أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - مصطفى حقي - واهجروهن واضربوهن ويكرم الإسلام المرأة ،وشكراً دكتوره فوزية العشماوي ؟















المزيد.....

واهجروهن واضربوهن ويكرم الإسلام المرأة ،وشكراً دكتوره فوزية العشماوي ؟


مصطفى حقي
الحوار المتمدن-العدد: 2938 - 2010 / 3 / 8 - 00:25
المحور: ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟
    


يعتبر الاسلام أول الأديان السماوية التي كرمت المرأة ومنحتها المساواة
في الانسانية مع الرجل حيث لا نجد هذا التكريم لا في اليهودية ولا في
المسيحية ، ومن خلال اطلالة سريعة عبر التاريخ نستطيع أن نقارن بين مكانة
المرأة في الاسلام ومكانتها في الحضارات الأخرى منذ بداية التاريخ.(
بداية مقال بعنوان - الشخصية القانونية للمرأة وآثارها على المجتمع-
للدكتورة فوزية العشماوي ) نعم ونؤيد أن تكريم المرأة لم يوجد في
اليهودية والمسيحية وكذلك في الإسلام .. ونعترف ونقر مع السيدة الدكتورة
لوجود بعض المظاهر التي تدعو إلى مساواة الرجل بالمرأة بقولها : وطالما
أن الذكر والأنثى قد خلقا من نفس واحدة فلا تفاضل بينهما في الانسانية
حيث أن الخطاب القرآني موجه للاثنين معا بدون تفاضل بل في أحيان كثيرة
يتم التأكيد على أن الخطاب موجه للرجال والنساء أيضا وليس للرجال فقط
فيتم التأكيد باستخدام جمع المؤنث بالرغم من أن جمع المذكر يجب ويدخل فيه
الرجال والنساء والاطفال ألا أن رحمة الله بالنساء واسعة لذا أكد على
التذكير بأن الآيات الكريمات تخص الرجال والنساء بدون تفرقة مثلما جاء في
كثير من الآيات ومنها :" ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين
والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم
والحافظات والذاكرين الله كثيرا والذاكرات أعد الله لهم مغفرة وأجرا
عظيما ."كما أكدت على تكريم المرأة بقولها أيضاً : كما أكد القرآن كذلك
على كرامة المرأة وأن الله فضلها على بقية المخلوقات مثلها مثل الرجل
وبنفس الدرجة حيث جاء في الآية الكريمة " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في
البر والبحر ورزقاهم من الطيبات وفضلناهم على كثير مما خلقنا تفضيلا ...
كما أن الإسلام برأها من اللعنة الواردة في اليهودية ، واعتبارها إنساناً
عاقلاً ، ومسئولة أمام الله والمجتمع كما فرض الاسلام علي المرأة مثل ما
فرضه على الرجل من شهادة وصلاة وصوم وزكاة وحج . ويحكم عليها بنفس
العقوبة التي يحكم بها على الرجل في حالة ارتكاب نفس الجريمة دون تفرقة
بينهما مثلما جاء في آية السرقة وعقوبتها الموحدة على الرجل والمرأة سواء
بسواء:" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهمها جزاء بما كسبا نكالا من الل
والله عزيرحكيم" ، وكذلك الحال بالنسبة لجريمة الزنا :" الزانية والزاني
فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة...". كما أمر الرسول (صلعم) بتكريم
المرأة بنتا وزوجة وأما وكان أكرم خلق الله مع نسائه وبناته وظل يوصي
بالنساء خيرا حتى وهو على فراش الموت: " أوصيكم بالنساء خيرا وكذلك حقها
في الإسم وفي استقلال ذمتها المالية وفي حقوقها المدنية وفي حق الجنسية
.. ثم تنحدر السيدة الدكتورة في مقالها المذكور محاولة تبرير ظلم المرأة
في تلك المجالات تحت عنوان : الحقوق غير المتساوية بين المرأة والرجل كحق
الميراث وحق الطلاق وحق الشهادة الحقوق السياسية ( وهنا أنتقل إلى واقعة
قريبة عن حرية المرأة المسلمة في استقلالها السياسي ، في انتخابات مجلس
الأمة الكويتي السابق وبرغم أن النساء يمثلن أكثر من خمسين بالمئة من
الناخبين ، فلم تُنتخب ولا امرأة واحدة ، وكل تلك الأصوات النسائية ذهبت
إلى الرجال ؟ يالها من حرية سياسية ! وأما حول الحديث الشريف :" ما أفلح
قوم ولوا أمرهم امرأة " ،تبرر الكاتبة ان هذا الحديث كان لدواع سياسية
بقولها : فملابسات ورود الحديث تجعله نبوءة سياسية بزوال ملك فارس ـ وهي
