أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - احذروا الحب وقصص اخرى قصيرة جدا ً














المزيد.....

احذروا الحب وقصص اخرى قصيرة جدا ً


بديع الآلوسي

الحوار المتمدن-العدد: 2988 - 2010 / 4 / 27 - 20:26
المحور: الادب والفن
    


احذروا الحب
بإرادته المسلوبة وذكائه الغريزي سقط في حبها من النظرة الأولى .رآها تعبر الشارع ، تداخلت حواسه ، صار مأخوذا بجاذبيتها وسحرها ، رمى نفسه في لجج المغامرة ، مسحة الحياء التي على محياها تدلل على انها راهبة.

اقترب منها وصارحها بالحب .

قالت : ماذا تعرف عني ؟ .

ـ اعرف أنك شغلتِ مشاعري وهذا يكفي.

وعم الصمت ، فان منطق الحب لا يحتاج الى ثرثرة .

جمعت شجاعتها وباغتته قائلة ً : هل تعرف مَن أكون ؟

ـ لا أخشى ما ينتظرني .

ـ اني عاهرة تائبة .. هل تقبلني زوجة صالحة ؟

تكهرب ولم يمت ، بين الأقدام والتراجع اختنق بعطب المفاجأة.

حينها لم يعرف بماذا يجيب على ذلك السؤال المعلق .

تأهبت قائلة :

- هل من رد ؟

إستأنفت خطاها ،، مندهشة ، ضاحكة ًعلى كذبتها البريئة المسالمة



المفخخ

دخل المقهى ... نظر الى الوجوه الغارقة بالتأملات الصغيرة ،،نظر الى ملامحهم التي ارهقتها احلام الوطن وكابوس المحتل ،، فكر في ما ينتظرهم من مجهول .

اراد ان يثبت حضوره الخاص ،، ضغط على الحزام الناسف ، لا صوت للأنفجار،امتعض وبحسرة قال : ستموتون غدا ًحتما ً .

خرج محبطا ً...عقله واصل السؤال : لماذا لم ينفجر؟ .

وقبل ان يضغط على الحزام ثانية ً ،غير مساره الى الضفة الأخرى

ـ اريد ان اموت شهيدا ً لا منتحرا ً.

تعالى دوي هائل ، نجى من في المقهى لكن حشود البشر الذين في الجامع شملهم الدمار التخريبي.


لقاء عابر

في مقهى القديس ميشيل التقينا ، القيت حقيبتي اليدوية على الأريكة ، اجمل ازمنة الحب هو اللقاء الأول ،، اعذب اللحظات ما تخلقه المصادفات .

عيوننا شاخصة الى الشرطي الذي يترصدنا في الخارج ،طلبنا قهوة مرة ،، وبدل ان نضع السكر اذبنا القهوة بشيء من الشوق المزيف وقليل من الكذب وكلمات التهذيب ،،ولم نصل الى الأعتراف ،كانت الرغبة تحاصرنا ،،الثلج هو الآخر ازعج الشرطي ، تحدثنا عن شحة الحب وشجون الحساد ،

توقعت أن تترد وأنا أسألها : هل لك أن تعطينني صورتك ؟.

لوح لي الشرطي ... خرجت متعثر الخطوات .حين عدت لم اجدها ، تمردت على الشرطي وعلي ، احتفظت بصورتها كذكرى سلبية ، ومما زاد إحباطي وأرتباكي وحزني هو إن الخيبة شمتلني بهروبها .

ـ آه ربي ،،، الهذا جاءت ؟ اين سأجدها لأعيد حقيبتي ؟.



تليف ...

حين قلت لأخي التوأم ثمة ما يدهشنا حتى قبل الموت ،، بفرح وصفت له تفاصيل اللقاء الحميمي بعد عشرون عاما ًمع صديقي الذي يعيش في السويد .

سألني : كيف وجدته ، هل انكسر ،، هل انهزم ،،هل بانت علية تصدعات الزمن .

ـ كان يبكي ،،هل تعرف لماذا ؟

ـ لأنه فقد عزيزا ً له ربما .

ـ لا ، تصور شيء آخر .

ـ على سوء حظه أذا ً في الغربة .

ـ لا

ـ حتما ً على فراقكم كل هذا الزمن

ـ لا ، انت بعيد عن الحل

ـ لأنه اضاع وطن

ـ لم تهتدِ بعد الى السبب الذي أبكى صاحبي

ـ لا ادري ما اقوله لك ،، قل ما في جعبتك ،، قبل أن أصاب بعدوى البكاء.

ـ ماتت أمه لم يبك ِ ،، فقد أخاه بالحرب لم يذرف دمعة ،، لكن حين ماتت قطته بالتليف الكلوي بكى بمرارة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,330,218,430
- قصة قصيرة :نحن من قتلنا الرفاعي
- قصص قصيرة جدا ً / بلا ميعاد / ماعاد كما
- قصص قصيرة جدا ً : منعطف / هل ....
- تأملات بعنوان : لقاء افتراضي معهم
- قصة قصيرة : المطارد
- قصة قصيرة : غبش الأنتظار
- قصة قصيرة جدا ُ : حياة بين قوسين
- قصة قصيرة : بلا تردد
- رسالة الى بيكاسو
- قصص قصيرة جدا ً : تداعيات في البئر
- ( بول كلي ) وموسيقى اللون
- تباريح الشوق
- حكابة ( الخنجر )
- اربع قصص قصيرة جدا
- موعد ألإمبراطور مع الذباب
- تأملات في ما قبل النصب وما بعد الحرية
- المنحوته المنحوسة
- بين الحلم والواقع شعرة
- حيرة الغرانيق
- تشكيل اللوحة انصار للعقل


المزيد.....




- الكدش تنسحب من حفل توقيع اتفاق الحوار الإجتماعي
- عاجل.. العثماني يقدم تفاصيل الاتفاق الذي تم توقيعه مع النقاب ...
- اشتهر بعد إلقائه قصيدة أمام صدام.. الموت يغيّب الشاعر العراق ...
- الضوء: وسيلة الرسم المغرقة في القدم
- فنانو روسيا يعدون -الصرخة- لمسابقة -يوروفيجن-
- رامي مالك يواجه -جيمس بوند- في أحدث أفلامه
- بالصور.. تشييع جثمان الشاعر الشعبي خضير هادي إلى مثواه الأخي ...
- تأكيد انضمام رامي مالك إلى سلسلة -جيمس بوند-!
- أمزازي: رقمنة التعليم والتكوين «أولوية» يرعاها الملك محمد ال ...
- بيت نيمه.. ملتقى قطري للثقافة والفنون


المزيد.....

- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بديع الآلوسي - احذروا الحب وقصص اخرى قصيرة جدا ً