أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - عن الملائكة- رافائيل ألبرتي















المزيد.....



عن الملائكة- رافائيل ألبرتي


عبدالكريم كاصد
الحوار المتمدن-العدد: 3060 - 2010 / 7 / 11 - 17:49
المحور: الادب والفن
    




مقدمة*

"عن الملائكة" هي المجموعة الشعرية الخامسة للشاعر رافائيل ألبرتي أصدرها سنة 1929، عندما كان في سنته السابعة والعشرين ولاقت وقتها نجاحاً ساحقاً.
يقول ألبرتي عن مجموعته هذه التي كتبها قبل صدورها بعام واحد: "سنة 1928 هي سنة الحبّ ، الغضب، الجنون، الحنق، السقوط،، العوز. آنذاك اكتشفت ملائكة ليست ملائكة اللوحات والنقوش المسيحية المجسّدة، بل هي الملائكة الشبيهة بقوى الروح القاهرة القابلة لأن تخلق وفق الحالات الأكثر اضطراباً وسريّة في طبيعتي فأطلقتها عصائب عبر العالم، تجسيدات جديدة، عمياء ، لكلّ ما هو موجود في أعماقي من أشياء مدمّاة، موحشة، محتضرة، مخيفة، وطيّبة أحياناً، لكلّ ما كان يلاحقني".
ويعلق عليها المترجم الفرنسي برنار سيزيه في مقدمة ترجمته إلى الفرنسية: إنها ديكور من الوحشة ينتشر في المقاطع الشعرية التالية: المدن، الأنهار، الجبال التي بلا اصداء، المحيطات الخرساء. في جغرافيا الموت هذه، تبدو الارض والسماء فارغتين. في الصمت أو الظلمات .. تبدو الإشارات والأصوات مذهولة. وحده الأمل يبقى". ثم يضيف إلى تعليقه هذا قوله: "عبرالأقسام الثلاثة لهذه المجموعة الشعرية ذات الوميض الجحيميّ حيث كلّ قسم يبدأ بهذه الكلمات المستعارة من غ. أ. بيكر:"ضيف الضباب" يفصح القلب الجريح باضطراباته، بشكاواه، بمخاوفه، بحنينه، بفرحه.
تظلّ هذه المجموعة تعبيراً عن أزمة خانقة محدودة. إنها تسجل تحوّلاً رئيسيّا في خطّ مسيرة ألبيرتي الشعرية. الخلاص الذي نشده في القلق وجده، بعد زمنٍ قصير، في لقائه بالإنسان التي أصبحت زوجته فيما بعد. من أجلها كتب هذه الأبيات:

حين ظهرتِ
كنتُ أتعذّب في عمق جوف كهف
بلا هواء ولا منفذ "

ترجمتُ هذه المجموعة عن الفرنسية، ثم عهدتُ بها إلى الصديق العزيز صالح علماني لمراجعتها على الأصل الإسباني، وقام بذلك مشكوراً متتبعاً المجموعة بيتاً بيتاً وكلمة كلمة.
وخلال إقامتي في لندن أطلعت على ترجمة قديمة لها ترجع إلى سنة 1967 قام بها المترجم الإنجليزيّ جيوفري كونيل الذي يقول عنها بحماس بالغ إنّها أعظم عمل شعريّ في القرن العشرين.
وقد كان فرحي غامراً حين عثرت على ترجمة لها أحدث صدرت في التسعينات امتدحتْ لدقتها. فكانت هذه الترجمات المختلفة مصدر متعة كبيرة لمقارنة بعضها ببعض للوصول إلى عالم قصائد المجموعة ولا أقول إلى معانيها الشعرية التي تبقى مفتوحة أبداً للفهم والتأويل المستمرّين.

ولأقرّب الصورة لمقارنتي واختياري سأورد هذا المثال البالغ البساطة، وليكن المقطع الأول المتكون من بيتين في قصيدة (ملاك الفحم).
لقد ورد هذا المقطع بصيغ مختلفة في الترجمات المختلفلة:

قبيح من السخام والوحل
لا تُرى!

(الترجمة الفرنسية)



قبيح من السخام والوحل
لن ارى!

(الترجمة الانجليزية الأسبق)



قبيح من السخام والوحل
لا أريد أن أراك

(الترجمة الأنجليزية الأحدث)

والترجمة الأخيرة هي الأكثر قبولاً، ربما ، في نظام لغتنا وهي أيضا الأقرب إلى مقترح الصديق صالح علماني الذي يكتفي بـ "لن أراك" وهي الأدق في صيغتها اللغوية وتأديتها المعنى الأصلي إلا أنني اخترت صيغة "لا أريد ان أراك"، رغم أن "لا أريد" هي زيادة من المترجم كما هو واضح من خلال الترجمات المختلفة ومن خلال قرب اللغة الأسبانية من الفرنسية ومعرفتنا البسيطة بها، ولعل قربها إلى التعبير الشائع والعفويّ المعبّر عن رفض الشاعر لملاك القصيدة هذه هو وراء هذا الاختيار.

