أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟














المزيد.....

حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3513 - 2011 / 10 / 11 - 08:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لن نمل من القول ومهما غضب الهباشون اليساريون منهم واليمينيون ـ وإن كان لم يعد هناك كبير فرق ـ إنه طالما لم يحدث قطع معرفي ولو في الحدود الدنيا مع الموروث والثقافة الموروثة فإن كل حديث عن ثورة وثوار في بلدان العرب المسلمين ليس سوى أضغاث أحلام..! نقصد أنه مهما أصدرت التنظيمات المعارضة من بيانات وتبريكات ومواقف بخصوص ما يدّعون أنها ثورات حدثت وتحدث في بلدان العرب فإنهم لن يغيِّروا من حقيقة ما جرى ويجري قيد أنملة..!؟
من المعروف أنه لم يكن قد مضى سوى بضعة أيام على تنحي الرئيس المصري حتى سارع المعارضون السوريون إلى ركوب الموجة فكتبوا الكثير في تمجيد ( الثورة ) المصرية المتمثلة بتنحية الرئيس المصري لا غير ثم ما لبثوا أن أداروا ظهورهم ولم تعد تعنيهم الحقائق التي تتكشف كل يوم..! وفي الوقت الذي عاد فيه المدنيون المصريون إلى وعيهم بعد أن شاهدوا جحافل السلفيين تتقدم في كل مكان من أرض مصر.. وبعد أن سمعوا جماعة الإخوان وهي تتصدق عليهم بالوعود من مثل أنها لن تقدم على الاستحواذ الكامل على مجلس النواب ولا على الفوز برئاسة البلد وهو أمرٌ يراه جميع المصريين يسيرا..! وفي الوقت الذي بدأت تكثر فيه حوادث القتل والخطف المذهبي وهدم الكنائس وصولاً إلى ما شهدته مصر قبل يومين حيث سقط عشرات القتلى ومئات الجرحى في واحدة من المواجهات الطائفية فإن المعارضة والمعارضين بلعوا ألسنتهم واستمروا في رقادهم على أسرة عسل ( الثورة ) التي يحلمون بمثلها في سورية..!؟
في تونس أم ( الثورات ) العربية لا يختلف المشهد ولن يختلف في أي بلد إسلامي فبعد ( الثورة ) التي اقتصرت أيضاً على تنحي الرئيس بدأت حركة النهضة الإسلامية تتحضر للفوز السهل بأغلبية المجلس النيابي.. وبدأ السلفيون في تحطيم كافة الركائز المدنية التي كانت ترسخت في العقود السابقة.. ونهار أمس الأحد هاجم أكثر من / 300 / إسلامي ثلثهم من النساء المنقبات مقر تلفزيون نسمة وسط العاصمة وحاولوا إحراقه لمجرّد تقديمه برنامج حول التطرف الديني...!؟
ما تقدم مجرد تفاصيل محدودة من المشهد المرعب الذي يخيِّم في بلدان ( الثورة ) وبالرغم من ذلك لندقق فيما يقوله تجمع اليسار الماركسي الذي كان منتظراً من مكوناته اليسارية تغليب العقل والفكر والمعرفة والتحليل والتوقف الدقيق المتفحص لتقييم ما جرى ويجري.. صحيح أن النص الذي نقتطف منه بعض الأمثلة هو البيان الصادر عن المجلس المركزي لهيئة التنسيق الوطنية التي تضمه مع آخرين وعلى هذا فقد نشره باسمه وتوقيعه في عدد اليوم من الحوار المتمدن الأمر الذي يعني موافقة جميع مكونات التجمع وأعضائه على ما جاء فيه إلا في حال وجود موقف معلن..!؟
فيما يلي بعض ما جاء في البيان الشمشومي: (( في رحاب الثورة الباسلة )) و (( لقد دار نقاش معمق حول تطورات الثورة.. وأكَّد المجتمعون أن الثورة ستنتصر..)) والأخطر ما جاء في البند الأخير الذي يشرِّع كافة الاتصالات من دون استثناء:
(( أكد المجلس على حق المعارضة ومشروعية اتصالها بكافة القوى والهيئات من اجل شرح مواقفها وقراءة مواقف تلك القوى والدول على قواعد احترام السيادة الوطنية انطلاقا من أن المعارضة باتت تمثل الإرادة الشعبية ومن واجبها تمثيل تلك الإرادة والتعبير عنها أمام جميع المحافل بشكل علني وواضح بما يخدم المصالح الوطنية )) وفي هذا تغطية سافرة لاستقبال رئيس هيئة التنسيق السيد عبد العظيم للسفير الأمريكي في دمشق وتغطية مسبقة لما سيلي من اتصالات مع أطراف دولية أخرى قد تكون ضالعة في استهداف سورية..!؟ وهكذا وفي الوقت الذي يحتشد فيه يساريو ثماني دول أمريكية جنوبية في دمشق للحديث عن أبعاد المؤامرة وهم الخبيرون بالمؤامرات الأمريكية فإن يساريي سورية يتحدثون عن الثورة الباسلة والذي منه...!؟ صحيح أن التجمع اليساري ظاهرة صوتية لا تنش ولا تبش على ارض الواقع إذ أن غالبية الشيوعيين السوريين يواجهون المؤامرة ( الثورية ) لكن يبقى مؤسفاً أن يصل موصول اليسار الماركسي إلى هذا الدرك الذي وصله الليبراليون وخصوصاً في حزب الشعب وإعلان دمشق حتى أن ـ أم علي ـ لم تعد تتوانى عن القول: نعم في تاريخ صراع الأيديولوجيات والعقائد يحدث أن يلتقي أقصى اليسار مع أقصى اليمين فاهنأ يا عرعور...!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,820,892,248
- طاقية الإخفاء...!؟
- ربيع اللحى والزهايمر...!؟
- الهيمنة الغربية الملتحية...!؟
- لا للاعتقال نعم للمحاكمة العادلة...!؟
- في استقبال تلاميذ أردوغان...!؟
- الجهل العاري...!؟
- حزب التحرير وثورة الخلافة في سورية...!؟
- سفاهة الأمراء ونفاق الأجراء....!؟
- فيما دلَّ واعتلْ...!؟
- طريق اليسار أم طريق الانحسار...!؟
- أكل الزعرور في جنة العرعور...!؟
- العلمانية بين الإخوان وأردوغان
- أم علي في قصر المختارة...!؟
- الخيانة الوطنية المعلنة...!؟
- عن البعث والحوار الوطني....!؟
- ثورة شهود الزور...!؟
- دولة الهشك بشك المدنية ...!؟
- من تجليات فقيه الثورة...!؟
- عن المصائر والمصائب والثورات...!؟
- الأمير إذا أمر...!؟


المزيد.....




- شاهد.. توبيخ مسؤول ياباني ومعاقبته بسبب 3 دقائق
- بوتين: موسكو ملتزمة بالمساهمة في العملية السلمية بشبه الجزي ...
- كيف كسرت ميغان ماركل التقاليد الملكية؟
- لندن ووارسو تستعدان لمواجهة موسكو وبرلين!
- الجرعة المفيدة من القهوة للقلب
- إنقاذ تمساح من قبضة ثعبان مفترس
- روسيا تزود مصر بقمر اصطناعي يتفوق على أقرانه
- ماكرون يحوّل باحة قصر الإليزيه إلى ساحة للرقص
- شاهد : سائق يهرب قبل ثوانٍ من اندلاع النار في شاحنة يقودها
- فرنسا تكشف عن وسيلة نقل جديدة متاحة للعامة في باريس


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - حنظل الثورات وفاجعة اليسار...!؟