أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - خصخصة الحروب تحت غطاء دولة فرسان مالطا















المزيد.....

خصخصة الحروب تحت غطاء دولة فرسان مالطا


حمدى السعيد سالم

الحوار المتمدن-العدد: 3574 - 2011 / 12 / 12 - 21:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فرسان مالطة (بالإنجليزية: Sovereign Military Order of Malta‏)أي سفارة النظام العسكري ذو السيادة المستقلة لمالطة أو (بالإنجليزيةايضا : Sovereign Military Hospitaller Order of Saint John of Jerusalem, of Rhodes and of Malta‏) هي جماعة تقيم في الفاتيكان لها أعتراف إيطالي كدولة الى جانب 96 دولة أخرى منهم 6 دول عربية هي مصر,السودان, لبنان,الأردن,المغرب, موريتانيا...... نشاطها الأساسي المعلن يقوم على جمع التبرعات وإنفاقها على مساعدة الدول المضيفة لها ببرامج خدماتية خيرية طبية بالإضافة إلى الهدف الأساسي ألا وهو حماية الحق المسيحي في الحج إلى القدس....... لا يعترف الكيان الصهيوني بدولة فرسان مالطة وليس لها تمثيل دبلوماسي في الكيان الصهيوني.....وفرسان مالطة ربما لم يسمع عنها كثيرون فى مصر الا خلال عصر الرئيس المخلوع حسنى مبارك ، وكانت كل الاخبار المتداولة عنها هى ارسال مندوب رئاسة الجمهورية الى سفارتها فى شارع هدى شعراوي للتهنئة بالعيد القومي....


فرسان مالطة تعتبر منظمة دولية ودولة في آن واحد......... رئيسها الحالي منذ 1988 هو الأمير البريطانى اندروبيرتى 60 سنة وهو أول بريطانى يرأس المنظمة منذ عام 1277...... كما أنه الرئيس الثامن والسبعون للمنظمة منذ تأسيسها......... ويحمل رتبة كاردينال ويستمر حكم رئيس دولة فرسان مالطة(السيد الأكبر) حتى وفاته..... ويرأس مجلسًا يتألف من ستة وعشرين فارسًا يساعدونه على تسيير شؤون المنظمة.....هناك سفارتان يحملان إسم مالطة بالقاهرة سفارة فرسان مالطة وهذه السفارة غير سفارة جمهورية مالطة..... النظام العسكري لمالطة او فرسان مالطة هو ملخص لجيوش الهوسبتاليين الذين كانو يعرفوا سابقا باسم فرسان المعبد .....والذين أذاقوا المسلمين أشد أنواع القتل خلال الحروب الصليبية وكانت قوتهم تابعة لبابا الفاتيكان ذاته ولملك القدس حينذاك ...... وهم أشد ضراور في القتال عن غيرهم من جنود أوربا....


ودولة «فرسان مالطا» هي دولة «اعتبارية» بكل المعايير؛ فهي بلا أرض اوحكومة أو شعب تمثلها 96 سفارة «افتراضية» حول العالم.... ولا تمثيل لها في إسرائيل والتي لا توجد ضمن قائمة سفاراتهم المعتمدة....وتقول المنظمة عبر موقعها على الإنترنت «فرسان مالطا محايدة وغير متحيزة وغير سياسية، وهذه الخصائص تمكنها من القيام بدور الوسيط كلما طلبت منها الدول التدخل من اجل تسوية نزاعات»، وتسمى السيادة التي تكتسبها فرسان مالطا سيادة وظيفية..... لأنها تفتقر لمقومات السيادة الحقيقية... وذلك حسب ما أعلنته روما في 1953....


تخضع دولة فرسان مالطا للقانون الدولي...... مثلها مثل الهيئات الدولية العادية..... إلا أنها تزيد عنها بأنها تتمتع بسيادة ومقرها في روما.... هذا الكيان الذي بلا أرض على الخريطة رغم تعدد سفاراته على مستوى العالم..... يدار بواسطة 6 مسؤولين دينيين ويعاونهم 5 مساعدين بالإضافة إلى 47 جمعية وطنية موزعة على 5 قارات... وتقوم بإصدار جوازات السفر وطباعة الطوابع التي تدر عليها دخلا تستخدمه في أنشطتها... بالإضافة إلى تأسيس مؤسسات عامة مستقلة وتتمتع بالشخصية الاعتبارية ويحكمها رئيس يبقى مدى الحياة حتى وفاته وعملتها هي سكودو....


وبعيدا عن التعريف بفرسان مالطا نجد استخدام الولايات المتحدة لهؤلاء الفرسان كمرتزقة، تُحرِّكُهم الروحُ الصليبية في معارك العراق وأفغانستان حيث نجد بين الحين والآخر تخرج من البيت الأبيض إشارات دينية توراتية.... بل تمّ الكشف أيضاً عن وجود هؤلاء في دارفور وجنوب السودان وغيرِها.... وقد قاموا بالجهد الأكبر في مذابح الفلوجة عام 2004م ..... الأمر الذي يعني أننا بالفعل إزاء حرب صليبية بكل معنى الكلمة....فقد سمع العالم تصريح الرئيس بوش الشهير عن بداية الحروب الصليبية مع بدء غزو العراق، ثم صدرت إشارات توحي بأن ضرب العراق له "تأثيرات روحية" هائلة.... وأن العراق له أهمية إنجيلية بالغة... وأن العودة للعراق ربما تمهد للقدوم الثانى للمسيح المنتظر!!!