وكذلك هي الحال بالنسبة إلى الأبيات الثلاثة الأخرى في المقطع الثاني في القصيدة ذاتها، فهي ترد في الترجمة الفرنسية:

قبل، من ثلج، من ذهبٍ
في زلاّجة على روحي
صنوبرات مجمدة، منحدرات.

بينما ترد في الترجمة الأنجليزية الأسبق:

كان كلّه ثلجاً، ذهباً
في زلاجة عبر روحي
صنوبرات مثقلة، منحدرات بيضاً

أما الترجمة الإنجليزية الأحدث فترد بالصيغة التالية:

ومن قبل كنت ثلجياً ومذهباً
في زلاجة عبر روحي
صنوبرات مزينة منحدرات.

والترجمة الإنجليزية الأسبق هي الأقرب إلى القبول،فهي مطابقة لمقترح الصديق صالح علماني تماما، ولكن على الرغم من قبولي بها إلا أنني فضلت صيغة المخاطبة على صيغة الغائب كما ورد في الترجمة الإنجليزية الأحدث مع الإبقاء على المضمون السابق بأكمله فيكون المقطع كالتالي:

كنتَ من ثلجٍ، من ذهبٍ
في زلاّجة عبر روحي.
صنوبراتٍ مثقلة، منحدراتٍ بيضا.ً

لننسجم هذه المخاطبة مع المخاطبة الواردة في المقطع اللاحق الذي ترجمته بالاصل عن الفرنسية:

والآن
قذر في عنابر الفحم
فليحملوك بعيداً

أما الإبقاء على مقطعين أحدهما بصيغة الغائب والآخر بصيغة المخاطب ففيه إرباك للقصيدة والقارئ معاً.
وردت في ترجمتي أيضا مخاطبة الملاك دائما بصيغة المذكر إلا في مواضع معدودة وجدت أن صيغة المخاطبة بالمؤنث هي الأسلم كما في قصيدة (خديعة) وكان هذا هو رأي الصديق صالح علماني ايضاً.

حين نشرت بعض قصائد هذه الديوان في مجلة الآداب الأجنبية التي يصدرها اتحاد الكتاب العرب في دمشق سنة 1983 أرفقتها بمقدمة المترجم الفرنسي لأنني كنت أعتمدها بشكل كامل أمّا الآن وقد اعتمدت مراجع أخرى فإنني تخليت عنها واكتفيت بالمقاطع التي أوردتها منها في بداية مقدمتي هذه.
لم تخلُ الترجمات الاخرى من المقدمات أيضا ففي الترجمة الإنجليزية الأسبق الصادرة في الستينات حاول المترجم أن يقدم مخططاً لعالم ألبرتي الشعريّ في الديوان مؤكداً أن ملائكة الديوان يمكن حصرها في فئتين: قوى روحية خارجية وهي الأغلب، وأخرى داخلية نابعة من ذات الشاعر وكل فئة من هاتين الفئتين تنقسم بدورها إلى ثلاث فئات جانبية: معادية، لا مبالية، وصديقة ومثاله على ذلك بالنسبة للقوى الداخلية: الملائكة الغاضبون ، 5 ، الملائكة القساة وهؤلاء يمثلون الصنف الأول أي الملائكة المعادون، أما الملائكة الحربيون و ملائكة الغموض فيمثلون الصنف الثاني أي الملائكة اللامبالين، ويمثل الصنفَ الثالث: الملائكة الطيبون، الملائكة التلاميذ، الملاك الناجي من الموت. ويذهب في تصنيفه أبعد من ذلك في تعداد فئات الأرواح الروحية الخارجية. ولا أعتقد أن ذلك يقرب العمل للقارئ أكثر من القصائد نفسها في قدرتها المباشرة على التوصيل.
أما مترجم الديوان الأحدث إلى اللغة الإنجليزية، كريستوفر سوير- لوسانو فقد عهد بالمقدمة لآخر هو يان جبسون الذي اكتفى بمقدمة صغيرة جدّا وكلمة لألبرتي حول تجربته هذه والتي استشهدنا بمقاطع منها في حديثنا عن الترجمة الفرنسية كما ألحق بالديوان دراسة طويلة للناقد المعروف سي. أم. بورا من كتابه (التجربة الحية) الذي تُرجم إلى العربية منذ زمن بعيد، ولكني لم أعدْ أتذكر إن كانت مقالته عن البرتي متضمنة في الترجمة العربية أم لا.
ولعلّ من الطريف أن نورد هنا ما ذكره ألبيرتي في مذكراته الشهيرة المنشورة بعنوان (الغابة الضائعة)، والتي ترجم الجزء الثاني منها إلى اللغة العربية، أنّه كان ضنيناً في تعليقاته على ديوانه هذا، وأنّ أجوبته لمترجمه الإيطالي فيتوريو بوديني- وهو شاعر كبير أيضاً كما يصفه ألبيرتي - كانت مراوغة إلاّ في مرّة واحدة كان فيها حقيقيّاً حين أفضى بالواقعة التي تختفي وراء قصيدته (الملائكة القساة)، إذ يذكر ألبيرتي خروجه للصيد مع أخٍٍ له، واضطراره إلى قطع أعناق العصافير التي يصيدها لتخبئتها تحت قميص البحارة الذي يرتديه، إذ كان الصيد ممنوعاً. ولكننا نرى أنّ هذه الواقعة لا تلقي ضوءاً كافياً على القصيدة التي تبدو أنها تنأى بعالمها عمّا هو يومي من وقائع وأحداث.
يذكر ألبيرتي .أيضاً في مذكّراته أن قصيدته (الملائكة الميّتون) هي نسخ لواحدة من لوحات الرسامة الأسبانية ماروخا مايو التي نالت حظوة كبيرة في وقتها فمدحها كتاب وشعراء كثيرون من بينهم لوركا. وفي هذه الإشارة ما يدلّ على أن لتجربة ألبيرتي الخاصة امتداداتها في الواقع يشاطره فيها كتاب وفنانون آخرون، مثلما هي تنبئ بما سيؤول إليه الواقع الاسباني فيما بعد. ولعلّ هذا الاستقبال الساحق الذي استقبل به ديوان (عن الملائكة) وقتها ما يفسّر ذلك، رغم تداخل تفصيلات عالم هذه المجموعة وما يلفها من سوادٍ وكآبة لا تستدعيان حماسة على الإطلاق، غير أن ذلك لا يعني غموضها وهذا ما يؤكده ألبرتي نفسه في أحاديثه..
لقد آن لثقافتنا أن توسع من آفاقها لتشمل شعراء مهمين في العالم من أجل التعرف على تجاربهم، دون البقاء مأسورين في دائرة مغلقة من الشعراء المعروفين. إنّ ما ترجم لالبيرتي قليل قليل قياساً إلى نتاجه الضخم، دون الإشارة إلى شعراء جيله الكبار الذين لم تترجم أشعارهم إلى لغتنا حتى الآن، ومن بينهم الشاعر الكبير انطونيو ماتشادو ، وما ترجم منها لم يكن سوى قصائد متفرقة هنا وهناك في ترجمات تتفاوت في قيمتها.



