أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - تصنيع الخطر الأخضر من بعد القضاء على الخطر الأحمر















المزيد.....

تصنيع الخطر الأخضر من بعد القضاء على الخطر الأحمر


ديانا أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 3545 - 2011 / 11 / 13 - 19:01
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ذاعت مقولة غير مؤكدة للرئيس الأمريكى ريجان وآخرين من المسؤولين الأمريكيين عند انهيار الاتحاد السوفيتى بأنه قد تم القضاء على الخطر الأحمر (الاشتراكية والشيوعية) وبقى الآن الخطر الأخضر (الإسلام أو بالأحرى العالم العربى والإسلامى لأنهم لا يهمهم القضاء على دين بل يهمهم تقاسم الغنائم والدول العربية وتخريبها وغزوها ونهب مواردها وجعلها حامية لإسرائيل وموادعة لها) .. وبغض النظر عن صحة هذه المقولة الذائعة الصيت أو عدم صحتها .. فقد أثبتت الأيام والأعوام مدى صدق هذه المقولة أو بالأحرى هذه الخطة ..



بدأت معالم الخطة من قبل ريجان بأعوام وعقود ، منذ تصنيع محمد بن عبد الوهاب وآل سعود وتمكينهم من الحجاز ونجد 1740 - 1932 ، والقضاء على محمد على وتجربته 1840 ثم الخديو إسماعيل وتجربته 1879 ، ثم تصنيع الكيان السعودى بهم وبأحفادهم 1932- الآن ، ثم إقامة بريطانيا لجامعة الدول العربية 1945 ، ثم تصنيع الكيان الصهيونى 1948 - الآن ، وذلك كله خلال احتلال بريطانيا وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا للعالم العربى ، ثم القضاء على محمد على الجديد (جمال عبد الناصر) 1967-1970 ، والقضاء على مصر الناصرية 1970- الآن ، ثم إضعاف العراق بتسليطه على إيران 1980-1988 ثم تسليطه على الكويت 1990-1991 ، وضربه وحصاره 1991-2003 ثم غزوه 2003 ..



باختصار رأى الغرب أن أسلوب بوش نجح نجاحا جزئيا وليس النجاح المرجو الكبير .. وتدارك أوباما أخطاء بوش فارتدى العقال والشماغ وأسلم بعدما تنصر ، على مذهب الإخوان والسلفيين وآل سعود ، واستعان بأداة أمريكا والأطلسى الدائمة والأبدية : مجلس التآمر الخليجى الذى أصبح الحاكم الفعلى لجامعة الدول العربية ، جامعة التخريب والخيانة والانبطاح ، وقرر الخليفة أوباما وولاته أردوغان وحسين طنطاوى وحمد بن جاسم وأميره ومفتيه القرضاوى وآل سعود ، قرر النظر بعين العطف لتكوين دول ثيوقراطية إخوانية سلفية فى مصر وتونس وليبيا وسوريا ، يكون عماله فيها مصطفى عبد الناتو وعبد الحكيم بلحاج وراشد الغنوشى ومحمد بديع وسليم العوا وحمدين صباحى وممدوح إسماعيل وعبد المنعم أبو الفتوح إلخ ..



هدف الأطلسى وأمريكا والخلايجة منذ البداية كان سوريا وليبيا من بعد العراق ، ثم الجزائر بعد عام واحد كما قال ساركوزى لمصطفى عبد الناتو .. ولكنهم غلفوها هذه المرة بغلاف الثورة المصرية والتونسية .. وغلفوها هذه المرة بتحويل أو التظاهر بتحول الناتو إلى جمعية إسلامية خيرية من أجل إقامة الخلافة والدول الثيوقراطية الدينية التى كانت فى خاطر الإخوان والسلفيين وال سعود منذ سنين ... فهذه المرة تم غزو ليبيا بمباركة - لا معارضة ولا مظاهرات اعتراضية من - الشعوب العربية .. بينما تم غزو العراق بمباركة الحكام الخلايجة والمصريين والأردنيين ، ورفض ومعارضة الشعوب العربية ..


