أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آريين آمد - الاجتهاد في مقابل النص محاضرة المفكر الاسلامي السيد احمد القبانجي















المزيد.....

الاجتهاد في مقابل النص محاضرة المفكر الاسلامي السيد احمد القبانجي


آريين آمد

الحوار المتمدن-العدد: 3206 - 2010 / 12 / 5 - 19:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ان يظهر مفكر اسلامي ليبرالي في وقت يسيطر فيه الاسلام السياسي في العراق امر يستدعي التوقف لمعرفة التوجهات التي ينادي بها المفكر السيد احمد القبانجي، وسط التجاذبات الكبيرة بين اطراف الاسلام السياسي التي تجعل الصورة اشد قتامة وضبابية في الوسط الشيعي بسبب كثرة الاجتهاد والتقليد وتعدد المدراس الفكرية، ولهذا السبب تكتسب محاضرة الاجتهاد في مقابل النص اهمية استثنائية خصوصا اذا تذكرنا بان المحاضر هو المفكر احمد القبانجي الذي يقدم الاسلام بمقاربة ليبرالية.
ان فسح المجال امام الفكر للتجوال والترحال في عالم المعرفة واستحضار كل شيء على طاولة البحث لمعرفة الحقيقة امر في غاية الاهمية لفك التشابك وازلة الغموض امام الانسان العراقي ليلتمس طريقه ويتقدم الى الامام بدون الخوف من تسلط علماء الدين وفتاويهم على غرار " الراد عليهم كالراد على الله" ، او فتاوى التكفير، او حتى "ولاية الفقيه" ... لدرجة باتت الفتاوى اليوم احد اهم ادوات التضليل والديماغوجية.
تعمد احمد القبانجي في بداية المحاضرة لشد انتباه الحاضرين حول اهمية الاجتهاد في مقابل النص بالقول بان النبي محمد هو اول من اجتهد، ثم الخلفاء الاربعة، ثم الائمة المعصومين، فالاجتهاد يعني تجميد النص واعطاء العقل مكانته وديناميكيته، فالدين متحرك، وان الجمود هو اهم اسباب تخلف المسلمين، اضافة الى كثرة الفتاوى الغير عقلانية. ليثبت المحاضر مبكرا جدا "ان الاجتهاد هو الاصل وليس النص". وهنا بالضبط قال جملته الكبيرة " ان اول من اجتهد وغير النص هو الله من خلال "الناسخ والمنسوخ" لان الحكم يتغير بتغير العلة، فتغير الظروف سيؤدي حتما الى تغير الاحكام لان العلة تتغير. فالمسيح غير شريعة الانبياء السابقون في القصاص " السن بالسن" بمبدأ " من ضربك على خدك الايمن فادر له خدك الايسر" ، واجتهاده الاخر بامتناعه عن رجم المراة الزانية بقوله " من كان منكم بلا خطيئة فليرميها بحجر".
اما النبي محمد فقد خالف عشرات المرات نصوصا قرانية واضحة مثل " يا ايها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم" الا ان النبي لم يجاهد المنافقين ولا مرة في حياته بل ربما اكرمهم في مناسبات عديدة، وهو كان على حق في هذا الاجتهاد بسبب مقتضيات المصلحة فلو انه قاتل الكفار والمنافقين لاصبح وحيدا وبدون مناصرين. وفي مورد آخر يخص الخمس يقول النص القراني "واعلموا ما غنتم من شيء فلله ورسوله خمسه" ، الا ان الذي حصل في معركة حنين ان المسلمين غنموا غنائم كثيرة لكن الرسول اعطى لقريش وبني امية كل الغنائم ولم يعطي لاي فقير لا شاة ولا بعير، بل انه اعطى ابو سفيان الف جمل، فتألم الانصار من ذلك وقالوا لقد وجد قومه ونسانا، فعالج الرسول الموقف قائلا لهم بحركة ذكية للغاية " الا ترضون ان تذهب الناس بالشاة والبعير وابقى انا معكم"؟...
اما في موضوع الدورة الشهرية فالنص القراني يقول " فاجتنبوا النساء في المحيض "، الا ان عائشة كانت تقول بان الرسول كان ياتيني وانا حائض.
من الامثلة الاخرى التي اوردها السيد القبانجي حادثة قتل الاسرى من قبل الرسول ليس بسبب القتل او الفساد في الارض كما جاء في النص القراني، ولكن بسبب هجائهم للرسول والهجاء ليس قتلا ولا يمثل فسادا في الارض.
في عهد ابو بكر حصلت الردة مع العلم لم ترد لا في القرآن ولا في عهد النبي اي كلمة حول الردة، لكن الخليفة حارب المرتدين. والاكثر من ذلك ما يخص الزكاة فقد امر ابو بكر بقتل كل من يمتنع عن دفع الزكاة في وقت كان دفع الزكاة في عهد الرسول اختياريا. وكان ذلك اجتهادا في مقابل النص، لا بل انه خالف النص عندما عفا عن خالد ابن الوليد الذي قتل عشيرة مالك ودخل على زوجته في نفس الليلة، ولما اشتكاه مالك الى الخليفة ابو بكر عفا عنه قائلا " انه سيف الله المسلول" والمصيبة ان الرسول عفا عن خالد بقولته الشهيرة" الهم اني ابرأ اليك من ما فعله خالد" بعد معركة احد. حتى الامام علي نراه لم ياخذ بثار عثمان، فهو دافع عنه وجلب له الماء عندما كان محاصرا من قبل الثوار الا انه لم يقتص له من قتلته وهو يعرفهم جيدا بسب المصلحة مخالفا النص ومفضلا مصلحة الجماعة.