عبدالكريم كاصد



*من مقدمة ديوان (عن الملائكة) المعدّ للطبع





إخلاء

ملائكة طيّبة او شريرة
لا ادري
قذفت بك في روحي

وحيدة
بلا أثاث ولا مخدع
مهجورة أنت.

فجأة تجرح الريح
الجدران
وأوهى حواجز الزجاج.

رطوبة. سلاسل. صرخات.

عصف ريح
اسالك حين تهجرين المنزل
- اخبريني
أية ملائكة شريرة قاسية
ترغب في استئجارك ثانية؟
اخبريني



الملاك المجهول


حنين الملائكة!
كنتُ..
انظروا إليّ!

مرتدياً كما يرتدي الناس
أجنحتي لم تعد تُرى
لا أحد يعرف كيف ترى كنتُ
لا يعرفونني

في الشوارع.. من يتذكّر؟
نعلاي حذاء
وردائي بنطال
وسترة رياضية
قولوا: من أنا؟

مع ذلك، كنت

تطلّعوا فيّ!



غزلية بلا شفاء


لأن نيراناً حزينة أضاعتك أخيراً
وسحب بطيئة سهرت
لتقطع الطريق إلى القصر، والسجن الثلجيّ
حيث الوردة تنسى الأشباح

قلبي بلا صيحة حربٍ، ولا كتائب
يتقدّم وحيداً لاقتحام هذه الأضواء، ومرايا الرماد
وهي تحملُ موتىً إلى البلد الميت.

انظري صدره صاعداً
جدولين من الماء والدم، نحو صدرك
محترقاً بجمرات جوفاء، بسيطة، زائفة،
يا زهرتي، ألمي، الذي لا شفاء منه.



محاكمة


يا مفاجأة الثلج العاصف
الحذر المنقضّ
أصوات محجبة تتهمك بسرقة الفجر
وتقضي باعتقالك

قاضي الظل يعلن مصير الضوء
في صرخات تخترق فراغك
(وفي العالم، انطفأت نجمة
ونجمة أخرى، في اللانهاية)



الملائكة الحربيون
(شمال، جنوب)


ريحٌ تواجه ريحاً
أنا بينهما، برجٌ بلا قيادة

مدن مدوّمة تنحدر
مندفعة
مدن ريح الجنوب
التي رأتني

على السفوح الجليدية
هناك تتدحرج المدن
مدنٌ وناسٌ أجهلهم
مدنُ ريح الشمال
التي لم ترني قطّ

جمهور بحرٍ وأرض،
أسماء، اسئلة، ذكريات
وجهٌ يقابل وجهاً
أكوام حقدٍ بارد
جسدٌ يواجه جسداً

