أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - صمود امرأة














المزيد.....

صمود امرأة


انتصار الميالي

الحوار المتمدن-العدد: 2995 - 2010 / 5 / 4 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


التقيتها ذات مساء ...كانت مهمومة كثيراً... ومجهدة...سألتها: ما بك؟ تحدثي...عليك أن تقولي شيئاً وألا انفجرت.
تنهدت وأخذت نفساً عميقاً وهي تحاول أن تخرج ما في أعماقها: أنني في ورطة..!
أنها مصيبتي ومصيبتك ومصيبة كل امرأة عراقية واعية ومدركة لأهمية وجودها.....استغربت لقولها وسألتها: لماذا؟.. ما الذي حصل؟
قالت: أنني وكأية امرأة واعية تؤدي واجبها اتجاه بلدها وأبنائها أسعى مع باقي زميلاتي إلى النضال من اجل ضمان حقوق المرأة، فأخذنا على عاتقنا نشر الوعي بين صفوف النساء رغم كل التحديات التي تواجهنا من سوء الوضع الأمني والإرهاب والأعراف والتقاليد والجهل.......الخ.
أجبتها: حسنا فعلت..إذا أين المصيبة في ذلك؟
قالت: على الرغم من ما نفعله ونسعى إليه، سواء من خلال المنظمات النسوية والديمقراطية أو من خلال التنظيمات السياسية من الأحزاب والحركات من اجل مواصلة نضالنا في سبيل المحافظة على المكاسب التي حققتها الحركة النسائية بعد ثورة 14 تموز الخالدة والنضال من اجل انتزاع حقوقنا وتأكيدها تشريعاً من خلال إلغاء المادة 41 من الدستور العراقي الجديد لسنة 2005، إلا أننا لازلنا نحتاج إلى المزيد من العمل إلى المزيد من الضمانات.
سألتها: ولماذا.؟ ألم تحققن شيئاً بعد؟؟؟.
أجابت: كلا، لازلنا نناضل ونعمل كواعيات بحقوقنا وواجباتنا على نشر الوعي في البيت والعمل والمجتمع والدولة، أننا نواصل عملنا ونواصل نضالنا لإقناع النساء اللواتي في المحيط الذي نعمل فيه أو نعيش فيه وفي المجتمع بشكل عام ،إذ بدونه لن نحقق النتائج المرجوة.
سألتها: وماذا بعد ؟
قالت: علينا أن نعمل على أقناع النساء، كل النساء وتوعيتهن بحقوقهن المشروعة والعادلة أيضا...
أجبتها: حسنا فعلتنّ، إذا أين المصيبة التي تتحدثين عنها..؟
قالت: بصوت فيه شيء من الألم والحدة، المصيبة تكمن عندما نواجه امرأة لا تريد النهوض بواقعها الذي بات مرا وأليما،رغم أنها مدركة لما لها من حقوق منحتها السماء والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والتي اقرها العراق ولا يزال...إلا أنها لا تأخذ خطوة باتجاه ضمان مستقبلها ومستقبل كل من ابنتها وأختها وصديقاتها وجميع بنات جنسها ممن هن بحاجة إلى ضمان حقوقهن كأي إنسان دون تمييز في بلد وضع فيه أحدث دستور في العالم، ويسعى إلى بناء دولة ديمقراطية، تعددية، فدرالية، وحدة ومستقلة تصان فيها الحقوق وتحفظ فيها الواجبات.
قلت: لقد فهمت ما الذي يجعلك مهمومة، لكن ما الذي ستفعلونه.؟
أجابت: لكي نستطيع تطبيق كل خطوات البناء في بلدنا، العراق الجديد، علينا إن نتوجه إلى الرجل الذي يقف وراء ضعف كل امرأة لا تريد النهوض بواقعها، والى كل امرأة تقف موقفا سلبيا اتجاه ما تناضل من اجله بنات جنسها في سبيل ضمان حقوقها دستوريا. لن نيأس...! سوف نواصل عملنا وندعو كل النساء اللواتي يقفن موقف المتفرج من حقوقهن ومن مستقبلهن ، من اجل عودتهن إلى صفوف زميلاتهن من اجل مواصلة النضال في سبيل ضمان حقوقنا دستوريا. وأيضا للمساهمة في بناء مستقبل مشرق لعراقنا الجديد.
وفجأة..!
أخرجت لي ورقة وقدمت لي قلماً.
سألتها: (وأنا اخذ الورقة والقلم ) ما هذا.؟
أجابت: أنها لجمع التواقيع من اجل إيقاف العمل بالمادة (41) في الدستور، المادة التي تمزق وحدتنا وتزيد من أزمتنا وتضيع كل مكتسباتنا كنسوة.
ابتسمت وأنا أقرأ مضمون الورقة، وأمسكت الورقة وسحبت القلم ومنحتها توقيعي، وأعدتها إليها..رأيت الفرح يلمع في عينيها.
سألتها: هل لديك ورقة أخرى.؟
أجابتني: نعم. لم تسألين؟
قلت لها: سوف أساعدك في جمع التواقيع.
فرحت كثيراً وهي تعطيني الورقة وتقول : انك تزيدين من عزيمتي وتمنحيني القوة والثقة بالنفس.....
أجبتها: هذا هو من صميم واجبي اتجاهك واتجاه الاخريات واتجاه ماتتطلبه المرحلة.
ثم ودعتها على أن التقيها في الأسبوع القادم..