نبوءة قد تحققت بعد ذلك بسنوات ـ أكثر منه تشريعا عاما يحرم ولاية المرأة
للعمل السياسي العام ." وتتابع السيدة الدكتورة بالدخول إلى المحرج جداً
حول زواج المسلم بأربع زوجات وما ملكت يمينه في الدنيا ناسفاً عدالة
المساواة التي تتبناها وتؤكد تراجع تلك الظاهرة لأسباب اقتصادية وتقول :
التعدد بدأت تتراجع في عصرنا الحالي حيث أصبحت الحياة في المجتمعات
الحديثة معقدة وباهظة التكاليف ولم يعد باستطاعة معظم الرجال الزواج
بأكثرمن واحدة. وتؤكد الاحصائيات في جميع الدول الاسلامية أن نسبة التعدد
لا تتعدى 1% وهي نسبة ضئيلة جدا ولا تستحق أن نهتم بها كل هذا الاهتمام
المبالغ فيه . نعود ونؤكد نحن أيضاً ان التراجع هو واقع اقتصادي وليس
عدالة تشريعية ، وهذه المرأة المسكينة ما هو دورها ومكانتها في الآخرة
وزوجها غارق حتى أذنيه في أحضان سبعين حورية.. قال مساواة قال : أما
ربّنا لو حاجات .. وفق لهجة الدكتورة المصرية ..؟ وأما عن القوامة فأيضاً
للدكتورة تفسيرها الخاص بها حيث تقول : فالمرأة هي بالفعل الحكومة التي
تحكم البيت والرجل هو رئيس البيت. اذن قوامة الرجل على المرأة في الاسلام
لا تلغي دور المرأة وانما تعطي درجة أعلى للرجل في سلم القيادة.( ونسأل
..إذن أين هي المساواة ..؟)
ولكل ما تقدم فإن الدكتورة عبر مقالها الطويل لم تورد أية كلمة حول نص
مهم بل أهم النصوص حول قيمة ومكانة المرأة في الإسلام ومساواتها الرائعة
بالرجل ( واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) حيث جاءت الكلمة الأخيرة مطلقة
فالضرب قد يكون بإصبع أو بكف (صفعة)أو بجمع اليد (لكمة) أو بالقدم (
ركلة) أو بالعصا أو السوط .. هذا جزاء المرأة عند نشوزها والامتناع عن
دورانها حول سرير زوجها وهي تلتمس : هل لك من حاجة يا بعلي السيد ، ولا
عقوبة لهذا البعل إذا كان هو الناشز و(زبل) زوجته ولم يعد يقربها ( قال
مساواة ..!)
من غرائب الصدف أن أقرأ هذا اليوم للسيد توفيق أبو شومر من مقال بعنوان
(من فقه إذلال النساء) الذي عدّد فوائد صفع النساء ومنها :إعادة النضارة
إلى خدود النساء، وتسهيل مرور الدم في شرايين الخدود الجميلة، وتدليك
عضلات الفكين ، والقضاء على الجلطات والتخثرات الدموية في صفحات وجوه
الحسناوات! وطالبتْ الرسالةُ النساءَ أن يستسلمن لأيدي الرجال في كل
مواقع الجسد، لغرض إعادة النضارة والألق والشباب لأجسادهن! قال الإمام
والمؤلف شهاب الدين التيفاشي المولود عام 1184 م في كتابه نزهة الألباب:
" اعلم أن الملوك لا يخلو أحدهم من نديمٍ يُصفعُ قُدّامه، ويلعب بين يديه
ويؤانسه.....!
ويعالج الصفعُ مرضَ الفالج واللقوة، والسكتة والصدمة، ومن البرد والزكام
الشديد، وغلبة البلغم على الدماغ وعوارض التُخم.....!
وفي الصفع تصفيةٌ للذهن، وهو يزيل البلادة.
ومن أنواعه:
صفعُ الأدب ويكون لمن ليست له عقوبة كالجلد والحبس.
وصفع المؤدِّب لمن يؤدبه من الغلمان المتعلمين"..... ! إذن فقد اهتدى
فياهقة العرب، وفارشو أجساد الرعية تحت أحذية الملوك، وتجار لحوم البشر،
ونخاسو أسواق الرقيق إلى حلٍّ بسيط يُجنب الأمراء والأباطرة ثورات
(الرعاع) حين بُعتدى عليهم، ّوالحل هو تأسيس فقه الذلة والاستسلام
والخنوع والرضى بمشيئة أولي الأمر من الحكام!
فضربُ الأمير للحقير ، ليس ظلما وفجورا واعتداء ، بل هو علاجٌ يُزيل
الأمراض ويغني عن الأطباء والأدواء، وهو لا يشفي فقط ، وإنما تمتد آثاره
الحميدة لتعود بالنفع على الصحة كلها ،
كما قرأت للكاتب عبد القادر أنيس وهو يتصدى للشيخ محمد الغزالي عبر
مقاله : الفكر الإسلامي بين التحايل والخداع والسذاجة 9 الغزالي يقرر في
بداية هذا الفصل بأنه "ليس هناك فارق بين الرجل والمرأة في الحقوق
والحريات.. فكلا الجنسين صنو للآخر في قصة الحياة الإنسانية من بداية
الخليقة حتى المصير الأخير".
ثم يقول: "وما شاع في أذهان بعض المتدينين أن النساء خَلْقٌ أدنى من
الرجال لا سند له من دين الله"! يقول هذا رغم أنه قال قبل قليل: "إن حواء
