أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - هل للدولة دين؟















المزيد.....

هل للدولة دين؟


سمير إبراهيم خليل حسن

الحوار المتمدن-العدد: 3278 - 2011 / 2 / 15 - 17:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لكلِّ دولة دين هو شرعها ٱلأساس Constitution وفيه سبيل قيامها وأمرها وسلطاتها. وكلّ دولة تربط دينها بدين طآئفة من طوآئفها وبقوم من أهلها تطغى وتحبط أعمالها وتقع فيما وقع به أهل ٱلحكم فى تونس وفى مصر وغيرهم من حكومات أخرى. وقد نهض ٱلروح فى تونس وفى مصر وقطع رأس حكم طاغوت.
لكن قطع رأس هذا ٱلطاغوت لم يُمِت جسمه حتّى ٱلأن ولم يلغِ أسسه وأسبابه. فما زال ٱلجسم حيًّا وتلك ٱلأسس وٱلأسباب قآئمة فى ٱلبلدين. وما زال دين "إبليس" (دستوره) قآئم يشدّ بٱلروح إلى خلف ليقعده عن نهوضه وينقضُّ عليه.
كان ٱلسبب فى نهوض ٱلروح هو ٱلعلم بما يفعله ٱلطاغوت فى ٱلبلدين من سيِّئات بما يزعمه من دين. فقد قام ٱلطاغوت فيهما بدين سيئ (دستور) وضعته فئة سيئة طغت على جميع مواقع ٱلحكم وٱلأمر لنفسها وجعلت جميع ثروات ٱلبلاد ملكا لها تبذّرها وترسلها خارج ٱلبلد. وقد وجدت لها فى ٱلخارج مَن يحفظ لها تلك ٱلثروات ويحرّضها على ٱلزيادة فى جمعها. وسمح دين تلك ٱلفئة ٱلسّيِّئة لها بتمديد فترة حكمها حتّى موتها وجعل ٱلحكم وٱلثروة لمن يرثها من بعدها. وحتّى تحافظ على فعلها ٱلسيئ جعلت دينها ٱلسيئ يفرّق بين أهل ٱلبلد بٱلدين وٱلقوم وحصرت جميع مواقع ٱلحكم بطآئفة دينيّة واحدة وجميع مناهج ٱلتعليم وٱلفكر بفئة قومية واحدة وبلسانها ودينها. وبذلك كان لها تأييد فى طغوىٰها من ٱلطآئفة وٱلقوم حتّى ظهر لأبنآئهما ٱلحقّ وعلموا بما يفعله ٱلطاغوت من سيِّئات.
بقيام ٱلروح فى تونس ومصر سقط رأس ٱلطاغوت عن جسمه. ولم يذكر ٱلرأس يوما دينه (دستوره) إلا لحاجة له فى تعديل فيه يزيد من سيِّئات سلطته ويعظّم ثروته ويذلّ ويفقر ويجهّل أهل بلده جميعهم. لكن جسمه ٱلذى ما زال حيًّا بعد قطع ٱلرأس يرفع بيديه دينه (دستوره) مكان رأسه ٱلمقطوع ويصرخ بزعم شرعيته ويطلب ٱلاحتكام إليه ويخوّف ٱلروح ٱلناهض من غيابه ومخالفته. وهذا ما على ٱلروح أن يعلم به ولا يغفل عنه ولا يتوقف عن قيامه حتّى يموت جسم ٱلطاغوت مع رأسه ويزول دينه ٱلسيئ.
