أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير ياسين - على هامش كارثة ( ٥ ) : شهادتى على العودة- الجزء الثانى














المزيد.....

على هامش كارثة ( ٥ ) : شهادتى على العودة- الجزء الثانى


عبير ياسين

الحوار المتمدن-العدد: 3351 - 2011 / 4 / 30 - 06:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



٤- أوساكا: الوصول

أصل أوساكا وتبدأ رحلة البحث عن فندق لأن المطار نفسه يحتاج لسفر آخر لم يعد متاح له قطارات كما أن الطائرة وفقا لكل منطق لن تصل للمطار بالطبع خلال هذه الساعات. الحسبة المنطقية تقول بأن الطائرة عندما تخرج من مصر سيكون عليها السفر لساعات قد تصل إلى ١٣ ساعة، وسيكون عليها أن تحصل أو بمعنى أخر يحصل طاقمها على راحة لمدة أخرى قبل أن تبدأ فى العودة

وبهذا عندما أصبحت فى أوساكا كانت المهمة الأساسية هى البحث عن فندق وهى مسألة لم تكن سهلة فى ظل وجود العديد من الأجانب المغادرين عبر اوساكا أو المنتظرين بها لمراقبة الأوضاع، ولكن فى ذات الوقت كانت ملاحظة الحياة القادرة على الاستمرار ملمح مهم

فى الصباح كان التحرك وفقا لما أعلن رسميا عبر الصحف المصرية وما عرفته عبر الاتصال بالسفارة وهو ضرورة الاتصال بمكتب مصر للطيران فى المطار والذى سيكون نقطة التجمع، وبرجاء لمن يقرأ أن يضع فى اعتباره أن الحدث غير عادى وليس مجرد نزهة فى أوساكا أو طلب سفر فى ظروف عادية

فى ظل تلك الصورة كان من الغريب أن يكون رد الموظفة التى تلقت الاتصال فى مكتب مصر للطيران مباشرا بأنها لا تعرف أى شئ عن أى طائرة! وعندما قلت لها بأن الخبر معلن وأنه مؤكد من السفارة أكدت أنه ليس لديها معلومات ولا يوجد أخبار

كانت الخطوة التالية هى خطوة الاتصال بالسفارة، وبالطبع لم يكن هناك معلومات جديدة ولا طريقة واضحة للحصول على تلك المعلومات ومتابعتها. وعندما رد المتصل بأنه سوف يتصل بالمصريين كان ردى واضحا بأنى لم أتلقى المعرفة بطريقة رسمية وبالتالى لا يمكن أن أثق فى أن توقيت وصول الطائرة سيتم الاتصال وإبلاغه للجميع!! وبالطبع كان موقفى سليما لأنى لم أتلقى منه أى اتصالات تالية حتى المغادرة

لم يكن أمامى الا الاتصال بالصديق المصرى، وهو كشهادة غربة أحد الأصدقاء المصريين القلائل فى الغربة، حيث من الصعب أن تجد أحد لا ينظر للحياة على أنها مباراة صفرية. كانت نصيحة الصديق أذن أن أستمر كما فعلت مقيمة فى الفندق مع التوجه شخصيا للمطار لمعرفة التطورات

٥- رحلة المطار اليومية

على أن أقول أن الطريق للمطار استغرق ما يقرب من الساعتين مع التكلفة المالية بالطبع، رحلة المغادرة التى قيل أنها مجانية فيما بعد رغم عدم معرفتى، لم تكن مجانية أن أردتها أن تكون كريمة انسانيا

استمر حجزى فى الفندق وتوجهت لمطار كانساى الدولى، مع دخولى توجهت لموظفى الاستعلامات فى المطار للسؤال عن مكتب مصر للطيران الذى قيل أنه نقطة التجمع. لكن الموظفة ردت بعدم وجود رحلات لمصر وهو أمر أعرفه طبعا فى ظل توقف حركة الطيران، ولكن ما أضافته أنه لا يوجد مكتب لمصر للطيران

ومع تقدمى فى المطار فى محاولة لإعادة الاتصال مرة أخرى بالمكتب الذى اتصلت به عله يعرف على الأقل مكتب مصر للطيران المقصود كنقطة تجمع وجدت جمع من البشر وحشد من شنط السفر مع رسمه لعلم بأقلام فقدة ألوانها على عمود من أعمدة المطار.... اقتربت وتسأءلت: هل هذا هو نقطة التجمع المصرية؟ وللعجب طلب منى تسجيل الاسم

حسنا نحن هنا أمام مشهد تفصيلى مثير للتساؤل بالنسبة لى دوما: نقطة تجمع غير واضحة فبدلا من مكتب مصر للطيران الغير موجود قيل ببساطة أن المقصود هو المطار؟ وبدلا من رقم هاتف يفترض أنه يعرف بعض المعلومات لم يكن لديهم شئ لقوله؟ ومرة أخرى عملية تسجيل لمن يرغب فى السفر لم يقل أحد أنها ستتم

كان مثيرا أيضا أحاديث المصريين عن البيات فى المطار وعلى المقاعد، وكان واضحا على البعض بالطبع، والمهم كان واضحا حجم الأزمة التى تفرغ عدد منهم للتعامل معها بوصفها فرصة لإحضار بعض الحقائب والخروج من مأزق الوزن

سمعت من البعض أنهم يغادرون فقط لأنها رحلة مجانية، وسمعت من البعض أنهم يحملون ما يمكنهم حمله من حقائب وزاد تعجبى فأن كنا فى أزمة علينا أن نفكر فى النجاة، وأن كنا فى مأزق علينا أن نفكر فى مكان للجميع وليس فى مكان لحقائب أخرى

