أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - كثر الشد برخي














المزيد.....

كثر الشد برخي


جهاد علاونه
الحوار المتمدن-العدد: 3128 - 2010 / 9 / 18 - 09:38
المحور: كتابات ساخرة
    


بقينا(كنا) زمان بس انشد على (برغي) إكثير إكثير يرتخي يعني يخرب ويبوز وبالنهاية يصبح البرغي لا هو برغي ولا هو (سمونه-رنديلا) وكان كبار السن يضربولنا إياه مثل على أي شيء , يعني مثلا لا اتشدش على ابنك في التربية إكثير بكره ابنك برتخي وبصير مثل البرغي اللي لا هو برغي ولا هو سمونه, وكمان الخيط أو الحبل اللي بنكون بدنا نربطه ونشده فمن كثرة الشد الحبل أو الخيط بنقطع, وكمان اهلنا كانوا وما زالوا حتى اليوم بس يشوفونا زعلانين ومعصبين ومنرفزين وبنصيح,كانوا وما زالوا يقولون لنا: أتشدوش على حالكوا إكثير هسع بطقلكوا عرق من اعروقكوا وبعدين بتطلعوا من المولد بلا حمص.


وهذا المثل من الممكن تطبيقه في عالم الأدب وفي عالم النقد الديني والفكري والاجتماعي, يعني مثلا كان طه حسين أعمى ويكتب في الأدب العربي والعالمي وكان محط أنظار واهتمام الصحافة والإعلام والباحثين في مجال النقد السوسيولوجي ومن كثر البحث عن طه حسين وقراءة أفكاره ونهجه طلع طه حسين عند بعض الباحثين عباره عن رجل أعمى مصاب بعقدة نقص ويهرف بما لا يعرف, وكذلك عباس محمود العقاد فمن كثر ما كتب عنه من أبحاث ومقالات طلع في النهاية عبارة عن رجل كاتب بسيط تستأجره كل سلطة كانت تستلم الحكم يعني مره طلع عدو الاسلام ومره طلع مسلم وسطي ومره طلع متمسح بدين المسيحية ومره طلع عباره عن وفدي منشق عن النحاس وسعد زغلول ومره طلع ملكي تابع للملك فاروق.


يجب علينا في مجال النقد الديني والفكري أن لا نحمل النص فوق طاقته من شروحات وتأويلات وانتقادات مذهبية وطائفية وفكرية ويجب أن نعطي أي موضوع حقه وإلا في النهاية سوف نخلص إلى نتيجة مفادها لا شيء مما ذكر.
وكذلك حين نقرأ عن (نيوتن) والجاذبية فمن شدة البحث عن هذه الشخصية خرج بعض الباحثون بنتيجة مفادها أن إسحاق نيوتن كان شخصا عاديا جدا ولو لم يكتشف الجاذبية لاكتشفها بعده بعدة سنين أي شخص آخر ولقلنا عنه ما قلناه عن إسحاق نيوتن, يعني بصراحة: كثر الشد برخي.


يعني هذه الملاحظة أيضاً وجدتها في الكتب والأبحاث التي تناولت دراسة هيغل من ناحية سيرته الذاتية ومن ناحية سيرته العلمية وتعمقتُ أنا شخصيا بهذه الشخصية كثيرا حتى أنني كنت أقرأ عن هيغل بأنه كان شخصا ساذجا ولا يمكن أن يكون علما بارزا أو مفكرا في تاريخ الفلسفة ولم يحدث أي تغيير في مجال النقد الديني بل هو ساعد على العودة للديغماتيه والهمجية والبربرية فلم يحدث أي نهضة فكرية علما أن ما أحدثه هيغل في عالم النقد الديني والفكري ما زال حتى اليوم مرجعا للتصورات الفيمينولوجية عن الروح والمعنى العميق في الصورية والهيولية .