أىّ بلد يريد أهله للحكم أن يكون فى ٱلتداول عبر ٱلانتخاب فى فترة محدّدة من دون حرب أهلية ولا ثورة. على روحه أن يوثّق سبيل قيام ٱلحكم بعهد يعهده إلى ٱلحاكم ليوفى به فى نهاية ٱلفترة ٱلمحددة. فيكتب ٱلعهد دينا للحكم فيه شرع أساس Constitution يفصّل فيه ٱلأسس وٱلأشراط ٱلتى تجعل عيش أهل ٱلبلد فى سلام ٱجتماعىّ لا يهتزّ. ولن يكون فى ٱلمجتمع سلام حتَّى يكون لكلٍّ من فئاته حكمها ولسانها وشرعها. وهذا لا يستدعى تفريقا وتقسيما للبلد. بل إنّ وحدته تستدعى حكما ٱتحاديًّا "فيدرالية" وشرعه يتوسّط بين جميع شرعات فئاته فلا يميل إلىۤ أىٍّ منها. وهذا ما يجب ذكره فى ٱلشرع ٱلاتحادى ٱلأساس Constitution ويفصّل فيه مبيِّنًا ما يلى:
1- ٱلتفصيل فى سبيل ٱلحكم ٱلاتحادى وفى سلطته وأمره وشرعه وقضآئه.
2- ٱلتفصيل فى وصف ٱلمرشّح إلى مواقع ٱلأمر وٱلشرع وٱلقضآء وحصر تلك ٱلمواقع بٱلعالمين ٱلصّالحين وٱلرّاشدين وٱلسّليمين من أمراض ٱلجسم وٱلنفس ويمنع وصول ٱلجاهلين وٱلمجرمين وٱلمرضىۤ إليها.
3- تحديد فترة للحكم ٱلاتحادىّ ٱلمنتخب تنتهى سلطته وأمره وشرعه بنهايتها. فليس للحكم ٱلاتحادىّ سلطة للتمديد ساعة واحد تحت أىِّ ذريعة ولو كان ٱلبلد فى حال حرب.
4- يبيّن أنّ دين ٱلحكم ٱلاتحادىّ فى ٱلبلد هو ٱلشرع ٱلأساس ذاته Constitution وليس لدين طآئفة من طوآئف أهل ٱلبلد كبرت أم صغرت ولا لفئة من فئاته ٱلقومية ولا لسانها. وأن مواقع ٱلحكم جميعها هى من حقِّ جميع ٱلعالمين ٱلصّالحين وٱلرّاشدين وٱلسّليمين من أمراض ٱلجسم وٱلنفس ومن جميع طوآئف وفئات ٱلأهل وفئاتهم ٱلقومية.
5- يبيّن بٱلتفصيل ٱلفئات ٱلطآئفية وٱلقومية وحقّ كلٍّ منها بحكم وشرع وقضآء خآصٍّ بها وتعليم بلسانها ونشر للفكر فى كتب وصحف بلسانها.
6- يبيّن للحكم ٱلاتحادىّ لسانا يرضى به ٱلجميع ويبايعون عليه (ٱستفتآء). ويعلّم ذلك ٱلِّسان كلسان ثانٍ فى مدارس ٱلفئات ٱلقومية ٱلمختلفة.
فإن قام مَن يقول أنّ دين ٱلحكم وٱلحاكم فى بلادنا هو "الإسلام" فٱلجواب عليه هو فيما كتبه رسول ٱللّه "محمّد" شرعا من ٱلدِّين أساسا Constitution لسلطة ٱلمّدِينة فى يثرب. فإن كان ٱلقآئل بدين "الإسلام" يؤمن بما عند ٱللّه من دين "ٱلإسلَـٰـمـ" وبما رضىَ به للمؤمنين دينا "ٱلإسلَـٰـم" وبما وعظهم به ليقوم ٱلدِّين ولا يتفرّق ٱلمؤمنون فيه:
"شَرَعَ لكم مِّن ٱلدِّين ما وصَّىٰ بهِ نوحًا وٱلَّذىۤ أوحينآ إليكَ ومآ وصَّينا بهِ إبرٰهيمَ وموُسَىٰ وعيسىٰۤ أن أقيمواْ ٱلدِّين ولا تَتَفرَّقواْ فيهِ كَبُرَ على ٱلمُشركينَ ما تدعوهم إليهِ ٱللَّهُ يجتبىۤ إليه مَن يشآءُ ويهدىۤ إليه مَن يُنيبُ" 13 ٱلشُّورىٰ.