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,397,802,599
- صديقي الذي قرر الرحيل قبل الأوان
- لامرأة هي كُل النساء
- فرحة منظمات المجتمع المدني (العراقي).....كيف نترجمها واقعياً ...
- لقطات بالأبيض والأسود من واقع المرأة العراقية..!
- العملية السياسية في العراق وأجابات على تساؤلات آريين
- السفر في عينيك
- حماية الأمومة والطفولة لدى المنظمات العالمية..أين نحن منها ؟ ...
- الحُلمْ
- حين انشد الشرقي الصغير للمرأة
- (ختان الفتيات) عنف تتعرض له النساء في بعض قرى كردستان
- أعتراف
- ابحث عنك
- عيد الثورة
- إلى من (؟) اطلبهُ الكثير....
- دور(المجتمع المدني) والمؤسسات والبرلمان في حماية الطفل
- باقة ورد عراقية وكاسات حناء إلى....د.معصومة المبارك..د.سلوى ...
- تحت المجهر... إلى من يتساءلون عن تجمع الفرات الأوسط...مع الت ...
- اعترافات في الخامس من نيسان
- إلى كرنفال الفرح بالعيد الماسي
- عيد أمرأة رابطية


المزيد.....




- مصر.. وفاة مخرج فيلم -زمن حاتم زهران- إثر وعكة صحية مفاجئة
- مايكل جاكسون: كيف كان يومه الأخير؟
- زملاء ناجي العلي يوظفون الكاريكاتير لإسقاط ورشة البحرين وصفق ...
- مكتبة قطر الوطنية.. تواصل ثقافي مستمر في زمن الحصار
- فيديو لمدحت شلبي حول -اللغة الموريتانية- يثير موجة سخرية عبر ...
- بالفيديو: فنان أفريقي يجسد أسلافه في العبودية
- حول مؤتمر البحرين... وزير الثقافة الفلسطيني يوجه رسالة للشعو ...
- صدر حديثًا: كتاب -من برج بابل إلى أبراج نيويورك-
- بداية ونعي وأتباع -فشي شكل-!!
- فيلم -الممر-.. خطوة للأمام أم تقليد لسينما الحرب الأميركية؟ ...


المزيد.....

- الاعمال الشعرية الكاملة للشاعر السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- مسرحيات (برنارد شو) توجهات لتوعية الإنسان / فواد الكنجي
- الملاكم / معتز نادر
- النقابات المهنية على ضوء اليوم الوطني للمسرح !! / نجيب طلال
- الاعمال الكاملة للدكتور عبد الرزاق محيي الدين ج1 / محمد علي محيي الدين
- بلادٌ ليست كالبلاد / عبد الباقي يوسف
- أثر الوسائط المتعددة في تعليم الفنون / عبدالله احمد التميمي
- مقاربة بين مسرحيات سترندبيرغ وأبسن / صباح هرمز الشاني
- سِيامَند وخَجـي / عبد الباقي يوسف
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - انتصار الميالي - صمود امرأة