أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمود المصلح - هلوسة محمود المصلح ........














المزيد.....

هلوسة محمود المصلح ........


محمود المصلح
الحوار المتمدن-العدد: 2979 - 2010 / 4 / 18 - 10:36
المحور: كتابات ساخرة
    


يمثل السيد عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية رمزا عربيا رغما عن كل معارض او مؤيد ، محب أو كاره ، وتمثل جامعة الدول العربية كذلك بيت العروبة الكبير ، كمثل بيت العائلة الكبيرة لكل منا ، وبهذا يكون السيد عمرو موسى كوالد للعرب عموما ! أنا شخصيا فكرت ان ارحل الى القاهرة ، وازور بيت العائلة الكبير ( جامعة الدول العربية ) مثلما ازور بيت والدي الكبير في نهاية الاسبوع والاعياد ، فكرت بالزيارة جديا ..وفكرت أن البس أجمل ثيابي ، وفكرت أن اصطحب معي زوجتي والاولاد ..وفكرت أن أجعل الزيارة مفاجأة لاهلنا في البيت الكبير ، وان لا أبادر الى الاتصال باننا قادمون ، لتكون فرحتهم بنا كبيرة ، وفرحتنا بهم اكبر .
ثم فكرت بالهدية التي علي أن أجهزها لهم .. ولكني احجمت بعدما فكرت كثيرا بالموضوع ..لماذا ؟
كنت اجهل عدد افراد العائلة .
كنت أجهل رغباتهم وهواياتهم .
أنني فقير ، معدم ، كمعظم افراد العائلة ، وانتظر مساعدات الاب الكبير ودعمه ، الشهري والسنوي .
انني واثق من ان الاهل لا يعتبون على ابنهم المعدم ، خاصة وهم يعرفون وضعه وحاله وماله .
فرغبت أن تكون الزيارة زيارة ودية وبلا تكليف .
حاولت أن اختار اسهل وارخص طريقة مواصلات ، ففكرت بالجو ، فأكتشفت انني اخاف من الاماكن العالية ( لأنني تعودت ان اكون في القاع دائما ولم اصعد الى الاعلى ولو شبرا واحدا منذ اكثر من 800عام . عفوا ربما كان الرقم فيه بعض المبالغة فعمري أكثر بكثير من هذا الرقم .. ولكن سني مختلف بالتأكيد ) فاسقطت خيار السفر الى بيت العائلة جوا ..خاصة وانني كما أسلفت فقير معدم كالح كادح مكحت على الحديدة ( يعني على الصفر .. أو كما يقول صديقي .. تحت الصفر )
ففكرت بالسفر الى بيت العائلة .. بالبحر .. فتداعت عشرات بل مئات الصور عن مآسي البحر والسفر فيه ومخاطره وما قد يترتب عليه .. فسفينة تايتنك غرقت ومات من مات فطيس ، وتلك سفينة الحجاج قد غرقت وبات الحجاج طعاما للسمك .. وهذه عبارة غرقت في النيل ...ثم انني اعاني من دوار البحر اذا وقفت بجانبه .. فكيف اذا ركبته وسافرت فيه ..
ألغيت السفر بحرا ..
انطلقت الى التفكير بالسفر برا .. بالقطار ..فأكتشفت أنه لا يوجد خط سكة حديد بين البلاد العربية المستقلة .. والمعتزة باستقلالها .. والتي تمنع أي تدخل اجنبي بقراراتها زخصوصيتها ..ثم انني لا احب الازمة والحشود الكبيرة كما في داخل القطارات ( لانني تعودت على عدم التجمع والتجمهر ولاسباب كثيرة .. حيث أفترستني الفردية وبت فردا اتمتع بكينونتي الفردية المستقلة والتي ل ا سمح لاحد بالاعتداء عليها ) .
وبهذا الغيت فكرة السفر بالقطار .. ففكرت بالسفر بالسيارة .. حيث ان السفر بالسيارة هو سفر الغالبية العظمى من الناس .. فكرت كيف سنقطع البحر بالسياره ..وكيف يمكن ان نصل بسلام دون أن يحدث ما لا تحمد عقباه .
