أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - مكتبات الطفل في بغداد..إهمال ونسيان














المزيد.....

مكتبات الطفل في بغداد..إهمال ونسيان


اسماعيل موسى حميدي
الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 13:41
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    



..... العناية بالكتاب وبالمطبوع بصورة عامة هو اساس التحرر من الامية
والقضاء على الجهل بكل اشكالة لانه الواعز والباعث الاساسي على مدى التاريخ الذي تنطلق منه اشعاعة التحضر والعصرنة والقضاء على التخلف والظلام وراح الاقبال اليوم على الكتاب او حتى على الصحف ضعيفا جدا ... اذ ان هناك عوامل كثيرة ساهمت في ذلك منها اقتصادية ومنها سياسية ومنها امنية وكان من بين ذلك المرحلة السقيمة والعقيمة التي مر بها البلد في عقد التسعينيات التي بصورتها السوداوية اضعفت من مستوى الاقبال على الكتاب بشكل ملحوظ ...ان عملية التوجة نحو المقروء الثقافي او الادبي او التوجه نحو الكتاب بصور عامة غالبا ما تبدأ في مرحلة مبكرة من عمر الانسان(مرحلة الطفولة و الشباب ) سواء في المرحلة الابتدائية او المتوسط او حتى الاعدادية لذا اغلب الدول المتقدمة تولي اهتماما بالغا بهذا الجانب من حيث الاكثار من مطبوعات الاطفال المتنوعة التي توزع في رياض الاطفال او الاكثار من المكتبات التي تناسب هذه الفئة العمرية لان هذه المرحلة هي بمثابة البذرة التي تغرس في نفس الانسان وبالتالي تنمي فيه حب الاستطلاع والتقصي والاكتشاف وغالبا ما تكون عملية المطالعة او المصاحبة للكتاب في مرحلة مبكرة من العمر بمثابة المحفز القوي والمثير الذي يعد انطلاقة قوية وسريعة في نفس القارىء لاستمالته على حب المطالعة وتصفح اي مطبوع ،اذ ان المطبوعات الخاصة بالطفل التي تنمي لديه الميول نحو القراءة وتكون بمثابة البذرة التي تغرس في نفس الطفل لتنمو فيما بعد وتكبر لذلك غالبا ما تهتم الدول المتحضرة بمكتبات الطفل ودعمها والعمل على تطويرها وتنويعها بما ينمي الثقافة لدى الاطفال التي تكون في المستقبل بمثافة الواعزالمثير نحو الكتاب والاقبال اليه ليولد من رحم ذلك الادباء والمثقفون والمبدعون ، ومكتبات الطفل في بغداد اخذت بالانقراض والاضمحلال وهي ولدت يتيمة اساسا اذ لا توجد مكتبات للطفل في بغداد سوى مكتبتين واحدة في المنصور شبه مغيبة عن الانظار وهي في موقع غير مؤهل لارتدائه من قبل هذه الشريحة والخطر الامني محدق بها من كل جانب واخرى في شارع فلسطين قد صودرت من قبل احدى المؤسسات العسكرية لتصبح ثكنة عسكرية لاحدى مقرات الجيش في وقت سابق، فضلا عن ذلك ان هذه المكتبات ومثيلاتها وبسبب الوضع الامني في بغداد غيبت عن الانظار ولا ترتدى على الاطلاق من قبل تلك الفئات العمرية فضلا عن ذلك افتقار هذه المكتبات على قلتها للمطبوعات اللازمة المواكبة للعصرنة وكذلك افتقارها الى المستلزمات الضرورية من تجهيزها باجهزة الحاسوب او قاعات المطالعة المناسبة فهي على قلتها لا تحتوي على الحد الادنى من المستلزمات الضرورية التي تجعلها قادرة على رفد القارىء بالمعلومة التي يبحث عنها وكذلك الحال في بقية المحافظات فهي ايضا فقيرة اذا لم تكن معدمة ... مكتبات الطفل في بغداد وكل المحافظات تعد مؤسسات ثقافية كبيرة يجب اعارتها القدر اللازم من الاهتمام وخاصة في هذا الوقت الذي يشهد فيه البلد تناميا كبيرا على كافة الاصعدة فهي المقوم المتين الذي بدوره يقوم في صنع الجيل الجديد بكل تطلعاته...