بعد عدة ساعات فى المطار كان واضحا أن الأمور لازالت غير واضحة حول موعد الطائرة، وكان واضحا أن لا أحد يبحث عن حل أخر كريم بدلا من البقاء المفتوح فى المطار وسط الأطفال والحقائب وموعد طائرة غير معروف

ساعات كانت كافية لتعكس أبعاد ما نحتاج لتغييره وأن هناك ثورات فردية لابد أن تحدث حتى تتغير مصر، ساعات كان فيها الحديث بصيغة العشم كافيا للبعض لترك أطفالهم فى رعايتك دون سابق معرفة للتفرغ لأشياء أخرى وهو ما أثار غضب طالبة من الطالبات الجامعيات التى رأت فيه تجاوزا غير مهذب وعدم قيام الأم بمسئوليتها وترحيلها لها بوصفها بلا مسئوليات

تكتشف أحيانا أن لدى البعض رغبة دوما فى الاستفادة من الآخرين بأى طريقة، وأن تقديم الدعم فى نقطة لا يمنعهم من طلب المزيد بل على العكس يكون بوابة لمطالب لا تنتهى

مع المغادرة للعودة للفندق فى رحلة أخرى عبر القطار كان الشعور النفسى متناقضا بين شكل الجمع المصرى فى المطار وسؤال العودة، بين شكل التنظيم اليابانى فى ظل الكارثة وشكل اللاتنظيم المصرى فى ظل المغادرة وشتان بينهما

كما قلت، اعتبرت أن الرحلة فى ذاتها ليست إيجابية، ولكن مع الوقت والغربة تعلمك الحياة أن تخرج بتجربة ودرس ما حتى من أحلك المواقف وأشد التجارب مرارة

نظرت خلال التطورات للرحلة بوصفها درس جديد وتجربة لا تقل أهمية عن تجربة الزلزال والتعامل معه، تجربة أشبه باختبار السفينة تيتانك وشكل النهاية الذى يختلف البشر فيه، فيحافظ البعض على صورهم الانسانية البراقة ويظهر البعض الآخر فى صورة مختلفة وكانت الصور تستحق المشاهدة





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,204,619
- على هامش كارثة (4): شهادتى على العودة- الجزء الأول
- على هامش الثورة المصرية (١٩): التحليل بين الموضو ...
- شباب مصر هيتجوز بجنيه واحد بس (٤) : الأسقف المنخفضة
- شباب مصر هيتجوز بجنيه واحد بس (٣): سقف الحلم
- شباب مصر هيتجوز بجنيه واحد بس (٢): حدود الحلم
- شباب مصر هيتجوز بجنيه واحد بس (١): استعادة القدرة على ...
- أن تقدر بأكثر من قدرك!!
- على هامش الثورة المصرية (١٨): عندما يستهدف الجيش ...
- على هامش كارثة (٣): عندما تتحدث الضحية
- على هامش الثورة المصرية (١٧): صديقى الفلاح وحادث ...
- على هامش الثورة المصرية (١٦): السخرية ما لها وما ...
- على هامش كارثة (٢): العودة لمصر بين الواقعية والإخلاقي ...
- مشاهدات على هامش كارثة (١): زلزال اليابان وتميز البشر
- على هامش الثورة المصرية (١٥): أمن الدولة: هل هو ...
- على هامش الثورة المصرية (١٤): مصر تريد رئيسا.... ...
- على هامش الثورة المصرية (١٣): مصر والثورات العرب ...
- على هامش الثورة المصرية (١٢): حادث كنيسة أطفيح و ...
- على هامش الثورة المصرية (١١): قرار استقالة وزير ...
- على هامش الثورة المصرية (١٠): المواطن المصرى وفو ...
- على هامش الثورة المصرية (٩): قالو وقلنا


المزيد.....




- هكذا نشأ أبناء العاهل السعودي… مشاهد في بيت الملك سلمان (فيد ...
- مشروع مبتكر في اليمن.. تحويل إطارات السيارات لأثاث منزلي
- ترامب يعقد -اجتماعا لطيفا- مع مارك زوكربيرغ في البيت الأبيض ...
- كل ما تريد معرفته عن نظام التشغيل -iOS13- من آبل
- المقاتلات الروسية تعترض 21 مرة طائرات قرب الحدود خلال أسبوع ...
- -تبدو كبحيرة-.. تكساس تتعرض إلى فيضانات مفاجئة
- قوات حفتر تستهدف الكلية الجوية في مصراتة
- مراهقة أمام الكونغرس للدفاع عن المناخ
- السعودية: التهاون مع إيران -يشجعها على ارتكاب أعمال عدائية- ...
- بين تصريحات واشنطن والرياض وطهران.. إلى أين يتجه الخليج بعد ...


المزيد.....

- الدولة المدنية والدولة العلمانية والفرق بينهما / شابا أيوب شابا
- حول دور البروليتاريا المنحدرة من الريف في ثقافة المدن. -3- ا ... / فلاح علوان
- اقتصاد قطاع غزة تحت الحصار والانقسام الحلقة الرابعة: القطاع ... / غازي الصوراني
- إيران والخليج ..تحديات وعقبات / سامح عسكر
- رواية " المعتزِل الرهباني " / السعيد عبدالغني
- الردة في الإسلام / حسن خليل غريب
- انواع الشخصيات السردية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الغاء الهوية المحلية في الرواية / د. جعفر جمعة زبون علي
- الابعاد الفلسفية في قصة حي بن يقظان / د. جعفر جمعة زبون علي
- مصطفى الهود/اعلام على ضفاف ديالى الجزء الأول / مصطفى الهود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبير ياسين - على هامش كارثة ( ٥ ) : شهادتى على العودة- الجزء الثانى