أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن يوسف عبد العزيز - يهوذا لم يمت














المزيد.....

يهوذا لم يمت


حسن يوسف عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 3571 - 2011 / 12 / 9 - 09:12
المحور: الادب والفن
    


كنت فى الحانة احتسى كاس من الخمر
وبيدى الجريده الصباحيه
لم اقرأ يوما جريدة فى حياتى
لكننى تعودت ان اشتريها
فانا اعرف كل ما يدور فى تلك الاوراق الصفراء
فى الصفحة الاولى اخبار الخليفه امير المؤمنين
وفى الصفحه الثانيه والثالثه والرابعه والاخيره
اخبار امير المؤمنين
وفى الملحق الادبى اشعار تتغنى فى امير المؤمنين
وفى صفحه التنجيم سيقول المنجم نفس الجمله المكرره
ابتسم غدا سيكون اجمل
ولكننى ظللت طوال حياتى مبتسما
ولم ياتى غده الاجمل ذلك ابدا
نظرت الى الخارج
كان الناس يهرولون نحو اعمالهم
وجوههم مصفره مكفهره حزينه
اياديهم ترتعش من البرد
فجاة شق الجمع صوت غريب
كانت امرأة عجوز ترتدى ملابس ممزقه
صرخت فى وجوه الناس
لقد قتلتم الامام قتل الحسين
قتله جبنكم قتله صمتكم
قتلته عيونكم الخائفه
كان الناس يهربون من امامها كانها وباء
ظهر العسس بملابسهم السوداء
فرقو الجمع بعصيهم وهراواتهم وبنادقهم
عدت اختبىء فى صفحات الجريده كالفأر المذعور
كان التلفاز يذيع قصيده لشاعر يتلوى كالمومس
يمدح فى حكمة وجمال يزيد
ونقلت المذيعه الانباء من ساحه المعركه
لقد قتلو الحسين كانت تصفه بالمتمرد
قتلوه
كانت امواج الفرات ترقرق
والحسين مثخنا بجراحه يلفظ الانفاس الاخيره
والسيوف على جسده
كان يقف على الشاطىء الاخر من النهر
انه هو يهوذا
كان يقهقه ويرقص على صوت صليل السيوف
ويمسك بصره من الدنانير يتلاعب بها بين يديه
لقد رايته فى بوليفيا
يوم اغتيل جيفارا
كان ينفث دخان سيجاره والدولارات فى يديه
رايته فى ليبيا لحظة شنق عمر المختار
كان يعد الليرات بجوار المشنقه
رايته مئات المرات
لحظة اغتيال غاندى ومارتن لوثر ومالكوم اكس
رأيته فى لندن لحظة اغتيال ناجى العلى
رايته فى هانوى وفى هيروشيما وفى بغداد يرقص على اشلاء الجثث
قلت يومها لكل من حولى انى رايته فكذبونى
قلت لهم يهوذا لم يمت فلم يصدقونى
فيهوذا لم ولن يمت
وكلما خرج بيننا مخلص
سيبيعه بنفس الثلاثين من الفضه التى باع بها المسيح



#حسن_يوسف_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلاد القهر والكبت
- فى عالمنا الشرقى
- قتلو جميله
- اذا اردت ان تكتب
- مذكرات طفله خلف النقاب
- اعلن كفرى
- انتظرتك
- ملحمة الحرب والحب
- كنت احبك
- هولاء
- الشيزوقيراطيه هى الحل
- همهمات طفوليه
- ساحة المعبد المقدسه
- الكلمه ذات الاربع احرف
- مات عم مهدى
- دولة ال
- لكم دينكم ولى دينى


المزيد.....




- بوتين: اللغة الروسية أسهمت في تشكيل روسيا كدولة موحدة متعددة ...
- سارتر وديلان وباسترناك.. أبرز فضائح جائزة نوبل الأدبية
- ماجدة موريس موريس تكتب :نحن.. والأوبرا
- غلافه من البرونز بتوقيع -سلفادور دالي-.. سرقة كتاب لا يقدر ب ...
- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن يوسف عبد العزيز - يهوذا لم يمت