وكذلك دراسة الفلاسفة العرب الذين نقلوا لنا الفلسفة اليونانية ففي نهاية كل بحث نجد بأن الكندي لم يكن فيلسوفا عربيا وكذلك ابن رشد بل كانوا عباره عن شارحين لفلسفة أرسطو الاستدلالية المنطقية وكذلك شارحين للمثالية الأفلاطونية فقط لاغير وليس لهؤلاء فضل على الفلسفة إلا من ناحية واحدة وهي أنهم حافظوا لمدة 800سنة على الفلسفة والكتب الفلسفية اليونانية ولولا مكتباتهم ومخطوطاتهم لضاعت الفلسفة اليونانية زمن سيادة الكنيسة البابوية في عموم أرجاء أوروبا الشرقية والغربية.
وقرأت مرة عن ابن سينا الرئيس بأن كان له تلميذ معجبٌ به أيما إعجاب فكان دائما ما يذكر معلمه أينما جلس حتى في الأسواق كان يصلي عليه كما تصلي الناس على نبي الاسلام, وكان من كثرة قراءته لسيرة نبي الاسلام يعتبره شخصا عاديا ليس لديه أي علم بل معلمه ابن سينا لديه كثيرٌ من العلوم التي لم يستطع محمد الوصول إليها ولا حتى عن طريق السماء بمساعدة الوحي, وكان غيره من التلاميذ ينظرون للوحي على أنه عباره عن صورة إيمائية للأفكار بحيث كانت تأت محمد مجموعة أفكار عن طريق نشاطه الذهني والعقلي وهذا ما أسماه محمد بالوحي والوحي ليس شخصا بجناح أو بجناحين لا ولا حتى ب100جناح أو بربع جناح فهو عبارة عن مجموعة أفكار كانت تخرج من ذهن محمد يتصورها محمد على أنها وحي, وشاعت هذه الفكرة ليست في الأوساط الفلسفية بل أيضا عن غلاة الشيعة وعند المعتدلين منهم ومن أهل السنة.

والمهم في الموضوع أن تلميذ ابن سينا كان يطيع شيخه الرئيس أكثر مما يطيع تعاليم الدين الاسلامي ولكن بنفس الوقت كانت نهاية ابن سينا عند بعض الدارسين له عبارة عن شخص يدعي كل العلوم وبنفس الوقت لم يكن واحدا منها, فقد كان فيلسوفا وفقيها وطبيبا نفسيا وهو كما يقول المسيح(من أراد كل شيء خسر كل شيء).
وهذا النقد يحدث غالبا على الصعيد العام في الشارع وفي الندوات الشبابية العائلية فحين يعجب الناس شخصاً ما فورا يصبح محط أنظار واهتمام الجميع والكل يتناقل أخباره هنا وهناك ويصبح حديث اليوم والساعة واللحظة وفي النهاية يخرج علينا رأي من دماغنا يقول لنا : بأنه شخص عادي سمحت له بعض الظروف بعمل كذا وكذا ولولا تلك الظروف لما فعل ما فعل.

وقال لي مرة أحد الأشخاص عن كيف تعلم شرب الدخان والمشروبات الروحية, فذكر لي بأن أباه كان شديد الحرص حين يخرج للعب مع أولاد الحارة , كان فعلا شديد الحرص بأن ينتقي لولده رفيقا لا يشرب الدخان وحين أصبح الولد شابا يافعا كان ما زال حتى بداية شبابه لا يشرب الدخان ولا المشروبات الروحية وكان والده أيضا ما زال يسأله إن كان أحد رفاقه يشرب الخمر أو الدخان فكان يجيب أحيانا بنعم وأحيانا ب(لا) حتى أن لشاب قال في نفسه: بدي أجرب شرب الدخان اللي بابا ما نعني منه, شو هو! وليش بحكي عنه وعن الخمر إنه مضر جدا؟ وهذا كان سبب تعلق الشاب بالدخان وبالمشروبات الروحية حتى أصبح مدمناً على الاثنتين في آن واحد.
يعني النتيجة أن كثر الشد برخي.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,109,289,155
- مساعدة الضعفاء
- الهبيله
- فن الكذب
- متعة الكذب
- إضاعة الوقت
- هل أنت صاحب خبره؟
- سيئ جدا
- الحاضر الغائب
- الحب بالطرق الملتوية
- فساد المظهر
- عائلات يهوديه مسلمه
- الحاجة ليست أم الاختراع
- أنت في حياتي
- ثلاثة أضعاف حجمك
- الحق على العده
- رمضان كريم
- رسالة إلى الأستاذ نبيل
- إلا الحمقى
- أمي عليها السلام
- هل هذا مُدهش؟


المزيد.....




- محكمة أمريكية تعاقب صياد غزلان بمشاهدة فيلم كرتون
- كم شمعة يوقد براد بيت اليوم في عيد ميلاده؟
- العرب أجداد للفرنسيين.. تأثير العربية على اللغة الفرنسية
- قلعة ترانسلفانيا.. شاهدة على حرب العثمانيين وسجن دراكولا
- -ماتريوشكا- أول فيلم روسي مصري ينتج في الألفية الثالثة
- أندية أوروبية تحتفل بيوم اللغة العربية
- بين سوريا وتركيا.. لا مؤنس في خيام النزوح سوى الشعر
- الفنان حسين فهمي يوافق على تولي الرئاسة الشرفية لمهرجان شرم ...
- معرض -رشيد كرامي- في بلبنان.. حلم ضائع
- مصر تعلن -مطروح- عاصمة للثقافة لعام 2019


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - جهاد علاونه - كثر الشد برخي