر الذي يستخدم شطارته في خدمة الشر والجريمة وأذية الناس .
لا زالت مستعملة في العراق ولكن بقلة تكاد تكون معدومة .

* زَعطوطْ :
وتُجمع على َزعاطيط و مَزْعَطَة .
كلمة آرامية ( سطوطا ) وتعني : الولد الصغير غير الناضج ، وأحياناً يستعملها ألعراقيون لتجريح الرجل البالغ الذي في شخصيتهِ خفة وطيش وعدم إتزان .
وقد تم كناية الخليفة المتوكل بِ ( زعطوط ) لخفته في بلاطه مع مُهرجيهِ ، حيث كان أول خليفة عباسي ظهر في مجلسه اللعب والمضاحيك والخفة ، وكان يستطيب معاشرة المخنثين ومجالستهم وإستعدائهم على علية القوم في مجلسه ، لحد أنه ومن خلال ملاطفته لأحد ندمائهِ ، أمر غلمانه ومخنثيه بإدخال ( فجلة ) في أُست نديمهِ المسكين !!.
في مصر المحروسة يُقابل هذه الكلمة لفظة : عَيِلْ جمعها : عِيالْ ، وأعتقد في الشام تُقابلها كلمة ( الولدنة ) .
لا تزال كلمة ( زعطوط ) مستعملة وبكثافة جداً في كل المجتمعات العراقية قاطبةً ، ربما لكثرة ( المزعطة ) من المسؤولين وعلى شاكلة المتوكل هذه الأيام في عراقنا الحبيب .

* كَرْخانَة :
كناية للماخور أو محل البغاء ، مأخوذة من "كار خانة" الفارسية ، وتعني عندهم : بيت العمل ، المصنع أو المعمل ، وفي الإنكليزية تُقابلها كلمة Inn المُلحقة بأسماء أغلب الفنادق .
أما ( كار ) فتعني : عمل ، و ( خانة - من كلمة خان ) فتعني : بيت أو مكان أو محل .. كقولنا : خان الخليلي . ولكن كعادة العراقيين في قلب معنى بعض الكلمات وتحويلهِا لمعاني نابية ، فقد تم تسمية المبغى بِ ( كَرْخاَنة ) ، وسموا صاحب الكرخانة بِ ( الكَرْخَنچي ) ، وزبائنه بِ ( الكَرخَنچِية ) !!.
لا زالت الكلمة مستعملة في العراق رغم أنه لم يتبقَ أي أثر لأي كرخانة غير الكرخانات الحكومية والبرلمانية !!.

* الچُـكْ والپُـكْ :
يقال في اللهجة الشعبية : ما يعرف الچُـكْ من البُكْ 
الچُـك فارسية وتعني : ذَكَر الرجل .
الپـُك فارسية أيضاً وتعني : الغليون الذي يُحرق فيه تتن التدخين .
المعنى العام لهاتين الكلمتين هو أن البعض لا يعرف الفرق بين ذَكَرهِ وغليونهِ
لا تزال الكلمة مستعملة في العراق وفي بعض الأقطار العربية .