وما بيّنه لهم من أنّ لكلٍّ منهم بما علم من ٱلدِّين شرعة ومنهاجا:
"... لِكُلٍّ جَعَلنَا مِنكُم شِرعَةً ومِنهاجًا وَلَو شَآءَ ٱللَّهُ لَجعَلَكُم أُمَّةً وٰحِدَةً وَلَـٰـكِن لِّيَبلُوَكُم فى مَآ ءَاتىٰـكُم فٱستَبِقُواْ ٱلخَيرَٰتِ إِلَى ٱللَّهِ مَرجِعُكُم جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمـ فِيهِ تَختَلِفُونَ" 48 ٱلماۤئدة.
فعليه أن يتبع ٱلموعظة فلا يفرّق بين ٱلناس بٱلدِّين ويتخذ مما سنّه ٱلنّبىّ "محمّد" شرعا أساسا من ٱلدين Constitution مثلا له ولا يطلب للحكم دينا يخالفه. وفيما يلى ما سنّه "محمّد" ٱلنّبىّ شرعا أساسا من ٱلدِّين Constitution لقيام ٱلحكم فى يثرب:
"هَٰذَا كِتَاب مِّن مُحَمّدٍ ٱلنَّبِىِّ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ وَٱلمُسلِمِينَ مِن قُرَيشٍ ويثرب وَمَن تَبِعَهُم فَلَحِقَ بِهِم وَجَاهَدَ مَعَهُم.
1- إِنَّهُم أُمّة وَاحِدَة مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ.
2- ٱلمُهَاجِرُونَ مِن قُرَيشٍ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ بَينَهُم وَهُم يَفدُونَ عَانِيهُم بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
3- وَبَنُو عَوفٍ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
4- وَبَنُو سَاعِدَةَ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
5- وَبَنُو ٱلحَارِثِ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
6- وَبَنُو جُشَمٍ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
7- وَبَنُو ٱلنَّجَّارِ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
8- وَبَنُو عَمرو ٱبن عَوفٍ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
9- وَبَنُو ٱلنَّبِيتِ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
10- وَبَنُو ٱلأَوسِ عَلَى رِبعَتِهِم يَتَعَاقَلُونَ مَعَاقِلَهُم ٱلأُوْلَى كُلُّ طَآئِفَةٍ تَفدِى عَانِيهَا بِٱلمَعرُوفِ وَٱلقِسطِ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ.
11- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ لَا يَترُكُونَ مُفرَحًا بَينَهُم أَن يُعطُوهُ بِٱلمَعرُوفِ فِى فِدَآءٍ أَو عَقلٍ.
12- وَأَن لَا يُحَالِفَ مُؤمِن مَّولَى مُؤمِنٍ دُونَهُ.
13- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ ٱلمُتّقِينَ عَلَى مَن بَغَى مِنهُم أَو ٱبتَغَى تَسِيعَة ظُلمٍ أَوۤ إِثمٍ أَو عُدوَانٍ أَو فَسَادٍ بَينَ ٱلمُؤمِنِينَ وَإِنَّ أَيدِيَهُم عَلَيهِ جَمِيعًا وَلَو كَانَ وَلَدُ أَحَدِهِم.
14- وَلَا يَقتُلُ مُؤمِن مُّؤمِنًا فِى كَافِرٍ وَلَا يَنصُرُ كَافِرًا عَلَى مُؤمِنٍ.
15- وَإِنَّ ذِمَّةَ ٱللَّهِ وَاحِدَة يُجِيرُ عَلَيهِم أَدنَىٰهُم.
16- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ بَعضُهُم مَوَالِى بَعضٍ دُونَ ٱلنَّاسِ.
17- وَإِنَّهُ مَن تَبِعَنَا مِن يَهُود فَإِنَّ لَهُ ٱلنَّصرَ وَٱلأُسوَةَ غَيرَ مَظلُومِينَ وَلَا مُتَنَاصَرِينَ عَلَيهِم.
18- وَإِنَّ سِلمَ ٱلمُؤمِنِينَ وَاحِدَة لَّا يُسَالَمُ مُؤمِن دُونَ مُؤمِنٍ فِى قِتَالٍ فِى سَبِيلِ ٱللّهِ إلّا عَلَى سَوَآءٍ وَعَدلٍ بَينَهُم.
