أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رشيد الفهد - قالها علي:انا اعرفهم














المزيد.....

قالها علي:انا اعرفهم


رشيد الفهد
الحوار المتمدن-العدد: 2991 - 2010 / 4 / 30 - 11:08
المحور: كتابات ساخرة
    


نظرت إلى حشد كبير من النسوة ضاقت بهن الساحة المقابلة لجامع المظفر، حسبت الحشد في بداية الأمر تظاهرة نسويه.
صاحبي ذو القبعة البلشفية كان برفقتي طار من الفرح, معتقدا أنها تظاهرة للمطالبة بحقوق المرأة معتبرا إياها خطوة غير مسبوقة و مؤشر حسن في مجتمع فحولي آخذ بالانهيار, مع أن غالبية العراقيات يمتلكن ثقافة الذكور, حتى إني سمعت جارتي( (أم حسين) تقول لزوجها في إحدى حالات الشغب :-( لا تتحدث مثل النسوان) مع إنها امرأة.
بعد جولة وسط التجمع وحديث دار مع عدد من النسوة علمنا أنها جموع من الأرامل ، يتدافعن لاستلام علبة واحدة من معجون الطماطة ومبلغ خمسة وعشرين ألف دينار من إحدى المؤسسات الخيرية وعلى وجوههن علامات التعب والجزع .
عندها هاجمت العراق، نعم أقول أني هاجمت العراق، وأعلن عن هذا بمرارة وخجل وربما سأواجه من البعض تهمة النقص الحاد في الوطنية.
الوطنية هي الملاذ الأخير للنذل ،هذه حكمة متداولة في الولايات المتحدة ويقصد بها أن السياسي وهو المكلف بتوفير الزاد والأمن والصحة والعدالة...حين يتخلى عن تحقيق هذه الأمور أو أي أمر منها يكلف به ثم يذهب بعد ذلك إلى الحديث عن الوطنية فهذا ما يصفونه بالنذل .
وإذا كان النذل في الولايات المتحدة يلوذ بالوطنية في مسعاه إلى الإيهام فانه في العراق يلوذ بالدين في مسعاه إلى التضليل والخداع. فحين يتخلى السياسي عن توفير الكرامة لمئات الآلاف من الأرامل وأضعاف هذا العدد من الأيتام وللـ (الجموع المليونية) من الفقراء ليذهب بنا بعد ذلك بالحديث عن الأمر بالمعروف ويدعونا وهو المعلم ونحن الصغار إلى النهي عن الباطل و الفساد ثم في نهاية المطاف تفضي الأمور إلى تهافت الأرامل في بلد المال و الخيرات للحصول على علبة المعجون و خمسة وعشرين ألف دينار فهذا يعني أن لهذا السياسي نذالة لا تضاهيها نذالة.
في مسعى مشابه للخديعة والاحتيال رفع خصوم علي بن أبي طالب المصاحف على رؤوس الرماح يطالبونه الاحتكام إلى القران،تصور يطلبون من علي أن يحتكم إلى القران.
نظر إليهم الأمير نظرة الواثق وقال لأصحابه:-(هؤلاء أنا اعرفهم ، قد صحبتهم صغارا ثم رجالا فكانوا شر صغار وشر رجال، والله ما رفعوها إلا خديعة ومكيدة،أنها كلمة حق يراد بها باطل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ويسالونك عن الحب
- وأنت ترى مواكب الأعراس...انتبه لنفسك
- الطعام.....فقط في وسائل الدعاية الانتخابية
- أين الشيطان؟
- أين الله؟
- شيء من العراق
- من سيحفر قبر الاسلام السياسي في العراق
- تحت تهمة الخيانة الزوجية:تنفيذ حكم الإعدام في بابل بحق احد ا ...


المزيد.....




- صدور رواية -شجرة اللوز- للكاتبة والروائية سماح الجمال
- ناتالي بورتمان تكشف عن معاناتها بسبب -الإرهاب الجنسي-
- نيرمين ماهر تنضم الى فريق فيلم اماراتي مصري
- بالفيديو... جورج وسوف يشهد تقليده على المسرح
- أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما
- فيلم Mike Boy بتوقيع المخرج السعودي حمزة طرزان
- صحيفة -واشنطن بوست- عن فيلم -The Post-: قصة حب ومرآة للواقع ...
- أنس الدكالي من تدبير وكالة التشغيل إلى منصب وزير للصحة
- سعيد أمزازي.. الحركي الجامعي الذي عين لعلاج ملف التعليم
- محمد الغراس.. من كتابة الشباب والرياضة إلى كتابة الدولة بالت ...


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - رشيد الفهد - قالها علي:انا اعرفهم