أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - رواتب رؤساء العراق الثلاث، 80 بالمئة تخفيض ليس كافيا















المزيد.....

رواتب رؤساء العراق الثلاث، 80 بالمئة تخفيض ليس كافيا


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3307 - 2011 / 3 / 16 - 13:34
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


أن دوافع التظاهر والسخط العام على الحكومة والأحزاب والقوى المهيمنة على الثروات والسلطة في العراق ليست واهية وإنما مبنية على وقائع معلنة بسرقة مشرعنة للثروات العراق من قبل الرؤساء الثلاث ونوابهم ومجلس النواب والحكومة فرضتها دكتاتورية الأحزاب التي تدعي تمثيلها للشعب العراقي وخدمته.
جذبني تعليق متظاهر في الجنوب رجل كبير سن لابسا دشاشة وجاكيت ولا تمثل هيئته اي صبغة سياسية او دينية وقال بالحرف الواحد أن رواتب المسؤولين العالية جدا تدفعهم للتنافس في الانتخابات من اجل الرواتب والمخصصات وليس من اجل خدمة الشعب وطالب بتخفيضها.

لتحليل بسيط وبلغة سهلة ومفهومة نلقي نظرة على رواتب الرؤساء في العالم ونقارنها مع رواتب ممثلي الشعب في الدولة العراقية الديمقراطية.

المعطيات:
الموازنة لعام 2011 تبلغ 82 مليار دولار
العجز في الموازنة تبلغ 13 مليار دولار
اي الناتج الدخل القومي تساوي 69 مليار دولار
حصة الفرد العراقي من الدخل القومي: 2300 دولار سنويا (على اعتبار عدد نفوس العراق 30 مليون)
راتب رئيس البرلمان المقال محمود المشهداني المعلن 40 ألف دولار شهريا صافي عدا المخصصات ونعتبر هذا الراتب كمعدل لراتب الصافي للرئيس الجمهورية ورئيس الحكومة ورئيس البرلمان ونوابهم عدى المخصصات، لأننا لا نعرف هذه الميزانية وكل ما كشف حول هذا الموضوع هو تصريح للسيد أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب, بأن ميزانية الرؤساء العراق الثلاث هي اقل من 1 بالمائة من الموازنة العامة، في لغة التقديرات عندما نقول اقل من كذا اي حوالي كذا ولا يتجاوزه وليس نصف كذا. أن نسبة 1 بالمائة تساوي 820 مليون دولار.

اذا كانت فرضياتنا خاطئة فعلى الرؤساء الثلاث ونوابهم الإعلان عن رواتبهم ومخصصاتهم ونشرها كما هي العادة في الدول المتحضرة. وهناك أدلة تدعم هذه الفرضيات، ففي اقل من شهرين من تولي أسامة النجيفي رئاسة مجلس النواب تبرع بمبلغ 50 مليون دينار عراقي لمنتخب العراقي لكرة القدم ولست أعارض هذا الدعم لمن يمثل العراق بصورته الحضارية ولكن السؤال هل تبرع النجيفي من جيبه الخاص او من راتبه الشهري او من مخصصاته التي لا نعلم حجمها, وقبلها تبرع نائب الرئيس مبلغ 30 ألف دولار بعد غداء پاچا (كوارع) في بيت الرئيس الجمهورية الى أحدى المؤسسات الثقافية ومرة أخرى لا نعترض على التبرع للثقافة ولكن وفق أية آلية جرت عملية التبرع، وقبلها رفض شيخ الأزهر "محمد سيد طنطاوي رحمة الله عليه" تبرعًا من نائب الرئيس العراقي بربع مليون دولار فرد المرحوم الطنطاوي التبرع إليه ليصرفه على الشعب العراقي.

السؤال الأول: هل هناك ضوابط ومراجع لصرف المخصصات أم اجتهاد شخصي لتبذير أموال الشعب العراقي وفقا لمزاج الذين اقسموا على المحافظة على ثروات العراق.
السؤال الثاني: هل دفعوا الرؤساء الثلاث ونوابهم ونواب الشعب العراقي ضريبة على دخلهم من هذه الرواتب والمخصصات بأرقامها الفلكية طبقا للدستور كما هول الحال في الدول الديمقراطية وحتى الأسر المالكة في أوربا تدفع الضرائب.
السؤال الثالث: هل دققت هيئة النزاهة الاستمارات الضريبة للقيادات العراقية والوزراء والنواب وهل دفعوا ما بذمتهم من الضرائب على الرواتب والمخصصات التي لم تدون طريقة صرفها للمنفعة العامة.
السؤال الرابع: ما هي المؤهلات العلمية او الاقتصادية او السياسية للقيادات الثلاث وما هو نتاج عملهم او المتوقع منهم لصالح الشعب العراقي كي يستحقوا هذه الأرقام الفلكية من الرواتب والمخصصات.

