أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - تحالف اليسار الديمقراطي: ثلاثية الإيديولوجية والشكل التنظيمي والسياسة.....2















المزيد.....

تحالف اليسار الديمقراطي: ثلاثية الإيديولوجية والشكل التنظيمي والسياسة.....2


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 3363 - 2011 / 5 / 12 - 13:19
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


إلى الرفاق في:

§ حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي.

§ الحزب الاشتراكي الموحد.

§ المؤتمر الوطني الاتحادي.

محمد الحنفي




وفي نظرنا، فإن التنظيم الذي تندمج في إطاره مكونات التحالف، لا بد أن يراعي:

1) خضوع الأقلية للأغلبية في القرارات التي لا يحصل فيها الإجماع، الذي لا يمكن أن يصير شرطا في اتخاذ القرارات. وإلا، فإن الشرط سوف يتحول إلى عرقلة الحزب الاشتراكي الكبير.

2) احترام آراء المنتمين إلى نفس التنظيم القاعدي، أو القيادي: محليا، وإقليميا، وجهويا، ووطنيا، لأن عدم احترام الآراء، وإقصاءها، هو الذي سوف يقود إلى تفشي الحلقية. والحلقية هي التي سوف تستعيد الفصائلية، الفصائلية هي المدخل للعودة إلى ما قبل الاندماج.

3) احترام الديمقراطية الداخلية في البناء التنظيمي، وفي انتخاب الأجهزة، وفي اتخاذ القرارات؛ لأنه بدون احترام الديمقراطية الداخلية، لا يمكن لتنظيم الحزب الاشتراكي الكبير أن يستمر.

4) تفعيل مبدأ المركزية الديمقراطية، كمبدأ يأخذ به التنظيم اليساري، لكونه يساعد على تجاوز الكثير من المشاكل التنظيمية، بإشراكه لجميع مناضلي التنظيم اليساري، في مناقشة القضايا المطروحة، وتقديم المقترحات، التي تعتمد في بلورة قرارات معينة ذات طابع محلي، أو إقليمي، أو جهوي، أو وطني، يصير ملزما لجميع المنتمين إلى تنظيم الحزب الاشتراكي الكبير، تحت إشراف الأجهزة التنفيذية لهذا التنظيم.

5) تفعيل مبدأ المحاسبة الفردية، والجماعية، الهادف إلى تتبع تنفيذ انجاز المهام، التي يتكلف بها الأفراد، أو تتكلف بها الهيئات، في أفق الحرص على تفعيل القرارات الحزبية، التي يتخذها الحزب في مختلف مستوياته التنظيمية.

6) تفعيل مبدأ النقد، والنقد الذاتي، بالنسبة للأفراد، أو الهيئات، بعد القيام بأفعال تسيء إلى التنظيم، وخارج المبادرات الفردية، والجماعية، التي تخدم التنظيم، وبعيدا عن القرارات التنظيمية للحزب الاشتراكي الكبير، من أجل حماية التنظيم المذكور، من كل ما قد يؤدي به إلى التفتيت، والتشرذم، وتفشي الحلقية قبل العودة إلى ما قبل التحالف، لتصير تنظيمات التحالف تنظيمات منغلقة على نفسها، وضعيفة، لا تقوى عل الفعل في الواقع.

7) جعل أدبيات الحزب الاشتراكي الكبير في متناول جميع مناضلي الحزب، مهما كان مستواهم التنظيمي، ماداموا منظمين، ويتوفرون على بطاقة الانتماء، ويساهمون في النقاش، ويؤدون الاشتراكات، ويفعلون القرارات الحزبية، ويلتزمون بالتوجيه الحزبي، إذا كانوا عاملين في الإطارات الجماهيرية، ويساهمون في الحياة السياسية العامة، التي يشارك فيها الحزب، ويعملون على تحقيق أهداف الحزب المرحلية، والإستراتيجية.

فالأدبيات التي ينتجها الحزب الاشتراكي الكبير، الذي تندمج فيه مكونات تحالف اليسار الديمقراطي، تعتبر مرجعا فكريا، وموجها للممارسة، ومنطلقا للتكوين الذاتي، والجماعي، وإطارا للتفاعل مع الواقع: الاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي، والسياسي، من أجل تطويره، وسعيا إلى تطوير تلك الأدبيات نفسها، حتى تستجيب لمتطلبات الواقع، وحتى تصير قادرة على توجيه الصراع، القائم في الواقع، توجيها سليما، في أفق تحقيق الأهداف المرحلية، والإستراتيجية للحزب الاشتراكي الكبير، الذي لا نشك في أن أهدافه المرحلية، لا بد أن تكون في خدمة الأهداف الإستراتيجية، وأن أهدافه الإستراتيجية، لا يمكن أن تكون إلا بالعمل على تحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية.

