أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان عبد الرحمن علي - المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد














المزيد.....

المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد


رمضان عبد الرحمن علي
الحوار المتمدن-العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 22:19
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان
    


المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد
لا شك في أننا ندين جميع أنواع الإرهاب في الدولة، ولكن ما أريد أن نسلط الضوء عليه في هذا الموضوع أن أغلبية المصريين لا يتحركون إلا إذا وقعت مصيبة وقتل فيها عشرات الأبرياء على أيدي بعض الأفراد الذين ينتمون إلى المجموعات المتطرفة والذين لا يمتلكون غير أسلوب القتل، ومن ثم الهروب، ولماذا يهرب هؤلاء بعد كل جريمة؟!.. لأنهم يعلمون أنهم على الباطل لأن الذي يقاتل وهو على حق لا يهرب، هذا ما يجب أن تفهمه الأغلبية من المصريين وخاصة المسلمين المخدوعين في جماعات الإرهاب باسم الدين، وما أقصده أن أنبه المصريين عموما من مسلمين ومسيحيين وأصحاب المعتقدات الأخرى وأنتقدهم، لماذا لم يتحركوا تجاه الإرهاب المتمثل في سلطات الدولة والتي ترهب أغلبية المصريين وتقتل آخرين وتعذب الكثيرين في أقسام الشرطة وتعتقل من تشاء وفي أي وقت تشاء وتجوع من تشاء، وتسهل النهب في ثروات البلاد لمن تشاء، وتوظف العاهات في الأماكن الحساسة كما تشاء وتترك الكفاءات، ألا يعد هذا إرهاب وقتل جماعي للمصريين من قبل السلطة؟!.. ويجب على أغلب المصريين الذين يتعرضون لذلك كل يوم أن يتحركوا حتى لا يكونوا يحرمون إرهاب ويحللون آخر، بمعنى إذا حدث أي عمل إرهابي من أي جهة متطرفة الجميع يدين هذا، ونحن ندين ذلك أيضاً كما قلت، ولكن السلطة الحاكمة تمارس وتبتكر في إرهاب المصريين، ولا فرق عند السلطة بين مسيحي أو مسلم، وما يهم السلطة في مصر هو قمع المصريين، هذا هو الإرهاب المحلل عند الشعب المصري، وسبب ذلك هو عدم اتفاق المصريين على رأي فوقعوا فريسة بين مطرقة السلطة وبين سندان المتطرفين من مسلمين ومسيحيين، ومع الأسف الشعب هو الذي يدفع الثمن، ولم يتعلم الشعب المصري بعد، فمن هنا نقول لجميع المصريين باختلاف أديانهم اتركوا موضوع الأديان جانباً من مسلمين ومسيحيين حتى لا تدفعوا الثمن أكثر من ذلك وابحثوا عن حقوقكم المنتهكة وعن حقوق أولادكم وأحفادكم ومستقبلهم الذي ضاع بسببكم وسبب الشيخ قال والقس قال، وفي الناهية أنتم الضحية، والذي يستفيد من كل ذلك هو النظام الحاكم المستبد الذي استطاع أن يجند الشيخ والقس ضدكم يا شعب مصر لكي تنشغلوا في التفاهات وتنسون المعضلات وهي واجبكم الحقيقي تجاه أنفسكم وتجاه وطنكم وتاريخكم الأقدم في العالم الذي لم يشهد أي خلاف بين المصريين على مر التاريخ، فلا تجعلوا أيها المصريين الشيوخ والقسيسين المتشددين والمتطرفين من المسلمين والسياسيين أصحاب المصالح الفردية أن يلعبوا بكم هذا مسلم وهذا مسيحي، اتفقوا أيها المصريين على شيء واحد هو أنكم جميعاً مصريين حتى تقطعوا الطريق على من يتربص بكم واعلموا أيها المصريين جميعاً أن هؤلاء رؤؤس الأفاعي من سياسيين ورجال الدين من المسلمين والمسيحيين والذين لا شغل لهم غير تأجيج مشاعر المصريين على بعضهم البعض ولا قدر الله لو حدث أي مقروه لمصر ونحن لا نتمنى ذلك سوف يكون هؤلاء هم أول من يهرب من مصر، بعد أن يكونوا قد أشعلوا الفتيل، فاحذروا أيها المصريين أن تكونوا انتم الوقود، وكفاكم ما أنتم فيه من اضطهاد وفقر وتجويع من الدولة، وارفعوا شعار واحد وهو نحن مصريين، ونريد أن نأخذ حقوقنا المسلوبة، واتركوا الشعارات الكاذبة التي تستخدم باسم الأديان، كل ذلك لن يغير شيء، وأن التغير لن يحدث إلا بوحدة واتفاق المصريين على شيء واحد وهو ملاحقة ومحاسبة الناهبين لثرواتكم وأنتم مشغولين في هذا مسلم وهذا مسيحي وهذا شيعي وهذا عدو من الخارج، وتركتم أعداكم الحقيقيين من الداخل الذين أفقروكم وأنتم عنهم صامتون، وأعتقد ومن وجهة نظري أنه لا حل ولا سبيل بالخروج من هذه المشكلة التي زرعها النظام المصري بمساعدة رجال الدين من كلا الجانبين بين أبناء الوطن الواحد بأن هذا مسلم وهذا مسيحي، إلا أن يتذكر المصريين جميعا قبل عصر الفضائيات وقبل هذا النظام الحاكم وأن يتذكروا عصر الحروب وعصر الاحتلال وأن يتذكروا عصر ما قبل أن يأتي لها الوباء الوهابي الذي يريد أن يقطع أوصال الوطن باسم الدين.
تذكروا يا مصريين قبل فوات الأوان أيها، المصريين تذكروا حينما كان المسيحي والمسلم واليهودي المصري يقفون بوجه الظلم كشخص واحد دون أن يسأل أحد الآخر عن الدين، وكان الشعار المخلص من الجميع في ذاك العصر هو نحن جميعاً مصريين، ولذلك استطاعوا إخراج كل محتل وكل ظالم من مصر فلا تجعلوا الأديان خلافكم المستمر وبخلافكم هذا أصبحتم وكأنكم أعداء وهذا ما يلحن عليه النظام لكي يبقي قابع فواق أكتافكم جميعاً.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,713,163
- أفراد لا يمتلكون ثمن رغيف الخبز،
- متى يبدأ الحساب على الأعمال؟
- حكام العالم وأعوانهم يستحقوا العلاج
- شياب مصر حطموا شباب مصر
- الفرق بين التفسير والتبيين
- حينما كنت في الثامنة عشر
- رسالة إلى الرئيس مبارك
- صلاة الخوف وصلاة الكره
- متى نطيع أولي الأمر
- المستقر والمستودع
- متطرفي السياسة ومتطرفي الدين
- إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
- الفرق بين القانتين والقانتون
- الوهابيين يعملون بأجندة خارجية لتدمير مصر
- هل الحيوانات أو الطيور تصلي
- لمحة عن مفهوم الرحمة في القران
- كفى المصريين العيش على ماضي الأجداد
- من هم الخاسرين يوم الدين
- يتحدثون عن تقوى الناس وعن أنفسهم لا يعلمون
- المصريون واعتمادهم على الآخرين