أنا، بينهما، برج بلا قيادة
برجٌ شرهٌ، معلّق
بأرواحٍ ميّتة رأتني
لم ترني

ريحٌ تواجه ريحاً



ملاك الأرقام

عذارى
يحرسن الالواح السماوية
بمساطر وفرجالات

وملاك الأرقام
ساهماً يطير
من 1 إلى 2، من 2
إلى 3، من3 إلى 4

طباشير باردة مسّاحات
تخط وتمحو
ضوء الفضاءات

لاشمس، لا نجوم، لا قمر
لا اخضرار الصاعقة المفاجئ
للرعد
والبرق،
لا هواء .. وحده الضباب

عذارى، بلا مساطر ولا فرجالات
يبكين
وعلى الألواح الميتة
ملاك الارقام
بلا حياة، مكفن
فوق الـ1 و 2،
فوق الـ 3، وفوق الـ 4



الملاك الخائب الرجاء


مضرماً النار في البرد،
التهب صوتك فيّ:
تعال إلى موطني

هناك تنتظرك مدنٌ
بلا أحياء، ولا موتى،
لتهبك التاج

- أنام.
لا أحد ينتظرني.




الملاك الكاذب


وانهزمتُ أنا
بلا عنف،
بالعسل والكلمات

ووحيدة
في أقاليم الرمل والريح
مسبية ، بلا رجلٍ.

ويا ظلاّ لأحدٍ ما،
مئة بابٍ منذ قرون
أحاطت بدمي

آه، أيتها الأنوار! أدركيني!

فقد انهزمت أنا
بلا عنف
بالعسل والكلمات




دعوة إلى الهواء


أيها الظلّ، أدعوك إلى الهواء
يا ظلّ عشرين قرناً،
إلى حقيقة الهواء
الهواء، الهواء، الهواء

أيها الظلّ الذي لا يفارق كهفه أبداً
لم تُعد إلى العالم
الصفير الذي وهبه إياه الهواء
في ساعة الميلاد
الهواء، الهواء، الهواء

يا ظلاّ بلا ضياء
أيها المنجميّ في أعماق عشرين قبراً
عشرين قرناً فارغاً بالهواء
بلا هواء، بلا هواء، بلا هواء

أيها الظلّ إلى القمم أيها الظلّ
قمم حقيقة الهواء
الهواء، الهواء، الهواء



الملائكة العفنون


وجلب ضوءٌ ذات مرّة
بدلَ النواة لوزةً مُرّة

بدل الصدى صوتاً
أهدابَ مطرٍ
مقطوعٍ بفأس

روحاً بدل جسدٍ
غمدَ ريحٍ
لسيف

أوردة بدل دمٍ
مرارة مُرّ ورَتَم*

جسداً بدل روحٍ
فراغ، لاشئ.




* نوعان من الاعشاب




ملاك الرماد


بعد أن تدحرجت الاضواء
في مهاوي السماء
على قارب الضباب،
هبطتَ أنتَ يا ملاك الرماد

لتكسر السلاسل
لترفع الأرض في مواجهة الريح

أيها النزق، الأعمى

لتكسر السلاسل
وترفع البحر في مواجهة النار

مرتجّاً
تدحرج العالم في العدم ميّتاً
ولم يعرف البشر عن ذلك شيئاً
أنا وأنت وحدنا يا ملاك الرماد



الملاك الحانق

إنها أبواب دمٍ
أحقاد آلافٍ من السنين
أمطار ضغينة، وبحار غضبٍ

ما الذي صنعته لك، قل لي؟
لكي تطلقها
لماذا تحيل ملائكتي كلّهم إلى رماد
بنَفَسِكَ المرّ
مشاعل وبروق
لم تُجدني كثيراً
لا الليالي بأسلحتها
ولا الرياح بولائها
تثب وتنقضّ
وتسحبني أسيراً
إلى ضوئك الذي هو ليس بضوئي
لتنهكني
إلى ضوئك المرّ.. المرّ
الذي لا يُقضم أبداً




الملاك الطيب


في القلب تنفتح أروقة
طويلة واسعة
ترشف كلّ البحار

نوافذ
تضئ كلّ الشوارع

مراصد
تُدني كلّ الأبراج

مدنٌ مهجورة
يعمرها الناس
قطارات خارج سكتها
عادت لتنطلق

سفينة قديمة غارقة تطفو
ضوء يبلّل قدمه في المدّ

نواقيس!

الريح تدوّم مسرعة
العالم، كلّ العالم الواسع
تسعه يدُ
طفلةٍ

نواقيس!

رسالة من السماء أنزلها ملاك




ملاك السرعة


أرواح بستة أجنحة
ستة أرواح من قش
دفعتني

ست جمرات

هواء مسرعاً كان حلمي
عبر الآمال المنبثقة
في دوران سماوات مسرعة
في الجبال الدائرية،
في البحار السريعة،
في الضفاف، في الأنهار، في البراري.

