أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - في حضرة الحياة2














المزيد.....

في حضرة الحياة2


المصطفى المغربي

الحوار المتمدن-العدد: 3344 - 2011 / 4 / 22 - 20:48
المحور: الادب والفن
    


في حضرة الحياة2


أحيا بك و فيك،
أستعيد كل عنفواني،
أشعر أني قوي بما يكفي،
لأحملك ظهرا على ظهري المقوس،
لأمسك يدك و أركض جنبك،
باتجاه الشموس التي تشرق
من الشرق هذه المرة.
ما أجمل الشرق!
و هو يفسح للحب طريقا.
عندما يتأزم الهواء
و النار و التراب،
عندما يتأزم الكون،
و يتشتت في الغموض،
ينهض الأنبياء و الشعراء
و الفقراء في الشرق،
لتبدأ الأسطورة من جديد.
ما أجملك و أنت روح الأسطورة
لا قربانها
ما أجملك و أنت النعمان في الشرق
و في قلبي
كل أشيائي القديمة
ولدت من جديد،
عادت الطفولة و الجنون،
عاد الشغب
و الصخب
و اللعب،
رحل التعب،
عادت الأرض تتكلم نارا
ومنها تتفجر الأغنيات.
جئتني
والأوطان تفتح
صفحات الحب المغذور،
و تعد أسماء الكلاب و الذئاب
و اللصوص،
و تكتب تاريخا للفقراء.
جئتني
و الدم يصبغ شاشة التلفاز،
ووجه المذيعة العابس،
و يجري على الطرقات
أناشيد حرية
و كرنفالات حب.
جئتني
و القلب يوزع خفقاته على العواصم
بالتساوي،
و يشتعل في شوارع مدني الفقيرة،
و يكتب على الحيطان
أسماء الشهداء،
لعل دوره يأتيه.

لعلك التحقق الأجمل
لذاك الحلم،
الذي كنت أنا بطله.
مثلما حكت لي طفلة من عمان،
و ربما القدس.
لافرق
كله شرق.
قالت رأت اسمي
على الأسوار
بالدم مكتوب،
قلت تلك أحلام الشرق
دائما كانت حمراء
وأخاف أن تلد الرماد،
قالت هي أحلامي تذهب دائما
إلى دروة الاشياء
إما موت أو حياة للبطل
قلت لاشيء مهم
هي الأحلام تبق أحلام
و لولا الموت لما كانت حياة
تلك أحلام الشرق،
ها هي الآن
تتجلى غليانا
وشقائق نعمان،
في ربيع استثنائي كحبك.
جئتني مع الإعصار،
و تفتح الأزهار.
جئتني
و طفلي يفك يديه
ليلتقط الأحجار،
يقدفها فيبقر بطن الخوف.
جئتني وأنا الذاهب إليك دوما
فانفجرت السنين دفقة واحدة من أعماقي،
و كأن شيئا ما،
في مكان ما من الجسد،
كان بوارا،
كان في الظل ،
كان لا يشتغل حتى كاد ينقرض.
شيء ما، تمت زحزحته من كهوف منسية،
من جسد منهك ظن أنه لم يعد يصلح لشيء،
عادت كل خيول الصبا تركض في دمي،
ارتفعت حرارة جسمي،
وقع الثقب في أوزون القلب،
تعرى كل شيء حتى العري،
ماتت كل مخاوفي
و صار في الأفق نور و أقمار،
سأستحث الخطى
شرقنا الحار يستعد لغزوة جديدة،
ضد اللامعنى هذه المرة،
و انا أعيش مخاض ولادة
جديدة،
و أسير إلى الشرق.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,470,443,708
- قف!!
- أحاديث لحقن الدماء و ارتشاف الحب
- عاصفة و منفى
- الرجل الحمار 2
- في حضرة الحياة
- نشيد للعمة أمريكا
- الرجل الحمار
- بعدك يا مصر،،،
- هنيئا له،،
- السنونو و الملك
- يا تونس،،
- إدماج
- أنت دائما،،
- كذب حبي،،،،،
- لا أقول شيئا
- إنانا
- فتاة المطر
- لتسقط السماء من ذاكرة الأشجار
- إلى سمحة-ابنتي التي لم ألدها-
- ريش


المزيد.....




- مزاد ضخم يعرض مقتنيات أفلام شهيرة في لندن
- رحيل الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ عن 64 عاماً
- رحيل الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ عن 64 عاماً
- فنانة فلسطينية تعلق على تصريحات الجيش الإسرائيلي 
- حفرة في الطريق ليس لها إلا الموسيقى في تونس.. فكرة تُلهم من ...
- حفرة في الطريق ليس لها إلا الموسيقى في تونس.. فكرة تُلهم من ...
- النحس يطارد خيال مآتة.. القبض على مخرج الفيلم بتهمة حيازة مخ ...
- هيفاء وهبي تكشف عن -السبب الحقيقي- وراء اعتزال إليسا
- الرئيس السوري يقترح إنشاء مراكز لتعليم اللغة الروسية
- اعتزال الفنانة إليسا بسبب -المافيا-.. هيفاء وهبي تتدخل


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - المصطفى المغربي - في حضرة الحياة2