خفت .. وجفلت .. ففكرت بالغاء السفر من اساسه ..
لكن فجاة خطر لي خاطر .. لماذ لا اسافر مشيا على الاقدام .. حيث انني لا املك دابة .. فرحت ارسم خارطة الطريق .. وهنا أصابنتني حالة من الياس عندما شرعت بالعمل فنحن العرب (خبرنا خارطة الطريق ويأسنا منها ) فأصابني الاحباط .. ورحت ارسم طرقا مختلفة .. اكتشفت ان لا أحد منها يؤدي الى بيت العائلة .
بعد أخذ ورد ..وبعد يأس طويل ..وعجز مقيم .. وامل راح يذهب بعيدا ...فكرت أن استعيظ عن الزيارة بأتصال هاتفي ..
اسلم على السيد عمرو موسى.. والعائلة عموما .. ابثه اشواقي وهمومي .. تراجعت عن فكرة بثه همومي .. خاصة في الاتصال لاول لنا فلا داعي لان ازعجه بها منذ الاتصال الاول ..
فاكتشفت أن الاتصالات الهاتفية بحاجة الى هاتف سلكي او لا سلكي .. وهذا وذاك بحاجة الى اموال كبيرة او صغيرة ... لا املكها .. ولم املكها سابقة .. ثم أخبرني احدهم أن الاتصالات مراقبة .. وربما اقع في ما لا يحمد عقباه .. وبالتالي ..
فكرت ان ابعث بحياتي للاهل في البيت الكبير عبر اثير الاذاعة .. او برسالة نصية .. او عبر أي محطة فضائية ..
فتذكرت الهاتف ..فألغيت فكرة الاتصال من باب السلامة .
ثم اقتنعت بانني ربما .. يعني.. ممكن.. ما الي نصيب بالزيارة .. وساكتفي بالدعاء لهم من بعيد بالخير والبركة ..ولو انهم لا يعرفونني او ربما لم يسمعوا بي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,007,009,399
- صيد الخاطر 5 ..,وأنا شو دخلي؟
- القاع مفتوح ..اهلا وسهلا
- يوميات .. الصين
- لهم ثلاثة عيون .. ونحن بلا عين
- الاتحاد السوفيتي ...ذكريات قديمة
- صيد الخاطر 5 اسواق البالة ..
- بغاء ومتاجرة بالجنس ... بصورة شرعية
- الحمار والفيل
- قبول الاخر فن لم نعرفة بعد ...
- هلوسات معمر القذافي .............
- صيد الخاطر 4
- صيد الخاطر 3
- صيد الخاطر 2
- صيد الخاطر 1
- اوجاع منسية
- صلاة الفجر
- القدس بوصلة الخير في الدنيا
- الضيف .. ضيف الله
- طقوس الكتابة2
- طقوس الكتابة 1


المزيد.....




- شركات سينما أمريكية تحذر مشاهديها قبل الدخول لمشاهدة فيلم ال ...
- هذه حقيقة 23 مليون في مجلس المستشارين
- الجزائر تستأجر مرتزقا مصريا في اللجنة الرابعة للأمم المتحدة ...
- شاهد.. -الهضبة- يفاجئ جمهوره بشربيني ويغني لها -برج الحوت-
- ابنة بوش: أشباح في البيت الأبيض وموسيقى مجهولة المصدر تنبعث ...
- لأنك أبي رماء أيمن جمعة
- بمشاركة نبيلة معن ووعد بوحسون... حسين الأعظمي يفتتح مهرجان ا ...
- صدور ديوان (كحل الحاء ) للكاتب الصحفي والشاعر ايهاب عنان سنج ...
- إسرائيل.. فيلم مشاهدوه عراة تماما!
- شوارع جنوب العراق.. معرض فني متنقل


المزيد.....

- سَلَامُ ليَـــــالِيك / مزوار محمد سعيد
- سور الأزبكية : مقامة أدبية / ماجد هاشم كيلاني
- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - محمود المصلح - هلوسة محمود المصلح ........