دفعتني

معادية كانت الأرض
لأنها هربت
معادية كانت السماء
لأنها لم تقف لي،
وأنت أيها البحر
وأنتِ أيتها النار
وأنتَ،
يا هواء حلمي المسرع

ست جمرات
مخفية الأسماء والوجوه
تدفعني مسرعة
أوقفوني!
أوقفوني للحظة!
لم أقف
ما كانوا يريدون
أن أتوقف أبداً



الملائكة القساة


طيور من ذلك الزمن
عمياء المناقير
مثقبة بسلك متوهج من الطمع
أصواتها، رغائب أحلامها، طويلة وقصيرة:
البحر، الحقول، السحب،
الشجرة، الشجيرة...
عميٌ، ميّتون.

فلتطيروا الآن!
- غير ممكن.
كيف تريد أن نطير؟

حدائق كانت هواء ذلك الزمن
قصبات الغضب الليليّ
منكّدة، رعناء
تريد أن تصير أوراقاً، زهرة،
تريد
حدائق الجنوب، ذابلة!
حدائق الجنوب ميتة.

اضربوا الهواء!
- غير ممكن.
كيف تريدنا أن نضرب الهواء

في يديك اللتين مازالتا بعد دافئتين
من ذلك الزمن،
أجنحة وأوراق ميتة.

لندفنها.




ملاك الفحم


قبيح من السخام والوحل
لا أريد أن اراك!

كنتَ من ثلجٍ، ومن ذهبٍ
في زلاّجةٍ عبر روحي
صنوبرات مثقلة ، ومنحدرات بيضاً.

والآن،
قذر في عنابر الفحم
فليحملوك بعيداً!

عبر أهراء الأحلام المهشمة
عبر أنسجة العنكبوت
عبر العث والغبار
لتحلّ عليك اللعنة!

يداك خلّفتا بقعاً
فوق أثاثي وجدراني

حيثما حللت،
محفورة ذكراك
بالحبر الأسود والوحل
فليحرقوك!

يا حبّاً شريراً
يا أخطبوط الظل


ملاك الغضب

حرّاً بين نبات القرّاص
كنت تشعّ حجراً للصقل

قدماً خفيّة
(لاشئ، بين القرّاص)
قدماً خفيّة من الغضب

ألسنة حمأٍ
مغروزة صمّاء
تذكرت شيئاً
ولم تكن هناك حينها
ماذا تذكّرت؟
تحرّك الصمت أخرس
وقال شيئاً
لم يقل أيّ شئ

دون أن تعرف،
أن دمي غيّرَ مساره،
وإنّ صرخات مديدة
هوتْ في الحفر

لإنقاذ عينيّ
لإنقاذك أنت يامن ..

سرّ




ملاك الحسد


قاطعة هذه الفؤوس المصفّرة
التي تُطلق لساني،
فادفع عن نفسك!

مناجل رياحٍ شريرة
تقرض روحي،
فاحذر!

وأنت يا برج الريبة
أنت، أيها البرج الذهبيّ، أيها الجشع!
اعمِ النوافذ
أو لا، فانظرْ!

رجال مسمّرون دمّروا،
في المدن المخرّبة
سلهم!
أو لا، فاصغ!

سماءٌ خضراء من الحسد،
تطفح من فمي وتغني.

لا تصغ، ولا تنظر، أنا..
اعمِ النوافذ.



كلب اللهب


جنوب .
حقل معدنيّ، جاف.
منبسط جسدي بلا روح.

وسط.

ضخم يغطّي كلّ شئ
ظلّ الكلب الساكن

شمال.
روحي حلزونية وحيدة،
تبحث عن قفصٍ لأحلامها.

اقفز الاثنين! اجرحهما!
يا ظلّ الكلب الساكن، اقفز!
اجمعهما يا ظلّ الكلب!

ينثر الهواء النابح
أسنان نيران حادّة.

شمال!
تتعاظم ريح الشمال..
وتهرب الروح


جنوب!
تتعاظم ريح الجنوب..
ويهرب الجسد.

وسط!
ويهرب الوسط،
ظلّ الكلب الساكن
ظلّه الهامد
محرقٌ، حادّ، لانهائيّ.

حقلٌ معدنيّ جاف
بلا أحد.
جاف.




الملاك الأبله


هذا الملاك
هو من ينكر حافة صورته
ويصنع من يده
طائراً ميتا.

هذا الملاك هو من يخشى أن يسألوه جناحيه
وأن يقبّلوا منقاره
بوقار،
دون عَقد.

إن كان آتياً من السماء
بهذه البلاهة
فما الذي فعله على الأرض؟
اخبروني!

في كلّ مكان
وليس في الشوارع
أراه لا مبالياً، وأحمق.

الملاك الأحمق!

أن يكون ملاك ارض!
- بلى، ملاك أرضٍ، ليس إلاّ.




ملاك الغموض


حلم بلا أضواء، ورطوبة نسيان،
وطئهما اسم وظلّ.
اسم أو عدّة أسماء، لا أدري.
ظلّ أو عدّة ظلال.
اكشفوه لي.

أعرف أنّ الآبار تسكنها أصواتٌ باردة،
أ هي من جسدٍ أم عدّة أجساد
من روحٍ أم عدّة أرواح
لا أدري
أخبروني.