أيها الناصريون وأيها المصريون ، أنادى فيكم شيئا واحدا .. فى عهد مصر الناصرية أنشأ الغرب إذاعة مصر الحرة ... ألا يذكركم هذا بقناة الحرة .. ومصطلح ليبيا الحرة .. وسوريا الحرة .. الغرب يتاجر بالديمقراطية والحرية ويتظاهر بمحاربة التوريث فى سوريا والدكتاتورية فى ليبيا ، ويتظاهر بدعم الثورات من أجل تدمير العالم العربى وبالأخص الجمهوريات العربية القومية وذات التاريخ الممانع وذات الحضارة العريقة .. ويكفى دليلا على كذبه وتدليسه إبقاءه مملكة آل سعود فى حالة لا مساس وهى محفوظة من الثورات ومن العلمانية تماما .. ويكفى دليلا على كذبه وتدليسه إعانته وإيصاله للإخوان والسلفيين للحكم فى تونس وليبيا وفى مصر وفى سوريا ..... أفلا تعقلون ؟!

الثورات الحالية فى الجمهوريات العربية ، هى ثورات ناصرية بالمقلوب والمعكوس .. وأمير قطر هو عبد الناصر بالمقلوب والمعكوس .. فعبد الناصر كان يدعم قيام الثورات العلمانية التحررية اليسارية فى الممالك العربية ولكن ضد الاستعمار الغربى وضد آل سعود .. وكانت أداته إذاعة صوت العرب .. أما أمير قطر وحلفاؤه الأردوغانيون والأطالسة والسعوديون فيدعم قيام ثورات إسلامية اخوانية سلفية فى الجمهوريات العربية لخدمة الاستعمار الغربى وخدمة آل سعود .. وأداته قناة الجزيرة ..


قالت الآلهة الأطالسة الأبالسة (أمريكا وبريطانيا وفرنسا إلخ) لممالك الخليج ولإسرائيل : لقد اشتققتُ لكم قوة من قوتى وخلودا من خلودى ، ولن أسمح بثورة علمانية فى أرضكم ومن شعوبكم ، ولن أسمح بزوالكم أبدا ..



وهكذا صنعت أمريكا والأطالسة الأبالسة فى الجمهوريات العربية (2011) خطرا إخوانيا سلفيا متعصبا ظلاميا سوف يتحد فى كيان ضخم غبى يشبه الاتحاد السوفيتى فى الحجم ، لكنه يحمل عقل نملة فى الذكاء ، سيسمونه الخلافة أو الولايات المتحدة الإسلامية ، وسيضيقون على العلمانيين والتنويريين وعلى مسترسلات الشعر ، وعلى الأقباط والدروز والعلويين والشيعة عموما وعلى اللادينيين ، وسيهددون إسرائيل .. وهكذا تصطنع أمريكا الخطر الأخضر للقضاء على الإسلام (العلمانى) ، بواسطة الإسلام الإخوانى السلفى .. وللقضاء على الجمهوريات العربية .. ولإشعال الحروب الأهلية والفتن الطائفية والمذهبية ، ولتقسيم مصر وغيرها ، وتبرير غزو واحتلال إسرائيلى أمريكى أطلسى لمصر وغيرها ، ولأن الإخوان والسلفيين سلاح دمار شامل أشد فتكا وتدميرا وتأثيرا من الأسلحة النووية والبيولوجية والكيميائية والراديولوجية مجتمعة ، وهم - الإخوان والسلفيين - مثل قنبلة جاما التى أعادت البشر إلى عقل الإنسان الحجرى البدائى فى رواية النصر عدد 80 من سلسلة ملف المستقبل ..



