أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الوجودية الثقافية... والوعي التاريخي














المزيد.....

الوجودية الثقافية... والوعي التاريخي


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 3564 - 2011 / 12 / 2 - 23:43
المحور: الادب والفن
    



إن ما يمنعنا من القفز فوق الظل باعتباره الرؤية الأسطورية لحياة ما بعد الموت هو التشبث بالأنا باعتبارها واقع عيني معاش,وفي محاولة البقاء هذه يسعى الإنسان إلى خلق مفهوم مؤسطر للخلود, لكن الخلود الحقيقي هو في الواقع مقاومة الإنسان للموت بوصفه النهاية الطبيعية للانا,ويبدو الإنسان حين يقترب من هذه النهاية يلجا وبتعابير سامية يؤطرها بالكثير من الاحترام والتقديس كي تتناغم مع المأمول وأحيانا ترتدي ثوب الفلسفة, لان منطلقه هو الذات التي ترى العالم في صور يوتوبيات خارج النظام الكوني مما يثير في الروح أقصى درجات النشوة والألم معا.إذ أننا في تشاؤمنا أو في تفاؤلنا نجد أن الزمن يأخذ في أعقابنا وفعل التاريخ لا فكاك منه والسؤال الأزلي لا يزال عالقا في الذهن وما يدور في عالمنا هو صراع حول الأحقية التاريخية في بقاء وديمومة الحضارة الإنسانية وقد يتخذ هذا الصراع أقنعة لا يستطيع الإنسان إلا التعبير عنها بأساليب قد تبدو للوهلة الاولى أنها طبيعية لكن منطلقها الحقيقي هو حاجات غريزية ومنظمة فسيولوجيا لا يستطيع إلا الوعي المتقدم إنسانيا أن يكبح جماحها ويساهم بالسيطرة على أداء المنظومة الفكرية للمجموعات البشرية من ناحية المعنى والتقييم والفعالية .وان كانت هناك منظومات فكرية لا تستجيب إلى خصوصيات الحضارة بسمتها الإنسانية فمن الواجب تجاوزها لان المستقبل وإرهاصاته الحاضرة يؤطر الكائن الحي وجوديا لتجاوز عدمية الحياة التي يجب أن تعاش بكل تفاعلاتها وجذوتها ولو هذه ستكون نسبية إلا أنها ستساهم بصنع غد أفضل للأجيال اللاحقة, وهنا لابد من الأخذ بلعين الاعتبار الرؤيا المنطلقة من جدل الواقع العيني الذي هو بما يمثله من كيانات هو المستفيد وهو الحكم من مجمل الأداء التطبيقي ففي عالم الرأسمال والرأسمال الرمزي هناك تحالفات تحافظ على تراتبيات الهرم الطبقي ونجد أن المجمل العام من الشرائح الاجتماعية هي تحت خط الفقر وهذا ما يثير النزاعات بمختلف مسمياتها من طائفية وعرقية رغم أن الإنسان من ناحية النوع هو واحد لكن ما يربك النوع هو حركة راس المال وبوضع آلية عينية لثقفي الحقائق ووضع الحلول يجب علينا أن نصل إلى مرحلة متقدمة من وعي الأزمة لان المسحوق إما أن ينتفض أو يستسلم وان استسلم يخرج من وعي التاريخ ويكون سوطا بيد الجلاد وهو الضحية, لذا علينا أن نستنفر كل الحواس من اجل موازنة المعادلة والتي تبدو صعبة التحقيق لكن اليأس هو راية الهزيمة ,ونحن نعلم أن معالجة الداء يجب أن لا تقابل بخسائر في الوعي باعتبارنا الحديقة الخلفية لإمبراطوريات المال والثقافة المتعجرفة.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في نقد النقد
- العلمنة والخطاب الجمالي
- التشكيل........وتداعيات الوعي داخل بنية النص...!
- اللوحة..........بين تجنيس المعنى وتفكيك الوهم
- الحداثة بين تجليات النص وفوضى السياق
- فن الحضارة وحضارة الفن بين الاصالة والمعاصرة...قراءة ابستميو ...
- ثنائية اللغة بين الموروث والمعاصرة
- خطاب الاصالة بين الموروث والمعاصرة جدلية يجب ان تنتهي
- الانسان المعاصر بين القلق الوجودي والهم الميتافيزيقي
- عقدة برؤكوست وثقافة ما بعد السقوط


المزيد.....




- بمشاركة 200 ناشر من 67 دولة.. إسطنبول تحتضن ورشة عمل للنشر ا ...
- انسحاب 3 فنانين من جولة -إد شيران- بعد استبعاد المغني ماكلمو ...
- مثقفو وادباء ذي قار يحتفون بصدور كتاب عن حياة الشاعر الديوان ...
- في مهرجان البندقية: وجهان للسينما الإيرانية «قليل من الضوء» ...
- -حب مستعار تحت الحصار-.. محمد الشاعر يهرب من الحرب على متن ق ...
- محكمة فرنسية تمنح كيم كارداشيان يورو واحدا تعويضا عن سرقتها ...
- أصالة في دمشق بحفل واحد.. والمنظمون يوضحون حقيقة -الحفل الثا ...
- -شبكات-.. فيلم -نازا- يغضب إسرائيل وقميص الزلزولي يثير جدلا ...
- الممثل الويلزي ماثيو ريس يدخل تاريخ جوائز إيمي بفوز مزدوج
- مخرج فيلم -نازا- يتهم الإعلام الإسرائيلي بتجاهل مقتل المدنيي ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - الوجودية الثقافية... والوعي التاريخي