خلقت من آدم كما نبأنا القرآن الكريم: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي
خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها"، وهنا ينتقي الشيخ ما يحلو له
ويتستر على الحقيقة فأغلب تفاسير القرآن تقدم صورة متحيزة عن الخلق ضد
المرأة؛ فمن نصدق؟ أهو صحيح الموروث الديني الذي عمل به المسلمون طوال
قرون أم قول الغزالي: "وما شاع في أذهان بعض المتدينين أن النساء خلق
أدنى من الرجال لا سند له من دين الله"؟
ثم يعترف الغزالي بالتمييز بين الرجل والمرأة في شريعته ولكنه يتحايل
لتبريره، كأن يقول: "وكل ما صنع الدين أنه وزع الاختصاصات العملية توزيعا
يوافق طبائع الذكورة والأنوثة. وبالتالي خفف عن النساء بعض الأعباء
وألزمهن بعض الوصايا".
هكذا إذن خفف الإسلام عن المرأة بعض الأعباء. فماهي؟ في الصلاة والصيام
حسب الغزالي !!
فيا له من تخفيف بائس إذا عرفنا كم عانت نساؤنا ومازلن من شريعة الإسلام
التي أهدرت أهليتها العقلية والنفسية واعتبرها إنسانا ناقصا عقلا ودينا
بصحيح الكتاب والسنة "النساء ناقصات عقل ودين"، إلا أن الغزالي يقدم
تبريرا سخيفا وساذجا لهذا الحيف. فيقول: "ولما كانت المرأة تتأثر نفسيا
وعاطفيا بهذه الدورات البدنية التي تعتادها، وكثيرا ما ينحرف مزاجها مما
يجعلها مظنة خطأ في تصوير ما تشاهد من أحوال الناس وأحداث الحياة احتاط
الدين في القضاء في شهادتها منفردة وضم إليه للاستيثاق شهادة امرأة
أخرى".
وأختتم مقالي عن مساواة المرأة بالرجل إسلاماً وعروبة بمقدمة المقال
التالي : مجلس الدولة المصري يرفض تعيين المرأة قاضية
بإجماع 87% من أعضاء جمعيته العمومية
القاهرة: «الشرق الأوسط »
في ضربة من شأنها أن تعيد قضية تمكين المرأة من تولي المناصب العليا إلى
المربع صفر، رفضت الجمعية العمومية بمجلس الدولة المصري التصويت لتعيين
المرأة قاضية بمجلس الدولة بنسبة 87% رفضا قاطعا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الإصلاح في الإسلام مابين الشعار والواقع ... ؟
- الصلوات تزيد من مياه الأنهار والملاهي تُشحها.. ولله في خلقه ...
- الحجاب فرض طقسي بيئي سابق للأديان ..؟
- ونسأل من أين تأتينا البلاوي ومبدأ المساواة يرفضها القرضاوي . ...
- الاعتدال في الإسلام حقيقة أم وهم ..؟
- أين هي الديمقراطية في الوطن العربي ...؟
- الوطن أولاً وأخيراً...؟
- العلمانية الوطنية وديمقراطية الحداثة
- استهداف أقباط مصر هدم للوحدة الوطنية فيها والبلاد العربية وا ...
- نادين البديري ومسرح اللامعقول ...؟
- إذا كان هذا صدر عن القرضاوي .. فلاتسأل من أين تأتينا البلاوي ...
- عطر محبة العيد هدية عبر الأثير لكل إنسان ...؟
- أنفلونزا الجدبان ....؟
- جامع الجكارة بمآذنه ألأربع...؟
- مبروك للحوار في عامه الثامن
- مساجد بلا مآذن .. ؟
- أنفلونزا التيوس ...؟
- الإسلام (فين) والديمقراطية (فين) ...؟
- انفلونزا الحمير ...؟
- الأخضر والنعيسة وفيدرالية الوطن العصرية ...؟


المزيد.....




- مفاجأة..كوريا الشمالية تؤيد اقتراح نزع أسلحتها النووية بشرط ...
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- واشنطن -قلقة جدا- بسبب العنف في كركوك
- لأول مرة منذ 15 عاما، وحدات استيطانية جديدة في مدينة الخليل ...
- مغني عربي يعشقه المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي
- زيادة كبيرة في قتلى الشرطة الأمريكية أثناء الخدمة في 2016
- البنتاغون: مقتل العشرات من عناصر داعش في ضربة أميركية باليمن ...
- صحف عربية تناقش تنامي النزعة الانفصالية حول العالم
- ترامب يهاجم كوبا ويتهمها بالإضرار بـ 22 دبلوماسيا أمريكيا
- الخارجية الأمريكية تكشف الموقف الرسمي لواشنطن من أزمة كركوك ...


المزيد.....



المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف - في الذكرى الثامنة لتأسيسه -09-12-2009 -, الحوار المتمدن إلى أين؟ - مصطفى حقي - واهجروهن واضربوهن ويكرم الإسلام المرأة ،وشكراً دكتوره فوزية العشماوي ؟