لن يجد كلامى آذانا صاغية عند من ((ضايقهم كلام بوش عن الحرب الصليبية وسرهم كلام حسين يعقوب عن غزوة الصناديق)) ولا عند من (( يصفون الصهاينة بالسفاحين ويصفون أسامة بن لادن بالبطل ويترضون عليه)) .. ولا عند من ((يساعدون فى أخونة ومسلفة سوريا وليبيا بقرارات من الجامعة العربية المزعومة التى هى مجرد أداة أطلسية أمريكية خليجية ، وبغزو أطلسى أمريكى ... ثم يزعمون بعد ذلك أنهم علمانيون والعلمانية منهم براء .. وسيكون يوم سعدى حين أرى هؤلاء العلمانيين وهم يُسحلون فى شوارع سوريا وليبيا على يد الحكام الجدد للبلدين أى على يد الإخوان والسلفيين)) .. ولا عند من ((لم تخشع قلوبهم لتسليم ليبيا بيضة مقشرة لمصطفى عبد الناتو وعبد الحكيم بلحاج أى للإخوان والسلفيين ، وأمرائهم وأسيادهم فى قطر والكيان السعودى وفى مقر الأطالسة فى بروكسل وفى واشنطن ... ولم يشعروا بتأنيب الضمير لمساعدتهم للإخوان والسلفيين فى الاستيلاء على الحكم فى ليبيا .. وهم مستمرون الآن فى تكرار وإعادة الكرة مع سوريا هذه المرة .. ثم يزعمون بعد ذلك أنهم علمانيون .. فاللعنة على كل علمانى يعين الإخوان والسلفيين على اعتلاء سدة الحكم فى الجمهوريات العربية)) .. ولا عند من ((طربوا لقتل القذافى دون محاكمة ، ولتحريم الصلاة عليه وتكفيره ، ولنبش قبر والدته وهدم ضريحها وحرق عظامها ، وبرروا بحرارة وحماسة لجرائم الإخوان والسلفيين فى ليبيا - واسمهم الحركى الثوار - ، ولتضييقهم على حرية النساء والمحال ، وبذلك انسلخوا من تشدقهم الزائف بالقانون الدولى وبحقوق الإنسان ودولة القانون والعلمانية)) ..



يراد لسوريا وهى آخر قلاع الممانعة والصمود والتصدى للإمبريالية وللصهيونية بعد سقوط العراق وليبيا ومصر الناصرية من قبل .. يراد لها أطلسيا وأمريكيا وقطريا وسعوديا وخليجيا وأردوغانيا أن تخرب وتتفتت وتصبح نهبا للحرب الأهلية والفتن التكفيرية الطائفية وتصبح دولة دينية يحكمها الإخوان والسلفيون .. وتصبح ضمن محور السعودية الحريرى السنى من اجل محاربة إيران ومن اجل وقف دعم حزب الله ومن اجل وقف دعم المقاومة ومن اجل دعم سعد الحريرى و14 آذار .. ودعم المصالح الأطلسية الأمريكية الخليجية .. وستتكون دول دينية متعصبة فى مصر وتونس وليبيا تكون سببا فى الخراب والحروب الأهلية والفتن الطائفية والتقسيم وذريعة لغزو أطلسى أمريكى إسرائيلى لمصر وغيرها .. لحماية إسرائيل .. وهناك من يرى أنها الحرب العالمية الثالثة ..



ولمن خان علمانيته ويساعد الإخوان والسلفيين وأسيادهم الخلايجة والأطالسة الأبالسة وأمريكا على إنجاح مخططهم الجهنمى أقول : مبروك عليكم بقاء ممالك الخليج لا تمس والله لن تمس وهى محفوظة من إلهها أوباما .. ومبروك عليكم إمارات الإخوان والسلفيين فى مصر وفى تونس وفى ليبيا وفى سوريا .. لأن بوصلتكم ضالة .. وسأكون الأسعد بخيبتكم والسلفيون والإخوان يسحلونكم فى الشوارع .



