أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكي رضا - هل لا زال الله في أجازة ؟














المزيد.....

هل لا زال الله في أجازة ؟


زكي رضا

الحوار المتمدن-العدد: 3104 - 2010 / 8 / 24 - 08:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في مثل هذه الايام من شهر رمضان ، وتحديدا في الرابع عشر منه سنة 1963 . نجحت المخابرات الغربية بواسطة حزب البعث الفاشي ، وبالتنسيق والتعاون مع الرجعية العربية وبقايا حلف السنتو خارجيا ، والقوى المتضررة من نجاح ثورة 14 تموز ، من الاقطاعيين والرجعيين والعروبيين ، والحركة الكردية والمؤسسة الدينية الشيعية منها تحديدا ، ممثلة بالسيد محسن الحكيم والشيخ الخالصي داخليا . بقيادة انقلاب دموي على سلطة الثورة ، التي تراخت كثيرا في تعاملها مع اعدائها الكثر داخليا وخارجيا . في الوقت الذي توفرت لديها عشرات الفرص ، من اجل القضاء على اولئك المتربصين بالثورة ورجالها ، قبل ذلك اليوم الاسود .

وما ان نجحت قوى الردة السوداء تلك في انقلابها ، الذي بدأ به العد التنازلي لانهيار الدولة والمجتمع ، لتتوج في النهاية بما نحن عليه اليوم . حتى بدأ الخلاف بين أقطاب ( عروس الثورات ) ، تلك المومس التي جمعت اكثر من طرف كزواج الرهط الجاهلي . لتنفرد بها عصابات الشقاة من اولاد الشوارع ، ممثلة بحزب البعث بالسلطة ، بعد ان انقلبت على حلفاء الامس من الكرد والشيعة .

وفي الساعات الاولى لنجاح القتلة في انقلابهم ، وتحويلهم العراق بأكمله الى أقبية للتعذيب والقتل الساديين . وبعد تنفيذ حكم الاعدام ، بالزعيم الشهيد عبد الكريم قاسم ورفاقه في مبنى الاذاعة . خرج عبد الكريم نصرت الذي احتل مبنى وزارة الدفاع ثملا ، ليصرخ عاليا خلال ساعات الصباح وهو يطلق رصاصات مسدسه في الهواء ، من ان ( الله كان في أجازة صبيحة 14 رمضان ) متعجبا على ما يبدو من تلك السهولة في وصولهم الى الحكم . مع امثال هؤلاء المجرمين والمنحرفين ، تحالفت المؤسسة الشيعية وأصدرت فتاواها ، بقتل الالاف من ابناء العراق البررة نساءا ورجالا بل حتى الاطفال .

واليوم وبعد مرور سبعة واربعون عاما على نجاح ذلك الانقلاب الاسود ، نرى الاحزاب الشيعية العراقية ومن ورائها المؤسسة الدينية الشيعية ، التي باركتهم وطالبت المحرومين من مقلديها بالتصويت لهم خلال الانتخابات ، تتخبط في سياساتها ولم تقدم شيئا للجماهير التي انتخبتهم لمرتين متتاليتين . بل وصل الامر بهذه الاحزاب ونتيجة فشلها ، وصراعها على المغانم والمكاسب الشخصية والحزبية الضيقة . وعدم درايتها بفن القيادة ، واعتمادها على الاميين وانصاف المتعلمين والروزه خونيه والملايات في قيادة البلد ، ان مهدت الطريق للقتلة البعثيين في العودة الى واجهة الاحداث من جديد . بل تحاول بعض الجهات الشيعية وخصوصا من آل الحكيم ، الذين فقدوا ثقة الناخب الشيعي بهم مقارنة بنتائج الانتخابات السابقة ، و آل الصدر وجيش مهديهم من اعضاء فدائيي صدام حتى الامس القريب ، التقرب من البعثيين والعروبيين في هدف لا يبعد على ما يبدو عن اهداف حلفهم السابق .

