أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - القرضاوي وتحكيم الشريعة والتكفير ...!؟














المزيد.....

القرضاوي وتحكيم الشريعة والتكفير ...!؟


مصطفى حقي

الحوار المتمدن-العدد: 3006 - 2010 / 5 / 16 - 18:34
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


العلمانية تؤكد على احترام الأديان وذلك بفصلها عن السياسة والتركيز على حرية الرأي كإنسان وُلِدَ حراً ومن حقه أن يختار معتقده الروحي الذي هو علاقة ما بينه وبين الإله الذي يؤمن به ، ويقول إله الإسلام ( لاإكراه في الدين ) ( من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) (لكم دينكم ولي دين ) (- وهل أنت تكره الناس حتي يكونوا مؤمنين ) (- أشد الناس مودة للذين آمنوا..) (انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر) (وما أرسلناك الا هاديا ومبشرا ونذيرا ).. طبعاً هذه الآيات الحضارية الإنسانية كانت مقدمة لحرية مزيفة وأدتها وأبعدتها عن ساحة الحرية آيات مدنية وعلى رأسها أية التوبة ...؟ ولكن السيد القرضاوي نقلاً عن مقال عبد القادر أنيس منشور في الحوار القرضاوي يكفر الناس .... ويحكم أن "العلماني الذي يرفض "مبدأ" تحكيم الشريعة من الأساس، ليس له من الإسلام إلا اسمه، وهو مرتد عن الإسلام بيقين، يجب أن يستتاب، وتزاح عنه الشبهة، وتقام عليه الحجة، وإلا حكم القضاء عليه بالردة، وجرد من انتمائه إلى الإسلام، أو سحبت منه "الجنسية الإسلامية" وفرق بينه وبين زوجه وولده، وجرت عليه أحكام المرتدين المارقين، في الحياة وبعد الوفاة .. (انتهى) صدقوا أن هذا قول رئيس إسلامي عالمي ينسف مقولة أن الإسلام دين رحمة ومحبة ، ويرفض أن أن يكون أبناء البلد الواحد متساوين في الحقوق والواجبات والمشكل أن السيد القرضاوي يدمج الشريعة في عباداته ومعاملاته في كل واحد فالتعاليم العبادية في الإسلام هي مابين الخالق والإنسان من صلاة وصيام وحج وزكاة وعقابه عند الله وهي علاقة ثنائية وليست عامة جمعية ، وأما بشأن المعاملات فتقول القاعدة الفقهية الكلية ( تبدل الأحكام بتبدل الأزمان ) و (الضرورات تبيح المحظورات ) و( ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) ...الخ .. والسؤال في أس المعاملات الإسلامية ألم يكن مباحاً المتاجرة بالإنسان ( الرق) وألم تكن أسواق النخاسة من عبيد وجوار منتشرة في كافة أرجاء الدولة الإسلامية ، ومالك العبيد من السادة الأبرار ، وبتبدل الأزمان ألغيت هذه التجارة وبرغم أنف تجار الرقيق وكذلك القرضاوي مع أنه استعبد فتاة قاصر في العاشرة من عمرها أصغر من حفيداته وتزوجها وهو قد تجاوز السبعين من عمره ، أم أن السيد القرضاوي يريد أن يعيدنا إلى شرعية قانون العقوبات الإسلامي المتخلف ويقطع الأيدي والأرجل والجلد علناً ويرجم النساء واسترقاق البشر وإعادة فتح أسواق النخاسة لتطبيق مبدأ تحكيم الشريعة ، أي رفضه للدولة المدنية التي تمنع قوانينها من اغتصاب كهل لطفلة وفق عرف قديم وأسبغت عليه الشرعية في زمن السراج والشمعة والتنقل ارتجالاً وعلى ظهر الحمير والبغال ، وكما أسلفنا فإن مضمون الشريعة عبادات ومعاملات ، الأول مابين االعابد والمعبود وأما الثاني فهو بمجمله يتعلق ما بين المواطنين والدولة متمثلة بقوانينها التي تنظم ما للمواطن من حقوق وما عليه من واجبات ويحاسب عليها إن تجاوزها ، ولا أدري عن أي تحكيم للشريعة يريد القرضاوي أن يتحدى العلمانيين ، هل سيعود إلى التطبيل والتزمير حول مبدأ الشورى المبهم والذي لم يرى النور ، وبقي الحكم وراثياً ديكتاتورياً مستبداً ، وهل القوانين المدنية المطبقة في هذا العصر والتي غايتها تنظيم الحياة العملية بين المواطنين تحت ظل أحكام وقوانين أقرها الشعب بواسطة ممثليه في المجالس التشريعية لا تحقق العدالة التي تبتغيها الأديان إلا إذا صدرت من حاكم فرد باغٍ مستبدٍ ، ونطيع هذا الأولي الأمر حتى ولو ظلم ... هل هذه هي تحكيم الشريعة التي طواها الزمن كما طوى شرعة العبودية والقرضاوي متأكد أن الدولة الدينية وكذلك القومية تصنف الكثير من مواطني تلك الدولة غير المنتمين لذلك الدين أو تلك القومية في مرحلة متأخرة من المواطنة لتنتفي عدالة المواطن في وطنه لإرضاء السيد القرضاوي وأمثاله ، والذين يكفرون العلمانيين لأنهم يحترمون الأديان ، والعقائد ، والقوميات ، ولكن خارج ركب السياسة ، والمساواة في المواطنة ضمن الوطن الواحد في الحقوق ، والواجبات دون أي تمييز بين مواطني البلد الواحد بسبب العقيدة الدينية أو القومية .. ؟ بربكم هل هذا المطلب العادل سبب كاف برفض القرضاوي للعلمانيين وتكفيرهم ، وهو يقرر مسبقا: "أما العلمانية في أوطاننا، فهي ـ بأي معيار ـ مرفوضة، بمعيار الدين، ومعيار العقل، ومعيار العلم، ومعيار المصلحة، إنها ضد الدين، وضد الدستور، وضد حقوق الإنسان، وضد مصلحة الأمة، وأصالتها ( انتهى) ولكن المثل المصري يرد باستخفاف : وكمان ربّنا لو حاجات .. ؟





