أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادر عبدالله صابر - وبالوالدين ... احسانا





المزيد.....

وبالوالدين ... احسانا


نادر عبدالله صابر

الحوار المتمدن-العدد: 3038 - 2010 / 6 / 18 - 21:34
المحور: المجتمع المدني
    


وأخيرا وبعد غياب متواصل طويل جدا قارب الأربعين عام ظهر ابو سعيد !!! من رآه قال انه لم يتغير كثيرا !!! لا زال متقد الذهن ممشوق القوام رغم عمره الذي تجاوز السبعين عام !!!!.
أنا شخصيا لم اتشرف بمعرفة ابو سعيد لكن تربطني علاقة صداقة قويه مع ابنه سعيد الذي يقاربني بالسن وبالهوايات ويشاركني بعض افكاري ومعتقداتي ..
سعيد يعمل كمهندس ويملك شركة مقاولات وقد احرز نجاح كبير في مضمار عمله وكذلك اخيه المحامي سعد الذي يدير مكتبا قانونيا يشار له بالبنان ...كلاهما ( سعد وسعيد متزوجان ولهما عائلاتان رائعتان ) اما اختاهما التوأم ( المتزوجتان ايضا ) فلقد احرزتا تعليما عاليا احداهما طبيبة في مستشفى حكومي والأخرى صيدلانية تمتلك صيدلية في المدينة التي تعيش بها .......
بالنسبة لوالدة سعيد فلقد توفيت رحمة الله عليها قبل ثلاثة سنين اثر مرض عضال لم يمهلها كثيرا بعدما أفنت عمرها في تربية وتنشئة ابنائها بظروف غاية في الصعوبة .
بالطبع كلكم تتسائلون !!! كيف ظهر ابو سعيد ؟؟ واين كان ؟؟؟ ولماذا غاب كل هذه الفترة الطويلة ؟؟
ابو سعيد هاجر من البلاد برفقة صديقته العربية ( المتجنسة بالجنسية الأمريكية ) تاركا ورائه زوجته وهي بعمر الثلاثين بينما اكبر ابنائها _ سعيد وهو بعمر التاسعة وسعد بعمر السابعة والبنتين التوأم بعمر الثالثة..
أربعون عام مرت ولم يقم ابو سعيد باي شيء يثبت انه رب عائلة!!!! لم يبعث لهم ولو دولار واحد رغم علمه بالضنك والفقر الذي يعانونه !!!! أربعون عام مرت ولم يحاول مجرد الأتصال تليفونيا!!! اربعون عام مرت ولم يحاول ابو سعيد ان يبرهن انه انسان يحمل قلب !!!!! مرت مياه كثيرة تحت الجسر خلال تلك الفترة ( كما يقول المثل الألماني ).. تخرج سعيد من الجامعة وتخرج سعد من الجامعة .. وتخرجتا الفتاتين التوام ايضا وتزوجوا تباعا ...( لحسن حظي فلقد شاركت هذه العائلة جميع مناسباتها المفرحة ولا زلت اتذكر قول سعيد بان غياب والده عن تلك المناسبات قد ترك غصة كبيرة وخصوصا لأختيه امام زوجيهما )...
أتذكر ايضا وفاة جد سعيد من ناحية امه ( وهو الرجل الشهم الطيب الذي أعطاهم وعوضهم حنان الأب) يا الهي كم كان حزنهم عارم ومهيب انذاك !!!!
أتذكر والدة صديقي الجميلة الرائعة التي أصرت على بذل عمرها من اجل ابنائها حينما رفضت كل عروض الزواج التي انهالت عليها.... وأتذكر مأتمها وكم ذرفت من الدموع وانا احضن صديقي واقول له ان والدتك اعظم شخصية رأيتها بل هي تستحق جائزة نوبل في الفداء والوفاء والتضحية والصبر والحب
لا اريد ان اطيل عليكم ... فلقد ظهر اخيرا ابيهم الغائب بعدما عاد ليقضي شيخوخته ( أو ما تبقى من ايامه ) في بلده .. وبعدما لفظته زوجته العربية المتجنسة بالجنسية الأمريكية وطردته شر طردة (لقد أنجبت منه ولدين وهذين الولدين اخبرا ابيهما بانهما لا يستطيعان التعايش معه !!! ) ..
نعم لقد ظهر ابو سعيد وأصبح بكل خسة يبتز ابنائه ماليا بأسم عاطفة الأبوة واصبح يتقصد احراجهم في اماكن عملهم بل وصلت به الوقاحة والخسة ان قام برفع قضية نفقة عليهم !!!! تخيلوا !!!!
قال لي صديقي سعيد : صدقني يا محمد انني على استعداد للصفح عنه لو انه اعترف بخطيئته !!! ان اكثر ما يسؤني ويحزنني هو ابنائي الذين يتشوقون بالفعل لوجود جد لهم!!!! تخيل انه يطلب مني بأصرار ان اشتري له شقة فخمة والا سيتواجد يوميا في مكتبي وامام موظفي ليخبرهم بأنني ولد عاق !!!! يا الهي ما اشد حزني!! انني اشعر وكأن به رغبة عارمة لتدمير بيوتنا جميعا !!!.
اما ابنته الطبيبة( هي صديقة زوجتي ) فتقول انني حينما اتكلم معه اشعر وكانني اتكلم مع رجل غريب بغيض !!!أو وكأنه ينتقم مننا لنجاحنا في حياتنا من دون وجوده !!!! ليته لم يظهر !!!! ليته مات
اما ابو سعيد فلقد اصبح يستمتع جدا في زيارة الأقارب والأصدقاء ليشكو اليهم عقوق ابنائه ويردد عليهم الأية القرانية : وقضى ربك الا تعبدو الا اياه وبالوالدين احسانا * ولا تقل لهما افا ولا تنهرهما * وقولوا لهما قولا كريما ............. الخ
أحبتي لقد سردت عليكم هذه القصة الواقعية الحقيقية لتعطونني رايكم هل يستحق هذا المأفون الخسيس الرحمة والشفقة ؟؟؟
الأ يستحق هذا المجرم ان يدفع ثمن جريمته ؟؟؟





