أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مهند السماوي - من يعوض من؟!














المزيد.....

من يعوض من؟!


مهند السماوي

الحوار المتمدن-العدد: 3407 - 2011 / 6 / 25 - 19:47
المحور: حقوق الانسان
    


صدر قرار لمحكمة في العاصمة الاسترالية بتغريم الشرطة لرجل اطلقت النار عليه بالخطأ في عنقه فأصابته بالشلل،والتعويض كان بملايين الدولارات،ولكن المثير في القضية ان الرجل لم يكن بريئا بل كان مخمورا وعنيفا وهاجم رجال الشرطة بقوة عندما ارادوا ايقافه ونتيجة لخطأ احدهم نتيجة ارتباكه اطلق النار عليه فأصابه اصابة مؤثرة جعلته مشلولا...الحادثة عادية ولا تثير الانتباه اصلا في الدول التي يفرض القانون بصرامة على الجميع بدون تمييز!...

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا،هل في الدول ذات الانظمة الاستبدادية وبالخصوص العالم العربي يعوض الضحايا بسخاء...

ثم من يعوض من؟!.

منطقيا فأن السلطة هي التي تعوض المواطنين نتيجة لاخطاء طبيعية ترتكب بدون عمد...ولكن الان كما في الماضي فأن الاجهزة الامنية ورديفتها العسكرية تمارس القتل بالنيابة وكأنها تسلية! وعلى نطاق واسع وبحماية قانونية! بل ويمارس التعذيب وبخاصة الاغتصاب على نطاق واسع مما يجعل الضحايا في حالة سيئة جدا الى درجة يصابون احيانا بالعوق الجسدي والامراض النفسية الكثيرة، فهل في هذه الحالة تعوض السلطة ضحاياها؟!...فأذا كانت الاخطاء ترتكب مع سبق الاصرار وبدراية تامة لغرض الحفاظ على السلطة،فهل في هذه الحالة تكون السلطة وهي بتلك الهمجية المتخلفة مستعدة لدفع تعويضات الى الضحايا الذين يقدر عددهم بمئات الالاف ان لم يكن الملايين في الماضي والحاضر مما يستدعي وجود ميزانية ضخمة للتعويض؟!...

اكيد الاجابة المعروفة مسبقا هي الرفض التام ليس فقط للتعويض والثقافة المستندة عليها بل حتى لمناقشة الامر الذي يتضمن معاقبة الجناة وبعضهم من اصحاب الرتب العالية والكروش المتدلية!...لقد وصل الامر في حالة الاستهانة بقيمة الضحايا الادبية وبعظمة الجرم المشهود الى حالة الانظمة التي تلت سقوط الانظمة الديكتاتورية في العراق وتونس ومصر التي لم تقم بواجبها الوطني والاخلاقي والانساني الكامل تجاههم! بل ان معاناتهم وذويهم بقيت مستمرة بالرغم من ان تضحياتهم كانت فوق المستوى الطبيعي لطاقة تحمل الانسان للمعاناة والعذاب!.

يعوض احيانا ضحايا السلطة بطريقة تثير مشاعر الغضب لكونهم جناة مارسوا دورهم الاجرامي في حماية السلطة على حساب الوطن والشعب وحينها نجد ان ثقافة حقوق الانسان والعدالة مازالت مفقودة حتى في حالة سقوط الانظمة الديكتاتورية! وتحتاج الى فترة زمنية طويلة كي تترسخ وتستوعبها العقول قبل القلوب وحينها يجد كل ضحية التعويض المناسب الذي يتناسب مع طبيعة وحجم الجرم الواقع عليه وفي تلك الحالة سوف تمنع من تكرار المأساة.

من يعوض من؟!...هل تعوض السلطة الضحايا من الاطفال وبخاصة الشهداء منهم؟! هل تعوض الفتيات اللواتي تعرضن للاغتصاب وبخاصة في الحالة الليبية؟!...بل والاهم هل يحرم الجناة من التعويض الباطل؟!...

مازلنا ننتظر تعويض شهداء العقود الماضية وبخاصة اعادة الاعتبار اليهم،فهل ننتظر تعويض شهداء ولاجئي الثورات العربية المعاصرة؟!.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,319,618,268
- آيات القرمزي:ذلك الرمز الخالد
- راعية الطغيان
- مذكرات من بيت الاغتراب 8
- الفرصة الاخيرة
- الرموز الخالدة
- اطفال تحت التعذيب
- السخاء بين العرب والغرب
- الاستغباء السياسي
- الشجاعة الانثوية
- مذكرات من بيت الاغتراب 7
- الازدواجية الانتقائية
- جيوش القهر!
- مذكرات من بيت الاغتراب 6
- مراجعات في الاحصائيات
- انحدار وسقوط الاحزاب العربية
- المقارنة الاستدلالية 5
- المقارنة الاستدلالية 4
- المقارنة الاستدلالية 3
- المقارنة الاستدلالية 2
- المقارنة الاستدلالية 1


المزيد.....




- ارتفاع وتيرة الاحتجاجات أمام مقر وزارة الدفاع السودانية والم ...
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- أُسر نازحة في ليبيا تناشد الأمم المتحدة وقف القصف الجوي
- ريف إدلب تحت مرمى القصف والأمم المتحدة تناشد الدول تحمل مسؤو ...
- حكومة الوفاق تقرر وقف التعامل مع فرنسا وتأمر باعتقال حفتر
- بين المقاطعة والاعتقالات والجنرال الغامض... الجزائر إلى أين ...
- إيران: أطلقوا سراح الناشطات المعارضات للحجاب الإجباري
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- الأمم المتحدة: محاكمة جماعية في البحرين تثير قلقا بالغا
- لعبت بلا حجاب.. فوجدت الاعتقال بانتظارها


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مهند السماوي - من يعوض من؟!