المزيد.....




- في منطقة لاداخ النائية في الهند.. أفضل تجربة لمراقبة النجوم ...
- -العباية المقلوبة-.. سعوديات يحتججن على ارتدائها في حملة على ...
- كندا في طريقها لاستقبال أكبر عدد من طلبات اللجوء منذ 30 عاما ...
- الرئيس الإيراني: حجم التجارة مع العراق يمكن أن يرتفع إلى 20 ...
- شاهد: العالم الإسلامي يستعد للاحتفال بالمولد النبوي الشريف
- واشنطن: الضغوط باقية حتى تغير الصين موقفها   
- شاهد: العالم الإسلامي يستعد للاحتفال بالمولد النبوي الشريف
- 12 ألف حريق.. من يشعل النيران في بغداد؟
- حديقة الأسود بتركيا تستعد لأول ولادة مسجلة لنمر
- شاهد.. أكثر الصور تأثيرا هذا الأسبوع


المزيد.....

- أسعار البترول وانعكاساتها علي ميزان المدفوعات والموازنة العا ... / إلهامي الميرغني
- ثروات مصر بين الفقراء والأغنياء / إلهامي الميرغني
- مدخل الي تاريخ الحزب الشيوعي السوداني / الحزب الشيوعي السوداني
- السودان : 61 عاما من التخلف والتدهور / تاج السر عثمان
- عودة صندوق الدين والمندوب السامي إلي مصر / إلهامي الميرغني
- الناصرية فى الثورة المضادة / عادل العمرى
- رأسمالية الزومبي – الفصل الأول: مفاهيم ماركس / رمضان متولي
- النازيون في مصر المعاصرة / طارق المهدوي
- كيف اصبحت اسرائيل قلب النظام الاقليمي ؟! / إلهامي الميرغني
- التقرير السياسي الصادر عن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي المص ... / الحزب الشيوعي المصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في مصر والسودان - رمضان عبد الرحمن علي - المصريين بين إرهاب الدولة وإرهاب الأفراد