أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المراكشي - نحتاج للحماية ..














المزيد.....

نحتاج للحماية ..


محمد المراكشي

الحوار المتمدن-العدد: 3422 - 2011 / 7 / 10 - 17:51
المحور: كتابات ساخرة
    


رائع ان يكون للمستهلك في بلادنا ما يحميه من جشع الراسمال المجنون بالربح الأعمى.. ولو ان المستهلك في بلادنا لايحميه أي شيء أو شخص من قدره المحتوم في تناول علبة سردين غير منتهية الصلاحية توصله إلى أحدث قبر محفور في مقبرة مدينته !
لو سألت نفسك كم مرة وجدت نفسك في حادث مماثل فإنك ان تستطيع العد ،مرة تجد رغيف خبز يحمل في دواخله قطع زجاج أو خيط كيس أو حتى ذيل فأر أسبغ الخبز ببنته ! ومرة أخرى تشتري دقيقا حين تعجنه تشك إن كان فعلا دقيق قمح أو دقيق جير ! ومرات تشتري دواء لا يعالج و لا يشافي ،أو سروال جينز لا تتنبه لثقب في أوزونه إلا بعد أيام من شرائه !
الامثلة كثيرة ، و التجارة عندنا أصبح مرادفها هو استغفال المشتري حتى و إن تسبب ذلك في هلاكه ! و القوانين إن وجدت فهي لا تحمي ،وكلنا حينها مغفلون لا تحمينا تلك القوانين المنسية أو المصوغة بعناية كي تنسى !
قبل سنوات أعجبنا بالسيدة المحترمة مريم نور و هي تشرح لنا عبر الفضاء الواسع خطورة المواد الاستهلاكية التي نتناولها. بالطبع ،تناولت بالنقاش ما له علاقة بالتغذية ! و حسنا فعلت إذ أننا لا نعترف بمعنى آخر للإستهلاك غير المرتبط بالمأكل و المشرب ! تابعناها على مدى اسابيع ، و جربنا معها كل ما قالته ،و ابتعدنا عن كل تلك المأكولات التي تسبب السرطان و الأمراض المخيفة ! لكننا اكتشفنا أننا لا نستطيع السير على نفس الطريق طويلا ،فهو طريق شاق يجعلنا بالكاد نأكل شيئا..و لا نتذوق حلاوة أو ملوحة اي شيء ! و بسبق إصرار عدنا إلى شراهتنا و حلاوة الاحساس بالمضغ و البلع !
قدمت مريم نور حينها أدلة على خطورة هذه المواد التي تجول بحرية في منازلنا و شوارعنا و احشائنا ،لكن تم نسيان الأمر بسرعة !
أمام ما قالته السيدة ،و ما تشير له بعض "جمعيات" حماية المستهلك ،و بعض الدكاترة يبدو الأمر جد مخيف و يحتاج لثورة استهلاك على نظم الاستغلال البشع لرغبتنا في التذوق و الحياة !
لو أن حكوماتنا و أنظمتنا مسؤولة لما تركت الجشعين يلعبون في معداتنا بهذا الشكل المثير للموت ،فنحن مواطنون و لسنا مستهلكين . شخصيا لا أحبذ هذا المفهوم المقيت الذي أصبح البعض يلصقه بنا عنوة..فكل الناس في اي بلاد هم مواطنون و ليسوا مستهلكين..و كما يدفعون الضرائب إلى الدولة لقاء خدمات مجتمعية فهي ملزمة بتقديم تلك الخدمات كاملة غير منقوصة.. عليها أن تحمي معداتنا و حياتنا من هذا القتل الذي يسري فينا دون شعور..
إنها تستطيع ،إن ارادت،أن تحول الجشع و الغش الذ أصبح يلازمنا إلى حياة آمنة نظيفة بتطبيق القانون بدل تجييش المجتمع بجمعيات أقل ما يقال على بعضها أن فيها أناس لا يستهلكون و يدافعون عن المستهلك !..
و هي تستطيع إن أرادت ان تحد بشكل نهائي من بنة الفئران في الخبز و أكل معلبات العقود الماضية ! فهي لن ترضى لمواطنيها أن يتجولوا بأمراض مزمنة مكلفة أو بسراويل مثقوبة و نظارات مزورة ! إننا نحتاج كذلك لحماية حقيقية من مزوري المنتوجات و صانعي الموت المسعتجل... إحموا معداتنا و حياتنا و مظاهرنا.. ياناس !!!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,426,851,331
- الباك القديم..الباك الجديد !
- عادت حليمة..وعاد سيزيف !
- لهذا ساقاطع الإستفتاء !
- يشفي من كل داء !
- النبوغ المغربي الجديد !
- مناصرو الضوصطور و النموذج الاسباني !
- أحزاب وازنة فعلا !
- ساركوزي يقول نعم للدستور !
- تعددية دستورية !..
- سياسيو الهيدلاينز !
- حين يتأخر المثقفون.. !
- ضحك كالبكاء..(إلى من يتذكر السبت الأسود بسيدي إفني)
- إشهد يا حزيران !
- لا أحد يحب أن يموت !
- رأس نتنياهو لا تصلح لشيء !
- جحا الذي بيننا..!
- وزارة التعليم لا تحسن الحساب !!
- إنتلجنسيا البسوس !!
- ستراوس كان وسمراء من قوم عيسى !
- العصا و الجزرة على الطريقة العربية !


المزيد.....




- العثماني يجمد مهمة الأزمي في رئاسة فريق البيجيدي بمجلس النوا ...
- بعد انتهاء -أفنجرز-.. 10 أفلام جديدة من مارفل
- رغم خلافات الحزب الحاكم.. مجلس النواب يصوت اليوم على القانون ...
- فيلم -المنتقمون-نهاية اللعبة- يحطم رقم -أفاتار- العالمي!
- حضور مخيب للآمال بمهرجان جرش للشعر العربي
- أول داعم صوتي باللغة العربية في التلفزيون بتقنية الذكاء الاص ...
- نقاش فرنسة التعليم ومجانيته: مزايدات فارغة
- لجنة بمجلس المستشارين تناقش تعديلات مشروعي قانون الأمازيغية ...
- العثماني للغاضبين من حزبه: مصلحة الوطن قبل مصلحة الحزب..
- فيلم -منتقمون: نهاية اللعبة- يوشك أن يتجاوز -أفاتار- ويتربع ...


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمد المراكشي - نحتاج للحماية ..