أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالله خليفة - الفضائيات والبرجوازية الإسلامية في تونس














المزيد.....

الفضائيات والبرجوازية الإسلامية في تونس


عبدالله خليفة

الحوار المتمدن-العدد: 3543 - 2011 / 11 / 11 - 07:59
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


البرجوازيات السنية تتقدم فوق الربيع العربي خاصة في تونس ومصر معتمدةً على أحزابٍ ذاتِ جمهورٍ كبير وبتداخل بين المساعدات الخليجية والمنظمات الخيرية الداخلية والدعاية عبر الفضائيات التي جُيرتْ لهذه المنظمات السياسية.
عبّر حزبُ النهضة في تونس عن روح عملية نفعية قوية حين أكد اهتمامه بحرية رأس المال، وتنشيط الاقتصاد وعدم المساس بالحريات والتطور الديمقراطي الحداثي السابق، فالمعركةُ تدورُ حول عدم استغلال رأس المال الحكومي الحزبي السابق الفاسد في العملية الانتخابية وفرض أجندته على المرحلة القادمة وليس على تاريخ البورقيبية التحديثي الذي كرسَ التقدمَ الحديث خلال العقود السابقة.
إن تقدم حزب النهضة يمكن أن نعزوه لنضالِ هذا الحزب ضد الدكتاتورية السياسية السابقة بشكلٍ خاص، كذلك لوعي الجمهور المحدود بالتلاوين السياسية بعد هيمنة الحزب الواحد، ولثقافته السنية المقاربة للمحافظة وهيمنة الذكور والقوى العليا عادة، فمن الطبيعي أن تذهب نسبةٌ كبيرةٌ من أصواتِ هذا الجمهور البكر في العملية الديمقراطية لحزب النهضة، ويشاركهُ حزبان آخران، أحدهما ديمقراطي علماني يساري، وآخر قريب من السلطة السابقة!
تلاوين الفائزين في الانتخابات التونسية توضح المجموعات الاجتماعية الكبيرة، فالطبقةُ السائدةُ تمكنتْ من استعادة بعض مواقعها في السلطة الجديدة وصعدتْ أقسامٌ جديدة تتطلع لتوسيع الرأسمالية الخاصة بشكل أكبر في المرحلة القادمة. في حين جاءت القوى البرجوازية الصغيرة والعمال مؤثرةً في هذا التحالف، ومعبرةً عن أن الطبقة الرأسمالية لا تستطيع وحدها تسيير البلد من دون العاملين.
إذا استمر هذا التحالف بشكل ديمقراطي نهضوي فسوف يغير من ملامح تونس البيروقراطية البوليسية التي جمدت هياكل الإنتاج وأهدرت فوائض مالية كبرى في الزمن السابق.
حزب (العريضة الشعبية) القريب من السلطة السابقة كما يتحدث المراقبون المحليون، يعبر عن الديماغوجية السياسية، فليس ثمة أفكار عميقة وتوجه اجتماعي واضح واستراتيجي لديه، فهو يريد توزيع المال على العاطلين (صرف خمسمائة دينار شهرياً لنصف مليون عاطل وخدمات مواصلات مجانية للمسنين وإنشاء ديوان الزكاة!)، بعد أن استغل محطته الفضائية وهي (المستقلة) في الدعاية لنفسه، وإعطاء منح سخية للناخبين بحيث اتضحت إمكانيات مالية هائلة لهذا الحزب الجديد!
توافر المال لدى الأحزاب البرجوازية الدينية والفضائيات ومسايرة التفتح التونسي مَكَّن هذه الأحزاب من تحقيق نسب كبيرة من الأصوات، ولكن قضايا العمال والمزارعين والفقراء كبيرة في البلد فهناك أكثر نسبة كبيرة من العاطلين والمهاجرين، ومستوى محدود للدخول الشعبية، ويسود وهم انتخابي انه بإمكان حزب النهضة أن يقلدَ التجربة التركية ويوسع آفاق العيش في بلد ذي ظروف مغايرة!
عموماً تحالف البرجوازية السنية مع العمال بشكلٍ ديمقراطي تحديثي علمي هو وحده الذي يمكن أن يخففَ الصراعات الطبقية التي ينتظر تفاقمها في المرحلة القادمة في ضوءِ صعوبة تطوير الاقتصاد الصناعي المحدود وقلة توفير الأعمال وعبر فهم ان التحالف العمالي البرجوازي مزيل الإقطاع وبنيته الماضوية هو المؤسس للحداثة وهو يحتاج إلى زمن طويل ليفهم البنية وقوانين تطورها وانتقالها لمجتمع رأسمالي حديث، ولهذا ليس من الممكن رفع مستوى المعيشة بصورةٍ سريعة سهلة وهو السحر الذي أشاعهُ حزبُ العريضة الشعبية للحرية والعدالة لصاحب المستقلة المثير للجدل وصعد على سرابه!
الأمر يتطلب إعادة تغيير نمط الاقتصاد التونسي القائم على تصدير مواد خام متدنية الأسعار وعلى الخدمات السياحية المتراجعة خاصة مع الأحداث الدامية والقلاقل الاجتماعية وصعود نفوذ دينيين محافظين يصارعون حتى حزب النهضة الذي يعتبرونه غير إسلامي!
تعتمد الاتجاهاتُ البرجوازية الصاعدة دينياً على فائض المال الخليجي وفضائياته والتعاون مع البرجوازية الخاصة التونسية والعامة السابقة المطرودة من السلطة، واتجاهات هذه الكتل تعتمد على قطف الأرباح السريعة ونشر الاقتصاد الاستهلاكي البذخي وعدم التركيز على تطوير الإنتاج والتقنية، وهذا من شأنه تفكيك التحالف الاجتماعي مع العمال، إن لم تتوجه السلطة نحو تعزيز الانتاج وتغيير طابعه الحرفي الذي ترنح وكان سبب الأزمة عبر إضرابات عمال المناجم في الجنوب.
وهذا يبدو من توجهات صاحب المستقلة الاستعراضية وخطف الأضواء والخداع السياسي الذي سيغدو شريكاً في التحالف الحاكم، ومن طابع برنامجه الذي ينثر المالَ السرابي على العاطلين والكادحين المخدوعين!
وإنشاء سلطة برجوازية دينية من فيض المال النفطي والفضاء الدعائي لا يمكن أن يمر على شعب أسس الربيعَ العربي!
كما يتكون ذلك من سذاجة اليسار المتحالف مع السلطة الفاسدة السابقة ومن الهجوم على الإسلام أثناء الحملات الانتخابية وإستغلال عرض أفلام هجومية على الدين أثناء الانتخابات من قبل الدينيين لتنجح البرجوازية الفضائية الدينية التي تتوجه لتوسيع الأسواق وعصر العاملين المنهكين أصلاً من العصر السابق.



