أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - مرمورة وأحكام قراقوش قصة أطفال تثير تساؤلات














المزيد.....

مرمورة وأحكام قراقوش قصة أطفال تثير تساؤلات


جميل السلحوت
(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 2978 - 2010 / 4 / 17 - 15:18
المحور: الادب والفن
    


جميل السلحوت:

مرمورة وأحكام قراقوش قصة أطفال تثير تساؤلات

قصة الاطفال"مرمورة وأحكام قراقوش"تأليف يعقوب حجازي،رسومات أنا فورلاتي صدرت في اواخر العام 2009عن منشورات مركز ثقافة الطفل-الأسوار في عكا،وهي مطبوعة على ورق صقيل وبغلاف مقوى وبألوان مفروزة وشكل جذاب وصفحات غير مرقمة.

المضمون:

تتحدث القصة عن سمكة اسمها مرمورة جاءت الى المدينة من مصر مع الأمير بهاء الدين قراقوش،وعاشت فيها ردحا من الزمن الى أن أفرج قراقوش صاحب الأحكام الغريبة العجيبة المضحكة عنها وعادت مع رفيقاتها الى مصر مـوطنها الأصلي.

الهدف:

من حق القارئ أن يتساءل عن الهدف من القصة،فهل أراد الكاتب تسلية الأطفال والترويح عنهم؟أم أراد أيضا أن يطرح من جديد الحيرة حول تاريخ قراقوش كما جاء في آخر القصة:(وقد حاروا في أمره،أهو أمير عادل؟أم هو حاكم ظالم أصدر أحكاما غير عادلة)؟

وهل تركه عدم الاجابة عن أسباب الحيرة،وعدم التعريف بسيرة قراقوش كان مقصودا،أم أن الكاتب يجهلها؟أم أأ الكاتب أراد أن يقارن بين المظالم والأحكام التي يتعرض له شعبه،وبين ما ينسب من فكاهات حول قراقوش؟

فمن هو قراقوش هذا؟

إنه كما جاء في وكيبيديا الموسوعة الحرة:" أبو سعيد قراقوش بن عبد الله الأسدي الملقب بهاء الدين (- 597هـ) كان خادم صلاح الدين الأيوبي وقيل خادم أسد الدين شيركوه، عم صلاح الدين فأعتقه، ولما استقل صلاح الدين بالديار المصرية جعل له زمام القصر، ثم ناب عنه مدة بالديار المصرية، وفوّض أمورها إليه، واعتمد في تدبير أحوالها عليه، كان رجلاً مسعودًا، حسن المقاصد، جميل النية، وصاحب همة عالية، فآثاره تدل على ذلك، فهو الذى بنى السور المحيط بالقاهرة، ومصر وما بينهما، وبنى قلعة الجبل، وبنى القناطر التي بالجيزة على طريق الأهرام، وعمّر بالمقدس رباطا، وعلى باب الفتوح بظاهر القاهرة خان سبيل، وله وقف كثير لايعرف مصرفه.

ولما أخذ صلاح الدين مدينة عكا من الفرنج سلمها إليه، ثم لما عادوا واستولوا عليها وقع أسيرًا في أيديهم، وافتك نفسه منهم بعشرة آلاف دينار في سنة 588هـ، ففرح به السلطان فرحًا شديدًا، وكان له حقوق كثيرة على السطان وعلى الإسلام والمسلمين، واستأذن في المسير إلى دمشق ليحصل مال إقطاعـه فأذن له.

والناس ينسبون إليه أحكاماً عجيبة في ولايته، حتى إن للأسعد بن مماتي له جزء سماه "الفاشوش في أحكام قراقوش"، وفيه أشياء يبعد وقوع مثلها منه، والظاهر أنها موضوعة، حيث إن صلاح الدين كان معتمدا عليه في أحوال المملكة، ولولا وثوقه بمعرفته وكفايته مافوضها إليه، وتوفي بالقاهرة سنة (597هـ).

قراقوش: وهو لفظ تركي معناه بالعربي العُقاب، الطائر المعروف، وبه سمي الإنسان.

قضى مايزيد على الثلاثين عاما في خدمة السلطان صلاح الدين الأيوبي وابنيه."

