أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موسى فرج - أعطونا حقوق الانسان ... وخذوا ديمقراطيتكم ..!















المزيد.....

أعطونا حقوق الانسان ... وخذوا ديمقراطيتكم ..!


موسى فرج

الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 19:02
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


قبل حوالي السنة من الآن وبمناسبة الدخول في السنة السابعة التي أعقبت سقوط النظام الدكتاتوري قام احد المثقفون العراقيون وكان يعد برنامجا لإحدى الفضائيات العراقية باستطلاع رأي الشارع العراقي حول ما تعنيه لهم الديمقراطية .. كان المراسل للبرنامج يجوب الشوارع في مناطق متعددة من بغداد ويلتقي بعينة مختارة عشوائيا منهم الأمي ومنهم المتعلم .. رجال ونساء ، شباب وكبار السن فقراء ومتوسطوا الحال ... يسألهم سؤال واحد ولكن بصيغ متعددة وكانت إجاباتهم كما يلي : . ـ عرف ألديمقراطيه ..؟..ج: ألديمقراطيه ..أن يوفروا لنا الكهرباء .. . ـ ما معنى ألديمقراطيه ..؟ ج : يا ديمقراطيه ..يا صخام .. خل يجيبون الوجبة الغذائية كامله ..مو بس التايد.. . ـ ماذا تعني لك الديمقراطيه ..؟ ج: تعني الديمقراطية لي بان أقول رأيي بصراحه .. . ـ عرف الديمقراطيه ..؟ ج: ما أعرف..! ( بغضب ..).. . ـ عرف الديمقراطيه ..؟. ج:الديمقراطيه ..يعني مو كل واحد يوظف جماعته .. . ـ ما معنى الديمقراطيه ..؟ ج : الديمقراطيه ..يعني الحصان ذاك الحصان بس الجلال تغير ... . ـ ماذا تعني لك الديمقراطيه .. ج: الديمقراطيه يعني ..طلعوا مفرهدجيه أكثر من الحوا سم .. . ـ عرف الديمقراطيه ..؟ ج : الديمقراطيه يعني لا ماي ..لا كهرباء .. لا شغل لا مشغله .. . ـ ما معنى الديمقراطيه ..؟ ج : يعني مو طائفيه ... . ـ عرف الديمقراطيه .. ج : الديمقراطيه يعني ففتي ففتي أبيناتهم .. يعني سبلت ألك ..سبلت ألي .. . ـ ماذا تعني لك الديمقراطيه ..؟ ج : يعني ..كلهم حراميه .. . في المنطقة الخضراء وما حولها حيث مقر الحكومة والبرلمان والاحزاب الحاكمة الأصوات تتعالى ساخنة مثل (بربرورات) العصيدة في قدر كبير على نار عظيمة فهي لن ترقى إلى غير ذلك فيجنح بي الخيال لوصفها بالحمم ألبركانيه ...تلك تصيح: بشراكم لقد اكتملت الديمقراطية في ارض الرافدين.. فلم يبقى حزب إلا واشترك في الحكم ..وهاتيك تصيح بوركت ارض السواد ففي الحكم تشترك كل مكونات العباد .. بربورة من هناك تنفلق: عاش الدستور الأطول من بين دساتير العالم واللي بات اوهن من خيط العنكبوت عند التطبيق لا يرد تجاوزا ولا يمنع من خرق .. برابير تتمتم من هنا وهناك تلك تقول نحن شركاء ولسنا شركاء في الحكم ..وتلك تقول نريد مضاعفة عدد الوزراء الـ 44 وهم الأكثر عددا في دول العالم لأننا بصدد حكومة إرضاء ولسنا بصد حكومة أداء ...ترد عليها بربورة من خلاف ..نريد 6 نواب لرئيس الجمهورية المشغول بمؤتمرات الاشتراكية الدولية عن قضايا الشعب ..( شيكول فخامته إذا أجلغ عليه واير وأكوللهم : يابه .. ترا هذا بس يطلع منكم يروح يصيح هناك كركوك عروس كردستاننا وقدس أقداسنا وهسا عليه دعوى مقامه أمام المحكمة الاتحادية بتهمة إشاعة الشوفينية في بلاده .. حتى اعضاء البرلمان يفترون عليه يريدون استجوابه بسبب ذلك ..وما ندري بيا ساعه ونشوف لافتة تخفق في فضاء ساحة التحرير مكتوب عليها : ارحــــل..! ويشكل عندها سببا في عدم الاستقرار في المنطقة والعالم وتهديد للسلم العالمي .. في حين الأسرة الدولية واكفه على حيلها في مواجهة القائد العقيد الكذافي والأخ العقيد المو صالح ... شتكول فخامة المام ..أسويها ..وأسهل منها ماكو؟..وتفقد العضوية بالاشتراكية ألدوليه لأن تلك الفعال تتعارض ونظامهم الداخلي .. وتروح ويا كيسنجر ..؟...)..طبعا إذا ارتفعت هيجي لافته مكتوب عليها ..ارحــــل..! كلهم يكيفون بيها وحتى يشتركون بيها ..المالكي ..