أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خالد عبد القادر احمد - في العرف الفلسطيني القتل حلال:














المزيد.....

في العرف الفلسطيني القتل حلال:


خالد عبد القادر احمد

الحوار المتمدن-العدد: 3339 - 2011 / 4 / 17 - 10:18
المحور: حقوق الانسان
    


استغرب نفاق الناس في استنكار قتل المتضامن الايطالي فيتوريو اريغوني, واستغرب اكثر منه ادعائهم ان هذا غريب عن عرف الاخلاق الفلسطينية.
ان انكار وجود عرف القتل في الخلق السياسي الفلسطيني هو تضليل ونفاق ومحاولة تعايش مع الاحساس بالذنب, وهو محاولة لاقصاء الضمير الانساني وتعطيل له عن العمل, وكاذب ومنافق كل من قال بغربة هذا الفعل الجرمي عن اخلاقيتنا السياسية فتاريخنا مليء بقتلنا لبعضنا البعض فاين الغريب في قتل فيتوريو؟
لم تجف بعد الدماء الفلسطينية التي هدرها العدوان الصهيوني على قطاع غزة, على يد جنوده من الفلسطينيون الدروز والسبعاوية. اللذين يرون في امتيازات الجندية الصهيونية ما هو اثمن من الانتماء والولاء والسلوك الوطني الفلسطيني, كما لم تجف بعد الدماء الفلسطينية التي هدرتها الحركة الانشقاقية وكان من ضحياها مختلف الاعمار بما فيهم الاطفال,
لماذا اذن نقف دقيقة صمت احتراما لروح فيتوريو ولا نقف عمرا من الصمت حدادا على الضحايا الفلسطينين الذين قتلوا على الهوية السياسية الدينية, الم يشارك اليهود الفلسطينيون بقتل الفلسطينيون المسلمين والمسيحيين في حرب تحرر اريتزاسرائيل؟ الم يسبقهم الفلسطينيون المسلمون والمسيحيون بقتل بعضهم البعض في الحروب الصليبية تحريرا للمقدسات؟ لماذا نكذب اذن؟
اخلاقيا من المفترض ان تكون القيمة السياسية للانسانية هي _اقل_ قيم الانسانية اعتبارا, قياسا الى اعتبار تقديس الذات والبقاء, لذلك فان قياس مقتل فيتوريو بمقياس المعايير السياسية كمتضامن سياسي هو نفاق ارفضه, كذلك امر تقييم مقتل جوليانو مير خميس, فهذه جرائم يجب ان تقاس بمعيار قتل السلام وقتل العيش المشترك وقتل قيم وقدسية وجود ذات الانسان, لم يكن لها ان تحدث طالما انتفى منها مبرر الدفاع عن النفس, كمبرر وحيد يمكن معه اباحة قتل انسان لاخر اضطراريا,
ان الوتر الديني هو المجرم في التاريخ السياسي الفلسطيني وكان الموتورين دينيا هم قوته الجرمية وليس تاريخ فلسطين سوى تراكم من الجرائم الاستعمارية التي تظللت بالله واديانه وتعاليمه السماوية, فلا يتحدثن احد عن التسامح الديني الذي تفتقده فعلا كل الاديان, ويسقط من اخلاق الشيخ والقسيس والحاخام, فكلهم اسطوات جريمة,
بالنسبة لي لن انعي في فيتوريو قيمته السياسية كمتضامن اممي ولن اتحسر على الاضرار التي سيعكسها مقتله على نضالنا التحرري وقضيتنا الوطنية فهذا قدر علينا ان نناضل ضد ظلمه الاعمى وسنبقى نناضل ضدهما الى ان نستعيد حريتنا اكان هناك تضامن اممي معنا او لم يكن,
لكنني انعي في فيتوريو ما ينعيه فيه امه وابيه, وحبيبته واصدقاءه, واللذين احبوه كانسان من اهل قطاع غزة, انني انعي فيه ما يمكن ان انعي به والدي وابنائي واخواني واحبائي, هذا ما انعيه في فيتوريو, انعي به حبه لنا وخياره العيش بيننا وذلك الفارق بينه وبين الصهيوني
فيتوريو قدم لنا حبه وثيقة اخاء وانتماء فقلبلناه خطوة في الشارع الفلسطيني, وقبلناه اخضرارا من اخضرار ربيعنا وصوت موجة تتكسر على شاطيء بحرنا ففيتوريو اصبح مثل محمود درويش جزءا من تكرار صباحنا و تكرار الام ليلنا, لقد اصبح جزءا من قصيدتنا الفلسطينية
يا ظلام السجن خيم
اننا نهوى الظلاما
ليس بعد الليل الا
مجد فجر يتسامى
ليست الصهيونية هي الظلام الوحيد الذي يخيم على المصير الفلسطيني فهناك ظلام التوراة والانجيل والقران, ولاكون واضحا هنا فانني لا اقول القوى بل اقول الفكر
ان المسئول الرئيسي عن جريمة قتل فيتوريو ليس الافراد اللذين نفذوها بل _الصيغة الدينية_ في وثيقة الدستور الفلسطيني فهي صيغة تسقط المحتوى الاخلاقي لتعاقد وعهد الاخاء الانساني في خصوصية صيغته الاجتماعية والعيش المشترك, وإن اي عقاب على جريمة قتل فيتوريو لا يطال هذه الصيغة الدستورية يبقى عقابا غير عادل, وفقط حين اسقاط الخصوصية الدينية في الصيغة الدستورية يكون عندها العقاب عادلا لكل جريمة ارتكبت في التاريخ الفلسطيني تحت مظلة التبرير الديني
خذوا الهكم واديانكم وارحلوا عن فلسطين وابقوا لنا مواطنتنا الفلسطينية, هذا هو العقاب الوحيد العادل على الجريمة السياسية الدينية





