أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - كي لا تُسرق ثورة الشباب العراق














المزيد.....

كي لا تُسرق ثورة الشباب العراق


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3305 - 2011 / 3 / 14 - 16:50
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


بدأ النفاق السياسي يكشف عن وجه القبيح وتحاول شلة من المنافقين والانتهازيين أن يستغلوا ثورة الشباب ويركبوا الثورة كما ركبوا الدبابات الأمريكية وسيطروا على الكراسي الجاهزة ووزعوا الغنائم والمغانم دون عناء او تضحيات ولم يخدموا الشعب العراقي بعد تحرر العراق من حكم صدام حسين بل دفع الشعب العراقي الثمن العمليات الإرهابية وتحول الحصار الاقتصادي الى حصار إرهابي وفقدان الأمن والحرمان من الكهرباء والماء النقي وفقدان ارواح بريئة ثمنا للخلافات السياسية والتنافس السلبي بين الأحزاب والقوى المتصارعة على الحكم إضافة الى نهبهم المليارات من ثروات العراق والاستيلاء على الأراضي والممتلكات العامة.

لو نقيم دور الذين سيطروا على إدارة ومقدرات العراق بعد السقوط وحجم الجهد الذي بذلوه او ساهمو فيه لإسقاط صدام حسين نجده لا يساوي اكثر من صفر، فلو لا هجوم القاعدة على امريكا ووجود جورج بوش في البيت الأبيض لجثم صدام حسين على حكم العراق الى يومنا هذا كما هو الحال حكم البعث في سوريا. فقد استغلت إدارة جورج بوش المعارضة العراقية في الخارج كوسيلة وأدوات لتبرير هجومها على صدام حسين وإسقاطه بعد أن عجزت من النيل من بن لادن والقاعدة في افغانستان، لأن صدام حسين كان هدفا سهلا ومتعبا وتخلى عنه الشعب والدول الإقليمية.

فلا يدين الشعب لأي معارض عراقي في الخارج بشئ وانما تدين المعارضة الخارجية الى الشعب العراقي في الداخل بكل شئ، فأن الشعب العراقي في الداخل تحمل الحصارين والإبادة والتهجير والتعذيب والخطف والفقدان قبل وبعد سقوط صدام حسين، فبعد أن كانت المعارضة لاجئة تعيش عيشة الكفاف والخوف وعلى تمويل المخابرات الإقليمية والغربية تحولوا الى وزراء ومحافظين وسفراء ونالوا الرتب العسكرية دون كفاءة او تأهيل والى رجال أعمال وأصحاب الملايين والمليارات وان كانوا جهلة وأُميين.

اذكر هنا مثال واحدا وهو زيارة اول رئيس لدولة العراق عينه بريمر بعد السقوط الى دولة أوربية ملكية:
• رفض الرئيس العراقي الجديد دعوة الإقامة في القصر الملكي للدولة المضيفة، أن مثل هذه الدعوة ليست اعتيادية وإنما تقدم لرؤساء النخبة في العالم التي ترتبط بعلاقة متميزة بدولة المضيفة. أن رفض الدعوة دلالة على جهل الرئيس الجديد للبروتوكولات وآداب الزيارات الرسمية.
• طلب الرئيس الجديد أن يحجز له فندق في وسط العاصمة السياحية للبلد وقريب من السوق كي ينتهز وجوده في دولة أوربية للتسوق.
• اعتذر الرئيس الجديد والوفد المرافق له الحضور لحفل غذاء عمل مع الرجال والمال و الأعمال والصناعيين في بلد المضيف كي يتفرغ للذهاب الى السوق لشراء احتياجاته الشخصية من الملابس والهدايا.
• اعتذر وزير مرافق للرئيس الجديد مقابلة رجال أعمال من الدولة المضيفة كانوا ينون تشغيل خط طيران منتظم مع العراق (في حينه لم تكن اية طائرة تجارية تطير من أوربا الى العراق) وكان حجة الوزير اننا لا نحتاجهم وهم الذين يحتاجوننا.
* المصدر صديق مقرب لأحد أعضاء الوفد ومن المقيمين في الدولة المضيفة.

