أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 3














المزيد.....

لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 3


خسرو حميد عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 3352 - 2011 / 5 / 1 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عندما كنت على وشك مغادرتي للمنزل والتوجه للعمل، في اليوم التالى لزيارة حمد، رن جرس الهاتف وكان مدير الأمن الشمالية على الطرف الأخر وطلب مني الحضور الى مكتبه قبل الذهاب إلى العمل. سببت لي هذه المكالمة مشاعرمن الأرتياح والقلق في أن واحد:
أولاـ مشاعر الأرتياح كانت نابعة من أن الحقائق التي ستكون بمقدوري إستنباطها، بالتأكيد، من اللقاء المرتقب تُساعدني على إزالة بعض الغموض والخروج مجددا من المستنقع الذي أوقعني فيه حمد يوم أمس.عندما يشعر المرء، الواعي، بأن ليس لديه ما يُخفيه أو يُدافع عنه أويسعى إليه يجعله متمكنا، إن أجاد كيفية توجيه الحديث بمنطق هادئ وخالي من الأستفزاز والعدائية وخصوصا عندما يطمئن الطرف المقابل بأن المعلومات لا تتسرب، من أن يُحرج مسؤوليين بهذا المستوى من المعلومات والصلاحيات في مثل هذه الأحداث المتعددة الأبعاد من حيث لا منطقيتها وتجاوزاتها ولأجل الدفاع عن أعمالهم يلجأون الى ذكر بعض الدوافع الحقيقية التي حدت بهم، قد يكونوا مضطرين، أو بمنتسبين لدوائر تابعة لهم الى فعل هذه الخروقات الشنيعة بصفتهم الوظيفية بحق ضُعفاء لاحول لهم ولا قوة باسم المصلحة العامة، هذا المصطلح الهلامي الذي إستغلته الحكومات في تبرير كل تجاوزاتها ....................
ثانيا: مشاعر القلق كانت نابعة من بعض الهواجس التي سببها توقيت المكالمة حيث جائت وأنا على وشك مغادرة المنزل تماما مما أثار تساؤلات فيما إذا وصلت قدرات الأجهزة الأمنية درجة مراقبة حركاتنا حتى في داخل بيوتنا بعد أن كنت على يقين تام بأنهم يستطيعون سماع أحاديثنا بوضوح تام حتى وإن همس الواحد منا في أذن الأخر، وكان هذا الهاجس يرتكز على التجربة المستخلصة من ثلاثة حوادث متفرقة، من بين الكثير، وفي أزمنة مختلفة:
1ــ في أوائل صيف عام 1969 سألت والدي: وردت في متن قرار مجلس قيادة الثورة الصادر بشأن إعتراف العراق بجمهورية ألمانيا الديمقراطية عبارة ((وإنتصارها (المقصود ألمانيا الديمقراطية) لشعبنا في العراق في نضاله الصلب ضد محاولات الأستعمار والرجعية والصهيونية.)) كيف فعل الألمان ذلك؟
ـــ بتعزيز وتطوير القدرات الأمنية والأستخبارية للجانب العراقي عن طريق التدريب وتجهيز الدوائر الأمنية العراقية بأجهزة متطورة ..... وهذا هو السبب الجوهري من وراء هذا الأعتراف الدبلوماسي والأعتراف بالجميل لجهود ودعم الألمان الديمقراطيون للمؤسسات الأمنية العراقية في القرار.
2ــ خلال الأشهر الأولى لأندلاع الحرب العراقية ـالأيرانية قررت الحكومة تشكيل لجان لأعداد خطط تفصيلية لأخلاء المدن الكبيرة في حالة الحروب والكوارث إن تطلب الأمر وكانت لجنة أربيل برئاسة رئيس أركان الفيلق الخامس وعضوية رؤساء عددمن الدوائر الخدمية وكنت من بينهم بصفتي مديرا لبلديات المحافظة، كانت الأجتماعات تُعقد في غرفة غير إعتيادية في معسكر أربيل من حيث سمك الجدران وأبعاد الشبابيك والأبعاد بصورة عامة سماها رئيس اللجنة بالغرفة الحصينة وعندما سألته فيما إذا وصلت قدرة الأنسان على إختراق كل هذه الحواجز لينصت ما يقوله أو يُصور مايفعله الأخرون وراء الحواجز. وكان جوابه: إنها خارجة عن قدرات تصور الأنسان الأعتياديّ!!!