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,689,418,974
- فشل المصالحة الفلسطينية زنقة زنقة
- سيد جولدستون انت عار على مهنة القضاء:
- ترويض حركة حماس لخدمة مخطط نتنياهو:
- الدم الفلسطيني يسفح على نغم التصعيد المحسوب:
- مرة اخرى ضرورة الانتفاضة الشعبية الفلسطينية:
- الانتفاضة وشمولية النضال الفلسطيني:
- نداء عاجل الى الشعب الفلسطيني ...الان وقت التحرك الشعبي :
- فلسطين وطن قومي لا خيار فردي:
- قناة الجزيرة تهيء للعدوان الصهيوني على قطاع غزة:
- بين علمانية ولاية الخامنئي وعلمانية ولاية القرضاوي :
- الرد الفلسطيني على متغيرات المنطقة:
- قراءة في خطاب الرئيس الاسد:
- قطر تسوق نفط شرق ليبيا, اول مردود الاستثمار الخليجي في الدم ...
- هل تنطوي النوايا في الاردن على اكثر مما هو معلن؟
- المتغير الاستراتيجي في طبيعة مجلس التعاون الخليجي ودوره:
- لماذا تدمير العراق امس وليبيا اليوم والجزائر غدا؟
- النفاق والولايات المتحدة وايران وابن الجنوب:
- وتبقى الرؤية الثورية هي السليمة:
- شيطان الاعلام يجب ان يقيد
- على ماذا يختلف كتابنا؟:


المزيد.....




- رئيس البرلمان اللبناني: اللبنانيون لن يكونوا شهود زور في حفل ...
- اعتقال 5 شبان قرب باب العامود وأحد حراس الأقصى
- سكان مخيم للاجئين في غزة يعانون الفقر المدقع
- العفو الدولية: صفقة القرن ترسخ التمييز ضد الفلسطينيين
- الأمم المتحدة تصدر تقريرا عن محاكمة عناصر داعش بالمحاكم العر ...
- لجنة فرنسية تطالب بإعادة محكومين بالإعدام في العراق
- -الأونروا-لا تنوي إنهاء عمل الوكالة بعد إعلان صفقة القرن
- طرابلس تطالب الأمم المتحدة بالتحقيق في تورط الامارات عسكريا ...
- فيديو| اعتقال 5 شبان قرب باب العامود وأحد حراس الأقصى
- دعوات حقوقية للإفراج عن المعتقلين في الجزائر


المزيد.....

- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - خالد عبد القادر احمد - في العرف الفلسطيني القتل حلال: