أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - إبداعات سورية في روتردام














المزيد.....

إبداعات سورية في روتردام


فرج بيرقدار

الحوار المتمدن-العدد: 3391 - 2011 / 6 / 9 - 07:45
المحور: الادب والفن
    


للإبداع صور كثيرة، ولكن الثورات هي الإبداع الأعلى، بدءاً من اكتظاظ الشوارع بأبالسة وملائكة الحرية، وانتهاء بالدماء المسالِمة التي لا تترك لأحد بالمعنى الأخلاقي إلا أن يقدِّسها.
هناك ما يمكن تسميته تسونامي سياسي بدأ من تونس إلى مصر التي ذادت عنه وزادته حرية، فانتقل إلى ليبيا والبحرين واليمن، ليصل إلى سوريا.
على هذه الأرضية العامة للأستاذ تسونامي المحترم، كان لكل شعب خصوصيته. وقد تكون الخصوصية الأبرز للشعب السوري، أن أطفاله، أطفال درعا خصوصاً، هم من اقتدح الشرارة التي طهَّرت وستطهِّر كل سهول سوريا، ليسجل التاريخ أول ثورة يقتدحها أطفال.
في ثنايا الإبداع الأعلى هناك إبداعات لا تنتهي، داخل سوريا وخارجها، من نكات وشعارات تجاورت فيها روح النكتة الحمصية خصوصاً مع أختها المصرية وأحياناً تجاوزتها.
داخل سوريا أغنى من خارجها بالطبع، ولكن كوني أعيش على نحو ما خارج سوريا، فسأترك إبداعات ما هو داخل سوريا لأهلي في الداخل، وأركز على إبداعات أهلي السوريين في الخارج.
منذ أيام رأيت علماً سورياً عملاقاً في باريس يتدلّى من على سطح قوس النصر. هذا إبداع سوري لم ولا ولن يخطر على بال النظام السوري.
بالطبع هناك إبداعات متنوعة فنية وأدبية وصحفية وإعلامية وسياسية قد يكون في طليعتها أغنية فناننا سميح شقير: يا حيف.
غير أني أرغب هنا في التوقف عند الإبداع الأشمل والأطول والأكثر تنوعاً للجالية السورية في هولندا.
شباب وصبايا سوريون تقدّموا بطلب إلى السلطات الهولندية في روتردام لإقامة اعتصام تضامني مع أحرار سوريا ، فمنحهم عمدة روتردام ذو الأصل المغربي ساحة مسقوفة لمدة ثلاثة أسابيع، أسموها بالعربية ساحة الحرية، وبالهولندية ساحة الياسمين.
الساحة ماكيت مصغَّر لميدان التحرير في القاهرة، خياماً ومناوبات للنوم في الخيام، وأنشطة فنية وأدبية وثقافية وسياسية هولندية وسورية، ومعارض رسم وبيانات بالعربية والهولندية.
كانت التغطية الإعلامية الهولندية في افتتاحية الاعتصام، ولا سيما التلفزيون والإذاعة، واسعة النطاق.
لعبت الأحزاب الهولندية اليسارية دوراً مهماً في دعم الاعتصام عبر مشاركة بعض كوادرها في أنشطته، كما عبر الدعم المادي والتقني والإعلامي.
كنت مدعواً للمشاركة في برنامجهم في أسبوعه الثالث، وعلمتُ هناك أن السلطات الهولندية منحت المعتصمين أسبوعاً رابعاً للاعتصام في ساحة الحرية.
أجرى المعتصمون أيضاً لقاءً على السكايب، معلناً على جمهور المعتصمين، ضمَّني والأصدقاء برهان غليون من فرنسا، وملاذ عمران من سوريا.. في الحقيقة كان وصل إلى لبنان، وآمل له أن يتمكن من مغادرة لبنان إلى بلد أكثر أمناً، وحسام القطلبي الذي كان حينها في أنطاليا،، وتعذّر للأسف اتصالهم بالمدوِّن السوري أحمد أبو الخير.
ندوات وحوارات ولقاءات نهاراً وليلاً.
تدريب ممتاز على الديموقراطية، بل بيان ديموقراطي بامتياز.