أعرف أن جواداً بلا فارسٍ يمرّ راسماً على الجدران
فارسته القديمة
إنّ على الشرفات ميتاً يصرخ،
لمسته وأنا نائم، في مرآة.
وأنا الأخرس قلتُ له..
عن ماذا؟ لا أدري
أوضحوه لي




الروح المعذّب


هذا الروح المعذّب الوحيد
هذا الروح المعذّب المطارد ابداً
بوميض شعاعٍ ميّت
ميّت.

مزالج، مفاتيح، وابواب
تقفز فجأة
ستائر ثلجية تتطاول في الليل،
تمتدّ،
تشتعل،
تستطيل.

أعرفك،
أتذكّرك،
شمعة ساكنة، حالة داكنة، إكليلاً ميتاً،
أعرفك حتّى عندما تهجم منتشراً في الريح

أجفان ساهرة
تهوي على الأرض
ضربات سوطٍ زلزالية تصرع الاحلام
هزّات أرضيّة تسقط النجوم
كوارث سماوية ترمي العالم بالركام،
أجنحة متكسرة، مزاهر، أوتار قيثارةٍ،
بقايا ملائكةٍ.

ما من مدخلٍ في السماء لأحد.

معذّب، ابداً معذّب
هذا الروح المطارد
في مواجهة الضوء دوماً
لا يُلحقُ أبداً، وحيد
روحٌ وحيد.

طيورٌ ضدّ سفنٍ
رجلٌ ضدّ وردةٍ،
المعارك الخاسرة في حقول القمح،
انفجار الدم في الأمواج،
والنار، النار الميتة،
الوميض الذي بلا حياة،
أبداً يترصّد في الظلّ.

روحٌ معذّب،
وميضٌ بلا حياة،
اندحارك.



ملاك الطمع


أناس في منعطفات
قرىً وبلدان ليست على الخرائط
يعلّقون.

هذا الرجل ميت
وهو لا يدري،
يريد ان يسطو على البنك،
أن يسرق السحب، النجوم، الشهب الذهبية،
أن يشتري الاصعب
السماء
هذا الرجل ميت.

هزّات تحت أرضيّة تخضّ جبينه،
أذناه،
رجّات أرضٍ منهدّة،
أصداء ضائعة،
ضجّة مجارف ومعاول مختلطة،
عيناه،
أضواء الآسيتيلين
أروقة ذهبية رطبة،
قلبه،
انفجارات صخورٍ، فرحٍ، ديناميت.

يحلم بالالغام.


* الآسيتيلين: غاز عديم الرائحة يستخدم في التلحيم.




الدقيقة الشريرة


عندما كان لي القمح منازلَ نجومٍ وآلهة
والصقيع دموعَ غزالٍ جمدتْ
غطّى أحدهم بالجبس صدري وظلّي
وقد خانني

تلك كانت دقيقة الرصاصات التائهة
دقيقة الاختطاف عبر البحر
اختطاف الرجال الذين أرادوا أن يكونوا طيوراً
دقيقة البرقية المفاجئة
دقيقة لقية الدم،
دقيقة موت الماء الذي طالما حدّق في السماء




ملاك الأقبية


1

كان هذا فيما زهرة النبيذ تموت في العتمة
وقيل أن البحر قد ينقذها من الحلم،
يومها نزلتُ في روحك الرطبة المكلّسة متلمساً
وتيقنت أن ثمة روحاً تخفي برداً وسلالم
وأنّ أكثر من نافذةٍ قد تفتح بصداها صوتاً آخر
إذ تكون طيّبة.

رايتك تطفين، يازهرة الاحتضار،
تطفين على روحك.
(أحدهم أقسم أن البحر أنقذك من الحلم)
كان هذا حين تيقنت أن الأسوار
تنهدم بآهات
وأنّ ثمة أبواباً مطلّة على البحر تفتحها كلمات

2

زهرة النبيذ ميتة في البراميل،
دون أن تتمكن أبداً من رؤية البحر،
الثلج.

زهرة النبيذ لم تذق شايأ
ولم تر بيانو أبداً

أربعة من عمال الأقبية يطلون بالجير البراميل
وتبحر الخمور العذبة باكية في غير موعدها.

زهرة النبيذ الابيض ماتت دون أن ترى البحر،
الظلّ يشرب الزيت، والملاك يقتات الشمع




حملة استكشافية


لأنّ الملائكة والمنازل انزلقت صوب البرد،
نام البطّ والتنوب، تلك الليلة، موحشين
كان معروفاً أن الدخان يسافر بلا نار
وأن القمر أضاع ستة من حرّاس الغابة،
من أجل ثلاثة دببة.

من بعيد، بعيد جدّاً
كانت روحي تمسح البخار عن زجاج الترام،
لتختفي في الضباب العائم لقناديل الشارع
وكان القيثار يدفن زهرة في الثلج،
وحدوة حصان تدفن ورقة يابسة
وحارس الليل هو صحراء.