* زَنانَة :
لفظة فارسية وتقال في العراق للنسائي ، أي الرجل المتخلق بعادات النساء من حيث الميوعة والنعومة والرقة في الكلام والتصرف والحركة ، وهي صفة للمتأنث والمخنث ( الخُنثى ) ، ومشتقة من كلمة ( زِنْ ) الفارسية والتي تعني : إمرأة أو أنثى .
كذلك تُستعمل لمعايرة الصبيان والمراهقين لو لعبوا أو تحدثوا أو خالطوا وجالسوا الفتيات ، وهناك أهزوجة قديمة لا أزال أتذكرها تقول للصبي :
زنانة دَفو دَفو … كل البنات إبصفو
ولا زلتُ لا أعلم معنى كلمة ( دفو ) !!، وأعتقد أنها كلمة "مصلاوية" وبلهجة أهل الموصل ، أو ربما تم حشرها كقافية للضرورة الشعرية !.
كان مجتمعنا ومنذ صغرنا يُعلمنا أن نستهين بشأن المرأة ( الجنس اللطيف ) ونبخسها حقها الطبيعي في التساوي معنا حياتياً ، ويُلقننا بأن أي مخالطة معهن هي عار وعيب ونقيصة مُخجلة للصبي أو المراهق . رغم إننا كنا نتشوق ونتحرق لمخالطتهن وبأي صورة من الصور
لهذا نشأ أغلبنا وهو يحمل تلك الإزدواجية البغيضة في تعامله وفهمه وتواصله مع النساء ، والتي تكلم عنها طويلاً عالِمْ الإجتماع العراقي الراحل ( علي الوردي ) في كتبه الشهيرة .
لا تزال كلمة زنانة تستعمل في العراق .
أما كلمة ( مِرْدانَةْ ) ! كقول العراقي : ( دَگ دَگة مِردانة ) ، فهي فارسية وتعني : اللباس والعمل اللائق بالرجال ، وهي معكوس مفهوم كلمة زنانة تماماً ، إذ يوصف بِ "مردانة" الرجل ( الفحل ) المعروف بأفعاله وخصالهِ الحسنة !. ومن خلال هاتين الكلمتين نرى أن كل ما يتعلق بالمرأة هو مُعيب ويُعاير به الناس ، وكل ما يتعلق بالرجولة والفحولة محمودٌ ومقبول وشبه مقدس !!! .
كذلك تُطلق كلمة "مردانة" على دويبة صغيرة و معروفة في العراق بإسم الصرصر ، وهي حصراً تُطلق على الصرصر الأحمر .

* دودَكي :
تُجمَع على "دودَكِية" ، ويُقال للمرأة أيضاً "دودَكِية" ، وتُقال في العراق للمأبون حصراً ، لفظة تركية وتعني : بهِ دودة ، وهي كنية من إستحكم فيهِ داء الأبَنَّة .
وأستعمل وصف ( بي أو بهِ دودة ) لكل من إستحكمت بهِ عادة من العادات ، كالمقامر والسكير والمدخن والحشاش والكذاب والمنافق والكثير الأكل والنسونجي وكل مُدمن على عادة !.
تقول النكتة أن رجلاً كبيراً في العمر سقط من فوق شجرة وإنكسرت يده ، فذهب للطبيب الذي جبر كسر يدهِ وأعطاه بعض الحبوب لإستعمالها ، بعد أسبوع ذهب الرجل للدكتور وقال له : أنا إنكسرت يدي وأنت أعطيتني حبوباً لإستئصال الدود ، وهذا غريب وغير منطقي !؟
أجاب الطبيب ببرود : لو لم يكن عندك دود مستحكم ، فلماذا تصعد فوق الشجرة وأنت في الثمانين !!؟
لا زالت هذه الكلمة مستعملة في العراق

* كلجية :
الكلجية كانت مبغى علني في بغداد ، وتسميتها جاءت من إسم إحدى أصناف العساكر المغولية التي جاءت أثناء الإحتلال المغولي للعراق ، وكان عساكر الكلجية قد أقاموا في هذه ( الدربونة ) ، لِذا سُميت بإسمهم . وللتوثيق أكثر إقرأوا كتاب ( الحوادث الجامعة ) صفحة 354 و 465 .
أما كلمة ( الدربونة ) فهي تصغير لكلمة ( درب ) ، وقد ورث البغداديون عادة التصغير للكلمات من الآراميين فقالوا : بزونة للقط ( بْسينة ) ، وزيدون وسعدون و زْغيرون لزيد وسعد وصغير … الخ .
ولأن قصر البغاء العلني كان يقع على دربونة الكلجية ، لِذا راح البغداديون يُسمون كل محل للبغاء بالكلجية ، حتى لو كان خارج بغداد أو خارج العراق !!.
يقول الشاعر الشعبي ملا عبود الكرخي :
إحنة من قبل ما كان عِدنة هيجْ ===== ولا نُعْبُر لْذاك الصوب للتَكليجْ