هاي من السما منصب رئيس الجمهورية جاء على طبق من فخار لعضيده خضير الخزاعي كي يشد به الله عضده .. الهاشمي يكيف ليكون منافسا أول على البايه الفوك ..عادل عبد المهدي يفرح ليكون خير خلف لخير سلف ..معصوم هو الوريث طبقا لبروتوكولات هاولير ...التغيير ..يركصولها بجفيه لأسباب أيدلوجيه ..بس أبو داوود حميد مجيد موسى ..بعد منو يتوسط له ..؟..حتى يعرف أهمية القول المأثور : ما حك جلدك مثل ظفرك .. واللي يريدون الحك خل يطولون أظافيرهم .. . بذاك الصوب المثقفون العراقيون يتحلقون في ساحة التحرير وحول اتحاد الأدباء وهم يقولون بصوت عال : هذه ليست ديمقراطيه .. إنها ديمقراطيتهم هم ..مغموسة في محاصصة وطائفية وفساد .. وبدلا من ان يأتيهم المدد من الشرق على حسب الروايات .. جاءهم هذه المرة من أقصى الغرب العربي من بوزيد ومصراته وبنغازي والقاهرة والإسكندرية يلف ارض العرب شبر شبر.. زنكه زنكه ..فكان ربيع الثورة في العالم العربي قد انجز ما فشلت فه انظمة الحكم على مدى ألف ونيف من محاولات الوحدات الاندماجية .. من برقا إلى الدرعا ومن تطوان إلى بغدان ومن الحجاز إلى صنعاء ومن الحديدة والمنامة إلى طبرق والزنتان ..منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ..لكنهم ليسوا بمؤمنين بل اوغاد وفاسدين أولائك الحكام ... فارتفعت لافتات الشباب والمثقفون : نفط الشعب للشعب مو للحراميه ..! ..الشعب يريد إصلاح النظام..! ومنهم من يتأتأ بمفردة الإصلاح ليستبدلها بإسقاط .. في حين ترتفع أصوات وهي تصيح جذلى : جذاااب..جذاااب ..جذاب أبو ركيبه ..( الله لا يجعلها غيبه ..فالاسم لم يكن اسم الحبيب بوركيبه ..لكن التقيه واجب ..!).. . فإذن نستنتج من ذلك الآتي : . 1 . لا يوجد فهم أو تصور موحد في العراق للديمقراطية .. فالأوساط الشعبية ترى فيها وسيلة لمواجهة مشكلاتها المعيشية وقضاياها الحياتية وحقوق الإنسان ، في حين ترى الطبقة السياسية العراقية في الديمقراطية أنها مجرد المشاركة في حكم الشعب واقتسام السلطة والنفوذ والثروة بين اطرافها عند نقطة التوازن بين اطرافها وتلك النقطة متحركة في كافة الاتجاهات ولكن ضمن نطاق العراق فهم لا يحتكمون على غير للعراق ..أما الشباب والمثقفون فإنهم يرون الديمقراطية بمعانيها الحقيقية بوصفها شرعية من يحكمون وأخلاقية من يحكمون.. وبما يفضي ذلك إلى تحقيق حقوق الإنسان للإنسان العراقي شعبا وأفراد على ارض الواقع في جوانب الحريات والمعيشة والحياة والمشاركة في إدارة الشؤون ألعامه .. . 2 . في حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي أسلمت الطبقات الشعبية في العراق وفي كل معظم الدول العربية والعالم الثالث أمرها إلى النخب العسكرية المحلية التي اجتاحت المنطقة والعالم في انقلابات عسكريه أسقطت من خلالها انظمة الديمقراطية الشكلية لتي نطلق عليها في زماننا (الديمقراطية العرجاء )والتي ينطبق عليها قول قيس الملوح لورد الذي اغتصب منه حبيبته ليلى وتركه أيدك(يدق) حدادي ..ما فيك ورد إلا اسمك ...!! فالديمقراطية في العراق ليس فيها من الديمقراطية إلا اسمها.. فهي لا تزيد عن اعتبار الشعب جواد ينوء بكلكل من أحمال من نوع ما ثقل وزنه وقلت قيمته حتى باتت بطنه تلامس وجه الأرض وعيونه شاخصة على تمثاله يملأ الدنيا صهيلا في نصب الحرية ..وآه على اليوم الذي يقف فيه على قائمتيه ليرفس بحوافره كل اخرق وفاسد وبطين من الحكام ..وقد بدأ ولكنهم يجتهدون في إقامة الحفر المسقفة في طريقه ليتكنطر .. . 3 . درج عالمنا العربي ومحيطه العالم الثالث ان يطلق على حقبة الخمسينات والستينات من القرن الماضي بحقبة الثورات التحررية والانقلابات والتي انتهت إلى الاستبداد والفساد وأنظمة الحزب الواحد.. اليوم أخذ العصر أسمه من ثورات وانتفاضات الطبقات الشعبية والشباب السلمية التي عصفت ولا زالت بالاستبداد والفساد ... وفي هذه الحالة فان أهم الدروس والعبر المستنبطة من رواد الانتفاضات في تونس ومصر ان على انظمة الاستبداد والفساد والديمقراطية العرجاء ان تخلي مواقعها بيسر ودون بطاء لأنظمة الديمقراطية والحرية التي يبنيها الشباب منسجمة وروح العصر وإلا كنت الضحايا كثيرة وكان العقاب بقدر الجريمة مثلما يكون الأجر بقدر المشقة .. وفي قادم الأيام ستنبئهم الأيام عن مصائر صالح والقذافي بما لم يزودوا .. . 