يجهلون موطن العذراوات والأوزّات،
أين وجار الصقيع ومنزل الريح،
ويجهلون أ هاجر الجنوب إلى الشمال أو الغرب
10000 دولار ذهبيّ لمن يتزوج الثلج.

لكن ها هي إيفا كينديرسن




الملائكة التلاميذ


لا أحد بيننا يعرف سرّ الليل للسبورات السوداء
ولا لماذا تطرب المحلقة عندما نحدّق فيها
لم نعرف غير أنّ الدائرة يمكنها إلاّ تكون مستديرة
وأن خسوف قمرٍ يضلّ الأزهار
ويسبق ساعة الطيور

لا أحد بيننا يعرف شيئاً
لماذا كانت أصابعنا من الحبر الصينيّ
لماذا يطبق الأصيل فراجيل ليفتح كتباً عند الفجر،
لكن كنّا نعرف أن مستقيماً يمكنه، إن شاء، يصير
منحنياً أو مكسوراً،
وأن النجوم التائهة أطفال تجهل الرياضيّات

* المحلقة آلة فلكية قديمة مؤلفة من حلقات تمثل مواقع الدوائر الرئيسية في الفضاء




ثلج حيّ


بلا افترا، با لكذبة ثلجٍ طافت خرساء في حلمي!
ثلج بلاصوت، ذو عينين زرقاوين، ربما، مشعرٌ وبطئ.
متى حرّك الثلج ذو النظرة الضائعة
خصلات النار؟

لقد مضى وعاد أخرس
مطلياً بالبياض الاسئلة التي لا جواب لها،
والقبور المنسية المندثرة،
لتدشين ذكريات جديدة
واهباً الرماد، وهو يطفو الآن في الهواء،
شكلاً من الضوء بلا عظام.




عقوبات


هذا حين تغمر الأحلام،
خلجان دمٍ،
شطآن دمٍ،
متخثّرة بنجومٍ ميّتة خامدة،
حين تجتاح خلجانُ دمٍ
شطآنُ دم،
رفضَ الوقائع
وإلى يمين العالم يموت منسيّاً ملاك،
حين يكون للرياح طعم كبريت
وللأفواه الليلية طعم عظامٍ وزجاجٍ واسلاك.

أصغوا إليّ

لم أكن أعرف أن الابواب تغيّر موضعها،
والارواح بإمكانها أن تخجل من أجسادها،
والضوء يحمل الموت في نهاية نفقٍ
فاصغوا إليّ إذن.

هؤلاء الذين ينامون يرغبون في الفرار
غير أن قبور البحر ليست راسخة
هذه القبور التي يفتحها الهجران وتعب السماء
ليست راسخة
وأنّ الأسحار تصطدم بوجوهٍ مشوّهةٍ.
اصغوا إليّ جيّدا! مزيداً من الإصغاء.

ثمة ليالٍ تستحيل فيها الساعات حجراً في الفضاءات
ولا تسير الاوردة
ليالٍ يرفع فيها الصمت عصوراً وآلهة للمستقبل
برقٌ يربك الألسنة ويشوّش الكلمات
فكّروا بالأفلاك المدمّرة،
بالمدارات الجافّة للرجال المهجرين
بالألفيين الحراس،
مزيداً..مزيداً من الإصغاء إليّ!

يبدو أن الأجساد حيث كانت.
وإنّ القمر يبرد للتطلّع إليه
وأن آهات الطفل تشوّه هالات النجوم.
سماوات عفنة تصدئ جباهنا المقفرة
حيث كلّ دقيقة تدفن جثّتها بلا اسم
أصغوا إليّ، أصغوا أخيرا.

لأنّه توجد دائماً نهاية لاحقة لسقوط السهوب
ولهيمنة البرد في الأحلام التي تهمل نفسها،
لانهيار الموت على هيكل العدم.




ملائكة الخرائب



حلّ اليوم أخيراً، حلّت ساعة الرفوش والدلاء.
لم يأمل الضوء أن تسقط الدقائق
لأنّه سلّى في البحر حنين الغرقى إلى اليابسة
لم يأملْ أحدٌ أن تشرق السماوات حلفاء
ولا أن تصبّ الملائكة على البشر نجوماً صدئة.

الثياب لم تنتظر مبكّرة هجرة الأجساد بهذه السرعة.
وعلى فجرٍ مبحرٍ كان يرهب عقم الاسرّة.
يتحدّثون عن البنزين
عن الحوادث التي سبّبتها نسياناتٌ غامضة
ويهمهون إلى السماء عن خيانة الوردة
وانا أحدّث روحي عن تهريب البارود
في يسار جثّة عندليب صديق.
لا تقتربوا!

لم تفكّروا أن ظلّكم عاد إلى الظلّ
عندما جرحتْ صمتي رصاصة مسدّس،
ولكن حلّت هذه اللحظة أخيراً
مقنّعة بليلٍ ينتظر شاهدة قبر
الكلس الحيّ هو العمق الذي يحرّك نبوءات الموتى

قلت لكم، لا تقتربوا.
سألتكم قليلاً من البعد.
هذا أدنى لفهم حلمٍ
أو قرفٍ ضائعٍ يفجّر الأزهار والمراجل.