فضلا عن ذلك مكتبات المدارس الابتدائية او الثانوية اذ توجد في كل مدرسة مكتبة مخصصة للمطالعة وهي بدورها ايضا باتت فقيرة ولا تلبي الحاجة المرجوة بل هي ايضا غيبت عن الانظار وخاصة في عقد التسعينيات حيث الظرف السيئ الذي مر به قطاع التعليم اذ راحت تلك المكتبات تستعمل كمخازن للادوات التالفة في تلك المدارس واختفت اثارها ولم يعد هناك ما يسمى بالمكتبة المدرسية سوى ان هذه الحالة عولجت في السنوات القليلة الماضية ولكن ليس بالصورة المطلوبة لذلك طلبتنا اليوم في منأى عن الكتاب بل نحن اليوم نعاني من مشكلة اكبر بكثير من ذلك وهي عزوف الطلبة اصلا عن الكتاب المدرسي (المنهج المقرر) فراح الطلبة يلجؤون الى اساليب للغش غير معهودة في سبيل تحقيق النجاح والعبور الى المرحلة اللاحقة من المدرسة وهذا بالطبع من افرازات الوضع الامني السيئ الذي يعيشه البلد والذي هو امتداد للظروف السيئة التي عاشها في السنوات الطويلة الماضية.
ومن اجل النهوض بهذا القطاع اقترح الاتي
- العمل على الاكثار من مكتبات الطفل في بغداد وانشاء مكتبة مختصة للاطفال في كل منطقة من مناطق بغداد والاشراف عليها مباشرة من قبل وزارة التربية
- تهيئة كوادر مكتبية متخصصة في علم المكتبات وخريجين قسم المكتبات حصرا كي يتسنى لهم العمل المكتبي بصورة تجعل من المكتبة بيتا ثقافيا معالجا
- العمل على رفد المكتبات بالمستلزمات الضرورية من اجهزة حاسوب متطورة وقاعات مناسبة للمطالعة تناسب ذوق الطلبة واجهزة تبريد وتدفئة مناسبة
- فتح دورات تدريبية ودورية في المكتبات للتثقيف عن كيفية استعمال المكتبات والبحث عن الكتب فضلا عن دورات تعليم الحاسوب والمهارات الاخرى
- العمل على ايجاد المحفزات التي تستقطب الطلبة وخاصة في مثل هكذا اعمار مثل توزيع الهدايا ووجبات الطعام ..الخ
- اجراء تثقيف دعائي في المدارس للطلبة وكذلك لاولياء الامور بشأن تلك المكتبات والفائدة المرجوة منها وحثهم على المواصلة باعتبارها رافدا من روافد المعرفة الاساسية التي تسهم بشكل جاد في تربية الطفل .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,929,806,119
- ابو جحيل في حفلة تنكرية
- تخنث الشباب
- كردي في كربلاء
- تصليح الضمائر
- مديرية المرور انجازات لاتذكر
- مظاهر جامعية
- عذرا سادتي المرشحين
- اغمض عينيك انت عراقي


المزيد.....




- اليمن: التحالف العربي يعتزم فتح ممرات إنسانية بين الحديدة وص ...
- الخارجية الروسية: لا موعد محددا بين باتروشيف وبولتون
- خبير روسي لـRT : نشر مضاداتنا الإلكترونية سيجنب سوريا تكرار ...
- عون: إسرائيل تسعى لتفتيت الشرق الأوسط إلى أقليات طائفية
- دراسة: ثلاثة أرباع البشرية مهددة بالموت بحلول العام 2100... ...
- الشرق الأوسط يهدر طعاماً بقيمة تريليون دولار كل عام والسعودي ...
- بداية العام الدراسي المصري: وفاة طالب وتكدس آخرين ومشاكل مزم ...
- -طرد سريع للمنحرفين-.. مرسوم جديد لمكافحة الهجرة في إيطاليا ...
- بومبيو: تركيا قد تفرج عن القس برانسون قريبا
- هل هذا هو أجمل مطارات العالم؟


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - اسماعيل موسى حميدي - مكتبات الطفل في بغداد..إهمال ونسيان