أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - يالبراعة نظام الأسد














المزيد.....

يالبراعة نظام الأسد


صلاح بدرالدين

الحوار المتمدن-العدد: 3055 - 2010 / 7 / 6 - 12:44
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أعلن الرئيس السوري بشار الأسد في مؤتمره الصحفي - ببيونس ايرس – " أن قدرة سورية على الصمود جاءت من براعتها في استثمار الرياح السياسية التي تحرك المنطقة"، معتبراً "أن السنوات العشر التي مضت من حكمه حتى الآن، أثبتت مكانة سوريا في المنطقة ودورها الذي لا يمكن تجاوزه ".
على الصعيد الداخلي : منذ عقد مضى وتحديدا بعد يوم التسليم والتسلم على طريقة الحكم الوراثي المخالف للدستور السوري برع النظام في التلاعب بمشاعر السوريين عندما أوحى عبر ماكينته الاعلامية وخبرائه وأزلامه بالمزايا – الشبابية – للرئيس القادم مبشرا بعهد ديموقراطي يتنعم في ظله الشعب بالحرية والرخاء ولم يمر الا عام وبعد أن عزز نظام الابن قاعدته على نفسس أسس نظام الأب الراحل وأعاد ترسيخ ولاء ضباط الجيش ومسؤولي أجهزة الأمن واستمر في انتهاج سبل طمأنة المفاصل الرأسمالية الشريكة في نهب الاقتصاد السوري والتحايل على القوانين حتى قلب ظهر المجن في وجه كل المتفائلين بحذر من النخب الثقافية وانقلب ربيع دمشق الى خريف عاصف باصطياد المعارضين وملاحقة واعتقال كل من يوجه ملاحظة ولو بسيطة على مايجري في البلاد وامتلأت السجون والمعتقلات السرية وأعيد بناء وافتتاح أوكار جديدة لأجهزة القمع بعد اغلاق – اعلامي – لبعض المواقع الشهيرة كعناوين للاستبداد والهمجية والتصفيات الجسدية خلال عقود من سلطة حزب البعث وتحولت سوريا في هذا العهد الأسود الى سجن كبير للسوريين من عرب وكرد بل تضاعفت وتائر الاضطهاد القومي تجاه الشعب الكردي وحركته القومية وبرع النظام في تصفية المناضلين والناشطين وفي المقدمة شيخ الشهداء معشوق الخزنوي وقتل المواطنين الكرد بالعشرات كما حصل في أيام الهبة الكردية الدفاعية في آذار 2004 وفي أيام نوروز كل عام وبرع النظام في سلب ومصادرة أراضي الفلاحين الكرد حتى – الحجرية – منها وتتالت المراسيم الرئاسية ذات الطابع العنصري تجاه أكثر من 15% من شعب سوريا ومن سكانها الأصليين وبرع النظام في معاداة فدرالية اقليم كردستان العراق وفي عقد الصفقات مع حكومة تركيا لمواجهة الكرد وذلك استكمالا لبنود اتفاقية – أضنة – الأمنية والمتنازلة عن لواء الاسكندرون السليب التي وضعها الأب وينفذها الابن وهنا يجب ان لاننسى براعة النظام في خلق أزمة اقتصادية خانقة وزيادة الفقر والبطالة وتوسع الهوة بين فئات غنية معدودة تتحكم باقتصاد البلد وغالبية ساحقة من المحرومين وتوسع ظاهرة الهجرة الى الخارج خاصة من الجيل الشاب وازدياد المظاهر الاجتماعية الضارة بالخلق والتقاليد .
على الصعيدين العربي والاقليمي : برع النظام في العشرة أعوام الأخيرة في عزل سوريا عن محيطها العربي والانضمام الى محور طهران الممانع وفي الاستمرار بالتدخل بشؤون الشقيقة لبنان ذلك البلد المسالم والهيمنة على مقدراتها ومصادرة سيادتها واغتيال قادتها مثل الرئيس رفيق الحريري والمناضلين جورج حاوي وسمير قصير وجبران تويني وغيرهم بالمئات ومن ثم الرضوخ لسحب جيشه بطريقة مذلة كما برع في استكمال مهمة اضعاف الشرعية الفلسطينية بدعم انقلابيي غزة واحتضان رموز الاسلام السياسي المعادين للديموقراطية والتقدم وبرع أيضا في توسيع أعمال الارهاب تفجيرا وتفخيخا ضد العراقيين ومواصلة معاداة العملية السياسية الديموقراطية وايواء القتلة والارهابيين الذين تلاحقهم المحاكم والأجهزة القضائية في العراق وبرع في تحويل دمشق الى مركز لارهابيي المنطقة من جماعات ومنظمات وأفراد .