8) الالتزام بتفعيل التنظيمات التنفيذية، والتقريرية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية؛ لأنه بدون تفعيل التنظيمات الكبيرة، يبقى تنظيم الحزب الاشتراكي الكبير جامدا، لا ينمو، ولا يتطور، ولا يمتد في الأفق؛ لأن قراراته، ومواقفه السياسية، تبقى رهينة بمدى قدرة التنظيم على إشاعتها في المجتمع المغربي.

فإذا كانت التنظيمات الحزبية مفعلة، فإن القرارات الحزبية، والمواقف السياسية للحزب، تشيع من خلال العروض، والندوات، والمهرجانات، ومن خلال توزيع البيانات، والبلاغات، ومن خلال الإعلام المرئي، والمسموع، والمقروء، والالكتروني، وعن طريق شعور كل مناضل حزبي بمسؤوليته تجاه الحزب الاشتراكي الكبير؛ لأن الحزب لا يتحمل مسؤوليته التاريخية، إلا تحمل مناضليه لمسؤوليتهم.

وتفعيل تنظيمات الحزب الاشتراكي الكبير، الذي سوف ينبثق عن أحزاب تحالف اليسار الديمقراطي، لا يتم إلا من خلال اعتماد آليات محددة:

ا ـ تتبع الأجهزة العليا لممارسة الأجهزة الدنيا، من خلال التقارير التي تتوصل بها، ومن خلال القيام بزيارتها في الميدان، ومن خلال تكليفها بانجاز مهام معينة، ومن خلال حضورها في الأجهزة التقريرية: المحلية، والإقليمية، والجهوية، والوطنية، حتى يحصل التفاعل الضروري في أي تنظيم، وكيفما كان هذا التنظيم، وخاصة في التنظيم القائم على أساس الاقتناع بالاشتراكية العلمية، كوسيلة، وكهدف، والاقتناع بطليعية الطبقة العاملة، المستهدفة بالاستغلال المادي، والمعنوي، بين القيادة، والقاعدة.

ب ـ إلزام الأجهزة الدنيا، برفع تقارير إلى الأجهزة الأعلى، والتزام الأجهزة العليا بتبليغ كل ما يصدر عنها إلى الأجهزة الدنيا، لتحقيق التواصل التنظيمي اللازم، لتحقيق وحدة الحزب: الأيديولوجية، والتنظيمية، والسياسية، التي يمكن اعتبارها ضرورية لقوة، واستمرار الحزب الاشتراكي الكبير.

ج ـ إيجاد إعلام يومي، مرئي، أو مسموع، أو مقروء، آو الكتروني، لتحقيق الأهداف الآتية:

الهدف الأول: الاستجابة لحاجة مناضلي الحزب، إلى إيجاد إعلام حزبي، يربط الحزب بالجماهير المعنية بالنضال، من أجل تحقيق الحرية، والديمقراطية، والاشتراكية.

والهدف الثاني: إمداد الجماهير الشعبية الواسعة بوجهة نظر الحزب، في مختلف القضايا: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، ومن أجل أن تتفاعل معها الجماهير المذكورة، التي قد يقتنع بعضها بها.

والهدف الثالث: إيجاد استعداد كبير في صفوف الجماهير الشعبية بالخصوص، من أجل التفاعل مع القرارات الحزبية، والاستجابة لها في شروط معينة.

والهدف الرابع: إيجاد إمكانية للتوسع الحزبي، وإيجاد مواقع جديدة للحزب الاشتراكي الكبير، على مستوى مواقع الخريطة الوطنية، التي ليس فيها تواجد للتنظيم، أو المنتمين إليه.

د ـ إبداع آليات للتواصل مع الجماهير الشعبية الكادحة، المعنية بخطاب الحزب الاشتراكي الكبير. ومن تلك الآليات نجد:

أولا: فتح مقرات الحزب أمام الجماهير، من أجل تلقي الشكاوي الجماهيرية، و القيام بالإجراءات الضرورية، فيما يخص تلك الشكاوى، سواء تعلق الأمر بالجهات المسؤولة، أو بنشرها على المستوى الإعلامي المتوفر للحزب، سواء كان مرئيا، أو مسموعا، أو مقروءا، أو الكترونيا، حتى يعرف الجميع بتلك الشكاوى، وحتى يصير ذلك وسيلة للضغط، في أفق إيجاد حلول لتلك المشاكل.