قبل الإحتلال البريطاني للعراق كانت "دربونة الكلجية" زقاقاً نافذاً يتصل من طرفيهِ بأزقة ودرابين أخرى ، ولما فتح خليل باشا شارعه في بغداد سنة 1916 وهو نفس الشارع الذي نسميه اليوم شارع الرشيد ، بدأ بهِ من الميدان وإنتهى بهِ إلى الباب الشرقي ، وسميَ أولاً ( خليل باشا جادة سي ) ، ثم في زمن الإنكليز سميَ : ( الجادة ) ، ولما تشكلت الحكومة العراقية سميَ : ( الشارع العام ) ، ثم سُميَ بعد ذلك بِ ( شارع الرشيد ) ، وبقيَ هذا إسمه لحد اليوم .
وحين تم فتح هذا الشارع الحيوي المهم ، وقع أحد طرفي الكلجية على شارع الرشيد ، وظل طرفهُ الآخر من الخلف متصلاً بالأزقة والدرابين الأخرى ، ولما دخل الإنكليز بغداد ، أخلوا دربونة الكلجية من سكانها ، وخصصوها موضعاً للبغاء العلني !!!.
لا زالت كلمة "كلجية" مستعملة ومُستخدمة ككنية لأشياء عديدة ومُختلفة في العراق ، رغم أن الكلجية الحقيقية لم تعد موجودة هذه الأيام في العراق إلا بما يتستر عليه حكام البلد .



* مَردَشورْ :
جمعها : مَرْدَشورِيَة
مُحرفة من الفارسية ( مَرْدَة شوي ) وتعني : مُغَسِلْ الأموات قبل دفنهم
وتستعمل في العراق لمعايرة ووصف المتطفلين على مراسيم الجنائز والتعازي المقامة على راحة روح الميت ، أي الذين يحضرون المآتم من أجل الطعام ( بلاش ) ، وبدون معرفة سابقة لشخص الميت أو أي أحد من أقاربه وخاصتهِ ، ويُلقَبونَ كذلك بِ "لَكامة" مفردها "لكام" بالكاف المصرية ، وهي من الفصيح ( اللقم - اللقمة ) فهم لقامة ، أي يلقمون الطعام
لا تزال الكلمة متداولة في العراق إجتماعياً وسياسياً في حالة تدني أخلاقيات المسؤول ويكون مبتذلاً في طمعه وجشعه وأنانيته ووصوليته .


* دَجَة دَبَنگ دَماغ سِزْ :
ويستعملها العراقيون لكناية الشخص البليد جداً جداً ، وأحياناً يختصروها على ( د. د. د ) ، لأن الكلمات الثلاثة كلها تبدأ بحرف الدال
دَجَة : ( ثلاث نقاط للجيم ) هي الدَكة : دكة الباب أو دكة المنزل وتم إستعمالها كوصف هنا لأنها جامدة وثقيلة ويطأها كل من هب ودب
دَبَنْگ : ( ثلاث نقاط للباء ، كاف مصرية ) ، كلمة فارسية تعني : جاهل أو أحمق ، ولكن العراقيين يستعملوها للبليد حصراً
دَماغ سِزْ : الخالي من الدماغ ، كون كلمة ( سِزْ ) تستعمل للنفي
ومن ذكرياتي في المدرسة الإبتدائية ان مديرنا اللئيم "الأستاذ بهجت" كان يكتب على شهادة سقوط أي طالب في نتائج الإمتحانات النهائية للسنة الدراسية علامة ( د . د . د ) نكايةً وتشفياً وتجريحاً لمشاعر الطالب المسكين الذي كان يكفيه رسوبه في تلك السنة .


أدناه بعض الكلمات النابية في لُغة التخاطب اليومي في العراق ، لكنها ليست "دخيلة" ، وقد أضفتها لرغبتي في أن يعرف القارئ أصولها ومن أين جاءت ولماذا اُستعملت بهذه الصورة والكيفية


* زَبَلَعي :
زَبَلَعْ وجمعها زَبَلَعِيَةْ . وأصلها بالصفحى : زَبَلَحْ .
كناية عن المتمكن مادياً ، الذي يحيا حياة سهلة هنية رخية بلا كد أو تعب . والمضحك أنه جاء في كتاب ( اللمحة البدرية في الدولة النصرية ) أنه لما قعد أمير المسلمين ( محمد بن محمد بن يوسف بن نصر ) ، ثالث ملوك الأندلس ، على سرير ملكهِ ، تقدم أحد الشعراء يمدحهُ ويُهنئهُ ، فقال :
على من تُنشرُ اليومَ البنودْ +++++ وتحتَ لواءِ من تسري الجنودْ
فقال له الأمير مبتسماً ومؤشراً على نفسهِ : على هذا الزبلح الذي تراهُ أمامك !!!.


