أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها - ناديه كاظم شبيل - امي ! ياأول واطهر واكرم وطن في حياتي














المزيد.....

امي ! ياأول واطهر واكرم وطن في حياتي


ناديه كاظم شبيل
الحوار المتمدن-العدد: 3312 - 2011 / 3 / 21 - 11:43
المحور: ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها
    



امي الحبيبه ! ماان بدأت اصابعي تضغط على حروف الحاسوب لاخط لك رسالتي القصيرة هذه ، التي لا توفي حق ساعة من ساعات تعبك الطويل في السهر على راحتي في كل مراحل حياتي ، حتى انهمرت الدموع من عيوني مدرارا ، انها لحظة الندم والاستغفار ياغاليتي ونور عيني ، يااغلى مافي الوجود ... ياينبوعي الصافي الرقراق الذي حرمت منه وانا في عز صباي .

امي ! لم اعرفك تماما الاحينما اصبحت اما ، وعانيت من مشقة الحمل والولادة والسهر على راحة الاطفال ، ولم اتحسس همومك الاحينما مررت بنفس ضروفك يا جبل الصبر الذي ظل صامدا رغم المعاول المختلفة التي امتدت بشراسة لتحطيمه ، ولكنها تكسرت بقوة ثباتك وصبرك الذي قل له مثيلا .

صورتك الجميلة لاتزال محفورة في عيوني ، وصوتك الحنون لا زال احلى معزوفة سمعتها اذناي ، كم كنت تفنين نفسك ايتها الوردة العطرة كي نحيا نحن ، وكم كنا جميعا جاحدين لافضالك التي تفوق العد والتعداد ايتها الكريمة التي ليس لكرمها حدود ، فقد بدأت بكرمك معنا من اللحظة الاولى لساعة كينونتنا ، بدأت تتحاملين على عناء الحمل من نعاس وغثيان والام في الليل والنهار ، وتتلقين ذلك بسعادة وحبور اذ ان هنالك طارق جديد سيأخذ منك السعادة ليهب لك الام المخاض الرهيبه والسهروالتضحيه التي فاقت الحدود ، والذي سيجحد افضالك بكل تأكيد ،فها نحن جميعا هربنا في اقاصي الارض وتوكناك وحيدة تعانين الوحدة والمرض والخوف من المجهول ، ولكن نسينا في خضم بحر الحياة ان للحياة دورة وسوف نمر بها اجلا ام عاجلا ، فما اقسانا ياامي ، غفرانك حبيبتي فلقد كنا قساة جدا ونحن نتلقى خبر وفاتك ، لم ولن اصدق انك مغيبة في الثرى وصوتك الحنون لا يزال يهدهدني ويسترضيني ، ففي كل مرة اتصل باحد الاقارب اكاد ان اسأله : كيف اصبح حال امي ؟
.
امي ! ياقرة عيني ويا احن انسان ارضعني الحنان والحب والتسامح ،كم انا محتاجة اليك الان ، اشعر بالخوف والوحدة ياحنونه ، اريد ان ارتمي في احضانك الطاهرة لاستنشق رائحة الحليب التي شممتها اول لحظة في حياتي ، والتي اعادت الى نفسي الخائفة من هذا العالم الواسع الجديد الذي لم اعهدة سابقا ، الامن كله ففغرت فمي لارتشف من ثديك الطاهر طعام اشهى من كل المشتهيات ، طعام ممزوج بالحب والسعادة والامن والكرم المتناهي ، طعام رائحته اطيب من كل طيب وطعمه احلى من الشهد، ما الذه واطهره ياحبيبة ، صدقيني ايتها الغاليه بان رائحته الزكية لاتزال تعشعش في كل خلايا جسدي الذي ماانفك يحث الخطى للحاق بك ،حيث يجد عندك خالص الحب والودالذي افتقده في هذا العالم الملئ بالرياء والخداع .