4 . في أول دستور للعراق في العصر الحديث ( دستور آذار عام 1925 ) تضمن الباب الأول منه ..حقوق الشعب ..والتي تضمنت حقوق الانسان في شكلها البدائي بحكم عامل الزمن .. في ذلك الدستور كان المحرم الوحيد تعارض مواده مع الاتفاقيات مع بريطانيا .. الدستور الحالي في زمن اليمقراطيه تضمن الباب الثاني منه على الحقوق والحريات.. والمحرم فيه عدم تعارض مواده مع الشريعة وتواضعا من الشعب العراقي وتيسيرا على الطبقة السياسية والاحزاب المتنفذة والحكومة فاني أصالة عن نفسي ونيابة عن عائلتي أعرض على تلك الجهات السنية(للتفخيم وليس للطوأفه ..) المبادلة بين حقوق الشعب المسطرة في دستور 1925 مقابل ديمقراطيتها الموصوفة عمليا بعد نيسان 2003 مع التنازل عن مكتسبات الزمن البالغ 86 سنه ( 1925 ـ 2011 ) على ان يحلفون بالعباس (ع) مقدما ..ما يحيدون عنه في التطبيق قيد أنملة ..وأتعهد ان ارفع عقيرتي في ساحة التحرير صائحا : الله ..نوري ..عراق وبس ..! خلافا لذلك فاني سأسقط من حسابي موضوع التقية .. واسمي الأشياء باسماءها ولن أشمرها على أبو ركيبه ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,279,580,816
- موسى فرج ... يرد على ما نشر في موقع الرابطة العراقية.. (حركة ...
- ألديمقراطيه في العراق ..مثل بيت الحلاوي ..بالمكلوب ...!
- تعالوا شوفوا ديمقراطيتكم ..هذه ديمقراطية الحكام وليست ديمقرا ...
- رهان في العراق : من يستسلم... ؟ شباب المظاهرات أم عجائز المح ...
- إعادة محاولة فهم ما يحصل في العراق مقارنة بعواصف التغيير في ...
- محاولة فهم ما يحصل في العراق مقارنة بعواصف التغيير في المنطق ...
- مطلب الشعب العراقي في : إصلاح النظام ..ماذا يعني ...؟
- نصيحة مجانيه .. كي لا يتطور المطلب العراقي من : إصلاح النظام ...
- شعارات ...
- ثورة مصر ..وفرت على انتفاضة العراق نصف الطريق ... .
- من أجل هذا فلتسرج خيول المظاهرات ألعراقية..وإلا ..فلا ...
- الانتفاضات العراقية : الموت ليس للديمقراطيه ..بل للفساد والا ...
- حول ربط الهيئات المستقلة بمجلس الوزراء .. ما لم يقله الآخرون ...
- البديل عن قانون ضرائبكم الجديد.. إن كان فيكم من رشيد ...! .
- ايتها الحكومه ..أيها البرلمان ..قانون ضرائبكم الجديد : حرب ع ...
- نداء لتأسيس برنامج وطني لمواجهة الفقر في العراق .. . ...
- قالها الشابي ونفذها الشعب ..فهل يسرقهاالفاسدون ...؟
- فرصة نادرة أمام الحكومة والبرلمان والساسة للتكفير عن بعض ذنو ...
- حول/ مقالة: تعالوا شوفوا موازنتكم لعام 2011 ..مصيبه ...
- تعالوا شوفوا: موازنتكم لعام 2011 ..مصيبه ...!


المزيد.....




- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- سوسة:اضراب عمال و موظفي STEG ضد خوصصة الشركة
- جاريد كوشنر يسير السياسة الخارجية الأميركية من خلال "وا ...
- بومبيو يتهم حزب الله بتحطيم أحلام اللبنانيين وباسيل يرد
- -قسد-: القتال الشرس مستمر حول آخر جيب لـ-داعش- للقضاء على ال ...
- الفيديو الذي قلب الدنيا على شيرين عبد الوهاب: -في مصر ممكن ي ...
- بيان عاجل من قطر بعد تصريحات مفاجئة من ترامب
- برج خليفة يتضامن مع حادثة نيوزيلاندا ويضيء بصورة رئيسة الوزر ...
- موسكو: واشنطن تواصل تطبيق سياسة خطيرة في مسألة الدفاعات الصا ...
- تقصي الحقائق لـ-سبوتنيك-... 6 أسباب للغرق الجماعي في الموصل ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - موسى فرج - أعطونا حقوق الانسان ... وخذوا ديمقراطيتكم ..!