ومن جهة أخرى.. فإنه مع بروز مقاومة عراقية قوية أوقعت خسائر مؤلمة بالجيش الأمريكي أخذت إدارة بوش تستعين بجيوش من المرتزقة من شركات متعددة بلغ قوامها تعداد الجيوش الأجنبية في العراق (150 ألف جندي) ويتم تمويلها من ميزانية مايسمي ب"إعمار العراق"، وبعيداً عن ميزانية الجيش الأمريكي.... حيث ارتكبت أعمال قتل وتعذيب واغتصاب وتدمير ضد العراقيين بشيب لها الولدان ولا تخضع للقانون أو المحاسبة كي لا توجه لهم تهم قانونية أو يقال بأنهم جنود أمريكان....الجديد والخطير أن باحثين ومحللين سياسيين أمريكيين كشفوا مؤخراً عن صلة بين هؤلاء المرتزقة وبين دولة ما يسمي ب"فرسان مالطا" ...أفظع ما ارتكب في العراق من جرائم نفذه جيش المرتزقة الذي يستلم تعاقداته وأوامره من المحتل الأمريكي ...قد نشرت صور لبعض هؤلاء المرتزقة وهم يتدربون في الولايات المتحدة وهم بملابس عربية ....ان ابرزهم شركة" الماء الأسود" وان لهم سفارات وممثليات وانهم يحظون باعتراف نظام حسنى مبارك .. ولهم سفارة في مصر باسم سفارة دولة "فرسان مالطا"...


هذه معلومة جديدة مع انه من المنطقي ان يتحالف نظام حسنى مبارك مع كل عدو للانسان العربي والمسلم ومع كل اعداء الانسانية لأن تكوينه كما أوضحنا أكثر من مرة من الطبقات الطفيلية التي مهمتها تسويق البضائع الغربية الامريكية الصهيونية اي ان نظام مبارك كان عبارة عن وكالة للشركات الامريكية العابرة للقارات وان طبقته تعتبر ان المشروع الامريكي بكل فظاعاته الذي من استهدافاته ابادة الشعب العراقي والفلسطيني هو مشروعها.... لذلك كان من المنطقي ان يعترف مبارك وطبقة الفاسدين حوله بـ"فرسان مالطا"....اعداد ضخمة قتلت من هذه العصابات المرتزقة التى تعمل تحت غطاء فرسان مالطا والحجماية الامريكية على يد المقاومة العراقية والعديد تم ردمهم تحت المباني او تفحيمهم في سياراتهم ذات الدفع الرباعي مع كل فخامتها...... كما ان من سحلوا في الفلوجة كانوا من جيش المرتزقة الامريكي....


والمقاومة العراقية كانت قد نحرت المئات من قناصتهم بتفوقها الميداني وباقتحام مقرات القنص ....ولكن يبقى السؤال ان هؤلاء يتبارون في الخسة مع افراد الجيش الامريكي والبريطاني في قتل المدنيين العزل من الأطفال.. ويتم بأيديهم بلا حساب ولا رقيب وان من يفخخون السيارات في اسواق العراقيين ومن ينفذون عمليات استهداف منظمة للكفاءات العراقية لصالح الموساد وغيره ومن يفجرون المساجد وغير المساجد لبث الفتنة هم من هؤلاء.....مضافا لجيش المرتزقة عصابات احمد الجلبي التي تدربت في المجر كما هو معروف والتي اقترفت جرائما يندى لها جبين البشرية ومن المفترض معاقبة المجر اوروبيا لأنها وفرت ملاذا اجراميا لجيش مرتزقة الجلبي للاجرام والزامها بدفع تعويضات ضخمة للضحايا.....




العلاقة بين الصليبيين القدامى وشركات المرتزقة..... وأن من يحارب الآن في العراق هي شركات أمن تمتلك مدرعات وطائرات وأسلحة و120 ألف جندي من المرتزقة... وصرفت عليها مليارات العراق، ولا يحاسبون على جرائم الحرب التي يرتكبونها....الغريب فى الامر إن مرتزقة يحلون الآن محل الجيش الأمريكي هناك، وأن من أبرز شركات المرتزقة هذه شركة "بلاك ووترز"، وأن بول بريمر الحاكم العسكري الأمريكي وقع عقوداً كثيرة مع شركات أمن صرفوا عليها مليارات العراق....أما الغطاء الذي تعمل من خلاله هذه الشركات فهو الغطاء الديني عبر العلاقات مع دولة "فرسان مالطا" التي تعترف بها عدة دول عربية هي مصر,السودان, لبنان,الأردن,المغرب, موريتانيا... وقيل: إن شيمون بيريز رئيس الوزراء "الإسرائيلي" السابق كان وراء إقناع مصر بالاعتراف بفرسان مالطا لتصبح مصر هي البلد الوحيد الذي لا توجد به غالبية كاثوليكية واعترف بها!!!! ذاً هي حرب صليبية تدور بكل معنى الكلمة على أرض عمادها شركات المرتزقة وتديرها دولة "فرسان مالطا" الصليبية التي تسعى لإحياء دورها الصليبي عبر إشعال حروب صليبية جديدة ..... ويكفي أن نعرف أن منظمات الإغاثة الصليبية التنصيرية في مناطق ملتهبة مثل جنوب السودان وحتى العراق بعضها مرتبط بهم، وبعضها يشكل عنصر دعم للمتمردين على الحكومات العربية، وهم الذين وقفوا وراء انفصال جزيرة تيمور الشرقية عن إندونيسيا الإسلامية، والأخطر أن دورهم التنصيري لا ينفصل عن الدور الخيري، والأموال لا تُدفع بغير مقابل!!