19- وَإِنّ كُلَّ غَازِيَةٍ غَزَت مَعَنَا يُعقِبُ بَعضُهَا بَعضًا.
20- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ يُبِئ بَعضُهُم عَلَى بَعضٍ بِمَا نَالَ دِمَاءَهُم فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ.
21- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ ٱلمُتَّقِينَ عَلَىۤ أَحسَنِ هُدًى وَأَقوَمِهِ.
22- وَإِنَّهُ لَا يُجِيرُ مُشرِك مَّالًا لِّقُرَيشٍ وَلَا نَفسَهَا وَلَا يَحُولُ دُونَهُ عَلَى مُؤمِنٍ.
23- وَإِنَّهُ مَن ٱعتَبَطَ مُؤمِنًا قَتلاً عَن بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ قَوَد بِهِ إلَّاۤ أَن يَرضَى وَلِىُّ ٱلمَقتُولِ وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ عَلَيهِ كَآفَّة وَلَا يَحِلُّ لَهُم إِلَّا قِيَام عَلَيهِ.
24- وَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لِمُؤمِنٍ أَقَرَّ بِمَا فِى هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ وَءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱليَومِ ٱلأَخِرِ أَن يَنصُرَ مُحدِثًا وَلَا يُؤوِيهِ وَأَنَّهُ مَن نَصَرَهُ أَوۤ أَوَىٰهُ فَإِنَّ عَلَيهِ لَعنَةَ ٱللَّهِ وَغَضَبَهُ يَومَ ٱلقِيَامَةِ.
25- وَإِنَّكُم مَهمَا ٱختَلَفتُم فِيهِ مِن شَىءٍ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إلَى ٱللَّهِ وَإِلَى مُحَمّدٍ.
26- وَإِنَّ ٱليَهُودَ يُنفِقُونَ مَعَ ٱلمُؤمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ.
27- وَإِنَّ يَهُودَ بَنِى عَوفٍ أُمّة مَّعَ ٱلمُؤمِنِينَ لِليَهُودِ دِينُهُم وَلِلمُسلِمَينِ دِينُهُم مَوَالِيهِم وَأَنفُسُهُم إلَّا مَن ظَلَمَ وَأَثِمَ فَإِنَّهُ لَا يُوتِغُ إلَّا نَفسَهُ وَأَهلَ بَيتِهِ.
28- وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِى ٱلنَّجَّارِ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ.
29- وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِى ٱلحَارِثِ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ.
30- وَإِنّ لِيَهُودِ بَنِى سَاعِدَةَ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ.
31- وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِى جُشَمٍ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ.
32- وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِى الْأَوسِ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ.
33- وَإِنَّ لِيَهُودِ بَنِى ثَعلَبَةَ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ. إلّا مَن ظَلَمَ وَأَثِمَ فَإِنّهُ لَا يُوتِغُ إلّا نَفسَهُ وَأَهلَ بَيتِهِ.
34- وَإِنَّ جَفنَةَ بَطن مِّن ثَعلَبَةَ كَأَنفُسِهِم.
35- وَإِنَّ لِبَنِى ٱلشَّطِيبَةِ مِثلَ مَا لِيَهُودِ بَنِى عَوفٍ وَإِنَّ ٱلبِرَّ دُونَ ٱلإِثمِ.
36- وَإِنَّ مَوَالِىَ ثَعلَبَةَ كَأَنفُسِهِم.
37- وَإِنَّ بِطَانَةَ يَهُودَ كَأَنفُسِهِم.
38- وَإِنَّهُ لَا يَخرَجُ مِنهُم أَحَد إلَّا بِإِذنِ مُحَمَّدٍ.
39- وَإِنَّهُ لَا يُنحَجَزُ عَلَى ثَأرٍ جُرح.
40- وَإِنَّهُ مَن فَتَكَ فَبِنَفسِهِ فَتَكَ وَأَهلِ بَيتِهِ إلَّا مَن ظَلَمَ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىۤ أَبَرّ هَٰذَا.