* قَحبَة :
كلمة شائعة في أغلب البلاد العربية وخاصةً العراق ، ولها مرادفات عديدة : شرموطة ، عاهرة ، بغي ، مومس ، بنت الشارع ، زانية ، وكثير غيرها من النعوت والأوصاف !!.
لفظة ( قحبة ) عربية فصيحة مشتقة من فعل ( قَحَبَ ) أي : سَعَلَ - سُعالْ ( القحة - الكحة ) !!، لأن المومس ومنذ أقدم الأزمان تكون عادةً على قارعة الطريق وخاصةً في الليالي المظلمة وهي تطلب الرزق عن طريق جسدها ، فإن مرَ بها رجل أو مُستطرق سَعَلَت لهُ ( قَحَتْ ) ، مُشيرة إلى مكانها أو موضعها في الظلمة وكونها ( تحت الطلب ) لمن يشاء ويدفع الثمن !.

تقول القواميس : قحبة : جمعها قَحَبات وقَحْاب وقِحاب : إمرأة تمارس البغاء .
القحبة : العجوز يأخُذُها السعال ، وهي البغي ، لأنها كانت في زمن الجاهلية تُوْذِن طُلابَها بِقُحابها : سُعالها . والجمع : قِحَابْ .
قَحَبَ تقحيباً : سَعَلَ ، قحب يقحب ، قحباً وقَحاباً .
قَحَبَ الفرسُ أو الجملُ : سَعَلَ .
قَحَبَتِ المرأة : كانت بغياً فاجرة .
ويُقال : قَحَبَ الرجُلُ : إذا سَعَلَ من لُؤْمهِ !.

هناك طريفة تخص هذه الكلمة ، حيث يُقال أن شاعراً من شعراء الهند دخل بلاط أمير المنصورة وراح يمدحهُ بعدة قصائد ، فقال له الأمير - مستغفلاً - حين إنتهى : تقدم يا زوج القحبة !!، وهو يعرف بأن الشاعر لا يعرف معنى هذه الكلمة ، فسأل الشاعر الأمير : وما معنى زوج القحبة أيها الأمير الجليل ؟
أجاب ألأمير مراوغاً وقد أحرجه السؤال : بلغة العرب معناها كل من له قدر جليل ، ومحل كبير ومال وجاه ، ودواب وجمال ، وغلمان وجواري وقيان وقدر ومنزلة ، وقد أردتُ بها شكرك ومدحك أيها الشاعر العظيم
قال الشاعر بكل عفوية : إذن .. فأنت أكبر ( زوج قحبة ) في العراق أيها الأمير ، لأنك تملك كل ذلك !. ( من كتاب الهفوات النادرة ) .


* بَربوک :
كِلا البائين بثلاث نقاط ، مع الكاف المصرية أو الفارسية
جمعها ( برابيک ) ، كلمة غير دخيلة ، ومستعملة بكثرة بين النساء في العراق ، وممكن قولها وإستعمالها بينهن كشتيمة أو كملاطفة وتحبب ، ويقول البعض بأن هذه اللفظة ( كراشية ) وهي إحدى اللهجات الفارسية وتعني : الكوز الصغير ، وربما كانوا قد إستعاروها من العرب وليس العكس ، لأنها تُلفظ في العربية الفصحى : ( بربوق ) .
والبربوك في اللهجة العراقية يعني ( الكوز - التُنكة ) الذي طال إستعماله حتى تثلمت شفتاه أو فتحتهِ ولم يعد صالحاً للإستعمال في شرب الماء ، وحين يقذفوه للنهر للتخلص منهُ يميل بفوهتهِ على سطح الماء بوضعٍ لا يتسرب الماء لداخلهِ ، وينساب مع مجرى ماء النهر بلا غرق ، لِذا شُبِهَت به المرأة التي أجبرها ظلم المجتمع والحاجة إلى ممارسة البغاء طلباً للرزق ، وحين شابت ولم تعد صالحة لخدمة شهوات الرجال رموها على قارعة الحياة والمجتمع كما يُرمى البربوق في النهر ، لكنها مثل البربوق ، لم تغرق !، وبقيت تتكسب عيشها حتى ولو بإستجداء الناس . هي حكمة ومغزى وعبرة ، حين يتم تشبيه المرأة المظلومة بالبربوق !.
يقول المثل العراقي : "بربوک ما يغرک" أي : لا يغرق .
قال الشاعر عبد القادر العبادي :
لقد سقط البربوق في دجلة +++++ في ليلة ظلماء لا تشرق
لا تعجبوا كيف نجا سالماً +++++ من عادة البربوق لا يغرق
لا تزال هذه الكلمة تستعمل في المجتمعات العراقية لأغراض الشتم والمعايرة ، وللتحبب والملاطفة أيضاً .