اما عمر بن الخطاب فهو يعتبر رافع الراية في الاجتهاد حيث ابتدأ حكمه بالغاء رواتب المؤلفة قلوبهم بسبب قوة الاسلام في عصره فلم تعد هناك حاجة الى المؤلفة قلوبهم.
الخليفة عثمان لم يتقيد بالنص فقد اعطى خمس افريقيا لمروان بن الحكم الذي كان يوصف بالفسق من قبل الناس.
علماء الشيعة كانوا يقولون بنجاسة اهل الكتاب في حين نص القرآن " طعام الذين اوتوا الكتاب حلال لكم". هذا مع العلم ان النبي كان له جارية مسيحية، لا بل تزوج صفية التي بقيت على دينها مفضلة ان تكون جارية عند الرسول شرط البقاء على دينها. فتوى الامام الصادق بنجاسة اهل الكتاب ظلت الى ان افتى السيد محسن الحكيم بطهارتهم، ليؤكد لنا من جديد بان الحاجة يتجاوز النص فلا يمكن لنا ان نعيش في عالم اليوم " ونتجنس " من المسيحيين مثلا. الامام الصادق يقول "من بدل دينه فاقتلوه" الا ان القرآن ينص " لا اكراه في الدين" . اليوم لدينا اكثر من الفين رواية حول تحريف القرآن ، فالقران الصحيح هو لدى صاحب الزمان.
يفرض الخمس على الغنائم، الا ان الامام الصادق والامام الكاظم وسعوا الخمس ليشمل المكاسب. القرآن يوجب صلاة الجمعة، الا ان الشيعة بقوا لمدة الف عام لا يصلون الجمعة باجتهاد مخالف للنص وللتاريخ فالامام علي صلى الاف المرات خلف عمر بن الخطاب. السيد الخميني هو الذي احيا فريضة صلاة الجمعة. الامام علي حرم مسبة اهل الشام ، الا ان الشيعة اليوم يحرضون الناس على السب، لذلك فان 50% من قتل الشيعة ياتي بسبب ذلك والذنب يتحمله علماء الشيعة، علما بان السنة لا يسبون ائمة الشيعة فهم يحبون الائمة.
المتعة والتمتع بالنساء حيث يلاحظ بان جميع علماء الشيعة يجوزون التمتع بزانية بشرط ان يتم ذلك بعقد في مخالفة واضحة للنص القراني الذي حرم ذلك على المؤمنين.
الخلاصة
النص وان كان مقدسا الا انه يشكل حجر عثرة امام التقدم، حينما يمنع العقل من التحليق والتحليل النص يقول " من احيا ارضا فهي له" الا ان الواقع يثبت تاكل هذا النص (والاف غيره) لان بامكان اي شركة متخصصة ان تحيي آلاف الهكترات في اليوم الواحد بفضل المكننة الحديثة. لهذا فالنص الشرعي يجب ان يكون تابعا لمقتضيات الحاجة. السيد القبنجي يدعو الى الغاء كافة الاحكام الشرعية الخاصة بالمعاملات والحكومة، والاخذ بالقوانين المدنية التي تحترم حقوق الانسان ليبقى القرآن ككتاب هداية وكتاب مواعظ.
انني احيي هذا المفكر لجرأته وصراحته ووضوحه ومقاربته الليبرالية للاسلام في عالم بات شعاره العولمة ويشهد حربا عالمية على الارهاب عسى ان ننجح بتجميل صورة الاسلام من خلال تجميد النص امام الاجتهاد طبقا لتغير للظروف وتغير العلة دوما.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,422,448,743
- الساسة العراقيون بين المعادلة الصفرية والتوافق
- الديمقراطية التوافقية في العراق
- العملية السياسية والسلم الاهلي في العراق
- ملخص كتاب صدام الحضارات
- نادين البدير المراة التي تقود ثورة لوحدها
- نظرة موضوعية لخطاب اوباما في جامعة القاهرة يوم 4 يونيو 2009
- سلاما ياكردستان العراق والقادمات احلى


المزيد.....




- مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحراسة مشددة من قوات الاحتلال ...
- بومبيو يدعو إلى حماية الحريات الدينية حول العالم
- إطلاق حملة -مسيحيات في البطاقة... مسلمات في الإرث- تطالب بح ...
- شاهد: الشرطة الألمانية تداهم منازل "إسلاميين متشددين&qu ...
- شاهد: الشرطة الألمانية تداهم منازل "إسلاميين متشددين&qu ...
- -وحدات التشفير في المساجد-.. إيرانيون يلجأون إلى بيتكوين
- ثلاث محاور او جبهات او كوارث احاطت بالعراق وغرزت سمومها
- الأردن.. حريق يلتهم المسجد الحسيني التاريخي وسط عمان (صور + ...
- -ديلي ميل- البريطانية ترصد تسلل إيهود بارك لمنزل تاجر جنس أ ...
- خاص بالحرة.. القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في ال ...


المزيد.....

- كتاب ( عدو الله / أعداء الله ) فى لمحة قرآنية وتاريخية / أحمد صبحى منصور
- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آريين آمد - الاجتهاد في مقابل النص محاضرة المفكر الاسلامي السيد احمد القبانجي