41- وَإِنَّ عَلَى ٱليَهُودِ نَفَقَتَهُم وَعَلَى ٱلمُسلِمِينَ نَفَقَتَهُم وَإِنَّ بَينَهُم ٱلنَّصرَ عَلَى مَن حَارَبَ أَهلَ هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ.
42- وَإِنَّ بَينَهُم ٱلنَّصحَ وَٱلنَّصِيحَةَ وَٱلبِرَّ دُونَ ٱلإِثمِ.
43- وَإِنَّهُ لَم يَأثَم ٱمرُؤ بِحَلِيفِهِ وَإِنَّ ٱلنَّصرَ لِلمَظلُومِ.
44- وَإِنَّ ٱليَهُودَ يُنفِقُونَ مَعَ ٱلمُؤمِنِينَ مَا دَامُوا مُحَارَبِينَ.
45- وَإِنَّ يَثرِبَ حَرَام جَوفُهَا لِأَهلِ هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ.
46- وَإِنَّ ٱلجَارَ كَٱلنَّفسِ غَيرَ مُضَارٍّ وَلَا أَثِم.
47- وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ حُرمَة إِلَّا بِإِذنِ أَهلِهَا.
48- وَإِنَّهُ مَا كَانَ بَينَ أَهلِ هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ مِن حَدَثٍ أَو ٱشتِجَارٍ يُخَافُ فَسَادُهُ فَإِنَّ مَرَدَّهُ إلَى ٱللّهِ وَإِلَى مُحَمّدٍ وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىۤ أَتقَى مَا فِى هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ.
49- وَإِنَّهُ لَا تُجَارُ قُرَيش وَلَا مَن نَصَرَهَا.
50- وَإِنَّ بَينَهُم ٱلنَّصرَ عَلَى مَن دَهَمَ يَثرِبَ.
51- وَإِذَا دُعُوۤاْ إلَى صُلحٍ يُصَالِحُونَهُ وَيَلبَسُونَهُ فَإِنَّهُم يُصَالِحُونَهُ وَيَلبَسُونَهُ وَإِنَّهُم إذَا دُعُوۤاْ إلَى مِثلِ ذَٰلِكَ فَإِنَّهُ لَهُم عَلَى ٱلمُؤمِنِينَ إِلَّا مَن حَارَبَ فِى ٱلدِّينِ عَلَى كُلِّ أُنَاسٍ حِصَّتُهُم مِن جَانِبِهِم ٱلَّذِى قِبَلَهُم.
52- وَإِنَّ يَهُودَ ٱلأَوسِ مَوَالِيَهُم وَأَنفُسَهُم عَلَى مِثلِ مَا لِأَهلِ هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ.
53- وَإِنَّ ٱلبِرَّ دُونَ ٱلإِثمِ لَا يَكسِبُ كَاسِب إِلَّا عَلَى نَفسِهِ.
54- وَإِنَّ ٱللَّهَ عَلَىۤ أَصدَقِ مَا فِى هَٰذِهِ ٱلصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ.
55- وَإِنَّهُ لَا يَحُولُ هَٰذَا ٱلكِتَابُ دُونَ ظَالِمٍ وَأَثِمٍ.
56- وَإِنَّهُ مَن خَرَجَ أَمِن وَمَن قَعَدَ أَمِن بِٱلمَدِينَةِ إِلَّا مَن ظَلَمَ أَوۤ أَثِمَ.
57- وَإِنَّ ٱللّهَ جَار لِّمَن بَرَّ وَٱتّقَى".
فما يبيّنه "محمّد" فى كتابه هو شرع أساس من ٱلدِّين Constitution لحكم مؤمن عليم وليس لمسلم:
16- وَإِنَّ ٱلمُؤمِنِينَ بَعضُهُم مَوَالِى بَعضٍ دُونَ ٱلنَّاسِ.
وهو ما وعظ به ٱللّه:
"وَٱلمُؤمِنُونَ وَٱلمُؤمِنَـٰـتُ بَعضُهُم أَولِيَآء بَعضٍ" 71 ٱلتوبة.