#عبدالله_خليفة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منطقة تقليدية
- فرصة لقوى الوسط
- البرلمانات وغياب الطبقة الوسطى
- العولمةُ والسيطرة على الثوراتِ العربية
- جناحان يتصادمان
- مستويان من الحياة التقليدية
- مستقبلٌ كبيرٌ للرأسماليةِ الخاصة
- سقوط هارونَ الرشيد السياسي
- تقدمٌ بوعي متخلف
- من أجلِ الشعبِ أولاً! (5-5)
- من أجل الشعبِ أولاً (4-5)
- من أجلِ الشعبِ أولاً! (3-5)
- من أجلِ الشعبِ أولا! (2)
- من أجل الشعب أولاً! (1)
- الوعي الطائفي والوعي الطبقي (3-3)
- الوعي الطائفي والوعي الطبقي (2-3)
- الوعي الطائفي الوعي الطبقي (1-3)
- الرأسمالياتُ والدول
- تحليلٌ لكلامٍ مغامرٍ (2-2)
- تحليلٌ لكلامٍ مغامر (1-2)


المزيد.....




- اللون الأحمر يتوّج إطلالات الملكات والأميرات حول العالم
- لحظة قذف طفل من سيارة في حادث مروع.. كاميرا شرطة توثق المشهد ...
- لبنان.. مقتل 4 أشخاص مع تصدع وقف إطلاق النار الجديد
- الشياطين الراقصة في فنزويلا تحيي طقس عيد القربان المقدس العر ...
- من بيروت إلى طهران.. تقرير إسرائيلي يكشف كواليس أخطر عمليات ...
- استطلاع: أغلبية الإسرائيليين ترفض أن يحدد ترامب طبيعة عمليات ...
- انكماش الأرباح ـ ضربة قوية لعمالقة صناعة السيارات الألمانية ...
- مشاركة مصرية رفيعة في اجتماع فريق العمال
- كييف تقترح هدنة ومحادثات.. وموسكو ترد بدعوة إلى الحوار
- إيران تحتفل بعيد الغدير.. رسائل وحدة بعد الحرب وظهور لافت لل ...


المزيد.....

- حوار الرفيق ع.الغني القباج مع جريدة -المناضل-ة- / عبد الغني القباج
- عن الجامعة والعنف الطلابي وأسبابه الحقيقية / مصطفى بن صالح
- بناء الأداة الثورية مهمة لا محيد عنها / وديع السرغيني
- غلاء الأسعار: البرجوازيون ينهبون الشعب / المناضل-ة
- دروس مصر2013 و تونس2021 : حول بعض القضايا السياسية / احمد المغربي
- الكتاب الأول - دراسات في الاقتصاد والمجتمع وحالة حقوق الإنسا ... / كاظم حبيب
- ردّا على انتقادات: -حيثما تكون الحريّة أكون-(1) / حمه الهمامي
- برنامجنا : مضمون النضال النقابي الفلاحي بالمغرب / النقابة الوطنية للفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين
- المستعمرة المنسية: الصحراء الغربية المحتلة / سعاد الولي
- حول النموذج “التنموي” المزعوم في المغرب / عبدالله الحريف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - عبدالله خليفة - الفضائيات والبرجوازية الإسلامية في تونس