فهل رجل بهذه السيرة العطرة يستحق أن يكون موضع سخرية من الناس عبر أجيال؟علما أن بعض المصادر التاريخية تقول بأن قراقوش ابن أخ المجاهد والقائد الفذ صلاح الدين الأيوبي،وأن قراقوش كان عادلا رحيما يقيم حدود الله كا هي،ولا تأخذه في الحق لومة لائم،ومع ذلك كان يبكي على الضحايا الذين ارتكبوا جنايات وحوكموا عليها،مع أنه كان من المفروض أن لا يقعوا فيها،وهذا ما لم يعجب الأسعد بن مماتي الذي ألف كتابا ساخرا عن قراقوش سماه"الفاشوش في أحكام قراقوش"فتداولها العامة وأضاعوا التاريخ الحقيقي لمجاهد وقائد ووالٍ عادل،ترك آثارا تدل على حنكته وعدله.

وواضح أن أحداث القصة تدور في مدينة عكا مكان إقامة الكاتب،لكنه لم يذكر اسمها،بل ذكر ما يدل عليها"بدا برج المنارة شامخا يتحدى الأمواج،ويرنو الى شاطئ البحر المحاذي لأسوار المدينة العتيقة العريقة في مرسى عيسى العوام"ص1كما أن الرسم الموجود على الصفحة الثانية هو رسم لسور عكا التاريخ،لكن من أين للأطفال وحتى للبالغين الذين لا يعرفون عكا أن المقصود بهذا مدينة عكا،فعدم ذكر اسم عكا خلل في القصة كان بالامكان تجنبه.

الرسومات والاخراج:

الرسومات التي قامت بها الفنانة آنا فورلاتي رسومات جيدة ومناسبة للموضوع،ويتضح أن الفنانة اعتمدت فيها على الرسومات الاسلامية المنسوجة على السجاجيد في العصور الوسطى،وعلى نقوش وزخارف قصور الخلفاء والأمراء في تلك المرحلة،كما أن الاخراج والمونتاج وفرز الألوان كان غاية في التوفيق ايضا.




"ورقة مقدمة لندوة اليوم السابع في المسرح الوطني الفلسطيني في القدس"
17-4-2010





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,467,310,721
- امرأة من هذا العصرفي ندوة اليوم السابع
- رواية(ياقوت النهر)لمحمد ابو ربيع في ندوة اليوم السابع
- امرأة من هذا العصر رواية الحب الأنثوية
- رواية الوجوه الأخرى في ندوة اليوم السابع
- القدس مدينة التعددية الثقافية ستفقد هويتها العربية الاسلامية
- فلسطيني يموت تحت الاحتلال
- رواية وجوه أخرى والسمو الانساني
- قمة للتأبين أم للتحرير
- الرهان على السلام مع نتنياهو
- الفساد ينمو ويكبر
- سواحرة الواد دراسة قيمة
- فتاوي التكفير والهدم
- تل الحكايا في ندوة اليوم السابع
- تل الحكايا .. ما بين السيرة الذاتية والغيرية
- نتنياهو يضع الحل من جانب واحد
- أنا والجنود والكلب
- ندوة اليوم السابع تحتفل بيوم الثقافة الفلسطينية وتحيي ذكرى م ...
- للفساد وجوه كثيرة
- الثقافة ومُصَلِّح بابور الكاز
- رسائل نتنياهو للعرب


المزيد.....




- صحيفة إيطالية: الإدارة الأمريكية ستعارض استقلال الصحراء
- نادي الشباب الريفي بقرية بئر عمامة.. من مكان مهجور إلى مقر ل ...
- في سباق إيرادات أفلام عيد الأضحى... عز يتصدر وحلمي يفاجئ الج ...
- السجن لفنان مصري شهير لامتناعه عن سداد نفقة نجلته
- تنصيب رجال السلطة الجدد بمقر ولاية جهة الشرق
- وفاة الممثل الأمريكي بيتر فوندا.. أحد رموز -الثقافة المضادة- ...
- بالفيديو... موقف إنساني لعمرو دياب على المسرح
- الفنانة أمل حجازي تشكر السعودية على تكريمها: -معودين على كرم ...
- الإيرلندي ليس تعاونهما الأول.. ثمانية أفلام جمعت دي نيرو وسك ...
- الشاهنامة الفارسية دعاية الحرب العالمية الثانية.. حكاية هتلر ...


المزيد.....

- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى
- نشيد الاناشيد المصرى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل السلحوت - مرمورة وأحكام قراقوش قصة أطفال تثير تساؤلات