على الصعيد الدولي : برع النظام في الاساءة الى وجه سوريا ودورها ومكانتها ففي ظله صارت سوريا من الدول المارقة فاقدة المصداقية سجلها أسود في تقارير المنظمات الدولية بخصوص حقوق الانسان والحريات العامة واضطهاد الشعب الكردي فلا تخلو وثيقة دولية من هيئة الأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي ومركز البحث والتقصي الا وتكون سوريا في أعلى السلم وأرفع الدرجات في : العنصرية والاستبداد والفساد والتعذيب والمعتقلات السرية وقساوة أجهزة الأمن ودعم الارهاب والطائفية وفي الدرجات السفلى بشأن الحريات واحترام حقوق الانسان وحرية الاعلام والرأي والفكر .
وفي المؤتمر الصفي ذاته أجاب بخصوص حقول الغاز في البحر المتوسط، أن سوريا اتفقت مع لبنان على ترسيم الحدود البحرية لمعرفة حق كل طرف في هذه الحقول مستقبلا علما أنه يمتنع حتى الآن على خطى عهد والده عن ترسيم الحدود البرية الذي أصبح مطلبا وطنيا لبنانيا عاما كعامل مكمل لسيادة البلد وذلك لأهداف سياسية تتعلق باستمرار النظام في استغلال كل شيء في بازار الصفقات وهو البارع فيه من أجل البقاء والاستمرار .
أما حول قصة الوسطاء المملة بين النظام واسرائيل والتي وردت في المؤتمرفوصلت الى قمة البراعة عندما يستخدمها النظام بمناسبة وغير مناسبة ويوزعها كما يشاء تارة اقتصارها على الوسيط الأمريكي وأخرى على الوسيط الأوروبي وثالثها على الوسيط البرازيلي واليوناني والاسباني وتبقى تركيا الوسيط الأول .
أما أم – البراعات – فهي اعلان رأس النظام في مؤتمره الصحافي حول الجولان المحتل :
"موقفنا واضح وهو حين تتهيأ الظروف ( معطوفا على اعلان السلف : حتى يستكمل التوازن الاستراتيجي بين سوريا واسرائيل ) وتعود الأرض كاملة، طبعا نحن سنوقع اتفاقية السلام بغض النظر عن هوية الحكومة الإسرائيلية أو توجه الإدارة الأميركية".
كلام الرئيس حول صمود نظامه الوهمي يذكر السوريين بكلام مماثل ورد في بيان القيادة القطرية لحزب البعث بعد انتهاء حرب حزيران عام 1967 والتي عاد أعضاؤها الى دمشق بعد الهروب منها باتجاه المحافظات الشمالية على النحو التالي : " رغم كل الخسائر والتحديات والاحتلال من المهم أن العدو فشل في اسقاط النظام التقدمي .. "
بعد كل ذلك هل يمكن القول أن نظامنا ليس بارعا ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,687,636,715
- فلسطين واللعب بمكان آخر
- جدلية التفكيك والتركيب في عملية تغيير أنظمة الاستبداد ( 2 - ...
- جدلية التفكيك والتركيب في عملية تغيير أنظمة الاستبداد ( 1 - ...
- مؤتمر- العروبة والمستقبل - والعودة الى نهج- عفلق - ( 2 - 2 )
- مؤتمر- العروبة والمستقبل - والعودة الى نهج - عفلق - ( 1 - 2 ...
- لك المجد يا شيخ الشهداء
- أين فلسطين من المنازلة التركية – الاسرائيلية ؟
- رسالة صلاح بدرالدين الى الصامدين في قبرص
- ماذا يعني الترجيح - الاقليمي - للسيد علاوي
- السبيل الى تعميق تجربة كردستان العراق
- كلنا عرب .. كلنا اخوان
- - داود أوغلو - يهزم - أتاتورك -
- - عروبة العراق - ضد - وحدة العراق -
- ردا على مزاعم باطلة بحق مؤسسة كاوا ( الهيئة الادارية )
- أهل الدار أولا .. ثم الجوار
- على ضوء دعوة نيجيرفان بارزاني للاصلاح : اعادة بناء - البارتي ...
- قراءة في كلمة نيجيرفان بارزاني التأبينية
- مقاومة التغيير في العراق وخدمة الاستبداد في سوريا
- نعم لتظاهرات الخارج والوقوف دقيقة في الداخل
- الشراكة الحقة في - السراء والضراء -


المزيد.....




- شاهد: نانت وبوردو يكرمان المهاجم الأرجنتيني إيميليانو سالا ف ...
- الصين تعزز إجراءاتها لمنع تفشي فيروس كورونا والحصيلة 56 وفاة ...
- وزير الطاقة السعودي: السعودية ومنتجو أوبك لديهم القدرة على د ...
- الأخصائيون الصينيون يحددون مصدر فيروس -كورونا- الجديد
- لحظة توجيه ليزر إلى طيار أثناء هبوط طائرته
- بوريل يعرب لتشاووش أوغلو عن قلقه إزاء التطورات في ليبيا
- لقطات جوية من مكان تحطم طائرة لإخماد الحرائق في أستراليا
- أردوغان: المواقف الأوروبية عمقت أزمة ليبيا
- ناشطة تتهم أسوشيتد برس بالعنصرية بسبب إزالة صورتها مع زميلات ...
- محمود عباس هزيل صحيا... وهذه خيارات المرحلة الانتقالية


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - صلاح بدرالدين - يالبراعة نظام الأسد