* زَبَقجِيَة :
للأسف لم أستطع الحصول على مصدر أو جذر هذه الكلمة ومن أين جاءت ، وهي ليست من الكلمات الدخيلة على ما أعتقد ، هي كناية عن المرأة ( المُساحِقة ) أي السحاقية .. جمعها سُحاقيات
وتعريف ( المساحقة ) على ما جاء في ( لسان العرب ) : هو إكتفاء النساء بالنساء ، وفي هذا قال شاعرنا محمد مهدي الجواهري :
بدا الفجرُ وضاعَ السَنا ، من ورائهِ ===== بدت صفحة تزهو بعشق الحبائبِ
غرامُ العذارى بالعذارى ، ولم يكن ===== غرامٌ كهذا ثَمَّ إحدى العجائبِ

هذا اللون من الجنس معروفٌ في كل أنحاء العالم ، وهو في المواضع التي إستحكم فيها الحجاب وتقنين حرية المرأة أكثر إنتشاراً ، يقول أبو العتاهية :
أراكُنَ تُرقِعنَ الخروقَ بمثلها +++++ وأيُ لبيبٍ يُرقِعُ الخَرقَ بالخرقِ
من النكات : قيل لسحاقية : ما أطيب الموز ، قالت : إلا أنه ينفخ البطن .. تقصد الحَبَلْ
وفي كتاب ( شفاء الغليل ) : المرأة المُساحِقة كان يُقال لها ( زِن مردة ) فارسية ، زن تعني : أنثى ، ومرد تعني : رجل ، ويقصدون ( المرأة الرجل ) ، كونها تتصرف مع النساء كما يتصرف الرجل .
كلمة ( زبقجية ) لم تعد تستعمل في العراق ، بل شاع بدلاً عنها كلمة ( باجِيَة ) ومعناها في التركية : الأخت الكبرى ، وكمثال : كُنا نُسمي نساء أعمامنا وخوالنا وأخواتنا الأكبر مِنا عمراً بمرحلة : "باجي"، وهي كلمة إحترام للمرأة التي أكبر مِنا عمراً ، مثل كلمة ( خالة ) أو ( عَمَّة ) ، ولا أعرف كيف ولماذا تم إطلاق كلمة ( باجية ) على المرأة المُساحِقة في العراق !!؟ .

* دَيوسْ :
أصل الكلمة ( دَيوثْ ) .. فصيحة ، وتستعمل كناية للقواد ، ويُقال في الفصحى : دَيَثَ الأمر ، بمعنى : لَيَنَهُ
ودَيَثَ الطريق ، بمعنى : وَطَأهُ
ودَيَثَ البعير ، بمعنى : ذَللَ البعير .
وفي مفهوم المجتمع العربي فالديوث : هو الذي يسمح للآخرين بعلاقة مع حرمه وبعلمه وسكوته ، فهو قد ( لَيَنَ ) نفسه على قبول ذلك الأمر .
لا تزال الكلمة مُستعملة في المجتمعات العراقية .

أطلب من القراء الكرام أن يزيدونا علماً ببقية الكلمات النابية الدخيلة التي لم أسجلها هنا ، ربما سهواً ، أو لعدم أهميتها ، أو لطول المقال نسبياً حيث حَذَفتُ بعض تلك الكلمات
كذلك بإمكان القارئ تقديم الأسئلة والإستفسارات عن بقية الكلمات التي يتداولونها ولا يعلمون مصدرها أو معناها ، ومرة أخرى أقول : لا حياء في العلم والمعرفة
المجد للإنسان .
===================
January - 5 - 2012 الحكيم البابلي
سنة طيبة لكل القراء ، وللموقع ، ولوطني العراق ، ولكل البشر . مع تمنياتي بالشفاء العاجل لزميلتنا وأختنا مكارم ابراهيم
الرابط أدناه هديتي للكل بمناسبة حلول السنة الجديدة
http://www.youtube.com/watch?v=MmEnqAImAYU&sns=fb