اما الآن لنفترض ان راتب السيد محمود المشهداني 40 ألف دولار شهريا عدى المخصصات كمعيار للرواتب الرؤساء الثلاث ونوابهم ونقارنها مع رؤساء العالم كنسبة من الدخل القومي لتلك البلدان:



الدولة - الراتب السنوي للرئيس - الدخل القومي - نسبة الراتب من الدخل القومي - نسبة راتب الرئيس العراقي الى رؤساء الدول
العراق - 480,000.00 دولار - 69 بليون دولار - 0.00000585 -1
مصر - 49,800.00 دولار - 500 بليون دولار - 0،00000010 - 63 ضعف
امريكا - 400,000.00 دولار- 13،800 بليون دولار - 0،00000003 - 216 ضعف
المانيا - 313،600.00 دولار - 2،585 بليون دولار - 0،00000012 - 51 ضعف
روسيا - 81،000.00 دولار - 2،076 بليون دولار - 0.00000004 - 160 ضعف
فرنسا - 312,000.00 دولار - 1،871 بليون دولار - 0.00000017 - 38 ضعف
استراليا - 330،000.00 دولار - 773 بليون دولار - 0.00000043 - 15 ضعف


اي أن لو قارنا راتب قيادي عراقي (أحد الرؤساء الثلاث او نوابهم) مع راتب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وقارناها بالدخل القومي للولايات المتحدة الأمريكية فأن راتب القيادي العراقي يعادل 216 ضعف راتب الرئيس الأمريكي، هذا غير المخصصات التي تصل الى الملايين الدولارات التي لا يعرف الشعب ولا أعضاء مجلس النواب ولا هيئة النزاهة آليات صرفها او سجلات تدون صرفها كمصاريف خاصة او عامة.

السؤال الأخير: هل المطالب التي تنادي بها الطبقات المعدومة والشباب العاطل عن العمل لعدم انتمائهم الى حزب او صلتهم بمسؤول حق شرعي يفرض التغيير أم نرضخ للأحزاب والقوى التي تمتلك المليشيات والدعم الإقليمي

النصيحة الأخيرة: كي تتحول الوعود والشعارات القيادات السياسية الى واقع لإقناع الشعب يتطلب ما يلي:
1. حجز أموال وممتلكات الوزراء الذي اتهموا بالفساد داخل وخارج العراق وجلبهم الى العراق لمحاكمتهم كما هو الحال في مصر.
2. تخفيض الرواتب والمخصصات القيادات السياسية الى مستويات واقعية مقارنة بالدول الإقليمية والإعلان عن حجمها.
3. التبرعات من الأموال العامة تكون وفقا لمعايير خاصة وتعلن رسميا.
4. الكشف عن الذمم المالية للرؤساء الثلاث والوزراء والنواب ومجالس المحافظات والإعلان الضريبي عن دخولهم والضرائب المدفوعة.
5. سحب المخصصات الحماية من أعضاء مجلس النواب، أذا كان النائب خائفا على حياته فالأجدر به أن لا يرشح نفسه للانتخابات ليعيش في برج إسمنتي بعيدا عن منتخبيه.
6. إعادة ممتلكات العامة وأراضى الدولة التي استولت عليها الأحزاب والقيادات والقوى السياسية الى الملكية العامة للشعب العراقي.

لقد انتهى زمن الحكام والدكتاتوريات الحزبية او العسكرية فالقيادات الآن للشعوب وما الحاكم الا موظف إداري يرشح لفترة محدودة لخدمة الشعب ويستلم راتبه من أموال الشعب وان لم يحسن الإدارة يتخلى عن وظيفته لمؤهل قادر على تنفيذ المهام المكلفة به بدون شعارات رنانة لا تنير البيوت المظلمة او توفر عمل لعاطل.









الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,061,738
- كي لا تُسرق ثورة الشباب العراق
- قطع الأصابع سعود الفيصل وزنقة زنقة القذافي
- الى المجتمع الدولي أن يتدخل لدعم الشعب الليبي
- ثورة الشعب الليبي يزيل جدار خوف الشباب السوري
- الشعوب أخذت المبادرة وتفرض إرادتها
- الملاك طل الملوحي والجنرال الأسد
- الى اين سيذهب بشار الاسد
- رسالة الى التوانسة: أحذركم من الأحزاب
- ثورة تونس درس للشعوب وللطغاة
- اين نحن من العالم المتمدن
- الصحوات الشعبية في تونس ومصر والجزائر
- اسلمة ام تعريب العراق
- ماذا يريدون تجار الدين والأنبياء الكذبة من المسيحيين
- حق تقرير المصير والأصوات المعارضة
- المسدسات الكاتمة في بغداد والفساد الإداري
- الخمر حرام والربا حلال في بغداد
- هل هناك البديل عن الإحصاء السكاني العام
- تركيا ألغت إحصاء السكاني في العراق
- انا والحوار المتمدن
- التعداد السكاني وكركوك والأراضي المستقطعة والمستوطنات الإسرا ...


المزيد.....




- قطار كيم يعاني مشكلة بسيطة عند وصوله إلى فلاديفوستوك في روسي ...
- تبرئة ساندرو روسيل رئيس برشلونة السابق من قضية فساد
- شاب يواجه خطر الترحيل من فرنسا لاقتحامه منزل جيرانه بهدف &qu ...
- صحف عربية: التعديلات الدستورية في مصر هزيمة للمعارضة أم -عوا ...
- -تحولت جنسيا بعد أن أصيبت زوجتي بالخرف-
- روحاني: السعودية والإمارات -مدينتان بوجودهما لإيران-
- 17 قتيلا على الأقل في انفجار بمدينة جسر الشغور السورية
- قطار كيم يعاني مشكلة بسيطة عند وصوله إلى فلاديفوستوك في روسي ...
- شاب يواجه خطر الترحيل من فرنسا لاقتحامه منزل جيرانه بهدف &qu ...
- روسيا تحرز سلاحا لا يتعرض مالكه إلى العدوان (فيديو)


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - رواتب رؤساء العراق الثلاث، 80 بالمئة تخفيض ليس كافيا