3ــ كانت بناية دائرة الأمن الشمالية في أربيل تقع على الشارع الستينى ويفصلها عن البيوت السكنية للمواطنين شارع فرعي على شكل حرف U من الجوانب والخلف ومن ما أرويه أستنتج بأنها أجرت عددا من هذه الدور من أصحابها لربما إستملكتها . كان شخص غريب عني يلقي بالتحية كلما كان يُصادفني أمام بيتي الواقع على الشارع العام وكان بيته في الشارع الفرعي المحيط بدائرة الأمن الشمالية ولم أكن أملك أية معلومات عنه وخلفيته وبطريق الصدفة علمت بأن هذا الشخص كان مذيعا حماسيا مشهورا في إذاعة (الثورة.......) ولسبب ما أصبح في حوزة النظام الذى كان يُحرض، المذيع السابق، المقاتليين في ....... جنوده وأزلامه وزبانيته.....
وكنت أُلاحظ، من ملامحه، بأنه في وضع نفسي صعب لهذا السبب تجاوبت في تطوير العلاقة من مجرد تبادل التحايا الي تبادل الأحاديث القصيرة العابرة في الشارع وكان يبدو انه يعرف من أنا. وفي إحدى المرات روى بأنه طلب إجازة للسفر إلى بغداد وطلبوا منه كتابة تقرير مفصل عن سفره وفعل ذلك، بعد عودته، بدقة ولكن بعدما دققوا تقريره بينوا له بأن تقريرة غيردقيق وناقص والسبب عدم ذكره مبلغ البخشيش الذي أعطاه للنادل بعد دفع الحساب عند ذهابه إلى ملهى ليلى وبينوا له المبلغ الذي دفعه بالتحديد ولم يذكره في تقريره المفصل عن نفسه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,681,892,795
- لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 2
- لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 1
- ثقب في جدار المخابرات العراقية
- بعد 52عاما يعود التأريخ الى مساره الصحيح
- القاتل والمقتول فى جسد واحد
- أنا أحكم إذا أنا موجود2
- أنا أحكم اذا أنا موجود1 *
- إلى من يهمه الأمر: طلب شخصي لأشغال إحدى الدرجات في حكومة الن ...
- تحية وتقدير لرجل كسر حاجز الصمت في أربيل
- عندما دافعت إمرأة عراقية عن كرامتها قبل 30 عاما
- هكذا كانوا يدوسون على كرامتنا
- أسماء محفوظ: علشان كرامتي كمصرية.
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس 2
- السباحة في بحر من التساؤلات والهواجس1
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 5/5
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة 4
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة3
- عندما كنت عاجزا عن التمييز بين الوهم والحقيقة2
- كُلما كان الرأسُ مُعافا سيرى الورك عجبا عِجابا
- حكايات مستوحات من أرض الواقع1


المزيد.....




- الحرب في اليمن: تقارير عن مقتل 60 في هجوم صاروخي على مركز تد ...
- هل تعلم لماذا نستيقظ في نفس الوقت من كل ليلة؟
- المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية:ليبيا مسألة أمن قومي للر ...
- مؤتمر برلين حول ليبيا: تونس تعتذر عن المشاركة بسبب -تأخر- دع ...
- قائد شرطة أميركي مدافع عن حمل الأسلحة يتحدى سلطات ولاية فرجي ...
- تونس تعتذر عن المشاركة في مؤتمر برلين بشأن ليبيا بسبب " ...
- قائد شرطة أميركي مدافع عن حمل الأسلحة يتحدى سلطات ولاية فرجي ...
- 30 قتيلا في هجوم للحوثيين على معسكر تدريب بمأرب
- لقاء تواصلي وتكويني ناجح للفرع الإقليمي الصخيرات تمارة
- المؤتمر الجهوي لدرعة تافيلالت برئاسة الأمين العام للحزب


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خسرو حميد عثمان - لقد طرق بابي حامل الرسالة حمد 3