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,327,684,449
- مسجدنا .... والمانشافت
- الى كوريا .. فلنشد الرحال يا قوم
- أنني احبك ... أيها المختلف
- أن صلاتنا اجمل .... فهلموا الينا ايها المؤمنين
- أنا للأسف ميت .. و رحمني الله
- في محراب مصباح جميل المقدس
- فتوى شرعية بحق وفاء سلطان الورعة التقية
- سورة الماوس التي تتضمن الحب !!!
- ربي الأعلى هو ... انجيلا جولي
- وكفى ... بالموت واعظا
- الرحيل المر لسكر
- العثور على السورة المفقودة _ المحشش
- أنا .... والقمص زكريا
- ما اثقل ذلك المساء .. على محمود
- ألأنجليز ..... هم مبعث دهشتي
- زيارتي الى الحجاز ...في ظرف غير عادي 4
- فارس الحيران.. وبلبله السكران
- زيارتي الى الحجاز .. في ظرف غير عادي 3
- النبي الرؤوف العطوف ابراهيم ...أبو ألأنبياء
- زيارتي الى الحجاز ... في ظرف غير عادي 2


المزيد.....




- ابتَعَدَ عن المشرق ، كي لا يحترق 3من5
- الجزائر.. اعتقالات والجيش يحذر ويتوعد
- المغرب: آلاف المدرسين يتظاهرون مجددا للمطالبة بالإدماج في ال ...
- إعدام 37 إرهابيا في السعودية … بينهم -مرسول القاعدة-
- الأمم المتحدة: إصابات خطيرة بين مهاجرين بمركز احتجاز جنوبي ط ...
- بري يؤكّد استعداد لبنان لتثبيت الحدود البحرية اللبنانية بإشر ...
- اعتقال مسؤولين سابقين في السودان
- خارطة طريق اقتصادية للإغاثة الإنسانية في اليمن
- الأمم المتحدة: عدد كبار السن في العالم تجاوز عدد الأطفال
- مقابلة: "حملة الاعتقالات والتحقيقات في الجزائر تجسد مبد ...


المزيد.....

- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - نادر عبدالله صابر - وبالوالدين ... احسانا