تظن الشلة المنافقة والانتهازية بأن لعبتها المكشوفة ستقنع الشباب في احتوائهم ونسوا بأن ثورة الندم على المشاركة في الانتخابات العراقية هي الرد على كل من يسول له نفسه أن يستغل ثورة الشباب من الوجوه المحروقة التي لا تنفع معها عمليات التجميل.

اذن كيف يمكن للشباب أن يصدوا المحاولات الانتهازية لاحتواء ثورتهم؟

اقترح تكوين "تنظيم حركة الشباب العراقي للتغيير" من الشباب الثورة وتنصهر فيه كل الأحزاب والتيارات اليسارية والديمقراطية اللا قومية ولا عنصرية ولا دينية ولا مذهبية بل عراقية، يشمل كل المكونات العراقية ويتبني مطالب الشعب العراقي اليوم كمسودة لدستور عراقي جديد ليواكب العصر الحديث يقضي على المحاصصة المقيتة.

انصح الشباب والأحزاب العراقية العريقة:
• أن تضحي الأحزاب العراقية الغير القومية والغير الدينية والغير المذهبية بأسمائها وتاريخها لمصلحة العراق لتظل بظل حركة الشباب العراقي للتغيير ويمارسون معتقداتهم كتيارات داخل التنظيم.
• أن لا تحاول الأحزاب استغلال الشباب الثورة بل أن يكون الشباب القوة المحركة والقيادة وتنحصر دور الأحزاب في الإرشاد والتنسيق.
• أن العالم بعد ثورة الياسمين غيره قبل ثورة الياسمين وعلى حركة الشباب أن تعي هذه الحقيقة وتؤمن بها وأن يستفيد التنظيم من ثورتي الياسمين واللوتس بفرضهم إرادة الشارع العراقي دون قبول مساومة لا تلبي تلك إرادة.
• أن يحمي التنظيم نفسه من اختراق قوى الظلام والانتهازية الداخلية والخارجية وخاصة اللاتي اختبرناها قبل وبعد 2003 مهما كانت عروضها مغرية من دعم مادي او غطاء معنوي او إعلامي.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,517,013
- قطع الأصابع سعود الفيصل وزنقة زنقة القذافي
- الى المجتمع الدولي أن يتدخل لدعم الشعب الليبي
- ثورة الشعب الليبي يزيل جدار خوف الشباب السوري
- الشعوب أخذت المبادرة وتفرض إرادتها
- الملاك طل الملوحي والجنرال الأسد
- الى اين سيذهب بشار الاسد
- رسالة الى التوانسة: أحذركم من الأحزاب
- ثورة تونس درس للشعوب وللطغاة
- اين نحن من العالم المتمدن
- الصحوات الشعبية في تونس ومصر والجزائر
- اسلمة ام تعريب العراق
- ماذا يريدون تجار الدين والأنبياء الكذبة من المسيحيين
- حق تقرير المصير والأصوات المعارضة
- المسدسات الكاتمة في بغداد والفساد الإداري
- الخمر حرام والربا حلال في بغداد
- هل هناك البديل عن الإحصاء السكاني العام
- تركيا ألغت إحصاء السكاني في العراق
- انا والحوار المتمدن
- التعداد السكاني وكركوك والأراضي المستقطعة والمستوطنات الإسرا ...
- هل نعيش أيامنا ام نعيش في الوقت الضائع


المزيد.....




- الجيش اليمني يعلن تكبيد -أنصار الله- خسائر بغارات شرق صعدة
- الصين تحذر مواطنيها من السفر إلى سريلانكا
- بدأ مجرما.. كيف غير إليوت مصيره؟
- مقترح بفرض -ودائع قبول- للتأشيرات قصيرة المدى
- 18 غارة روسية تدك أهدافا إستراتيجية للنصرة بمحيط إدلب
- مواطنة إسرائيلية تواجه السجن لدعمها داعش
- إياك وعدم الإفطار
- ترامب يعزي رئيس وزراء سريلانكا
- 10 ملايين دولار مكافأة أميركية لتعطيل شبكة تمويل حزب الله
- الغارديان ترجّح مشاركة طائرات مسيرة إماراتية في هجوم طرابلس ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - احمد موكرياني - كي لا تُسرق ثورة الشباب العراق