امي ، الدنيا لا تعطينا الحكمة دفعة واحده ، وانما مراحل متعدده، عفوا ياشمس حياتي ان اخطأت التعبير، فلكوني من جنسك التعيس في وطن لا يرحم رقة الانثى ، مررت بنفس ضروفك تماما ، مرحلة تلو الاخرى، وندمت في كل مواقفي معك ، سامحيني على جحودي معك ياحلوتي ، كوني لم اذق مرارة ماذقت بعد ، كنت غريرة لا اعي ان للمرأة كرامة يجب ان تثأر لها ، كنت انانية اطلب منك التضحية الى النفس الاخير ، وكنت تخجلين من البوح ، كنت تستكينين متمتمة بكلمات لااحب سماعها : سامحك الله ...اخاف عليك من غضب الله ، انت لا تعرفين ماذا يعني هذا ، انه يحرق القلب ياابنتي ، اتق الله في امك .

لم افهم كل ماعانيته سوى الان ..........وحيدة مثلك ياامي ، انتظر مسافرا احترف السفر ، حتى بدا غريبا علي ، اخوة واخوات على الورق فقط ، يفرحون لحزني ويحزنون لفرحي ، ابناء تزوجو واخرون تفرقوا في البلدان بحثا عن العلم والتقدم ، وانا ،كما انت تماما ، صابرة اعد ايامي ، ليلة بعد اخرى ، انتظر مكالمة من فلذات كبد فتته الحزن .

ارقدي بسلام ايتها الحمامة البيضاء ، فانا جميعا بك للاحقون ، هناك ، بقربك سيجتمع الشمل ، فلا فراق ولا شقاق بعده ابدا ، فعندك وفي احضانك .هنالك السلام الابدي الذي ينشده الجميع ولكن بصمت ..... وبدون اعلان





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ليلى والحب
- اذا كانت المرأة قلبا ، فما عساه ان يكون الرجل
- جعفر محمد باقر الصدر ان هذا الشبل من ذاك الاسد
- لماذا التعتيم على الكارثه الانسانيه التي تعرض لها شعب البحري ...
- عندما تستحي الارقام في دولة لا تعرف الحياء
- من تشتتنا استفادوا ومن اتحادهم فلنتعظ !
- 2011عام انتصار الشعوب المضطهده
- ان تكون انسانا مع المرأة خير من ان تكون رجلا
- معمّر القذافي ! وشهد شاهد من اهلها
- العراق العظيم ودول الجوار
- وراء كل عظيم امرأه ، ووراء كل مغفلة رجال !
- مرح اضطراري مع ضيف ثقيل الظل
- ايهما اخطر على المجتمع ، رجل الدين المنافق ام العاهره ؟
- الى الاعلاميه السعوديه المتميزه نادين البدير
- ترى هل سيعود العراق لسابق مجده القديم ؟
- دور المرأة في بناء الدولة والمجتمع
- منع المآذن في سويسرا والنقاب في اوربا ، لا يعني بالضرورة اضط ...
- سيظل الوضع الامني في العراق قائم على ماهو عليه ، ان لم تغير ...
- ليتها حكمت العالم اجمع !
- ماهي مكانة السيد المسيح لدى المسلمين ؟


المزيد.....




- الشيخ خالد بن أحمد: السجناء بالبحرين مجرمون أما بقطر فيسجن & ...
- مقتل شخص وفقدان آخر في حريق بسفينة نفط قبالة تكساس
- سقوط صواريخ في الحي الدبلوماسي وسط كابل
- -حديث كوريا الشمالية عن توجيه ضربة إلى الولايات المتحدة ليس ...
- دعوات لتشكيل حكومة مؤقتة بكردستان العراق
- هايلي تدعو إلى تمديد التحقيق حول استخدام أسلحة كيميائية في س ...
- غاريث بايل يعاود التدريب منفردا
- فرماجو يتأهب لإعلان الحرب على حركة الشباب
- القوات الكردية: الرقة ستكون جزءا من سوريا اتحادية
- واشنطن تطالب بغداد بتجنب الاشتباكات مع الأكراد


المزيد.....

- مشاركة النساء فى حرب الشعب الماوية فى النيبال (الفصل الثالث ... / شادي الشماوي
- الإعداد للثورة الشيوعية مستحيل دون النضال ضد إضطهاد المرأة! ... / شادي الشماوي
- من الرائدات : أميرة الفكر والأدب , الكاتبة المبدعة مي زيادة ... / مريم نجمه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف 8 اذار / مارس يوم المراة العالمي2011 - دور المرأة في صنع ثورات الشعوب وقراءة الواقع والمستقبل والتحديات التي تواجهها - ناديه كاظم شبيل - امي ! ياأول واطهر واكرم وطن في حياتي