ثانيا: وضع استبيانات مختلفة والعمل على ملئها من قبل عينات معينة من المجتمع المغربي، من أجل إيجاد وسيلة لقياس الرأي العام، ومن أجل معرفة رأيهم ومواقفهم من قضايا معينة، والوصول إلى نتائج تصلح للاعتماد من قبل الحزب الاشتراكي الكبير، حتى يتأتى للحزب الاشتراكي الكبير، أن يعبر فعلا عن رأي الجماهير الشعبية على مستوى كل جهة، وعلى المستوى الوطني.

ثالثا: استحضار الاهتمامات الجماهيرية المنسجمة مع التوجه الحزبي، في الإعلام الحزبي، وفي المواقف، والقرارات الحزبية، وعلى جميع المستويات التنظيمية، سعيا إلى جعل تلك الاهتمامات حاضرة في الحزب، وعلى أوسع نطاق.

رابعا: اعتبار الاهتمامات الجماهيرية: الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والمدنية، والسياسية، موضوع البلاغات، والبيانات الصادرة عن الهيئات الحزبية في مستوياتها المختلفة.

ه ـ عقد اجتماعات مسؤولة مع الفئات الاجتماعية المتضررة، إما مباشرة، أو من خلال الجمعيات، أو النقابات التي تمثلهم، من أجل إشراكهم في بلورة القرار الحزبي، الذي يصير لصالحهم، والذي يكون موضوعا للنضال إلى جانبهم، سعيا إلى التعبير الحزبي عن:

أولا: الإخلاص للجماهير في جميع القطاعات، وعلى المستوى العام، ومن أجل أن يتحول الحزب الاشتراكي الكبير إلى حزب جماهيري.

ثانيا: إرادة الجماهير، من خلال الممارسة اليومية، ومن خلال مواقفه، وقراراته، حول مختلف القضايا الجماهيرية المطروحة في الميدان، ومن خلال النضالات التي يقودها الحزب، ومن خلال الأهداف المرحلية، والإستراتيجية، التي يسعى الحزب الاشتراكي الكبير إلى تحقيقها.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,495,150
- تحالف اليسار الديمقراطي: ثلاثية الإيديولوجية والشكل التنظيمي ...
- ما مصير حزب الدولة بعد الذي حدث في تونس وفي مصر؟.....2
- ما مصير حزب الدولة بعد الذي حدث في تونس وفي مصر؟.....1
- الدين، والسلطة، والنفوذ، ودواعي التجييش، والتبعية، والانبطاح ...
- الدين، والسلطة، والنفوذ، ودواعي التجييش، والتبعية، والانبطاح ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- هل تتحمل منطقة الرحامنة، ومدينة ابن جرير، أن يتضاعف منبطحوها ...
- هل تتحمل منطقة الرحامنة، ومدينة ابن جرير، أن يتضاعف منبطحوها ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...
- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....11
- المعيقات والتحديات التي تواجهها الحركة العمالية والنقابية في ...


المزيد.....




- انتفاضة الجزائر: ماذا بعد؟
- الذكرى الـ 29 على استشهاد المقاومة البطلة يسرى فياض إسماعيل ...
- بطل عملية سلفيت لمناضل #عمر_ابو_ليلى
- الائتلاف الوطني للدفاع عن التعليم العمومي يدعو للمسيرة الوطن ...
- الشعبية تندد باعتقال الأمن الوقائي لطلاب ببيرزيت على خلفية س ...
- -مستقبل الولد و البلد صنع الأم-
- الجبهة الشعبية: الانتصار للأسرى أولوية وطنية عاجلة
- إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع جيش العدو الصهيوني بقط ...
- لقاء -الجبهة الديمقراطية- و -الشيوعي اللبناني-: المشروع الا ...
- إصابة عشرات الفلسطينيين في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي بقطاع ...


المزيد.....

- “ثوري قبل أي شيء آخر”: ماركس ومسألة الاستراتيجية / مايكل براي
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس
- حوار مع جورج لابيكا...في العلم والتاريخ من أجل تغيير العالم / حسان خالد شاتيلا)
- سيرة ذاتية للأمل: مقدمة الطبعة العربية من كتاب ليون تروتسكي ... / أشرف عمر
- منظمة / موقع 30 عشت
- موضوعات حول خط الجماهير من أجل أسلوب ماركسي لينيني للعمل ا ... / الشرارة
- وحدانية التطور الرأسمالي والعلاقات الدولية / لطفي حاتم
- ماركس والشرق الأوسط 1/2 / جلبير الأشقر
- أجل .. ماركس كان على حق ! / رضا الظاهر
- خطاب هوغو تشافيز / فيدل كاسترو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - تحالف اليسار الديمقراطي: ثلاثية الإيديولوجية والشكل التنظيمي والسياسة.....2