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,567,642,175
- من يسرق رغيفاً تقطع يده ومن يسرق حرية إنسان يكرّم سيداً...؟
- حرية العمال في عيدهم العالمي ...؟
- الحرامي والحمار ...؟
- واهجروهن واضربوهن ويكرم الإسلام المرأة ،وشكراً دكتوره فوزية ...
- الإصلاح في الإسلام مابين الشعار والواقع ... ؟
- الصلوات تزيد من مياه الأنهار والملاهي تُشحها.. ولله في خلقه ...
- الحجاب فرض طقسي بيئي سابق للأديان ..؟
- ونسأل من أين تأتينا البلاوي ومبدأ المساواة يرفضها القرضاوي . ...
- الاعتدال في الإسلام حقيقة أم وهم ..؟
- أين هي الديمقراطية في الوطن العربي ...؟
- الوطن أولاً وأخيراً...؟
- العلمانية الوطنية وديمقراطية الحداثة
- استهداف أقباط مصر هدم للوحدة الوطنية فيها والبلاد العربية وا ...
- نادين البديري ومسرح اللامعقول ...؟
- إذا كان هذا صدر عن القرضاوي .. فلاتسأل من أين تأتينا البلاوي ...
- عطر محبة العيد هدية عبر الأثير لكل إنسان ...؟
- أنفلونزا الجدبان ....؟
- جامع الجكارة بمآذنه ألأربع...؟
- مبروك للحوار في عامه الثامن
- مساجد بلا مآذن .. ؟


المزيد.....




- لماذا نحتاج للبطاطس المهروسة؟... دراسة تكشف أهميتها لجسم الإ ...
- ناسا تسعى لشراء مقعد على متن المركبة الروسية -سويوز-17-
- قوات أميركية تستريح على الطريق في أربيل
- كاري لام تزور أكبر مسجد في هونغ كونغ
- بارزاني: يجب ألا ننسى كفاح الجيش الأميركي لحماية المنطقة
- أركان الخليج ودول عالمية من الرياض: عازمون على ردع الاعتداءا ...
- شباب لبنان... الغضب فوق شفاه تبتسم
- نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإس ...
- مواكب لمناصري حركة أمل على الدراجات النارية تشوّش على الاحتج ...
- طرابلس -عاصمة لبنان الثانية- غاضبة على الدولة وعاتبة على الح ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - مصطفى حقي - القرضاوي وتحكيم الشريعة والتكفير ...!؟