أن النقص الحاد في الخدمات التي يعاني منها الشعب العراقي ، من كهرباء وماء وغيرها ، وكرامة الوطن المهدورة . ووجود هذه الشرذمة من السياسيين اللصوص ، الذين نهبوا البلاد والعباد ، وفشلهم في عقد جلسة مجلس الشورى ( البرلمان ) ، وتشكيل حكومة المحاصصة الطائفية منذ اكثر من خمسة أشهر ولليوم ، وفقدان العراق لسيادته واستمرار تواجد قوات محتلة غير قتالية !! على أرضه . تشير وللاسف الى انه اذا كان الله قد تمتع بأجازته صبيحة 14 رمضان 1963 ، ليساعد البعثيين ( علمانيين ) للوصول الى السلطة وفق صرخة الثمل عبد الكريم نصرت . فانه ( الله ) ومن اجل ان تستمر الاحزاب الطائفية الشيعية في نهب البلد وتغييب عقل المواطن ، كي لا يطالبها بأدنى مستوى ممكن من الخدمات ، بعد سبع سنين عجاف ، سيجعل اجازته مفتوحة هذه المرة ، من اجل سواد عيون قادة الاسلام السياسي ، غير الكفوئين وغير المهيئين أساسا لقيادة دولة مثل العراق ، وليذهب هذا الشعب المحروم والمغلوب على امره الى الجحيم ، أليس كذلك يا دعاة الطائفية وأعداء الوطن ؟


الدنمارك
23 / 8 / 2010





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,274,293,071
- آقاى شهرستانى دست شما درد نكند !! *
- أسئلة حول مقالة من الاصلح للدكتور عبد الخالق حسين
- أفي طائفية المالكي شك ؟
- هل ستكون الطائفية جسرا لتقسيم العراق أو أضعافه وعلى عاتق من ...
- هل ستكون الطائفية جسرا لتقسيم العراق أو أضعافه ، وعلى عاتق م ...
- هذوله احنا
- البعثيون والصداميون .. نكسانه مو نكسانه
- متى اجتث الشيوعيون حزبا يا حسن العلوي ؟
- السيد بهاء الاعرجي أصبت ورب الكعبة
- تصريحات المفوضية العليا (المستقلة) للأنتخابات منحازة
- البعثيون بين الانتشار والتبخر
- قتلة الامام الحسين (ع) بالامس هم انفسهم قتلة العراق اليوم
- قليلا من الكرامة قليلا من الحياء يا دعاة المحاصصة
- لبيك اللهم لبيك .. سرقنا العراق وجئنا اليك
- دردشة مع السيد رئيس الوزراء
- قراءة في قانون برلمان المحافظات العراقية
- ما اشبه اليوم بالبارحة يا ملا عبود
- قيامة بغداد وسياسة صنع الغباء
- القائمة المغلقة والكيس بدينار
- أشعر بالفخر .. اشعر بالزهو ..لانني شيوعي


المزيد.....




- مجزرة المسجدين.. أمير قطر يقدم تعازيه لرئيسة وزراء نيوزيلندا ...
- هل لتحريض قادة عرب على المساجد علاقة بمجزرة نيوزيلندا؟
- إسرائيل تغتال منفذ عملية سلفيت بعد محاصرته قرب رام الله
- حماس تنعي عمر أبو ليلى: عملية -سلفيت- تربك منظومة الأمن الإس ...
- -فتى البيض- حر طليق.. ويعتزم التبرع لذوي ضحايا -مجزرة المسجد ...
- مقتل منفذ عملية -سلفيت آريئيل-
- مراسلتنا: الشاباك يعلن رسميا مقتل الشاب الفلسطيني منفذ عملية ...
- الطيب.. شيخ الأزهر الذي جعلته الثورة زعيما سياسيا
- سواريز يثير جدلا بعد نشر صورة مع صديقته داخل -المسجد الكبير- ...
- كنيس يهودي يجمع تبرعات لضحايا -مجزرة نيوزلندا-


المزيد.....

- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور
- كتاب الإسلام السياسي وتجربته في السودان / تاج السر عثمان
- تطوير الخطاب الدينى واشكاليه الناسخ والمنسوخ / هشام حتاته
- قراءات أفقيّة في السّيرة النبويّة (4) / ناصر بن رجب
- طواحِينُ الأوهام: حين تَضْرِبُ رأسَك بجدار العالم / سامي عبد العال
- كتاب انكي المفقود / زكريا سيشن
- أنبياء سومريون / خزعل الماجدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - زكي رضا - هل لا زال الله في أجازة ؟