********************************
مصادر المقال :
معجم اللغة العامية البغدادية …… الشيخ جلال الحنفي البغدادي
معجم الألفاظ الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة ….. رفعت رؤوف البزركان
موسوعة الكنايات العامية البغدادية ……. عبود الشالجي
صفحات من قاموس العوام في دار السلام …... عبد اللطيف ثنيان
ذاكرة كاتب المقال …… الحكيم البابلي
تحياتي






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 1,581,465,493
- رحلة إلى تركيا والأراضي المقدسة - القدس
- جذور إقتباسات الأديان التوحيدية -- الجزء الأول
- شجرة عيد الميلاد ، بين دمعةٍ وإبتسامة
- نقد لسلبيات موقع الحوار المتمدن
- هل الأرض مُختَرَقة فضائياً ؟
- يَرمازية وجراد .. ووطن
- كان يا ما كان في بغداد
- حكايات عن الخمرة
- هوسات وأهازيج شعبية عراقية .......... 1956 - 1963
- عالم النكتة في العراق
- ظواهر إجتماعية البول للحمير !!!
- بابا نويل لا يزور مدن الفقراء !!.
- من داخل القمقم # 3 ( نذور ونهر )
- من داخل القمقم # 2 ( عرائس النار )
- من داخل القمقم ( 1 )
- الوطن المسكون


المزيد.....


- الثورة وثقافة الديمقراطية في الفقه السياسي الإسلامي: جدلية ا ... / مجدي عزالدين حسن
- مذابح عابدي الإله أكبر بحق الأقليات الدينية والعرقية في سوري ... / وديع طعمة
- الأوراق المتساقطة / عبد الجليل الأسدي
- الاسلام بين الشرطة و الجيش 2 / جمشيد ابراهيم
- نعيم طويق يوثق أعلام يهود العراق وذكرياتهم في كتاب جديد / مازن لطيف علي
- فتوى التقدمية تنسخ فتوى يوسف القرضاوي للناتو بقصف طرابلس ودم ... / الناصر خشيني
- الاسلام بين الشرطة و الجيش / جمشيد ابراهيم
- مفهوم التقدم في التاريخ / يوسف الكلاخي
- الثورة وثقافة الديمقراطية في الفقه السياسي الإسلامي: جدلية ا ... / مجدي عزالدين حسن
- العراق.. والثوابت الوطنية / سامي فريدي


المزيد.....

- شاهد طائرة تهبط على الطريق العام للتزود بالوقود
- ليبيا.. انفجار بالبيضاء وقتلى بورشفانة
- وزير الخارجية الجزائري يتحادث بنيويورك مع كريس ...
- -نحن مقتنعنون بمشروعنا الوطني، ومستعدون للتضحية من أجل است ...
- وزارة الداخلية تعلن حصيلة بالخسائر البشرية والمادية التي خل ...
- نشر أول صورة فوتوغرافية لتويوتا كروس جديدة
- نادال ينسحب من النسخة الأولى للدوري الدولي الممتاز للتنس
- موسكو تنتقد تصريحات بوروشينكو في واشنطن وتعتبرها غير ودية
- ظريف يؤكد بعد لقائه الفيصل فتح صفحة جديدة بين طهران والرياض ...
- العالم يشهد تظاهرات واسعة ضد الاحتباس الحراري


المزيد.....

- الثقافة وديناميكية التجدد / صبري المقدسي
- نقد تصور ماركس في سعر الفائدة وربح التاجر / محمد عادل زكى
- محطات مهمة في تاريخ الحزب الشيوعي العراقي / جاسم الحلوائي
- الاقتصاد السياسى علم قانون القيمة / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم الوسيط (2) / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم الوسيط (1) / محمد عادل زكى
- النشاط الاقتصادى فى العالم القديم / محمد عادل زكى
- أصول الاقتصاد السياسى / محمد عادل زكى
- البروتستنتية من الوجهة النظر الكاثوليكية / صبري المقدسي
- صفحات من التاريخ السياسي/ مظاهرة شباط/ فبراير 1928 / كاظم الموسوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - الحكيم البابلي - الكلمات النابية الدخيلة في اللهجة العراقية الدارجة