أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟














المزيد.....

المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟


جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 3426 - 2011 / 7 / 14 - 05:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لاشيء جديد في القول: إن سياسات الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية مرتهنة في المبدأ لمصالحها الإقتصادية والإستراتيجية إنه لمن الغباء كل الغباء أن يعتقد معارضو هذه الأيام وركاب القطارات بغير ذلك..! يعني كيف يمكن التعويل على مصداقية الولايات المتحدة في حكاية موقفها المستجد من بعض أنظمة الإستبداد ودعمها للحركات الإحتجاجية القائمة فيها في حين أنها ترعى وتحمي ممالك وإمارات لا تزال قابعة في الزمن القروسطي الغابر.! أليس من واجب المعارضين وخصوصاً الإسلاميين الذين يتسيدون المشهد بحكم البنية المجتمعية المتوارثة أن يتسائلوا عن هذه المفارقة الكامنة في أن الدول الغربية التي تضعها الجماعات الإسلامية في خانة الكفر والزندقة تقف إلى جانب حركات يقودها الإسلاميون أويشكلون عصبها الرئيسي في الوقت الذي تعمل فيه على حماية ودعم تلك الممالك والمشيخات...؟
لكن: فيما خص المعارضين السوريين فقد تأكَّد من أطروحاتهم الهزلية معرفياً أن شيئاً غير الرغبة في الحلول مكان المتسلطين الحاليين لا يعنيهم..! إذن هي مسألة نزوع ورغبة تسلطية هذه هي الحقيقة لا أكثر من ذلك ولا أقل..! وبالرغم من أن صورة المستقبل الذي يدعي هؤلاء المعارضين أنهم يساهمون في صنعه قد اتضحت إلى آخر مدى بعد انكشاف المستور في مدينة حماة فإنهم لم يلمسوا أو يشعروا أنه بات عليهم بالضرورة أن يصارحوا الناس الذين يدعون التعبيرعن طموحاتهم عن خططهم في التصرف مع مشايخ ( الثورة ) في حال سقط النظام ..! أم علي ترى أنهم سيظلون مغمضي العيون وخارج التغطية في تعبير فذ عن حالة البؤس الثقافي الذي وصل إلى حد تسفيه وتسطيح مفهوم الثقافة بحد ذاته فكل الحقائق والبينات لم تعد تعني هذا النمط من المعارضين بعد أن حجزوا في القطار و يعرف القاصي والداني أن المشايخ هم الذين يقودونه وليس مهرجو الكرنفالات الثقافية الإعلامية..! إنه لمن المعيب أن معارضاً واحداً من الجوقة التي تعزف نشيد الدولة المدنية الديمقراطية لم يشرح للجمهور كيف ستتصرف المعارضة حين سيدحش هؤلاء المشايخ الدولة المدنية المتوهمة في مؤخراتهم قبل أن يفرضوا عليهم الاستتابة والعودة إلى كتاب الله وسنة نبيه الطاهرة كما يقول رئيس أركان الثورة الشيخ ـ عرعور ـ..؟
مأساة المعارضين السوريين أنهم على تنوعهم لم يحترموا تاريخ نضالهم السابق ففرطوا برصيدهم بعد أن وضعوا أيديهم في أيدي الإسلامين بزعم أنهم يهدفون من خلال هذا التحالف المعيب إلى تمهيد الطريق لإنتاج دولة الحرية وهي دولة لا تقرها الشريعة الإسلامية بالأساس ولا يقرها الدين أي دين..! ثم لا يتوقف الأمر عند هذا الحد فيتواصل الحديث السمج عن دولة المواطنة التي سيبنونها برفقة الإسلاميين متجاهلين أن بلهاء القوم في العالم يعرفون أن العقل الإسلامي توقف عند حدود دولة الرعايا لا غير يعني دولة عبيد الله وممثليه على الأرض..! إنه لمخزٍ هذا الزمن السوري الذي يشهد أيدي يساريين من كل الأصناف وهي تتشابك مع أيدي الإسلاميين الساعين لإنتاج الدولة الدينية المموهة كيف لدولة عبيد الله والناطقين بإسمه أن تعرف نقيضها المتمثل بالحرية واللاعبودية..؟ لقد قدمت المعارضة السورية بمختلف مرجعياتها الأيديولوجية والفقيرة معرفياً وثقافياً من خلال التحاقها التحالفي المشين مع الإسلاميين التغطية المطلوبة لدولة الاستبداد الديني التي يسعى ويحلم الإسلاميون بإعادة إنتاجها..! نعم إنه سقوطٌ مريع تشهده سورية في الثقافة والمعرفة والسياسة والأخلاق..! سورية التي كانت قبل الأديان.. والتي ستبقى.. حتماً ستبقى..!؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,106,378,714
- الصفعة الأمريكية والثرثرة المعهودة...!؟
- خرافة الدولة المدنية الديمقراطية...!؟
- ترخيص حزب البعث...!؟
- الديمقراطيون السوريون في قطار الإخوان...!؟
- سورية والحوار الوطني الخجول..!؟
- الإصلاح ليس حلاً لا في سورية ولا في غيرها
- انتفاضات الحرية المتوهمة...!؟
- حين يعتذر رواد التغيير..!؟
- قمة الدول والتداول والمداولة
- خطبة يوم المرأة العالمي
- نعم في العجلة الندامة...!؟
- الأصول في ثقافة الفسول..!؟
- وزيرثقافستان...!؟
- العسيلة: أم المعارك...!؟ ( على هامش معارك النقاب والحجاب )
- شخصنة الأحزاب العربية
- أم علي في المركز الطبي لأمراض القلب...!؟
- من هطولات العقلانيين الجدد...!؟ إلى هيثم المالح
- كلكاويات زمن الهزائم...!؟
- الوطن والمساواة في الإسلام...!؟
- فقه الانتظار...!؟


المزيد.....




- استطلاع رأي.. 90% من الليبيين يوافقون على سيف الإسلام القذاف ...
- برلمانية إيطالية تطالب بإدراج -الأصولية الإسلامية- في قانون ...
- الفن زمن الحرب.. كيف قاومت سوريا أوجاعها بالجمال الروحي؟
- 62 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة من الاحتلال الإسرائي ...
- رجل دين -يؤكد- أن الأرض هي الكوكب الوحيد في الكون نقلا عن -ع ...
- بوكو حرام... جماعة إرهابية فتاكة زعيمها -قتل ثلاث مرات-
- وزير الآثار المصري ينفي تخصيص مليار و300 مليون جنيه لترميم ا ...
- الولايات المتحدة تجري محادثات مع حركة طالبان في الإمارات
- مئات النيجيريين يفرون بعد إحراق بوكو حرام لقريتهم بالكامل
- مصادر في الكنيسة المصرية تنفي لـRT تعليق احتفالات الأعياد هذ ...


المزيد.....

- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي
- لماذا الدولة العلمانية؟ / شاهر أحمد نصر
- الإصلاح في الفكر الإسلامي وعوامل الفشل / الحجاري عادل
- سورة الفيل والتّفسير المستحيل! / ناصر بن رجب
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(2) / ناصر بن رجب
- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد نصره - المعارضون وقد صاروا من أهل السنة والجماعة...!؟