أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشيد الفهد - من سيحفر قبر الاسلام السياسي في العراق














المزيد.....

من سيحفر قبر الاسلام السياسي في العراق


رشيد الفهد

الحوار المتمدن-العدد: 2748 - 2009 / 8 / 24 - 07:08
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الموت والفزع،التهجير والمرض،الفساد السياسي،المالي والإداري،النهب والخطف،دوي الانفجارات وكاتمات الصوت،الظلام والتجهيل،الفقر وخيبة الأمل... إنها الظواهر الفواجع التي جاء بها الإسلام السياسي الحالي في العراق ،إنها إنتاج طبقة سياسية لم تشهد البلاد مثلها من قبل، هي الأدنى منذ تأسيس الدولة العراقية بما فيهم زعماء حقبة الفاشية سيئة الصيت.هذا ليس هو التحليل الذي أبغيه ، انه عرض للواقع تحت الأنظار يعرفه الكثيرون، وما خفي عن الأنظار كان أعظم،تمزيق الهوية الوطنية تحت أحذية أحزاب الإسلام السياسي وترسيخ النظرة الدونية في نفوس العراقيين إزاء غيرهم من الأقوام والأخطر من هذا وذاك هو سعي الإسلام السياسي لتحويل العراقي إلى ما يشبه الإنسان الآلي و منعه من أي مسعى للتأمل والتفكير يمكن أن يقوم به بمفرده بعد أن برمجوا ذهنه بالحلال والحرام والمستحب وغير المستحب واليجوز واللا يجوز عدا الجنة التي وصفوها على أنها تحت أقدام العراقيين سيما ممن يعلن لهم الولاء والتبعية، وهنا يأتي السؤال: هل سيحفر العراقيون قبرا للإسلام السياسي بسبب خذلانه لهم أو هل بالإمكان أن نشهد رحيله مهزوما من الدولة والساحة معا مثلما رحلت من قبل العروبية والفاشية غير المأسوف عليهما؟ اعتقد أن الفواجع التي يتعرض لها العراقيون اليوم تشكل بمجموعها الظروف الموضوعية اللازمة للتغيير أو المحفزة إليه لكنها لن تكون الحاسمة أبدا ، إن العامل الذاتي هو الذي يحسم كل شيء المتمثل بحركة أو حركات منظمة تستقطب السواد الأعظم من العراقيين تتحلى بالشجاعة في مواجهة أقوى الاتهامات التي من الممكن ان تكيلها عادة أحزاب الإسلام السياسي لخصومها مثل اتهاماتها لهم بالكفر والإلحاد والعمالة أو المتعلقة بإثارة المشاعر كما يجب ان تتحلى هذه الحركات بالفهم الدقيق لمهام المرحلة والقدرة على إزالة البرمجة التي نصبتها أحزاب الإسلام في أذهان العراقيين وحل محلها رؤى راسخة تقاوم التجهيل والتضليل وصولا إلى الإنقاذ المنشود من خلال حفريات تجريها في المؤسسة الدينية بمحاورها السياسية والفكرية.. إن العامل الذاتي هذا لم يتوفر حتى الآن بالشكل الذي يتناسب مع حجم الفواجع وقسوة الظروف.
إن الأحزاب التي تطلق على نفسها تسمية (وطنية)أو(ديمقراطية) أو(تقدمية) التي ظهرت في الواجهات على إنها خصما للإسلام السياسي سجلت تراجعا كبير في أسهمها الجماهيرية حتى إن غالبية هذه الأحزاب اتخذت موقف المتفرج على ما يجري مرغمة، فاقدة للمبادرة فيما تخلى قسما منها عن العمل الميداني الذي عرفت عنه في السابق بعد أن استولت أحزاب الإسلام السياسي على ميادينها سيما الأحياء الفقيرة ما أدى إلى أن أدار العراقيون ظهورهم عنها وباتت في نظر العراقيين غير معول عليها في وقت لا يمكن فيه إنكار الدعم اللوجستي الذي يتمتع به الإسلام السياسي من داخل وخارج البلاد مقابل قلة إمكانيات الأحزاب غير الإسلامية.
إن الأحزاب غير الإسلامية لا تزال غالبيتها تشتغل بسياقات تنظيمية جرى تحديدها قبل عشرات السنين وبإرث عقائدي جرى خطه بأقلام غير عراقية وبخطاب معلن يعطي دائما إشارات عن قرب نهاية الأوضاع الصعبة ويحّجم الفواجع وفي أحيان يجّمل الواقع الراهن القبيح من خلال إشادتها المستمرة بخرافة الديمقراطية في العراق دون ذكر مثالبها وإعطاء صورة براقة عنها من خلال هجومها المستمر على ديكتاتورية العهد الماضي ومساؤها المعروفة متحاشية الهجوم على الإسلام السياسي الذي تشبه فلسفته فلسفة الديكتاتورية في النهاية والعمق .
إن الأحزاب الوطنية فشلت في تغيير أداءها التنظيمي وأفضت محاولات تجديد خطابها السياسي إلى طريق مسدود رافضة التخلي عن أفكارها غير العراقية التي بال عليها الزمن فضلا عن تمسك غالبيتها بالحلول غير العراقية الأمر الذي سيشجع ظهور تنظيمات من طراز جديد تتولى عملية حفر قبر الإسلام السياسي في العراق عندها سيسجل العراقيون انجازا تاريخيا عالميا سيكون رحمة للعالم اجمع لا يضع حدا للأحزان التي دمرت العراقيين فحسب انما سيؤمن مستقبل مشرق لأبناء العراق.








#رشيد_الفهد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت تهمة الخيانة الزوجية:تنفيذ حكم الإعدام في بابل بحق احد ا ...


المزيد.....




- مسؤول ايراني: الثورة الإسلامية لعبت دورا رئيسيا في افول الهي ...
- اسلامي: الموقف الاخير للوكالة الذرية تجاه ايران يبعث على الا ...
- مصادر إعلامية: مجلس النواب الأميركي يصوت لصالح إخراج النائبة ...
- عيون مونيكا لوينسكي ساعدت بن لادن في 11 سبتمبر
- مقتل 27 في أعمال عنف جنوب السودان قبل يوم من زيارة بابا الفا ...
- -النقاب ليس من الدين-.. تصريح مثير لمدير -هيئة الأمر بالمعرو ...
- جنوب السودان يستعد لاستقبال بابا الفاتيكان
- انجازات ايران الفريدة في مجال علاج السرطان منذ انتصار الثورة ...
- البرلمان الأوروبي يرفع الحصانة عن نائب فرنسي انتقد -انتشار ا ...
- بانوراما: -تل أبيب- وراء الهجوم الإرهابي على أصفهان، والثورة ...


المزيد.....

- تكوين وبنية الحقل الديني حسب بيير بورديو / زهير الخويلدي
- الجماهير تغزو عالم الخلود / سيد القمني
- المندائية آخر الأديان المعرفية / سنان نافل والي - أسعد داخل نجارة
- كتاب ( عن حرب الرّدّة ) / أحمد صبحى منصور
- فلسفة الوجود المصرية / سيد القمني
- رب الثورة: أوزيريس وعقيدة الخلود في مصر القديمة / سيد القمني
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الأخير - كشكول قرآني / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني عشر - الناسخ والمنسوخ وال ... / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل العاشر - قصص القرآن / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رشيد الفهد - من سيحفر قبر الاسلام السياسي في العراق