أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - احمد موكرياني - ثورة تونس درس للشعوب وللطغاة














المزيد.....

ثورة تونس درس للشعوب وللطغاة


احمد موكرياني

الحوار المتمدن-العدد: 3249 - 2011 / 1 / 17 - 12:51
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي
    


أن الطفرات النوعية للشعوب كانت تأخذ وقتا طويلا في السابق وكانت تأثيراتها محدودة في مناطقها وفي بعض الأحيان تدون وفقا لرؤية مدونها وإدراكه قد يصيب او قد يخطأ, أن تلك الطفرات تشمل الدعوات العقائدية السماوية والإصلاحية فلم تتعد حدود مناطقها او تنتقل الى خارج محيطها الا بعد قرون من انبعاثها. لذلك كانت حركات تحرر الشعوب وثوراتها الناجحة لم تنتشر بسرعة, او ان تنشر بغير حقائقها, وحتي الحركات التحررية ضد الاستعمار العثماني والأسباني والبرتغالي والبريطاني والفرنسي كانت تأثيراتها وانعكاساتها بطيئة جدا وتجاوزت بعضها قرونا من الزمان, أما في الوقت الحالي فان الأخبار الحقيقية للثورات والانتفاضات تنتشر بسرعة الأنترنيت والهواتف الجوالة وتأثيراتها آنية, فحطمت التقنية الحديثة "المستوردة" الحواجز والأسوار الحكومية والطبيعية.

عند سقوط صدام أصاب الهلع قلوب القيادات في المنطقة واصبحت قريبة من الاحتضار السياسي, فدعا رئيس عربي في حينه أصحابه "لنحلق رؤوسنا قبل أن يحلقها لنا الآخرون", ولكن تلك دعوة ضاعت ونسيت بسبب سوء إدارة أمريكا للعراق بعد السقوط وخشيت الشعوب في المنطقة من تكرار تجربة العراق "مأساة الشعب العراقي" في بلدانها، ففي يومها كتبت الى الإدارة الأمريكية رسالة منها الجملة الرئيسية "تستطيع أمريكا ان تكسب حرب ولكنها لا تعرف أن تصنع سلام" فكان رد الإدارة الأمريكية على رسالتي خطيا بعدم ارتياحها من هذه الجملة ولكنها طلبت مني التواصل معها فلم ارد عليها.

أن قصدي من هذه المقدمة أن الطغاة لم يستطيعوا أن يغطوا او يعتموا على ثورة شعب تونس وتسارعت أحداثها باستخدام الهاتف الجوال والانترنيت الى أن سقط الطاغوت وحاشيته فلو كانت هذه الوسائل متوفرة خلال انتفاضة الشعب العراقي بعد هزيمة صدام في الكويت لنجحت الثورة بدون ادني شك لأنها انبثقت من الشعب العراقي الداخل دون تمويل خارجي وان حاولت البعض لقوى الخارجية تلوينها بلونها.

اما لماذا لم تنجح انتفاضة الإصلاح الإيرانية رغم استخدمها أدوات الثورة التونسية نفسها, ان السبب كان لأن الحركة في ايران جاءت من داخل النظام غايتها الصراع على الحكم وليست تغيير او إسقاط الحكم ورغم ذلك لم تفشل ولكنها لم تنجح لحد الآن.

أن احتفال الشعوب المنطقة بنجاح الثورة التونسية بدون تدخل خارجي وحرفية القيادات المعارضة التي لا تخضع للقوى الإقليمية، قدمت درسا لا يمكن النيل من وطنيتها وقدرتها على التغيير ومحت المثال العراقي السيئ في إزاحة الطاغية فكانت نتائج سقوط صدام الكارثية محبطة للقوى الحرة في المنطقة في تبني عملية تغيير جذرية في بلدانها.

لو نقرأ ردود فعل الصحافة الإقليمية على نجاح الثورة الشعبية التونسية نرى بسهولة ألوانها وقربها من الطغاة او عكسها فمنها من تركز على الفوضى ومنها من تبارك.
الأهرام "فوضى عارمة في تونس"
الجمهورية الجزائرية " إنفلات امني خطير ومصرع عشرات المواطنين والسجناء"
جريدة إسرائيلية "الطائرة في انتظار مبارك بعد رحيل بن علي"

اما تصريحات رؤساء الدول او الواجهات الإعلامية فممكن نأخذ بعض الأمثلة لهذه التناقضات:

1. القرضاوي "بعد أن سقط الصنم الأكبر هبل، يجب أن تسقط بقية الأصنام المحيطة به من اللات والعزى، وبقية الخدام الذين ينتمون للنظام الذي عانى منه التونسيون سنوات طويلة"
التعليق: اين القرضاوي من تعرية الأصنام في المنطقة.
2. عمر موسى "أن ما حدث تطور له أبعاده التاريخية، وأنه جاء في إطار انتهاء عهد وبداية عهد آخر في تونس"
أن استاذ عمر موسى لا يمكن أن يصرح اكثر من هذا لأنه موظف إداري باق في منصبه بمباركة الأصنام وان كان له مواقف مشرفة بالنسبة للقضايا التي لا تمس هيمنة الأصنام.
3. دعا القذافي في كلمة وجهها للشعب التونسي، إلى السماح بعودة الرئيس المخلوع، وقال "إنه ليس هناك أحسن منه في هذه الفترة"، معبرا عن ألمه لما وقع في تونس. وقال القذافي "إنه كان من الأفضل ترك بن علي في الحكم ليس إلى عام 2014 عندما تنتهي فترة رئاسته فحسب، بل مدى الحياة أيضا، على حد تعبيره”.

أخشي أن يلعب القذافي دورا مماثل لدور سوريا في العراق في تهريب المخربين والإرهابيين الى داخل تونس لإفشال الثورة التونسية. أٌحذر هنا التوانسة الأحرار أن يراقبوا من الآن حدودهم الشرقية قبل أن تتوافد الإرهاب من خلالها.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,868,246
- اين نحن من العالم المتمدن
- الصحوات الشعبية في تونس ومصر والجزائر
- اسلمة ام تعريب العراق
- ماذا يريدون تجار الدين والأنبياء الكذبة من المسيحيين
- حق تقرير المصير والأصوات المعارضة
- المسدسات الكاتمة في بغداد والفساد الإداري
- الخمر حرام والربا حلال في بغداد
- هل هناك البديل عن الإحصاء السكاني العام
- تركيا ألغت إحصاء السكاني في العراق
- انا والحوار المتمدن
- التعداد السكاني وكركوك والأراضي المستقطعة والمستوطنات الإسرا ...
- هل نعيش أيامنا ام نعيش في الوقت الضائع
- النظام والجرائم الصغرى والكبرى
- هل هناك من يرغب في السلام في العراق
- أحلامنا ماتت منذ انقلاب ٨ شباط 1963
- كركوك والأراضي المستقطعة والدكتور عصام الجلبي/ وزير النفط ال ...
- كي لا يتحول العراق الى النموذج النيجيري
- تكونت الدولة العراقية بتخطيط استعماري ندفع ثمنه الآن
- القيادة السياسية العراقية القادمة
- دعوة لإعادة الانتخابات في العراق


المزيد.....




- بوتين: منذ بداية فصل الربيع تأزم الوضع بسب الحرائق في إقليم ...
- -الصحة العالمية-: يجب ألا يقضي الأطفال أكثر من ساعة يوميا أم ...
- كذّب رواية باريس.. موقع فرنسي: الإمارات والسعودية تقتلان الي ...
- وزير الخارجية الإيراني: ترامب لا يريد حربا معنا
- هاجمت طفلة.. احذر قبلة هذه الحشرة
- الأمن المغربي يفض اعتصاما لأساتذة
- سيتي يقترب من الاحتفاظ باللقب
- أيمن نور: لا يمكن لعاقل أن يصدق بنتائج التعديلات الدستورية
- بلومبيرغ: ترامب ألمح لحفتر بأن واشنطن تدعم هجومه على طرابلس ...
- النفط الملوث يصل هنغاريا وسلوفاكيا في غضون 4-5 أيام


المزيد.....

- قراءة في الوضع السياسي الراهن في تونس / حمة الهمامي
- ذكرى إلى الأمام :أربعون سنة من الصمود والاستمرارية في النضال / التيتي الحبيب
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الدي ... / محمد الحنفي
- علاقة الريع التنظيمي بالفساد التنظيمي وبإفساد العلاقة مع الم ... / محمد الحنفي
- الطبقة العاملة الحديثة والنظرية الماركسية / عبد السلام المودن
- الانكسارات العربية / إدريس ولد القابلة
- الطبقة العاملة الحديثة و النظرية الماركسية / عبدالسلام الموذن
- أزمة الحكم في تونس، هل الحل في مبادرة “حكومة الوحدة الوطنية“ / حمه الهمامي
- حول أوضاع الحركة الطلابية في المغرب، ومهام الوحدة.. / مصطفى بنصالح
- تونس ، نداء القصرين صرخة استمرار ثورة الفقراء. / بن حلمي حاليم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المغرب العربي - احمد موكرياني - ثورة تونس درس للشعوب وللطغاة