في ساحة الاعتصام تجلَّت سوريا بأجمل ما فيها، أعني تنوع ووحدة مكوناتها. شعرت هناك، أنا العربي، أني لست أقل كردية من الأكراد، ولا أقل مسيحية من المسيحيين، ولا أقل علوية من العلويين، ولا أقل إسماعيلية من الإسماعيليين، ولا أقل سورية من أي سوري هناك، وكذلك ليس أقل عروبة من العرب الذين تضامنوا مع أهلنا في تلك الساحة.
هناك، في تلك الساحة، أدركت أكثر من أي وقت مضى كم حاول النظام السوري خلال العقود الماضية تصحير حياة شعبنا، وكم استطاع السوريون الاحتفاظ بجذورهم غضة ونابضة بالحياة.
غير أن أكثر ما أثَّر بي في الأنشطة المعَدًَّة لليوم الذي وصلت فيه مسرحية إيمائية تصوِّر أو تلخِّص حكاية أطفال درعا الذين اعتقلوا بعد كتابتهم على الجدران شعارات رأوها على القنوات الفضائية فاعتُقِلوا وعُذِّبوا وانتُزِعت أظفارهم.
انتهت نشاطات وحوارات ذلك اليوم في الرابعة فجراً، حين بدأ المناوبون ترتيب أمورهم للنوم في الخيام المنصوبة والمطرزة بالأعلام السورية وصور بعض الشهداء وشعارات الثورة التي يرفعها الأهل في الداخل.
في اليوم التالي ذهبنا إلى أحد أكبر المهرجانات الأدبية والفنية في روتردام، مهرجان دنيا. دنيا هي اللفظة العربية التي نعرفها، وكان المهرجان دنيا بحق. وزَّعنا هناك مئات أو آلاف البيانات وجمعنا آلاف التواقيع لدعم الديموقراطية في سوريا.
شكراً يا شبابنا وصبايانا في هولندا. شكراً يا أصدقائي خالد ومجد ورياض وطاهر وزينون وآلاء وريدار وروش والآخرين على كل ما أبدعتموه.
وشكراً روتردام عمدةً ومدينة وأحزاباً مشاركة ومتضامنة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,927,991
- أوروبا.. قليلاً من الأصول يا أصيلة!
- غداء من لحم الأيِّل، ثم أصبحت سوريا حرَّة
- نادي القلم العالمي يحتفي بخمسين كاتباً خمسة منهم عرب
- إنعكاسات مظلمة في قصائدي
- ترجمة أولية لرقيم مسماري
- رياض الصالح الحسين.. خبز وزيتون وسياط*
- يوم في أحد سجون السويد
- حرية الإبداع أم إبداع الحرية؟!
- عمتَ معلِّماً يقظاً آمناً متجدِّداً. آمين*
- قصيدة النهر
- النص الكامل لكلمة الشاعر السوري فرج بيرقدار
- شريعة غاب نعم.. ولكن أين الغابة؟!
- وردتنا الأسيرة.. ها يدي أرفعها كمئذنة
- أقل سوءاً ولكن أكثر عاراً
- يوم في حياة فرج بيرقدار
- في سوريا: حرية الصمت ممنوعة أيضاً!
- أنصاب
- أي سويد ماكرة هذه السويد
- شيء عن الريح
- ذهاب


المزيد.....




- دراسات.. الموسيقى تخفف من معاناة مرضى السرطان
- دراسة: الاستماع للموسيقى يمكن أن يخفف آلام مرضى السرطان
- افتتاح مسابقة -تشايكوفسكي- الموسيقية الدولية في روسيا
- لماذا استاء البعض من تكريم مؤسسة فلسطينية للفنانة الهام شاهي ...
- القبض على إيطالي انتحل شخصية الممثل الأمريكي جورج كلوني
- -من إن بلاك 4- يتصدر إيرادات السينما و-رجال إكس- و-علاء الدي ...
- وهبي واخشيشن يسابقان الزمن لعقد مؤتمر البام بدون بنشماس
- (من إن بلاك: انترناشيونال) يتصدر إيرادات السينما الأمريكية
- مهرجان السينما التونسية يمنح عشرين جائزة ويكرم الممثلة عائشة ...
- (من إن بلاك: انترناشيونال) يتصدر إيرادات السينما الأمريكية


المزيد.....

- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فرج بيرقدار - إبداعات سورية في روتردام