وما لدى كلِّ مؤمن من دين هو ما علم به من ٱلدِّين عند ٱللّه وليس عند طوآئف ٱليهود وٱلمسلمين. وٱلمؤمن هو ٱسم من أسمآء ٱللّه ٱلحسنى وليس من بينها ٱسم "مسلم" ليخلف به ٱلبشر. فٱسم مسلم هو لكلِّ شىء حجر وشجر وبشر وٱلجميع يسلمون ويسجدون للّه بما عنده من دين. وبما نفخه ٱللّه فى ٱلبشر من روحه له أن يخلف بأسمآئه ٱلحسنى ٱلتى يخلف وأوّلها ٱلعليم ٱلخبير ٱلملك مالك ٱلملك ٱلمؤمن ٱلقوىّ ٱلعزيز ٱلحكيم ٱلغنىّ ٱلحميد. وبهذه ٱلأسمآء تكون للبشر خلافة وهى ٱلصفات ٱلمطلوبة فى ٱلمرّشح للحكم ٱلاتحادىّ فى ٱلبلد. وهذه ٱلصفات ليست محصورة بطآئفة من طوآئف ٱلبلد ولا بفئة قومية منهم. فكلّ واحد من أهل ٱلبلد يستطيع ٱلعمل على نفسه لتكسب هذه ٱلصفات وبها يكون له حقّ ترشيح لمواقع ٱلحكم كما هو محدّد فى دين ٱلدولة (شرعها ٱلأساس).
فدين ٱلدولة هو شرعها ٱلأساس. فٱعملوا ياحملة ٱلروح فى تونس وفى مصر على كتابة دين للدولة فى بلدكم ولا تقبلوا بدين "إبليس" (دستور ٱلطّغوى) ٱلذى قطعتم رأسه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,358,339,111
- ٱلنهوض ٱلكبير للروح
- قيام ٱلإنسان يبدأ فى تونس
- ٱحذروا ما تحدثه ثورة ٱلمكفور عليهم
- كتاب تعليم ٱلدين هو ٱلمسئول عن جريمة ٱلإسك ...
- أتيت من ٱلمريخ ولست زآئرا تعقيب وردّ ثان على مقال - ...
- تعقيب وردود -ٱلمطلوب فضآئية إنسانية وليس يسارية-
- ٱلمطلوب فضآئية إنسانية وليس يسارية
- -الإسلام هو الحلّ- و -الشراكة الوطنية-
- -نياندارتال- جديد تعقيب على مقال -ٱلقرءان فى ٱلص ...
- ٱلقرءان فى ٱلصدر
- -يَستَفتُونَكَ قُلِ ٱللَّهُ يُفتِيكم-
- حوار مسلمين لمَّا يدخل ٱلإيمان فى قلوبهم
- منع ٱلتدخين أخطر من أىِّ مرضٍ يسببه!!
- أنا غنىّ وأعيش فقيرًا!
- مسآئل ليست من حقوق إنسان
- مناسبة يجب أن تُنسى!
- ٱلوفآء بعهد ٱللّه يوفّر ٱلنعم
- ٱلصعوبة من ٱلفرق بين لسانين
- ٱلدين علم مقدَّس
- ٱجتماع كوبنهاجن


المزيد.....




- الأسد يشن هجوما حادا على -الإخوان المسلمين- ويصفهم بـ -الشيا ...
- الأمن المصري يقتل 12 عنصرا من -الإخوان المسلمين-
- شرطة شيكاغو تعزز حماية المنشآت اليهودية بعد سلسلة من -جرائم ...
- الصحوة الإسلامية.. البداية والنهاية
- إعادة محاكمة متهمي -شرطة الشريعة- بألمانيا
- مرصد الإفتاء في مصر: الاعتداء على الأجانب حرام وغدر لعهد الأ ...
- طاجيكستان: مقتل 24 عنصرا من تنظيم -الدولة الإسلامية- في تمرد ...
- قطر: -الجزيرة- توقف صحافيين عن العمل بسبب تقرير -تضمن إساءة ...
- مختلف عليه - المسلمون في الغرب
- النّمسا تُقر حظر أغطية الرأس الدينية في المدارس الابتدائية


المزيد.....

- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - سمير إبراهيم خليل حسن - هل للدولة دين؟