أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - سبتمبر يطرق الابواب..!














المزيد.....

سبتمبر يطرق الابواب..!


صميم حسب الله
(Samem Hassaballa)


الحوار المتمدن-العدد: 2936 - 2010 / 3 / 6 - 18:34
المحور: الادب والفن
    



لايمكن للذاكرة ان تخون اصحابها..
سبتمبر يحصد كل شيء.. يحصد الأمل ويزرع الالم.. يحصد الفرح ويزرع الحزن.. يحصد الحنين ويزرع التفرقة.
سبتمبر عرض مسرحي قدمته فرقة (Red Zone ) في أحد فضاءات قسم الفنون المسرحية في كلية الفنون الجميلة - بغداد مؤخراً.
في هذا العرض استعراض للطقس والفنتازيا من خلال أفعال لاتعتمد الجملة المنطوقة الا في حدود ضيقة .. وإنما تعتمد الحركة والصرخات لإيصال الافكار الى المتلقي.
على الرغم من ان ولادة الطائرة في المشهد الاول أثار الدهشة والاستغراب، فكيف يمكن لإنسان ان يلد طائرة..؟ هذه هي الثيمة الرئيسية في هذا العرض.
ان ولادة الطائرة ( الطفل المدلل) وإقامة الطقوس والاحتفالات بولادة هذا التفكير المتطرف في مناخ يسير فيه التفكير بإتجاه واحد ، ألاوهوإقصاء الآخر وإجباره على التخلي عن معتقداته بعيداً عن لغة الحوار والتفاهم..
لكن النتيجة التي جاءت بهكذا نمط من التفكير كانت كارثية على العالم أجمع..
ولايمكن معالجة اخطاء حكومة ما بالقضاء على الناس الابرياء.. وهذا ماحصل في سبتمبر.. ومازال يحصل من متغيرات في خارطة العالم.
في النهاية كان المستفيد الوحيد من كل هذا الدمار والقتل المجاني هو التطرف من جهة والسياسات الخاطئة للحكومات تجاه الشعوب من جهة أخرى..والضحية الوحيدة في هذا الصراع الذي لايريد ان ينتهي، هو الانسان البرئ الذي يقتل في كل لحظة في شتى بقاع العالم بذنبٍ لم يقترفه ولم يقف الى جانبه.
ان افكار هذا العمل ان تجمعت في محور واحد هو الكشف عن المعنى الحقيقي للجلاد وتعريته امام عدد هائل من الضحايا.. ووضع نقاط على الحروف بكل جرأة وبطريقة فنية خالية من العشوائية او التكرار الغير مبرر او الغموض.
فقد استطاع مخرج هذا العرض المسرحي الشاب كحيل خالد مع فريق عمله المتكامل، الوصول بنا الى نقاط مسكوت عنها يخشى الكثير من الفنانين الاقتراب منها.. وناقش في عرضه (سبتمبر) أخطر القضايا التي تشغل مجتمعنا.
لقد وضع هذا العرض التطرف في كفة ميزان والاعتدال في الكفة الاخرى وترك الغريب ذو النظارات السوداء واجهزة التفتيش يراقب الحدث دون اي تدخل واضح منه في سير الفعل..ليستمر الصراع بين الكفتين .. ومن خلال نظرات الغريب ومراقبته وانتظاره المحموم لمعرفة نتيجة هذا الصراع الذي يؤجج نيرانه من الاعماق.. اخذ يرقص على ضحايا التطرف الذي زرع بذوره في هذا المجتمع وفي رقصاته الايحائية للسخرية من عادات وتقاليد المجتمعات ليغادر بعدها أرض المعركة ليكون هو المنتصر الوحيد بينما ابناء البلد الواحد أكلوا بعضهم البعض.
حمل هذا العرض عدد من الرسائل تناقلها الممثلون بكل جرأة فقد نقلوا معتقدات وتقاليد لجأت اليها بعض المجتمعات.. ففي احد المشاهد يعلج هذا العمل ظاهرة السحر والجن والشعوذة ، حيث نلاحظ ان احد المشعوذين يحاول إخراج(الجن) من إبهام شخص مريض.
وفي مشهد آخر ناقش عرض (سبتمبر) قضية الكبت الجنسي في المجتمعات التي لاتسمح بالحرية الشخصية.. ولا توفر لأبنائها فرصة لبناء أسرة ويعود ذلك الى صعوبة الحياة الاقتصادية وعدم القدرة على توفير الحاجات الاساسية لشرائح المجتمع.
وقد ركز هذا العرض في خطابه على التسامح في الخطاب الديني وزرع المحبة بديلاً عن الكراهية.
وفي نهاية العرض لايبقى سوى رجل الدين المتسامح وهو يؤدي الطقوس والصلوات بكلمات سريانية على ارواح الابرياء ويدعو الى المحبة داخل المجتمع رافضاً القسوة واضطهاد الآخر لأي سبب من الاسباب.
من جهة أخرى أظهر لنا هذا العرض طاقات شابة متميزة إستطاعت ان تختار طريق الفن بديلاً عن طريق القتل والارهاب والتطرف.. فكان هؤلاء الشباب قد كونوا فرقتهم الخاصة التي تشكلت بكٍٍتفاءهم الذاتي وهم يحاولون من خلال عرضهم المسرحي هذا والعروض اللاحقة إيصال الرسائل الى المجتمع الذي انبثقت منه فرقتهم (red zone ) لزرع بذور المحبة والتفاني من اجل المجتمع والحياة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,472,950,624
- الفرق المسرحيةالعراقية وحلم العودة الى الواقع
- المسرح العراقي.. والعروض المهاجرة
- الاغواء والضحية.. نهاية لاقتباسات متعددة .. أسئلة ترتقي إلي ...
- -المسرح جنتي-
- بوح الخطاب المسرحي
- مسرحية -غرفة الإنعاش-
- مسرحية -قلب الحدث-:
- مسرحية الظلال : عندما يكون البطل نصاً مسرحياً
- مسرحية -هنا بغداد- : موت في النص .. تشويه في العرض !!
- تحولات المكان المسرحي .. وسوء الفهم !!


المزيد.....




- كاظم الساهر يحيي حفلا ضخما في السعودية
- فرقة الموسيقى العسكرية التابعة للجيش المصري تشارك في مهرجان ...
- بنعبد القادر يمر للسرعة القصوى لتنزيل ميثاق اللاتمركز الادار ...
- أفلام -أكشن- عن -مدن الفضيلة- والنوادي الليلية في عمّان
- بالفيديو.. مفاجأة أمل عرفة لجمهورها بعد قرار اعتزالها!
- عرض مسرحي عن -الهولوكوست- يثير جدلا في مصر
- بعد 20 عاما من أول أفلامه.. ماتريكس يعود بجزء رابع
- -عندما يغني لوبستر المستنقعات الأحمر- تتصدر نيويورك تايمز
- من هو الشاعر والكاتب الإماراتي حبيب الصايغ؟
- كيف يواجه الآباء استخدام الأطفال المفرط للشاشات؟


المزيد.....

- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون
- المسرح في بريطانيا / رياض عصمت
- الدادائية والسريالية - مقدمة قصيرة جدًا / ديفيد هوبكنز
- هواجس عادية عن يناير غير عادى سمير عبد الباقى / سمير عبد الباقى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صميم حسب الله - سبتمبر يطرق الابواب..!