شذرات أخيرة :



- السلفيون والإخوان سحبوا الألف من لفظ الجلالة واستعملوها سيفا لقتل خصومهم.

- السلفيون يؤكدون لنا بتأويلاتهم للآيات أن الله قد أخطأ بعدم تنزيل كتالوج شارح لهم لآيات كتابه كيلا يفهموها كما يفهمونها الآن ، أو قد أخطأ لأنه لم ينزل إليهم ليؤكد لهم ضلالهم وتهافت فكرة تطبيق الحدود فى القرن الحادى والعشرين ، وتهافت فكرة النقاب والحجاب واللحى وحجب الإنترنت وتحريم الفنون وغيرها من أفكار الإخوان والسلفيين .. يبدو أن الحل للسلفيين إلغاء القرآن نفسه .. أستغفر الله العظيم .. ولكن هذا ما يريدونه.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,324,190,676
- الإسلاميون (الإخوان والسلفيون) رأسماليون وليسوا اشتراكيين عل ...
- يا ريتنا كنا ليبيا !!! .. يا ريتنا كنا تونس !!! .. وشيشنق خو ...
- يا الله يا من يكفر بك الإخوان والسلفيون منذ 1740 ومنذ 1928 ، ...
- أفضل الكتب التى قرأتها أو اقتنيتها فى حياتى
- عبد البارى عطوان يسخر جريدته القدس العربى لخدمة الإخوان والس ...
- الإخوان والسلفيون وتحريمهم مصافحة الرجل للمرأة نتيجة إصابتهم ...
- أغانى صلاح جاهين .. الوطنية والرومانسية
- مجلس القيادات النسائية فى العالم
- نساء شغلن منصب رئاسة الدولة على مستوى العالم - الجزء الثالث
- نساء شغلن منصب رئاسة الدولة على مستوى العالم - الجزء الثانى
- نساء شغلن منصب رئاسة الدولة على مستوى العالم
- نحو تطوير القمر الصناعى المصرى النايلسات وإضافة قنوات إليه
- الإخوان وخالقوهم السلفيون أقبح من يمثل الإسلام .. فلا تحزن م ...
- النشيد الوطنى الليبى .. قومية ، اقتداء بمصر الناصرية ، ممانع ...
- كارلوس لطوف وسكوته الغريب والمريب عن انتقاد الإخوان والسلفيي ...
- تكبيرات العيد الكاملة من مصر
- نحو بناء المساجد الحديثة فى القاهرة ومصر كلها على الطراز الم ...
- قناة وطنى الكبير .. قناة ليبية ناصرية عروبية اختفت الآن
- القرود السلفية والإخوانية تتقافز على كرسى الرئاسة المصرية ال ...
- حمدين صباحى ومكارم أخلاق السلفيين !!!


المزيد.....




- رئيسة الوزراء البريطانية تدين الهجمات “المروعة” ضد الكنائس و ...
- بالتزامن مع الأعياد اليهودية... مستوطنون يقتحمون المسجد الأق ...
- بابا الفاتيكان يدين هجوم سريلانكا الإرهابي ويحث على عودة الل ...
- السياح يتوافدون إلى القدس مع تزامن عيد الفصح اليهودي والمسيح ...
- شاهد.. اللحظات الأولى بعد تفجير استهدف إحدى الكنائس في سريلا ...
- صحف بريطانية تتناول الثورة السودانية و-معاناة- المسيحيين بال ...
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- مسلمون مقيمون في الدنمارك يحتجون ضد الإساءة إلى القرآن
- رصد -معجزة- بعد إخماد حريق كاتدرائية نوتردام في باريس
- ملك المغرب يتخذ خطوة هي الأولى من نوعها منذ نصف قرن بشأن الي ...


المزيد.....

- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ديانا أحمد - تصنيع الخطر الأخضر من بعد القضاء على الخطر الأحمر