فشركة (إم بي أر آي) مثلاً تحقق دخلاً سنوياً يزيد على 100 مليون دولار، نتيجة عقود مع البنتاجون ووزارة الخارجية الأمريكية، ويحقق العسكريون المتقاعدون العاملون في هذه الشركة وفق إحصاءات أمريكية ضعفي إلى ثلاثة أضعاف ما كانوا يتقاضونه من البنتاجون..... بالإضافة إلى ميزات كثيرة أخرى، وشركة مثل "بلاك ووترز" التي تأسست عام 1997م بواسطة عسكري سابق هو إيريك بيرنس تمثل غطاء للفرسان الصليبيين ولديها 20 ألف مقاتل على أهبة الاستعداد ولديها 20طائرة مقاتلة، وعدد من الطائرات المروحية، ولها "قاعدة عسكرية خاصة"..."خصخصة الحروب".. هي بالتالي السياسة الجديدة لأباطرة الحرب في الادارة الامريكية بهدف التغطية على خسائر الجيش الأمريكي، وأفضل الوسطاء هنا هم الصليبيبون القدامى,الجدد الذين يتسترون تحت غطاء دولة مجهولة ونشاطهم المعلن "خيري" و"تطوعي"، أما الحافز الذي يشجع على تنشيط هذا الثنائي الجهنمي، فهو أن أغلب معاركه تدور على أرض العرب والمسلمين.....

حمدى السعيد سالم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,427,610,724
- احتاجك كى اعيش
- رؤية التيار المدني و رؤية التيار الديني لحل مشكل مصر
- نظرية الحساسية
- المجلس العسكرى يستخدم الحرب النفسية القذرة لاجهاض الثورة
- اهداء الى حبيبتى التى احاول ان اكرهها بكل جهدى ولكنى ازداد ح ...
- صراع الافيال ( التيار الدينى ) لحكم الغابة مع الاسود (المجلس ...
- جرح بملامح انسان
- قررت ان اكرهك
- ساعدوا مصر على شفاء مصابها فنحن مصابها
- لن انحنى كى اقبل الاقدام ...
- اكتبى على قبرى (شهيد العاشقين )
- العلمانية هى الفصل بين ما هو ديني وما هو دنيوي
- تحالفات الظلام بين الاخوان والامريكان لحكم مصر
- مشكلة الاخوان والسلف ان اعجزهم حكم مصر , هدموا مصر!!!
- إذا مات السيد فأقتل كلبه ... المجلس العسكرى هو السبب فيما نح ...
- فلترحلى ان كنتى تظنين انى اخون
- قصيدة (احا)....
- المجلس العسكرى يلجأ الى المخبرين لتحسين صورته امام الرأى الع ...
- الجنزورى لا يصلح رئيسا للوزراء لانه المسئول عن الاموال التى ...
- تمخض المشير فولد بيانا هزيلا ..مثله مثل مبارك ... هو بعينه ! ...


المزيد.....




- هذه المدينة تُعد مصدراً لأهم موارد تونس.. لكن ما سبب الاحتجا ...
- براشيم الجينز المعدنية قد تصبح شيئاً من الماضي..ما السبب؟
- تتجاوز 100 عام بأذربيجان..إليك أحد أطول الواجهات البحرية عال ...
- لبنان من زاوية مختلفة و-صادقة-.. فماذا أبرزت هذه الصور؟
- هدم منازل الفلسطينيين مسمار جديد في نعش اتفاقيات أوسلو؟
- المغرب: مجلس النواب يقر مشروع قانون يعزز مكانة اللغات الأجنب ...
- طوكيو تحتج معتبرة أن الطائرت الروسية والكورية الجنوبية انتهك ...
- شاهد: المبارزة بالسيف وركوب الخيل في مهرجان إيفانوفا الروسي ...
- بريطانيا: بوريس جونسون يقترب من رئاسة الوزراء.. واستقالاتٌ ف ...
- جرحى جراء اطلاق صاروخين من سوريا على بلدة تركية وأنقرة ترد ب ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى السعيد سالم - خصخصة الحروب تحت غطاء دولة فرسان مالطا