كان الفجر عذباً قبل الانتهاكات
وقد اعتاد النزول غلى الأفران عبر مداخن المصانع،
وهو يموت الآن ملوّثاً على خارطة بترول مفاجئة،
يسعفه ملاكٌ يعجّل في احتضاره
ينساه رجال الزنك والقطران والرصاص.

رجال القطران والوحل
ينسون أن سفنهم وقطاراتهم
أمام تحليق الطائر،
هي بقعة زيتٍ في وسط العالم
محاطة بالصلبان من كلّ صوب
لقد نسوه
مثلي، مثل الجميع
ولم يعد ينتظر وصول القطار السريع أحد،
ولا زيارة الضوء الرسمية إلى البحار المحرومة منه،
ولا انبعاث الأصوات في الاصداء التي تتكلّس



الملائكة الميّتون

ابحثوا، ابحثوا عنهم.
في أرق المواسير المنسيّة،
في المجاري المقطوعة بصمت الاقذار.
ليس بعيداً عن بركٍ عاجزةٍ عن حراسة سحابة،
عن عينين ضائعتين
عن خاتمٍ مكسور
أو نجمٍ داسته الاقدام

ذلك لأني رأيتهم

في هذه الانقاض الزائلة التي تلوح في الضباب
ذلك لأنّي لمستهم:
في منفى آجرّةٍ ميّتة،
صائرةٍ إلى اللاشئ من برجٍ أو عربةٍ
وليس أبداً أبعد عن المداخن التي تنهار
ولا عن هذه الأوراق اللزجة التي تنطبع على الأحذية

"رأيتهم" في كلّ ذلك
ولكن في هذا الشرار المشرّد الذي يتقد دون نار
في هذه الهجرانات المسننة التي يتعذّب فيها الأثاث المكسور

ابحثوا، ابحثوا عنهم!

في قطرة الشمع التي تكفّن كلمة في كتاب
تحت إمضاء في زاوية من زوايا الرسائل
التي يجئ بها الغبار متدحرجة.
قريباً من شقفة زجاجة ضائعة،
من نعلٍ تائهٍ في الثلج،
من موسى حلاقةٍ مهجورة عند حافة هاويةٍ.
إنّها اللحظة المناسبة لتمدّوا إليّ أيديكم
وتخدشوا الضوء القليل الذي تمسكه حفرة عندما تتعلّق
ولتقتلوا داخلي الكلمة الشريرة
التي سأذهب لأغرزها فوق الأراضي التي تذوب





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,051,891,325
- ديوان الأخطاء
- ديوان : ولائم الحداد
- قصيدة طائفية
- مقاهٍ لم يرها أحدٌ
- هايكو: جاك كيرواك
- لعبة واحدة، اثنتاعشرة قصيدة، والشاعر العربيّ في المنفى
- من مختارات هارولد بنتر الشعرية
- الشاعر خارج النص: قصائد مختارة
- الشاعر خارج النص:الفصل الخامس
- الشاعر خارج النص: الفصل الرابع
- الشاعر خارج النص: الفصل الثالث
- الشاعر خارج النص: الفصل الثاني
- الشاعر خارج النص: المقدمة والفصل الأوّل
- غابات الماء أم غابات الأخطاء؟
- الأيديولوجيا لا تأسرني - حوار: عدنان البابليي
- ترجمات إليوت إلى اللغة العربية
- ما أوسع المقبرة.. ما أضيق الجبل!
- نوافذ
- مرثية
- أربعون فدّاناً- ديريك والكوت


المزيد.....




- رئيس الحكومة : رؤية الاصلاح المؤسساتي للاتحاد الافريقي تحظى ...
- بدء أعمال القمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي بأديس أبابا بمش ...
- هل أعجبكم فيلم -الفيل الأزرق-؟ استعدوا الآن لجزء ثان
- ترامب يمنح الراحل ألفيس بريسلي ميدالية الحرية الأمريكية
- نسيان.. رواية جزائرية تلخص معاناة مؤلفتها
- وزير الثقافة السعودي يلتقط -سيلفي- مع الرئيس الروسي
- ظهور جديد لفنان سعودي بعد أنباء عن وفاته
- وزير الثقافة السعودي يغرد بـ-سيلفي- مع بوتين
- انتخاب كاتب الدولة الغراس رئيسا لجماعة بنمنصور
- صدر حديثًا كتاب جديد بعنوان -قَلبى يحدثنى بأنك متلفى-


المزيد.....

- خرائب الوعي / سعود سالم
- شعرية الإخصاء في رواية - عرس بغل- / الحسن علاج
- جدلية العلاقة بين المسرح التفاعلي والقضايا المعاصرة / وسام عبد العظيم عباس
- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم كاصد - عن الملائكة- رافائيل ألبرتي